Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

المحامية أميرة الرشيد

المحامية أميرة الرشيد

المرأة إن لم تجد من يحميها فالدولة تحميها

جمال العدواني بعدسة ميلاد غالي التقى المحامية أميرة الرشيد، حيث كشفت لـ”اليقظة” عن أنها لا تهزم أمام الصعوبات في عملها، فهي تلميذة من الدرجة الأولى، كما أن المرأة قادرة على فعل الكثير والأيام القادمة كفيلة بذلك، بالإضافة للعديد من الموضوعات فكونوا معنا.

* ماذا تعني لك مهنة المحاماة؟

هذه المهنة تملكتني لحد العشق، فأنا عاشقة للمهنة.

* لماذا فضلت أن تختاري هذه المهنة عن غيرها أو بمعنى آخر ما المغريات التي جذبتك لها؟

لا جدوى من دراسة القانون وامتهان مهنة أخرى غير المحاماة. ناهيك عن وظيفة القضاء وإن كانت غير متاحة للنساء, وهناك مهن أخرى كثيرة لكنني لا أتخيل نفسي بها.

* ماذا عن حرية الأفراد في القانون؟

القانون يحمي عدة أمور ليسود النظام في المجتمع، مثال ذلك حرية الأشخاص، فالقانون يكفل للأفراد حرياتهم، ونرى ذلك في نصوص المادتين 44 – 45 من قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية رقم 17 لسنة 1960، حيث تخاطب رجال الشرطة عند قيامهم بالتحريات بأن يستعملوا وسائل بحث لا تضر بالأفراد ولا تقيد حرياتهم، وتطبق هذه المادة في حالات منها بطلان إجراءات القبض، فلو تم إثبات البطلان نرى أن القضاء يكون ملزما بتبرئة المتهم حفاظا على المبادئ العامة في المجتمع وهي حرية الأفراد، على الرغم من طبيعة التهمة الموجهة، فقد تكون حيازة مادة مخدرة أو مسكرة أو غيرهما.

رحابة الصدر

* إلى أي مدى صقلت المحاماة شخصيتك؟

إلى درجة كبيرة جدا، هذه المهنة تشكل طبيعتك وشخصيتك بصورة لا تتخيلها ومنها الإيجابية والسلبية بالتأكيد، ومن الإيجابيات التأني في اتخاذ القرارات والحزم، وطولة البال، ورحابة الصدر، فأنت تستمع لأشخاص من جميع فئات المجتمع، وعليك التكيف مع أطباعهم، وبالخبرة تشعر أنك قادر على احتوائهم وبيان الحلول القانونية لهم وإقناعهم باتخاذ بعض الإجراءات القانونية التي تأتي في صالحهم بالنهاية.

* هل لا تزال المحامية تعاني من نظرة الزملاء الرجال بأنها غير قادرة على خوض جميع القضايا؟

المرأة قادرة على فعل الكثير، والأيام تشهد على ذلك. اليوم لا يوجد حد لطموحات النساء، فقد حققن الكثير، وهناك تقدم في نظرة المجتمع والرجال تحديدا للمرأة، ومثال ذلك قبول الدفعة الجديدة من وكلاء النيابة من السيدات.

* كيف تختارين قضايا موكلينك؟

أنا لا أختارهم، هم من يختارونني. وهناك بعض القضايا التي أمتنع عنها, فقد عرضت علي قضية هتك عرض لطفل في العاشرة، وجاءني ذوي الجاني (المتهم) للترافع عنه، وامتنعت عن ذلك، هناك أمور أخلاقية وإنسانية يجب مراعاتها برأيي الشخصي.

  • هل أصبح لديك الحاسة السادسة لمعرفة صدق أو كذب الموكل؟

نعم، وتأتي مع الوقت ومقابلة الموكلين، وأحيانا تكتشف أمورا كثيرة أثناء سير الدعوى أمام القضاء، يمكن أن يتنحى المحامي أو يكمل حينها. 

* هل لديك تحيز لبنات جنسك؟

لا، لدي تحيز لموكليني أيا كان جنسهم.

* وما أكثر القضايا التي تعاني منها المرأة؟

قضايا الأحوال الشخصية بصورة عامة، وهناك بعض القضايا المدنية والمتعلقة بالقروض.

أفكار جديدة

* البعض يتساءل عن سر ارتفاع معدل الجريمة في الكويت؟

نعم، هناك العديد من الأفكار الجديدة على مجتمعنا والتي أثرت على ثقافة المجتمع الكويتي، كما لا ننسى دور وسائل التفاعل الإلكتروني كـ”تويتر” و”الإنستجرام” إلى آخره. للأسف نحن نشاهد جرائم لم نسمع بها ولم نتخيل وقوعها، مثل جرائم القتل وهتك العرض وصولا إلى السب والقذف والتشهير سواء عن طريق الصحف أو وسائل التواصل الاجتماعي “الجرائم الإكترونية”. فنحن نرى التطاول الشائن على بعض الشخصيات، إن الأفراد تناسوا مبادئ وقيم مجتمعنا وأصبحوا يشيدون بالذي يهين شخصا ويتطاول عليه، كيف تُقَوِم شخصًا بالتعدي على شخصه إن أردت أن تُقَوِم أعماله؟! 

* من أبشع الجرائم التي نسمعها قضية زنا المحارم.. هل لديك قضايا من هذا النوع؟

لم تصادفني إلى الآن مثل هذه الجريمة، ولكن لدي موكلة قام زوجها باتهامها بالزنا تمهيدا لرفع دعوى إثبات النسب، وذلك تهربا من الحكم بقضايا النفقات التي رفعناها في مواجهته، والحمد لله أخذنا حكما بالبراءة من تهمة الزنا.

* هل هناك قضايا ترافعت فيها وفي آخر لحظة تراجعت عنها لعدم اقتناعك بها؟

لا، أنا أكون دقيقة من البداية، هناك قضايا معقدة وتتطلب الدراسة والبحث ولا أقوم بالتعاقد مع الموكل قبل دراستها وقراءة الأوراق والمستندات حتى أتبين طريق سيري في القضية.

* هل ترين حالك سعيدة وسط قضاياك وموكليك؟

نعم، أجد نفسي بينهم، وأحب الشعور بالإنجاز بعد مقابلة الموكلين، والحضور أمام القضاء في المحاكم، وخصوصا عند صدور الأحكام فتجدني مترقبة جدا.

إنسانة عنيدة

 * بعيدا عن المحاكم والقضايا نود أن نسألك عن شخصيتك وبمَ تتميز؟

أنا إنسانة عنيدة جدا، وأحب الوضوح، وأحاول إبعاد العاطفة عن عملي قدر المستطاع، وذلك لأنني أتفاعل شخصيا مع بعض القضايا، كما أنني منظمة، جادة في أمور العمل، أشعر بالازدواجية في شخصيتي بحكم عملي.

* ما الطموحات التي تسعين إليها على مستوى الحياة؟

لا توجد حدود لطموحاتي، فأنا أحدد أهدافا معينة وأحققها بفضل الله، وذلك لأنني أرسم جدولا زمنيا وخطوات لإنجاح أهدافي على الصعيد المهني والشخصي. من الجيد أن يعرف الفرد قدراته.

* هل ترين حالك إنسانة ناجحة؟

نعم، الحمد لله وذلك بفضل عدة أشخاص في حياتي وفي المقدمة عائلتي.

* من الذي يدعمك ويساندك؟

زوجي وعائلتي، وقد بذر بذور النجاح والدي رحمه الله، فلا أنسى فضله.

* هل لديك ميول سياسية في المعترك السياسي؟

أنا بعيدة جدا عن ساحة السياسة، هناك أمور لا تعجبني وأتحفظ كثيرا عن إبداء رأيي فيها، أختصر القول بأن هناك فوضى سياسية وثقافة خارجة عن إطار مجتمعنا المسالم، منذ متى يخرج الشعب الكويتي إلى الشوارع ويردد تلك العبارات؟! وفي مواجهة من؟!هل هذا هو المجتمع الكويتي؟! لقد تربينا على الولاء والطاعة. ونحمد الله على كل هذه النعم التي ننعم بها في ديرتنا الغالية الكويت بقيادة آل الصباح الكرام.

الدولة الفاضلة

* برأيك أين تسير الكويت اليوم؟

هناك تقدم في بعض المجالات وقصور في أخرى، علينا التذكر بأنه لا وجود للدولة الفاضلة، نحن أفضل حالا من دول أخرى كثيرة، ونطمح بأن تكون دولتنا الكويت مواكبة للدول الأخرى من تطور بعض القطاعات والخدمات.

* هل المرأة الكويتية مظلومة اليوم؟

لا، ليست مظلومة، أرى أن المرأة الكويتية لها وضعها في المجتمع، كما أن القانون حفظ لها حقوقها. من لم تجد من يحميها فالدولة تحميها، والقانون والقضاء يحميانها.

* هل لك اهتمامات أخرى في الحياة مثل الأزياء والموضة والسفر؟

بالتأكيد، فأنا بالنهاية امرأة، أعشق كل جديد

وحتى أستعيد الطاقة للعمل لا بد لي من الهروب منه في إجازات نهاية الأسبوع أو الإجازات الصيفية القصيرة عن طريق السفر أو القراءة، فأنا عاشقة للكتب والثقافة كما أمارس الرياضة.

* لو منحت لك فرصة لتصبحي وزيرة فأي وزارة ستختارين؟

التربية، أو الصحة.

  • لماذا التربية؟

لأنني أؤمن بأن تنشئة مجتمع تبدأ من أفراده، وأطفالنا هم شباب الغد، وأرغب بشدة في تغيير الثقافة وطبيعة المناهج التي تدرس في مدارسنا، وأقصد بالثقافة هنا معناها الشامل من قيم ومبادئ وأفكار وطريقة تربية وتنشئة مختلفة كليا، ومن ثم تغيير المناهج الدراسية، وتكييفها بطريقة تلائم عمر وعقل الطفل، وغرس الإبداع والقدرة على الإنتاج.

  • وماذا عن الصحة؟

أختارها كوزارة وذلك لتطوير المراكز الصحية والمستشفيات، وخلق حس المسؤولية بصورة أكبر، حيث يأتيني العديد من الموكلين يشتكون من الأخطاء الطبية الناتجة عن إهمال أو سوء رعاية للمرضى.

شيئان مختلفان

* هل المرأة اليوم قادرة على أن تكون محل الرجل سواء في الحياة أو ما شابه ذلك؟

على الرغم من قدرة المرأة على إنجاز الكثير لكن يبقى دور الرجل كبيرا في حياتها، هما شيئان مختلفان يكمل بعضهما الآخر، فلكل شيء نقيضه، ووضع المرأة اليوم لا يشبه وضعها قبل سنوات، كما حاجتها للرجل اختلفت عن السابق، فطبيعة المجتمعات تتغير بتغير ثقافاتها.

* البعض يصف المرأة الكويتية بأنها إنسانة متمردة ومغامرة وتعشق التحدي.. ما رأيك؟

لا يقتصر هذا الوصف على المرأة الكويتية فقط، الرجل الكويتي أيضا يتمتع بهذه المواصفات، لكن يجب أن يبقى حس المسؤولية يقظ.

 * ما أصعب لحظة مرت عليك؟

أنا لا أهزم أمام الصعوبات، فأنا تلميذة من الدرجة الأولى لأخطائي، أتعلم منها حتى لا أواجهها مرة أخرى، أما من الناحية الشخصية فقد هزتني وفاة والدي رحمه الله. 

* هل أنت متابعة جيدة لمسلسلات رمضان؟

أنا مقيدة جدا بالوقت، فهو شيء مقدس لدي، إذا سنحت لي فرصة المشاهدة ممكن.

* من أكثر فنان أو فنانة يعجبك؟

لا أستطيع التحديد، فلي ذوق معين، كما لحالتي المزاجية دور كبير.

* هل لديك قضايا لفنانين معروفين؟ وما أبرز مشاكلهم؟

نعم، وتكون قضايا مدنية وتجارية في الغالب.

* هل يضايقك أن الماديات اليوم طغت على علاقاتنا الإنسانية؟ وما الحل برأيك؟

لكل شيء ثمن، هذا شعار هذه الأيام. أنت اليوم أمام مجتمع منفتح على أمور كثيرة، فقد تطورت الأمور، حتى الخدمات أصبح لها ثمن، فهناك شركات الاتصالات، والعيادات الصحية والاستشارية، ومكاتب المحامين، ومكاتب الاستشارات الهندسية، والمكاتب العقارية وغيرها من المكاتب والشركات، حتى المواقع الإلكترونية تأخذ مقابلا لبعض الخدمات المقدمة، نحن الآن في عصر دائم التجدد ولم يسبق له مثيل.

 

اخترنا لك