العلاقات الزوجية

العلاقات الزوجية بقلم محمد رشيد العويد

شاركShare on FacebookTweet about this on TwitterShare on Google+Pin on PinterestShare on LinkedInShare on TumblrShare on StumbleUponEmail this to someonePrint this page

محمد رشيد العويد

زواج مستقر = صحة مستقرة

نؤكد دائماً أن استقرار الحياة الزوجية، بسبب تفاهم الزوجين وتوافقهما، يقوّي جهاز المناع لديهما معاً، ويقيهما كثيراً من الأمراض.

كذلك فإن فقدان ذاك الاستقرار، نتيجة نزاع الزوجين المستمر، يضعف جهاز المناعة لديهما معاً، ويجعلهما أكثر عرضة للإصابة بكثير من الأمراض.

ولقد حذرت دراسة طبية من أن الزواج التعيس يصيب كلا الزوجين بأعراض الاكتئاب والإجهاد والإحباط، وهي التي ترفع ضغط الدم، وتزيد ضربات القلب، وتوصل من ثم إلى الإصابة بأمراض القلب الخطيرة.

فقد أكد باحثون أميركيون أن زواجاً غير سعيد يؤثر سلباً على الصحة البدنية للزوجين أكثر من تأثير ضغط الدم.

وذكر علماء في جامعة ولاية ميتشيغان أن 25% من الأميركيين يموتون من أمراض القلب والأوعية الدموية.

ويقول الدكتور ليون هوي أستاذ أمراض القلب: نحن نخطط لتقديم أدلة تمثيلية على الصعيد الوطني لتوضيح كيفية تأثير الزواج على صحة القلب، وتقديم آليات متعددة لإنجاح هذه الحياة الزوجية وإبعادها عن النزاعات، فلهذا انعكاسات مهمة على الصحة.

ولا شك، أيها الزوجان الغاليان، في أنكما حريصان على أن تكونا بعيدين عن الأمراض، وتتمتعان بصحة جيدة، ويؤكد ذلك أنه حين يمرض أحدكما فإن الآخر يسعى إلى علاجه، وأخذه إلى الطبيب، ومناولته الدواء. فكيف الحال إذن وقد عرفتما أن نزاعاتكما، وشجاراتكما، تسهم في إصابتكما بالأمراض، وتعجّل بها؟!

ألا تحرصان على إبعاد أسباب الإصابة بالمرض من التعرض للجراثيم، ومخالطة المرضى، وإهمال النظافة؟! إذن احرصا أيضاً على الابتعاد عن النزاع بينكما، وليتجاوز كل منكما عن إساءة الآخر له، وافعلا كل ما يوفر لزواجكما السعادة والهناءة والاستقرار.

الأسرة أولاً

هل تسرع إلى مصالحة اثنين وجدتهما من شرفة بيتك يتشاجران، متجاهلاً اثنين من إخوانك كانا أيضاً يتشاجران داخل بيتك؟!

هل تتصل بالسباك طالباً منه القدوم إلى بيتك لتسليك بالوعة مسدودة؛ قبل أن تتصل بالمطافئ مستنجداً بها لإطفاء حريق شبَّ في إحدى غرف بيتك؟!

أردت بهذين السؤالين أن أقدم لعرض دراسة ذكرت أن العنف المنزلي يقتل من البشر أكثر مما تقتله الحروب، كما أنه يسبب خسارة للاقتصاد العالمي أكثر من خسارته من الحروب.

وحثت الدراسة الأمم المتحدة على أن تولي اهتماماً أكبر بالانتهاكات المنزلية التي تلقى اهتماماً أقل من الصراعات المسلحة.

وتقدر تكلفة العنف الأسري عشرة تريليونات دولار سنوياً تتمثل أساساً في ناتج اقتصادي مفقود يمثل 11% من الناتج الإجمالي العالمي.

ألا يُرجعنا هذا إلى السؤالين اللذين بدأنا بهما هذا الكلام؛ لنكرر دعوة ونؤكدها؛ بأن الأسرة تحتاج اهتماماً أكثر، وجهداً أكبر، واستدراكاً أعجل، لننقذها مما تعانيـه، ونعالج ما تكابـده وتلاقيه؟!

نحتاج إلى عقد مؤتمرات، ورسم خطط وإستراتيجيات، وتقديم برامج ومحاضرات، تلتقي جميعها في طرق واحد يوصل إلى ما يحفظ الأسرة من النزاعات التي تحرمها أمنها واستقرارها، وما يبعد عنها أمراضها وأخطارها.

ومن الاقتراحات لذلك:

تخصيص هاتف مجاني ليتصل به أحد أفراد الأسرة لطلب معونة أحد الاستشاريين ليتدخل في فض النزاع الأسري، سواء عبر الهاتف أو بتوجهه إلى بيت الزوجين.

إقامة دورات مجانية إلزامية لجميع المتزوجين حديثاً، ودورات مجانية اختيارية للمتزوجين الذين يجدون أنفسهم في حاجة إلى معرفة ما يبصرهم بما يرتقي بحياتهم الزوجية.

 

Leave a Comment