العلاقات الزوجية – أرجوك.. لا تكذب

شاركShare on FacebookTweet about this on TwitterShare on Google+Pin on PinterestShare on LinkedInShare on TumblrShare on StumbleUponEmail this to someonePrint this page

زوجي الحبيب..

تحسب أنني لا أكتشف ما تريد أن تخفيه عني بكذبك علي، وقولك غير الحقيقة، حين لا أواجهك بذلك مراعاة لك، وحرصاً على مشاعرك.

لكنني اليوم قرأت حديثاً للنبي r أقلقني عليك، وجعلني أكتب إليك هذه الرسالة التي أرجوك فيها أن تكون صادقاً معي، فتتوقف عن الكذب.

لعلك تسألني ما هو ذاك الحديث الذي قرأته؟

لقد سئل الرسول r: “أيكون المؤمن جباناً؟ قال: نعم. قيل له: أيكون المؤمن بخيلاً؟ قال: نعم. قيل له: أيكون المؤمن كذاباً؟. قال: لا”.

وأنت يا زوجي الحبيب مؤمن والإيمان والكذب لا يجتمعان كما أخبرنا النبي r، ولهذا حرصت على أكتب إليك راجية أن تكون صادقاً معي، بل مع الناس جميعاً.

ثم إن من علامات النفاق الثلاث: الكذب؛ كما أخبرنا r في الحديث المتفق عليه “آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا أؤتمن خان” البخاري ومسلم. وفي رواية مسلم “وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم”.

هل تأملت زوجي الغالي كيف أن الصيام والصلاة وادعاء الإسلام لا تنفع مع الكذب؟

لعلك تقول لي: أنا أكذب عليك حتى لا أحزنـك؛ لأنني إذا قلت لك الحقيقة فسأخبرك بأمور لا تسرك معرفتها؟!

لا، ليس هذا مقنعاً لي، فإن تحزنني قليلاً بصدقك خير من أن تحطمني وتقهرني وتفقدني ثقتي فيك بكذبك علي.

وأنا أعدك بألا أثور عليك، ولا أغضب منك، إذا صدقت معي، حتى ولو كان لا يرضيني، أو يزعجني.

أختم رسالتي إليك بخير الكلام، كلام الله رب الأنام }إنما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون بآيات الله وأولئك هم الكاذبون{ النحل 105.

زوجتك

رسائل إلى زوجتي

نصيحتك غالية.. ولكن

زوجتي الغالية..

لا أَشكّك في نيتك حينما تنصحينني نصيحة ما؛ كأن تطلبين مني ترك كلمة غير مناسبة تتردد على لساني بين وقت وآخر، أو توجهينني إلى هجر حركة تصدر عني وترينها غير لائقة، أو ترشدينني إلى واجب اجتماعي تلاحظين تقصيري فيه.

أعلم يقيناً أنك حريصة على أن يكون زوجك مثالياً، وأنك تريدين أن تفخري بي أمام الناس، ولا ترضين أن ينتقدني أحد. أعلم هذا ولا أنكره.

لكني، مثل أكثر الرجال، لا يتقبلون النصح المباشر من زوجاتهم اللواتي يلبسن ثوب الآمر أو المعلِّم أو الناقد، فهم يرون في هذا لوناً من ألوان الفوقية التي ينفرون منها، فيعاندون زوجاتهم فلا يأخذون نصحهن.

ولعلك تسأليني: كيف أنصحك إذن؟ ما الأسلوب الذي يرضيك أن أنبهك إلى ما أراه غير لائق بك، أو ليس مناسباً لك؟!

وحتى أوضح لك الأسلوب الذي أفضله، ويفضله معي معظم الرجال، أسألك عما يفعله طبيب الأسنان حين يريد أن يخلع ضرسك؟ ألا يخدر فمك حتى لا تشعري بالألم؟ كذلك حين تريدين خلع كلمة أو حركة غير مناسبتين، أو تذكيري بواجب لم أقم به، أو غير ذلك، ابدئي بالثناء عليَّ، والتعبير عن تقديرك لي، كأن تقولي حين تذكرينني بواجب: أعلم حرصك على صلة رحمك ولهذا أرجو أن تتصل بأختك وتصالحها فأنت أعقل منها، وأكبر من أن تعاقبها على ما صدر عنها.

وهكذا؛ فإني أتمنى أن تبدئي كثيراً من نصائحك بقولك (أتمنى لو أنـك…)، أو (ليتك تقوم…)، أو (ما رأيك في أن…)، بدلاً من (يجب عليك…) أو (ينبغي أن تقوم بـ…)، أو (كيف تهمل…) وغيرها من الكلمات التي قد تجعلنا نرفض ما يأتي بعدها.

وفقك الله إلى كل خير.

زوجك

اخترنا لك