العلاقات الزوجية

العلاقات الزوجية بقلم محمد رشيد العويد

شاركShare on FacebookTweet about this on TwitterShare on Google+Pin on PinterestShare on LinkedInShare on TumblrShare on StumbleUponEmail this to someonePrint this page

محمد رشيد العويد 

أعيني ابنتك على طاعة زوجها

اسمحوا لي، أن أوجه حديثي اليوم إلى والدة الزوجة، التي قد تهدم بيت ابنتها، بحسن نية؛ أجل.. بحسن نية منها، لكن التصرف الصادر عنها خاطئ، غير موفق.

ما هو هذا التصرف الخاطئ الذي يصدر عنك، أيتها الأم وأنت تحسبين أنك تنصحينها.

أحد هذه التصرفات يظهر واضحاً في قولك لابنتك وقد لاحظتِ طاعتها المطلقة لزوجها، وانصياعها التام له: هذا ما يُطمعه فيـك. لماذا لا تعرفينه حدوده؟ أكلما يأمـرك بأمـر تقولين له (حاضر) (على أمرك)؟ ألا تعرفين كلمة (لا)، قولي له إنك مشغولة الآن. أو قولي له إنك متعبة.

هكذا توجه الأم ابنتها المتزوجة، وهي تحسب أنها تنصحها، وتعمل من أجلها، منطلقة من عطفها عليها، وحبها لها، ورأفتها بها، لكنها لو فكرت قليلاً، لأدركت أنها تدفعها في طريق معصية زوجها، ومن ثم يأتي الخلاف معه، فالشجار، فالنزاع، فالطلاق.. الذي فيه ينهدم بيت ابنتك.

أيتها الأم الغالية..

انتقلي معي إلى زوج وزوجة آخرين.. لكن الزوج هذه المرة هو ابنك.. فلذة كبدك. أما كنت تفرحين حين تكون زوجته مطيعة لأوامره، ملبية لطلباته..؟

أما كنت تتضايقين لو أنها عملت بنصائحك التي توجهينها لابنتك المتزوجة؟

لماذا ترضين عن خضوع زوجة ولدك لولدك.. ولا ترضين عن خضوع ابنتك لزوجها؟!

أيتها الأم الفاضلة.. أعيني ابنتك على طاعة زوجها، ولا تحرضيها على عصيانه، فليس في خضوعها لزوجها أي مساس بكرامتها، ولا أي انتقاص لإنسانيتها..

إن طاعة الزوجة لزوجها طاعة لربها.. طاعة يعدها عليها بدخول الجنة.. من أي أبوابها شاءت.

نجاحك أهم!

في خبر لها عن ارتفاع نسب الطلاق في العالم؛ ذكرت وكالة أنباء رويترز أن 70% من إجمالي حالات الطلاق الآن، ترجع إلى رغبة الزوجات في الانفصال، وأن 86% من طالبات الطلاق هن من المثقفات.

في خبر آخـر قالت سوزان شان نائبة مديـرة وحـدة التنمية الاجتماعية في سنغافورة:

“سترتفع نسب الطلاق بسبب العمران، وارتفاع مستوى التعليم وآمال كبيرة تراود الناس”.

ماذا يعني هذا عزيزتي حواء؟ ألا يعني أن الأمور الحسنة أدت إلى أمر ليس حسناً؟! فالثقافة والتعليم والعمران والطموح.. أمور حسنة.. لكنها مع ذلك زادت من الطلاق بدلاً من أن تقلل منه!

هل تعرفين لماذا؟

لأن الجامعات والمعاهد علمت المرأة كيف تكون مدّرسة ناجحة، وطبيبة ماهرة، وسكرتيرة متقنة، لكنها لم تعلمها كيف تكون زوجة سعيدة وربة بيت ناجحة.

ولأن الثقافة الشائعة أقنعت المرأة بأن تكون ذات شخصية مستقلة لا تخضع لأحد فما عادت تطيع زوجها.

ولأن الطموح جعل آمال المرأة معقودة على جمع المال وتحقيق الشهرة ومشاركة الرجل في كل عمل.. ففقد البيت ملكته التي كانت تشيع فيه الحب والسرور، وتنشر فيه الرضا والأمان.. فهلا عدت إلى مملكتك، عزيزتي حواء، وجعلت قرارك فيه، وحاولت أن تجعلي منه جنة لك ولزوجك ولأولادك؟

صدقيني أن نجاحك في إقامة دعائم بيت مستقر آمن.. أهم من نجاح المهندس في ورشته.. ومن نجاح الطبيب في عيادته.. ومن نجاح العالم في مختبره..

بل إن هؤلاء جميعاً مدينون في نجاحهم لك أنت.. أيتها الأم.. وأيتها الأخت.. وأيتها الزوجة.

Leave a Comment