Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

العلاقات الزوجية بقلم محمد رشيد العويد

محمد رشيد العويد

لعل الله يحدث بعد ذلك أمراً

لا تستجب لرغبة زوجتك في مجادلتك حول أمور مستقبلية قد لا تقع، أو أن هناك زمناً طويلاً قبل وقوعها، وخلال هذا الزمن الطويل يمكن أن يحدث ما يغير رأي زوجتك، أو يصرفها عما رغبت فيه، فلماذا الرفض من الآن وإثارة الجدال المفضي لنزاع.. الله وحده يعلم إلى أين يصل.

أحد الأزواج اختلف مع زوجته حول اسم الطفل الذي سيرزقان به، ونتج عن هذا الاختلاف نزاع حاد كاد أن يعصف بحياتهما الزوجية ويوقع الطلاق. على الرغم من أن الزوجة ليست حاملاً رغم مضي سنة على الزواج، فقد لا تحمل أبداً، وقد لا ترزق بأطفال ذكور إذا حملت

وزوج آخر طلبت منه زوجته أن يدخلها زوجها في مستشفى خاص لتلد فيه، والولادة في هذا المستشفى تكلف أكثر من ألفي دينار، فثار وغضب واتهم زوجته بالطمع، والإسراف، وعدم تقدير تعب زوجها في الادخار… وأيضاً الزوجة لم تكن حاملا

وما أقترحه في أمثال ما سبق أن يجيب الزوج بإحدى الإجابات التالية يقفل بها الجدال قبل أن يثور: إن شاء الله يقدم ما فيه الخير – المهم أن تضعي مولودك بسلامة – لما تحملين بعون الله لن نختلف على المستشفى… وهكذا.

ولعل حكاية جحا حين عرض الملك بأن ينال جائزة قدرها مئة ألف درهم من يستطيع أن يجعل حماره يقرأ ويكتب ويتكلم أو يُقتل.. إذا أخفق في ذلك.

فقد تقدم جحا وأبدى قبوله عرض الملك لتعليم حماره الكلام والقراءة والكتابة، ورضاه بقتله إذا أخفق في ذلك

ولما سأله الملك عما يحتاجه لتحقيق ذلك قال جحا: إذا كان الطفل يحتاج عدة سنوات ليتقن القراءة والكتابة فالحمار يحتاج عشر سنوات، وهذا يكلف شهرياً خمسة آلاف درهم.

وافق الملك على طلب جحا، وأمر بتلبية جميع ما طلبه.

لما علمت زوجة جحا بما تعهد به زوجها ثارت عليه قائلة: لا شك في أنك مجنون؟! كيف تتعهد بذلك وأنت تعلم عجزك عنه؟ أغاب عنك أن الملك سيقتلك بعد أن تخفق في ذلك؟!

قال جحا: خلال عشر سنوات قد يموت الملك، أو أموت أنا، أو يموت الحمار… فدعينا ننعم بهذا الدخل الشهري الكبير طوال عشر سنوات.

المراد من هذه الحكاية دعوة الأزواج عدم إثارة النزاع بينهم على أمور مستقبلية قد لا تحدث، أو تحدث بغير الأسلوب الذي توقعوه لها.

وليكن شعارنا في ذلك قوله تعالى {لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمراً}.

إذا أسمعتك ما أحزنك

إذا سمعت من زوجتك كلمة آلمتك أو أحزنتك أو آذتك، فاحرص على الصمت قليلاً وأنت تنظر في عينيها نظرة أسف وعدم رضا. ثم ابتعد عنها واشغل نفسك بأي عمل.

يحقق لك ذلك اتقاء نشوب شجار فيما لو رددتَ عليها، ثم ردَّت على ردك.

كما أن هذا الصمت مع هذه النظرة أقوى تأثيراً فيها من صراخك وغضبك. إنها تشعر بقوتك وبضعفها، وبأنك رجل حقيقي.

ستراجع نفسها، ولعلها تندم على إطلاقها تلك الكلمة.

قد تلجأ زوجتك إلى إطلاق كلمات أخرى لتخرجك عن صمتك فاحرص على مواصلة صمتك، واستعن على ذلك بالدعاء، والاستغفار، في سرك.

وإذا لحقت بك، وأصرت على مجادلتك، وخشيتَ أن تفقد سيطرتك على نفسك، وقويت فيك الرغبة في الرد عليها، وإسكاتها، فيمكنك الخروج من البيت.

اخترنا لك