Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

العلاقات الزوجية بقلم محمد رشيد العويد

محمد رشيد العويد

متى تكونين لزوجك أماً؟

من ضمن ما أوجه إليه الزوجات اللواتي يستمعن إليَّ في الدورات والمحاضرات، أو يشتكين إليّ من توتر علاقتهن بأزواجهن حين يتصلن بي أو يزرنني، ضرورة قيامهن بدور الأم في محاولة كسب أزواجهن، في بعض الحالات.

ومنهن من تعترض على هذا التوجيه بقولها: أنا تزوجت رجلاً وليس طفلاً!!

أو قولها: أنا أحتاج إلى الإحساس بالأمن، وأن يكون زوجي طفلاً يفقدني هذا الأمن.

أو قولها: يكفيني أطفالي.. فلا تجعل زوجي طفلاً رابعاً أو خامساً أو سادساً “حسب ما عندها من أطفال”.

وبعد أن أقدر اعتراضها أبين لها أنني طلبت منها معاملة زوجها معاملة الطفل في بعض الحالات، وليس دائماً، وهذه الحالات قليلة، مثل مرضه، أو قلقه، أو حزنه، وغيرها من الحالات التي يشعر فيها بضعفه وشدة حاجته إلى زيادة الرعاية والعطف والاهتمام.

ولقد تأكد هذا الشعور، شعور النساء أن أزواجهن أطفال، في استطلاع أُجري في الولايات المتحدة، إذ ذكرت 46 % من الأميركيات أنهن يشعرن بالتوتر بسبب أزواجهن أكثر من توترهن بسبب أطفالهن.

ووفقاً لصحيفة “ديلي ميل” البريطانية، أظهر الاستطلاع الذي أجراه موقع “توادي مامز” الإلكتروني وشمل أكثر من سبعة آلاف أم في مختلف أرجاء الولايات المتحدة، أن كثيراً من الأمهات يشعرن بأن أزواجهن ما هم إلا أطفال يجب العناية بهم إلى جانب أطفالهن الفعليين وذلك بسبب اختلاف الآراء بين الوالدين، وقلة مساعدة الأزواج في الأعمال المنزلية، والضغوط التقليدية للحياة الزوجية.

وعليه فإني أعود إلى تقدير الزوجة التي تعترض على قيامها بدور الأم تجاه زوجها في كل حال وحين، وأطلب منها أن تقوم بهذا الدور في حالات محدودة يمكن بيانها في ما يلي:

  • المرض:

هناك نساء يُهَوِّنَّ من مرض أزواجهن؛ فنجد من تقول لزوجها: لا تتمارض، ما فيك شيء، وكفاك تمثيلاً للمرض.

فهذه المرأة تؤلم زوجها، وتحزنه، وتحبطه، إذ يجدها قاسية، غير رحيمة به، بينما هو ينتظر منها أن تقول له: عليك بالراحة، وليتك تذهب إلى الطبيب، وسأعصر لك بعض الليمون فهو مفيد لك.

زوجك يـلاحظ اهتمامك بطفلك إذا اشتكى شيئاً من المرض، إذ تطلبين منه أن يأخذه إلى الطبيب، ويراك وأنت قلقة عليه، مهتمة به، قريبة منه.

إن زوجك يريدك أن تفعلي ما يشبه هذا له، أي أن تكوني له أماً في مرضه: تهتمين به، وتعطفين عليه، كما تهتمين وتعطفين على طفلك المريض.

  • الخسارة المالية

حين يخسر الرجل تجارته، أو يفقد وظيفته، أو يُسرق ماله، فإنه يحتاج إلى أن تكون زوجته مواسية له، مخففة عنه، مثل أمه التي تهمها سلامة ابنها أكثر مما تهمها خسارته المالية.

الذي تفعله أكثر الزوجات هو توجيه اللوم الشديد إلى الزوج الذي تراه وراء تلك الخسارة للتجارة، أو الوظيفة، أو المال. فتتهمه بالإهمال، أو التقصير، أو عدم الخبرة، أو الغباء.. فتشتري بهذا بغض زوجها لها.

  • الهم والقلق والحزن

حين ينتاب الزوجَ همٌ أو قلقٌ أو حزن؛ فإنه يريد من زوجته أن تكون قريبةً منه، تبدد قلقه عنه، وتهون الأمر عليه، وتبشره بما يأتيه من أجر وهي تُسمعه حديث النبي صلى الله عليه وسلم (ما من مسلم تصيبه مصيبة فيقول ما أمره الله “إنا لله وإنا إليه راجعون” اللهم آجرني في مصيبتي واخلف لي خيراً منها، إلا آجره الله في مصيبته، وأخلف الله له خيراً منها) صحيح مسلم.

أو تذكر له حديثه صلى الله عليه وسلم  (ما من مسلم يصيبه أذى، شوكة فما فوقها، إلا حطَّ الله له به سيئاته كما تحط الشجرة ورقها) متفق عليه.

هكذا تكون الزوجة لزوجها مثل أمه، وتقوم بدورها في منحه الحب، والعطف، والمواساة، والمساندة.

 

 

اخترنا لك