Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

اختصاصي الطب البديل فهد البناي: الرشاد.. لمن يشتكي كثرة الأمراض (1-2)

الرشاد

أشرف الصدفي التقى اختصاصي الطب البديل فهد البناي ليحدثنا عن عشبة الرشاد.. فوائدها.. وأسرارها وكيفية استخدامها.. فكونوا معنا.

* نحييك ونرحب بك في حلقة جديدة وعشبة جديدة فأهلاً وسهلاً بك ولنبدأ على بركة الله مع عشبة اليوم؟

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد، حديثنا اليوم سيكون بإذن الله تعالى عن الرشاد، وهو حب لنبتة غنية الفوائد تعرف بـ”الثفاء” وتسمى الرشاد، من النباتات الجميلة جداً في لونها كبذور، وفي منبتها كعشبة خضراء جميلة، ولعل ما يميز هذه النبتة الجميلة أن يمكن زراعتها بسهولة وفي أي مكان، فهي تنبت بسرعة ما يجعلها مميزة عن باقي النباتات، ونجد البعض يزرعها في حديقة المنزل أو في ما يسمى بالأصيص، حيث يمكن وضعها داخل المنزل، بل إن البعض تفنن بوضع القطن وبذور الرشاد لتنبت سريعاً، وأتذكر عندما كنت صغيرا كنا نزرع بذور الرشاد في حديقة المنزل، وكانت والدتي تقطع لنا من هذا النبات الجميل وتضعه على الطعام، وتقول دائما إنه يزيد مناعتنا ويقوي أجسادنا، حتى لا تصبح هزيلة ويسهل إصابتها بالمرض، ومن مقالنا هذا نريد أن نظهر كنزها، ونعرف الناس بفوائدها من خلال محبوبتي “اليقظة”، وسنتطرق بإذن الله تعالى لفوائدها وطرق استعماله،ا وموانع استخدامها وأمور أخرى شيقة ومتعددة نتحاور حولها بإذن الله تعالى.

* كما تعودنا هناك حكمة معينة وأسباب وجيهة وراء كل اختيار من اختياراتك، فما الحكمة من وراء عشبة اليوم؟

عشبة اليوم من الأعشاب العلاجية الغنية، ومن ميزاتها أنها ذكرت في الطب النبوي الشريف، فعن قيس بن رافع القيسي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “ماذا في الأمرين من الشفاء: الثفاء والصبر” أخرجه أبوداوود. وعن عبدالله بن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “ماذا في الأمرين من الشفاء: الثفاء والصبر” أخرجه الترمذي. كما ورد عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “عليكم بالثفاء فإن الله جعل فيه شفاء من كل داء” رواه ابن السني وأبونعيم في الطب، وعنهما السيوطي، وسكت عنه مما يرمز عادة للحسن (فيض القدير).

* ماذا تقصد من هذه الأحاديث؟

من الفوائد العظيمة للثفاء أنها تقوي البدن وتهدئ النفس، وتفتح الشهية، وتدر البول، وتطرد الرياح من البطن والمعدة، وتخفض ضغط الدم، كما تستخدم لزيادة الباءة، وتخفف مشاكل الربو وضيق النفس، وتعين على جلاء الصدر من البلغم والنيكوتين، فعالة في تفتيت الحصى والرمال ومكافحة للسرطان والروماتيزم والسكري والسل، تفيد في أمراض الجلد، كما تستخدم لتنقية البول وطارد للسموم، وتعين على تخطي نزلات البرد والصداع، وباعتقادي السر هنا في اجتماع الثفاء مع الصبر عظيم، وهذا ما يزيد التركيز والقوة، فنحن نعلم أن بعض الأعشاب تستخدم مفردة وبعضها يستخدم مركب مع أعشاب أخرى، ولعل الكنز الذي وجدته من تجاربي أن الثفاء عندما تتحد مع الصبر كما جاء في الحديث، تنتج ما أسميه بالكنز الثمين وهو رفع كفاءة ومناعة الجسد بشكل ملحوظ وعال، وهذا ما أنصح به الناس لمن اشتكى كثرة الأمراض أو ضعف الكبد أو غيره؛ أن يجمع بين الصبر والثفاء، والجميل في الصبر أنه كمضاد حيوي طبيعي، فنجد اتحاده مع الرشاد ينتج زيادة في الفيتامينات والمعادن التي يحتاجها الجسم فيشفى بإذن الله تعالى، وهذا ما يجعلنا نفكر ونتدبر ونرى كنز الطب النبوي في حديث شريف كتب في الكتب؛ ولكن علينا أن نساعد على فهمه وتطبيقه، فهذا الحديث هو وصفة طبية من خير البشر لكل البشر حتى يستفيدوا، وهو دلالة علمية لا شك فيها، وعلى الجميع أن يفكر بها وأن يجعلها دواءه الطبيعي من هذه الأرض الطيبة التي تنبت زرعها في كل حين.

* لا شك أنك ستعطينا وصفا جميلا خارجا عن وصف الكتب؟

أقول في الرشاد وما أدراك ما الرشاد فقد تغنى بها البعض، وكتب فيها كبار الشعراء وذلك لنعومة ملمسها وطعمها الطيب وفائدتها العظيمة، فهي غنية عن التعريف، عرفت في الشرق والغرب، وتكلم عنها العلماء والباحثيون، بل إن بسطاء الناس كالمزارعين وغيرهم وصفوها بأن منبتها طيب ويسهل زرعها، فهي ليست مفيدة للإنسان فحسب، وإنما للحيوان أيضاً في إدرار اللبن وتقوية الحيوان، وقد لاحظ الزراع تأثير الرشاد على حيواناتهم، وهي عشبة حولية يصل ارتفاعها إلى 40 سم ساقها كثيرة التفرع، وأوراقها السفلية مفصصة ريشية والعلوية لاطئة تامة، الأزهار غزيرة بيضاء اللون والثمار خردلية والبذور ملساء صغيرة وبنية إلى محمرة اللون.

* ما مسمياتها؟

الحُرف والثفاء ويعرف حبها أو بذورها باسم الرشاد، ويسميها البعض الحبة الحمراء، والبقدونس الحاد، ويعرف النبات علمياً باسم Cresson أو Lepidium sativum من الفصيلة الصليبية Ctuci Ferae.

* ما الأجزاء المستخدمة؟

يستخدم من الثفاء جميع أجزائها، فهي جميعا مفيدة وتحتوي على عناصر غذائية مهمة وغنية، والجزء الأكثر استخداماً هو البذور فتستخدم كسفوف، أو أخذ المستنبت منه حتى نحصل على فائدتها العظيمة، كمختص في علم النبات دائماً ما آخذ حبوب الرشاد وأخلطها مع أعشاب أخرى لتركيبات وعلاجات مختلفة؛ أهمها تنظيف الكلى والمسالك البولية وذلك لما اشتهرت به الرشاد في هذا الباب.

* وما التركيب الكيميائي؟

تحتوي الرشاد على معادن كثيرة كالحديد والفوسفور والمنجنيز واليود والكالسيوم والزرنيخ والبوتاسيوم وفيتامينات مثل A، B، E ، C كما تحتوي على كاروتينات وزيت طيار وجلوكوزيد. وهي أكثر النباتات غنى بمادة اليود وهذا ما يجعلها سهلة الهضم، كما تحتوي على الكبريت والكلس، وفيها نسبة قليلة من فيتامين PP، وتدل دراسات حديثة على احتوائه عنصراً من المضادات الحيوية المبيدة للجراثيم.

* وهل لها أنواع شأنها شأن غيرها من النباتات؟

هناك عدة أنواع من الرشاد تختلف باختلاف أماكن زراعتها وطعمها والمناخ المتوافر حولها؛ نذكر منها الرشاد البستاني وتتميز بطعمها اللاذع، والرشاد المائي ويزرع هذان النوعان سوياً مع بذور الخردل، ويباعان على أساس خردل الرشاد، ويسمى نبات الرشاد السويدي بنبات الرشاد النجدي أو الرشاد الشتوي، وينمو أحيانًا في شمالي أوروبا.

* ما موطن العشبة الأصلي؟

تعتبر منطقة الشرق الأوسط موطن النبات الأصلي ويوجد بكثرة في سوريا وبالأخص في الجولان وحوران، ويكون طبيعياً أو مزروعاً، كما ينمو بشكل كبير مزروعاً في تركيا.

* أستاذ فهد نريد أن نتوجه قليلاً إلى الزراعة وجمالها ..مارأيك؟

الزراعة أمر ممتع لا سيما إذا كنا نزرع نباتات نستفيد منها وتعد كنوزاً لأجسامنا، ونبات الثفاء باعتباره محصولاً شتويًا يزرع في البيوت المحمية، وهو ينمو بصورة أفضل في المياه الجارية، وعادة ما يزرع الرشاد البستاني في أوائل فصل الربيع ويحصد بعد ستة أو سبعة أسابيع من زراعته، وهذه الأنواع من النباتات غنية بالمواد المعدنية، لكن عادة ما تؤكل بكميات صغيرة جداً لتوفير قيمة غذائية كبيرة،ومما يميز هذا النبات أنه ليس فيه أي تعقيدات في أكله ولا حتى زراعته، فهو كما قلت نبات يسهل زراعته واستنباته، وليس فيه أي تعقيدات أو صعوبات، ويمكن زراعته في أي مكان داخل أو خارج المنزل، وحتى في مساحات صغيرة وكبيرة داخل المنزل وخارجه، لذلك أنصح دائماً بأن نجعله جزءاً من حديقة المنزل لحلاوته وجمال شكله، وأنصح الأمهات كذلك بجعله إلى جانبها في المطبخ حيث يمكن الأخذ منه ووضعه في الطبخ والطعام في أي وقت، فهو كنز عظيم ومفيد بإذن الله تعالى.

* ما طرق تخزينها؟

أفضل الطرق لتخزين الأعشاب كما ذكرنا تختلف من حيث إذا كنا نريد تسخين الأوراق أو البذور، فبالنسبة للأوراق الخضراء يمكن تخزينها بعدة طرق؛ إما أن توضع في الثلاجة صحيحة كما هي، وهذه الطريقة لا تدوم طويلا فأقصاها أسبوع أو أقل، ويمكن أن نقطف الأوراق من ساقها ونضعها في ثلج ونضعها في الفريزر، أو أن تفرم فرماً ناعمة وتوضع في أكياس في الفريزر، ولكن هذه الطريقة يمكن أن تفقدها شيئاً من خواصها العلاجية والغذائية والنكهة، وهناك طريقة التجفيف حيث تفرم أوراق الرشاد وتوضع على قطعة قماش في مكان جاف ومظلل وتترك حتى تجف تماماً ثم تعبأ.

* هل من وصفات له في الطعام؟

يمكن استخدام أوراق الرشاد الخضراء في عمل السلطات الخضراء، أو يمكن أن يستخدم حب الرشاد في عمل عصيدة مع إضافة شيء من الطحين والعسل وبعض الحبة السوداء، ومن الطريف أن لي صديقاً كان دائماً يطبخ الأرز بالرشاد؛ حيث يأخذ أوراق الرشاد ويطحنها بالخلاط ثم يضعها مع الأرز، وكان دائماً ينصحني بذلك فقد كانت والدته تنصحه عندما يسافر أن يكثر من الرشاد حتى يحميه من الأمراض، وهذا ما أنصح به عند السفر بأن نذهب إلى أسواق البلاد بأماكن بيع الخضراوات وأخذ بذور الرشاد، ويمكن أخذها في السفر حتى يتم الاستفادة منها، ولعل هذا الكنز نجده في كتب العلاج بالتغذية، التي يمكن الحصول عليه وبسهولة، فنجد الكثير من المأكولات والأطعمة التي يضاف الرشاد إليها بل إننا نراها أيضاً في المرق وبعض المعجنات والفطائر، بل إن كبار الطباخين ينصحون دائماً بوضع الرشاد في الطعام، ونجد البعض يقوم باستخدام أوراق الرشاد لتزيين الأطباق فنراها إلى جانب الطعام وذلك لمظهرها الجميل وطعمها الصحي الطيب.

اخترنا لك