العلاقات الزوجية – رسائل إلى زوجي …. وردتك الحمراء الجميلة

شاركShare on FacebookTweet about this on TwitterShare on Google+Pin on PinterestShare on LinkedInShare on TumblrShare on StumbleUponEmail this to someonePrint this page

زوجي الحبيب..

لا يمكن أن أنسى هذا اليوم الذي دخلت عليَّ فيه وأنت تضع يدك خلف ظهرك فقلتُ قلقةً عليك: هل يؤلمك ظهرك؟ فما كان منك إلا أن ابتسمت ومددت يدك التي كانت وراء ظهرك وهي تحمل وردة حمراء وتقول لي: في مثل اليوم كان زواجنا، وهذه الوردة لك يا أجمل وأفضل زوجة!

لا أستطيع أن أصف مشاعر الحب والود والسعادة التي هاجت في قلبي نحوك، يا زوجي الحبيب، فقد نجحت في التأكيد على أنك مازلت تحبني رغم مضي تلك السنين الطويلة على زواجنا.

لقد جعلتني أشعر بالزهـو أمام أولادنا الذين تابعوا هذا المشهد العاطفي الجميل بين أبيهم وأمهم، وأحسب أنه أسعدهم كما أسعدني، وطمأنهم إلى أننا متفقان، يحب كل منا الآخر، على العكس مما تحدثه في نفوسهم مشاهد خلافنا وجدالنا.

ولا أخفي عنك، أنني دعوت الله لك، بعد صلاة العشاء، أن يحفظك ويوفقك ويسعدك كما أسعدتني.

وكم أتمنى أن يفعل جميع الرجال مع زوجاتهم مثل ما فعلت معي، فهذا العمل لا يحتاج منهم جهداً كبيراً، ولا يكلفهم مالاً كثيراً، لكن آثاره الطيبة عميقة وقوية.

وأرجو أن تسامحني لأنني لم أعبر عما أحسستُ به من فرح وسرور وأنت تقدم لي تلك الوردة الحمراء الجميلة؛ فقد استحييت من ذلك أمام الأولاد، وأرجو أن أكون قد استدركت تقصيري بهذه الرسالة التي عبرت بما فيها عن بعض ما شعرت به من مودة وحب تجاهك.

أدعو الله أن يؤلف بيننا دائماً، وأن يبعد عنا النزاع والشقاق، وأن يحفظنا ويحمينا من شياطين الإنس والجن.

زوجتك المحبة

رسائل إلى زوجتي

نصيحتك غالية.. ولكن

زوجتي الغالية..

لا أَشكّك في نيتك حينما تنصحينني نصيحة ما؛ كأن تطلبين مني ترك كلمة غير مناسبة تتردد على لساني بين وقت وآخر، أو توجهينني إلى هجر حركة تصدر عني وترينها غير لائقة، أو ترشدينني إلى واجب اجتماعي تلاحظين تقصيري فيه.

أعلم يقيناً أنك حريصة على أن يكون زوجك مثالياً، وأنك تريدين أن تفخري بي أمام الناس، ولا ترضين أن ينتقدني أحد. أعلم هذا ولا أنكره.

لكني، مثل أكثر الرجال، لا يتقبلون النصح المباشر من زوجاتهم اللواتي يلبسن ثوب الآمر أو المعلِّم أو الناقد، فهم يرون في هذا لوناً من ألوان الفوقية التي ينفرون منها، فيعاندون زوجاتهم فلا يأخذون نصحهن.

ولعلك تسأليني: كيف أنصحك إذن؟ ما الأسلوب الذي يرضيك أن أنبهك إلى ما أراه غير لائق بك، أو ليس مناسباً لك؟!

وحتى أوضح لك الأسلوب الذي أفضله، ويفضله معي معظم الرجال، أسألك عما يفعله طبيب الأسنان حين يريد أن يخلع ضرسك؟ ألا يخدر فمك حتى لا تشعري بالألم؟ كذلك حين تريدين خلع كلمة أو حركة غير مناسبتين، أو تذكيري بواجب لم أقم به، أو غير ذلك، ابدئي بالثناء عليَّ، والتعبير عن تقديرك لي، كأن تقولي حين تذكرينني بواجب: أعلم حرصك على صلة رحمك ولهذا أرجو أن تتصل بأختك وتصالحها فأنت أعقل منها، وأكبر من أن تعاقبها على ما صدر عنها.

وهكذا؛ فإني أتمنى أن تبدئي كثيراً من نصائحك بقولك (أتمنى لو أنـك…)، أو (ليتك تقوم…)، أو (ما رأيك في أن…)، بدلاً من (يجب عليك…) أو (ينبغي أن تقوم بـ…)، أو (كيف تهمل…) وغيرها من الكلمات التي قد تجعلنا نرفض ما يأتي بعدها.

وفقك الله إلى كل خير.

زوجك

اخترنا لك