العلاقات الزوجية

العلاقات الزوجية بقلم محمد رشيد العويد

شاركShare on FacebookTweet about this on TwitterShare on Google+Pin on PinterestShare on LinkedInShare on TumblrShare on StumbleUponEmail this to someonePrint this page

محمد رشيد العويد

إن في التلبية.. لخيرا كثيرا!

أكملت هدى زينتها استعداداً لزيارة بيت أهلها حيث ستلتقي هناك شقيقاتها وزوجات أشقائها.

رآها زوجها أحمد بعد اكتمال زينتها وقد ازدادت جمالاً وبهاء، فاقترب منها راغباً في معاشرتها.

عندما أحست هدى برغبة زوجها فيها وقد اقترب منها دفعته عنها بيدها وهي تصرع في وجهه: أنت مجنون؟!

رد زوجها وقد أحزنه صدُّ زوجته ودفعها إياه بيدها أي جنون في أن ينال الرجل ما أحل الله له في زوجته؟

صاحت هدى في لهجة استنكار: الآن؟! لا أستطيع أن أتأخر أكثر من ذلك!

قال أحمد في شيء من الاستعطاف وشيء من الوعظ: أما أمر النبي صلى الله عليه وسلم الزوجة أن تجيب زوجها إلى حاجته ولو كانت على ظهر قتب؟

سألته وهي تنظر في حقيبتها الصغيرة لتتأكد من عدم نسيانها أي شيء: ماذا قلت؟ على ظهر ماذا؟

قال: على ظهر قتب.. يعني على ظهر جمل؟

قالت: هل وجدت لي ساعتي؟

قال: أقول لك “قال صلى الله عليه وسلم” وتقولين “هل وجدت لي ساعتي”؟

قالت: وهل سمعتني اعترضت على ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم؟

قال في شيء من الألم والغضب: إذا لم تعترضي بلسانك فقد اعترضت بفعلك؟

نظرت في وجهه أخيراً وهي تسأله: أنا اعترضت بفعلي؟!

قال: المرأة التي تصير على ظهر الجمل في عهد النبي صلى الله عليه وسلم تكون قد أكملت زينتها، وارتدت ثيابها وحجابها، وخرجت من بيتها، وصعدت على ظهر الجمل.. أي أنها قامت بأكثر مما قمت به؛ ومع هذا فإذا دعاها زوجها إلى حاجته فإن عليها أن تنزل من فوق الجمل، وتعود إلى بيتها، وتخلع حجابها، استجابة لرغبة زوجها.. أفليس امتناعك مني الآن اعتراضاً عملياً على أمره صلى الله عليه وسلم؟!

وكأنما لم تشأ أن تفكر كثيـراً في كلام زوجها فقالت: ما بالك ما عدت تصبر ساعات قليلة؟! اصبر حتى أعود من زيارتي.

أمضت هدى ثلاث ساعات في بيت أهلها مع شقيقاتها وزوجات أشقائها يتبادلن الأحاديث والضحكات، ويتبادلن الفطائر والحلويات، ناسية زوجها الذي تركته وحده في البيت عاصية له.

عادت إلى بيتها وهي تتوقع أن تجد زوجها نائماً، ودخلت غرفة نومها بهدوء ودون أن تضيء المصباح حتى لا توقظ أحمد من نومه، لكنها ما إن خطت خطواتها الأولى في الغرفة حتى عثرت قدمها بجسد زوجها ممدداً على الأرض، فرجعت إلى الخلف وأضاءت مصباح الغرفة لتجد زوجها قد فارق الحياة.

أي والله، لقد انتقل أحمد إلى جوار ربه، بعد ساعات قليلة من امتناع زوجته منه، زوجته التي بكت وندمت، ولكن هل ينفع الندم؟!

لقد اتصلت بالعلماء والمشايخ، بهيئات الفتوى ولجانها، تسألهم إن كانت آثمة بامتناعها من زوجها تلك الليلة؟!

قال لها الجميع: أنت آثمة.

سألت إن كان هناك ما يمكن أن تفعله مـن صدقة أو صيـام أو حج أو عمرة تكفر بها عن ذنبها؟

قالوا لها: هذا حق زوجك عليك.. ولا يزول إثم امتناعك منه إلا مسامحة زوجك لك.

قالت: ولكن زوجي مات.

قالوا لها: لا نملك لك غير هذا.

التشابه النفسي يضر أكثر مما ينفع

قد يحسب الناس أن الزوجين المتشابهين كثيراً هما أكثر نجاحاً في زواجهما، وأسعد في حياتهما!

لكن هذا غير صحيح، فحين يكون كلا الزوجين سريع الغضب مثلاً، فإن الطلاق أقرب ما يكون إليهما.

بينما لو كان أحدهما سريع الغضب والآخر حليماً فإن هذا أدعى لاستقرار حياتهما الزوجية ونجاحها إلى حد كبير.

ولقد أكدت دراسة علمية ذلك، فقد أجرى مجموعة من علماء النفس بجامعة كولومبيا بالولايات المتحدة الأميركية دراسة علمية حديثة أفادت بأن الشريكين الأكثر تماثلاً وتشابهاً في الصفات والعادات هم الأكثر عرضة للانفصال وعدم الاستمرار على الصعيد العاطفي والاجتماعي.

وقال الباحثون إن الزوجين المتشابهين نفسياً هما أكثر عرضة للنزاع ومن ثم الانفصال من الزوجين المختلفين في الصفات والأفعال.

وجاءت هذه النتيجة بعد أن درس علماء النفس الملامح النفسية لحوالي 732 زوجاً وزوجة، من خلال سؤالهم عن الرضا العام، ومستوى القرب بينهم، وتفكيرهم في الانفصال، وتعرضهم للاكتئاب.

Leave a Comment