Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

أمل إسماعيل: السجن نقطة تحول في حياتي

الصحافية اليمنية أمل إسماعيل

ريم حنبظاظة التقت الإعلامية أمل إسماعيل، التي صنفت من أوائل الصحفيات التي عملن في مجال الرياضة ميدانيا في منطقة الخليج، حيث سجلت تواجدها في خليجي ٢٢ في السعودية، فكانت الإعلامية الوحيدة المسموح لها حضور المباريات في ملعب “الملز وينتز الملك فيصل”، كما كان لها حضور لافت داخل مختلف الملاعب الرياضية في العالم، بتغطيتها لمختلف الألعاب الرياضية من كرة قدم وطائرة وسلة وألعاب قوة وكرة هدف، بالإضافة إلى تغطية الرياضات النسائية ورياضة ذوي الاحتياجات الخاصة، حتى حصلت مؤخرا على جائزة “أم الإمارات” كأفضل إعلامية رياضية.

  • نبذة عنك.. بدايتك، وعملك الحالي، وتوجهاتك…

تقول أمل: بدأت من الصغر بجمع مصروفي لشراء الجريدة، من أجل قرأتها، لأعلن للجميع منذ الطفولة أني سأعمل صحافية عندما أكبر، الأمر الذي دفعني لأن أختار القسم الأدبي في الثانوية، وألتحق بكلية الإعلام وأتخصص بالصحافة، إلى جانب عملي كمتعاونة مع الصحف أثناء فترت دراستي الجامعية، موفقة ما بين الدراسة والعمل في مجال الإعلام في نفس الوقت، فمنذ العام 2006 بدأت العمل كمتعاونة مع صحيفة “الرياضي” السعودية ثم صحيفة “إيلاف” الدولية منتقلة إلى تأسيس صحيفة “الشرق” السعودية، وتحديدا مكتب مدينة مكة، قبل أن أهاجر إلى الإمارات وأنضم إلى فريق عمل “العربية. نت”، بعدها انتقلت إلى فريق تأسيس صحيفة “الرؤية” الإماراتية لأساهم في تأسيس القسم الرياضي، والعمل في الدوري الإماراتي من خلال حضور مباريات الدوري والمؤتمرات وتغطية البطولات المحلية والعالمية التي تشهدها دولة الإمارات.

  • بداية ما الذي تعنيه لك الصحافة الرياضية؟

باختصار الرياضة مهنتي وهوايتي، عشقت العمل الإعلامي الرياضي، وربما هو أيضا عشقني فتعمقت داخل بحره وتعلمت الغوص لاكتشاف خفاياه التي لا تظهر على السطح، ليكون لي بصمة في هذا العالم، فكانت الرياضة بالنسبة لي أسلوب حياة، قبل أن تكون مهنتي ومصدر رزقي.

  • ما فائدة ظهور إعلاميات مختصات بمجال الرياضة؟

المرأة جزء لا يتجزأ من هذا المجتمع، ومثلما وجدت الطبيبة والمعلمة والمهندسة، من المهم أيضا تواجد الإعلامية الرياضية، فدورها مؤثر لخدمة الرياضة النسوية أولاً، فهي تطرق أبوابا يصعب على الإعلامي الرجل طرقها.

  • هل أصبحت المرأة قادرة على منافسة الرجل في مجال الرياضة؟

بالطبع المرأة قادرة على المنافسة والتميز على الرجل في كافة المجالات وفي الرياضة أيضاً، كإعلامية وإدارية ولاعبة.

  • ماذا عن التحديات والصعوبات التي واجهتها في هذا المجال؟

الصعوبات والتحديات جزء من هذه الحياة بالنسبة للرجل أو المرأة، وربما التفكير بالسلبيات والصعوبات سيؤثر على مسيرة الإنسان، لهذا أنا دائما أنظر إلى الأمور الإيجابية والجميلة التي حدثت معي طوال مسيرتي المهنية حتى أتمكن من الاستمرار والتمتع بما أعمل.

دورة تحكيم

  • حصلت على دورة في “تحكيم كرة القدم”.. فما الهدف منها؟

بالفعل حصلت على دورة في تحكيم كرة القدم، ومازلت مستمرة في التدرج بالدورات التحكيمية، وأسعى للحصول على دورة مدربات أيضا، فأنا كصحافية لابد أن أكون على ثقافة واطلاع بقانون كرة القدم، حتى أكون ملمة أكثر، وهذه إحدى أدواتي وأسلحتي التي أتسلح بها من أجل الوصول إلى مراحل متقدمة في مهنتي، ومثلما الطبيب يبقى على اطلاع دائم بآخر المستجدات العلمية في مجاله، وبالمثل هو المخترع والمهندس، أنا كإعلامية رياضية عليّ أن أكون مطلعة لكل ما يتعلق بمهنتي، والتي ستساعدني عند محاورة أي شخصية رياضية.

  • هل تتوقعين أن المرأة يمكن أن تكون حكما أو معلقة رياضية مستقبلا؟

المرأة اليوم حكمة ومعلقة، وفي الخليج وتحديدا في دولة الإمارات لدينا محكمات مميزات جدا، ولهن مشاركات قارية، وبالمثل هو التعليق الرياضي الذي غابت عنه المرأة الخليجية إعلاميا لكنها موجودة في البطولات المحلية الخاصة والتي لا تنقل عبر القنوات، وفي العالم العربي لدينا تجربة فريدة وهي الزميلة ليلة سماتي التي تميزت كإعلامية ومعلقة رياضية.

 

التعصب الرياضي

  • برأيك ما دور الإعلامي في محاربة التعصب الرياضي؟

الدور الأكبر في محاربة آفة التعصب الرياضي التي أتلفت جمال كرة القدم في عالمنا العربي يقع على الإعلام، الذي يستفيد من تأجيج القضايا بحثا عن الإثارة الإعلامية، لكن الإعلامي المحايد يعلم أن عليه مسؤولية كبيرة، وهي محاربة التعصب الرياضي بالفكر والطرح المحايد والراقي من أجل المصلحة العامة لا الخاصة.

 

اتحاد الشطرنج

  • ما دورك باللجنة الإعلامية لاتحاد الشطرنج؟

اللجنة الإعلامية لاتحاد الشطرنج شكلت مؤخرا لدعم رياضة العقل والملوك، وهي لجنة تضم عددا كبيرا ومميزا جدا من الإعلاميين المهمين في دولة الإمارات والذين لهم دور مهم ومؤثر في الإعلام الإماراتي بشكل عام، وأنا جزء من هذه اللجنة أتولى عملية كتابة الأخبار الخاصة وتبادل الأفكار والاقتراحات فيما بيننا، من أجل خدمة الشطرنج.

  • ما رأيك بالرياضة النسائية؟ وما مدى دعمها وأهميتها خليجيا؟

الرياضة النسائية خطت خطوات جيدة جداً واليوم بدأت بحصد ثمارها خليجيا وعربيا، ونتمنى أن تجد لها مكانة مؤثرة قارياً، وطبعا كل ذلك لن يكون إن لم يتم دعمها في المدارس، لصناعة بطلة رياضية خليجية تنافس في المحافل الدولية، وربما كرة الطائرة هي الأشهر إلى جانب ألعاب القوى وركوب الخيل، لكن هنالك رياضات نسائية بدأت بالظهور والاهتمام من قبل الفتيات كـ”الجوجيتسو”، والمبارزة وكرة القدم، ولا يمكننا أن ننسى الدور الكبير الذي تقدمه سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك “أم المرأة الرياضية” في العالم العربي، والتي تدعم الرياضة النسائية بتخصيص جائزة خاصة بالمرأة الرياضية كإعلامية ورياضية وإدارية، ومؤسسات أيضا تدعم الرياضة النسائية.

  • برأيك ما سبب تغيب المرأة الخليجية عن مدرجات التشجيع؟

المرأة الخليجية لم تغب عن التشجيع في مباريات المنتخب، وما يؤكد ذلك حضورهن القوي واللافت في بطولات الخليج الماضية في البحرين واليمن وعمان والإمارات والكويت وقطر، وأيضا في النهايات الكبرى كنهائي الكأس و”الديربيات” الكبيرة لدعم أنديتها، وربما هي مقلة عن الحضور في المباريات الأخرى وهذا عائد لطبيعة المدرجات والأجواء الحارة ربما.

تجربة مفيدة

  • احكي لنا عن التغطيات الرياضية داخل السجون؟ وما الهدف منها؟

كانت تجربة مفيدة لي شخصيا، ومهمة على نطاق عالمي، فقد تمكنت ولله الحمد من كشف النقاب عن الملاعب الرياضية داخل السجون الإماراتية، في رسالة إنسانية دولية واضحة بأن للإنسان حق، حتى وإن كان سجينا في ممارسة الرياضة بمختلف أنواعها، وأن عملية تأهيل السجين لأن يعود إلى الحياة من خلال الرياضة بعد انتهاء فترة عقوبته سيكون له أثر إيجابي، حتى لا يعود إلى طريق الجريمة، كما تناولت ملف مكافحة الجريمة بالرياضة من خلال محاربة الجريمة قبل حدوثها عبر الرياضة التي لها دور مهم في تغيير سلوكيات الإنسان وإعادته إلى الطريق السليم نفسياً وبدنياً واجتماعياً، لهذا كانت تجربتي داخل السجون الإماراتية لمدة يومين اثنين فقط لكنها غيرت في داخلي الكثير، وكانت بالنسبة لي نقطة تحول فكرياً ومهنياً، وأنا فخورة جدا بهذه التجربة الإنسانية والاجتماعية والرياضية.

  • عملت سابقا في الصحافة السياسية.. فهل تستهويك السياسية؟

سأكون صريحة جدا معك، للأسف لم تستهويني الصحافة السياسية، ولم أكن أجد نفسي فيها، على عكس الصحافة الاقتصادية التي كانت بوابتي الأولى نحو الرياضة، من خلال العمل على ميزانيات الأندية والمنتخبات والحديث عن العقود والاتفاقيات التي جذبتني لعالم الكرة وجعلتني أتعمق فيه أكثر.

  • نصائح تقدمينها للإعلاميات اللاتي اخترن مجال الرياضة مستقبلا؟

هي نصيحتي للجميع في كل مجال ولكل إنسان “حب ما تعمل لتعمل ما تحب”، وفي كل مهنة لابد من التزود بسلاح المعرفة والصبر والثقة بالنفس واحترام المهنة التي تمتهنها.

أفضل إعلامية رياضية

  • حصلت على لقب أفضل إعلامية رياضية في العالم العربي 2014-2015.. ما الذي يعنيه لك؟

الحمد لله، كان لي الشرف والحظ الكبيران بأن أحصل على جائزة الشيخة فاطمة بنت مبارك للمرأة الرياضية العربية عن فئة الإعلامية المتميزة، بعد تنافس من مختلف دول العالم العربي، محققة اللقب بإجماع من لجنة تحكيم جائزة “أم الإمارات” و”أم المرأة العربية” الأمر الذي كان بالنسبة لي تكليفا أكثر مما هو تكريم، بأن أسعى لأن أكون أفضل، وأبحث دائما عن التميز، وأن أكون أكثر حرصاً على تقديم كل ما يخدم الرياضة النسائية والمرأة الرياضية، وأن أكون صورة مشرفة للإعلامية الرياضية الخليجية والعربية والآسيوية، من خلال عملي في الإعلام الرياضي، هذه الجائزة هي نقلة مهمة في حياتي المهنية، وعلى المستوى الشخصي هي قبلة حب ووسام فخر أحصده من “ماما فاطمة” صاحبة القلب الكبير والداعم لكل امرأة.

  • برأيك من أقوى فريق كروي خليجيا وعالميا اليوم؟

عالميا لا صوت يعلو على “برشلونة” بحضرة العملاق ميسي، أما خليجياً فصوت القلب والدم يقول “وحدة مكة” نادي الوحدة السعودي، لكن وفق التاريخ والإنجاز “النصر والهلال”، و”العين” إماراتيا وفقاً للإنجازات آسيوياً ومحلياً.

  • من تشجع أمل شخصياً؟

ربما مهنتي جعلتني أكثر حيادية، ولا أملك من الميول الكروية التي تجعلني متعصبة لنادٍ على حساب آخر، وهذه ميزة أتميز بها عن غيري من الزملاء ولله الحمد، لكن ربما هو الولاء والانتماء لمدينتي التي ولدت ونشأت بها مكة المكرمة، لهذا أجدني أميل قليلا إلى ناديها وهو نادي “الوحدة السعودي”، وهذا أمر معروف، وأنا دائمة التصريح به كما ذكرته في سؤالك السابق.

ماجدية الهوى

  • من أفضل لاعب ومدرب بحسب تصنيفك الخاص؟

عالميا ميسي كلاعب ومورينيو كمدرب، أما خليجيا فأنا “ماجدية الميول والهوى”، ولا أرى أفضل من ماجد عبدالله جوهرة الملاعب الخليجية، لاعب النصر والمنتخب السعودي سابقا، أما من الجيل الحالي فهنالك قائمة من الأسماء من الظلم أن لا أذكرها أمثال: نواف العابد، علي مبخوت، إسماعيل الحمادي، وليد الحبيشي، مهند العنزي، محمد السهلاوي، أحمد خليل، وناصر الشمراني. كل هؤلاء نجوم تلألأت بهم ملاعب الكرة الخليجية ومن العدل ذكرهم.

  • ما أهمية تطبيق الرياضة في المدارس؟

كأهمية العلم، فالرياضة أسلوب حياة، تهذب الإنسان نفسياً واجتماعياً، وتجمله صحياً وعقلياً، وجعلها منهجا دراسيا من شأنه أن يرفع مستوى الطلاب بدنياً وعقلياً، وهذا ما تقوم به مدارس دولة الإمارات حاليا بإدخال الرياضة في مناهجها من خلال الشطرنج و”الجوجيتسو”.

 

ركوب الخيل

  • هل تمارسين الرياضة؟

بالطبع، ورياضتي المفضلة ركوب الخيل والجري، وأعشق الشطرنج الذي استهواني منذ الطفولة، وإن كان الوقت لا يسمح في بعض الأحيان، نظرا لضيق الوقت وانشغالي بالعمل إلا أن المشي ساعة يوميا يكفيني.

 

نقطة تحول

  • مباراة لا تنسينها؟ ولماذا؟

هي ليست مباراة بل مباريات، المباراة الودية التي جمعت منتخب الإمارات والبحرين والتي سجل فيها هداف آسيا علي مبخوت أربعة أهداف كانت بداية انطلاقه وكسره للمحق بعد فترة طويلة من عدم التسجيل، مباراة كانت بمثابة نقطة تحول في حياة هداف آسيا، والتي كنت حاضرة لها لتكون بداية البداية مع هذا النجم الذي لقب بالـ”طلياني الصغير” لنراه اليوم كبيرا بل كبير هدافي آسيا.

أيضا افتتاح “خليجي 20″ في جمهورية اليمن والبداية كانت بين اليمن والسعودية، و”خليجي 22” في السعودية بين السعودية والإمارات، ولا أنسى مباراة المنتخب الإماراتي والفلبين حيث كانت في نفس يوم ميلادي فكانت هدية مهدي علي وأبنائه لي هي أهداف الفوز.

  • أين ترى أمل نفسها مستقبلا؟

تعلمت أن أتوقف عن الأحلام وأن أضع أهدافي وأسعى لتحقيقها من خلال العمل الجاد مع الصبر، ومن أهدافي التي وضعتها وبدأت بتحقيقها هي أن أثقف نفسي فنيا لأكون محللة رياضية ذات ثقافة رياضية وإعلامية، وأن أتولى منصبا في الإعلام الرياضي الآسيوي.

  • أي إضافة لقراء “اليقظة”؟

كل الشكر لمجلة وقراء “اليقظة”، ولك أنت ريم حنبظاظة على استضافتي، فأنت زميلة عزيزة.

اخترنا لك