أميرة سمير: الرجل مهم جدا في حياة كل امرأة

الفنانة أميرة سمير

نجاح الفنان وتفوقه يفقداه صداقات كثيرة

“صيته” مسلسل له إسقاطات اجتماعية وسياسية يعيشها زماننا الحالي

حاورتها: زهره الصيدلي

تصوير: أكرم العيسوي

  • دعينا نبدأ من آخر أعمالك “عين الهقاوي” حدثينا عن دورك وأجواء العمل الذي رافقت ذلك؟

تدور قصة المسلسل الرئيسية عن فتاة تتعرض ديرتها للغزو فتعثر على طفل صغير أثناء هروبها وعندما تصل للصحراء تلتقي بشاب هو “ثويني” بطل المسلسل شهاب جوهر، وتلتقي به وتجمعهما حالة حب وتحد، وبشكل عام أحداث المسلسل تروي الأحداث العربية بطريقة بدوية بعيداً عن موضوع اثنين يحبان بعضهما البعض.

“صيته” مسلسل جديد له إسقاطات اجتماعية وسياسية نعيشها في زماننا الحالي، يتحدث عن طمع العالم ببلد معين، عن الحروب التي تحدث وعن المشاكل وكيف يصير عند الإنسان تحديا. “صيته” يصبح عندها تحديا تأخذ بتارها ممن غزوا ديرتها وقتلوا أهلها وناسها، فالشاب ثويني يحبها ويصبح عنده تحد ليأخذ لها بثأرها، لأنها لم يتبق لها أحد غير الطفل الذي وجدته عندما قتلت أمه وتقوم بتربتيه على أساس أنه ابنها، ومع الأيام الطفل الصغير يموت ولم يتبق لها أي شخص، فالتحدي يكبر عند ثويني.

تجربة مهمة بالنسبة لي من ناحية أجواء العمل واللوكيشن، وطريقة الإخراج، والمسلسل من إنتاج مؤسسة بن فرناس للإنتاج والإخراج الفني، إخراج شعلان الدباس وسيناريو وحوار سعد الدهشة.

شخصية مركبة

  • ما الذي جذبك في شخصية “صيته” لتقبلي أداء دور البطولة بالمسلسل؟

شخصية “صيته” شخصية مركبة تجمع أكثر من شخصية بامرأة واحدة، تعتبر “صيته” صوت المرأة التي تبحث عن الحب والأمان، فهي امرأة مقاتلة بالدرجة الأولى، وأنا أعشق أداء دور المرأة المقاتلة، تعتبر إنسانة مجروحة اغتصبت ديرتها ومات كل أهلها، ومحي تاريخها، إنسانة مقاتلة محبة وحكيمة، تلك هي الأسباب التي جعلتني أقبل الدور دون أي تردد أو خوف.

  • هل لديك ارتباك بسبب تقديم شخصية معينة؟

أنا ماعندي ارتباك لتقديم الشخصية، ولكن عندي قلق من تقديم الشخصية، وأحاول أعيش الشخصية بكل ما فيها من تناقضات، فيجب تقديم الشخصية بصدق وأن أعيشها حتى يصل الإحساس بصدق للمشاهد.

شخصية “صيته” متناقضة كثيرا، ووجدت صعوبة في البداية لكنني أحسست أنني قدمتها بصدق، ولله الحمد، من خلال ردود الأفعال، وبالأول والأخير لابد أن أرضى عن نفسي لكي أقدم العمل بشكل ممتاز.

الأعمال البدوية

  • الأعمال البدوية، ما الذي يجذبك لهذا النوع من الأعمال على وجه الخصوص؟

الدراما البدوية تنبع من البيئة العربية الاصيلة، سواء بالحوار أو المشهد وعلينا أن نكون أذكياء بتقديمنا دراما عربية معاصرة.

  • هل ستكون المسلسلات البدوية رهان الدراما العربية الجديدة؟

الدراما الأردنية (البدوية) لها تأثير على المشاهد العربي، فهي دراما حقيقية نابعة من الإنسان الذي يدافع عن الإنسانية والقيم والمبادئ التي تربينا عليها، وهي رهان ناجح بشكل تام.

  • وهل فعلا الدراما الأردنية مظلومة؟

ليس بشكل عام، ولكن ينقصنا في الدراما الأردنية قوة الإنتاج في طرح الكثير من القضايا التي تحاكي المجتمع، وأتمى أن أرى مسلسلا أردنيا يكون على مستوى المسلسلات السورية أو اللبنانية أوالمصرية.

روح حقيقية

  • هل حلمت أميرة في طفولتها أن تصبح فنانة؟

منذ كنت صغيرة وأنا أحلم أن أكون فنانة ومازلت أحلم، والحلم روح حقيقية للإنسان لكي يستمر، فالفن هو كل حياتي وأطمح أن أصل للمرحلة التي تؤثر بالكثير من المجتمع، وأن نحاول أن نلمس مشاكلهم وأن نكون يدا واحدة.

  • كيف تقيم أسرتك اليوم أعمالك؟

كل الشكر لأهلي لأنهم دائما يدعمونني، ولا أنسى أن هنالك أشخاص من داخل الوسط الفني أيضاُ لهم كل الفضل في دعمي المستمر.

  • هل تؤمنين بتوريث الفن؟

صراحة الفن لا يورث، فالفن إحساس وذائقة جمالية والتربية تلعب دورا مهما في ذلك.

  • هل تخشين المقارنة بينك وبين إحدى الفنانات من حيث حرفية الأداء بعمل ما؟

لا أقارن نفسي بأي فنانة، فقط شعوري بأنني أقوم بعمل فني فأنا سعيدة من الداخل وأكثر تفاؤلا في الحياة.

جمال خارجي

  • هل ساعدك جمالك الخارجي بمضاعفة فرصك الفنية دون الأخريات؟

الجمال يلعب دورا مهما بالنظرة الأولى، وأنا دائما أقول “الجمال جواز سفر ولكن الموهبة هي الفيزا لدخول هذا العالم الفني”، وعلينا أن نتعامل مع الجمال بطريقة أجمل، فالجمال “بوابة” ولكن الموهبة لازم تكون موجودة، فلا يكتمل الجمال من دون موهبة، فالاثنان مكملان لبعض.. ودائما أقول “جميلة وماذا بعد..؟!”.

عمليات التجميل

  • كيف تنظرين إلى عمليات التجميل التي تقوم بها الفنانات اليوم، وهل أجريت عمليات تجميل؟

أنا مع الشخص الذي يعاني من عيوب خلقية أو تشوه، ممكن أن يقوم بعمل عمليات تجميلية، أما أنك تعمل عمليات”عالفاضي والمليان” فأنا ضد تلك الفكرة.

أعلى المعايير

  • حدثينا عن تعاونك مع المخرج الأردني الشاب محمد لطفي؟

محمد لطفي مخرج مهني ولديه أعلى المعايير، فهو شخص يعطي ويساعد ومتعاون جداً، شخص يستفزني لكي أخرج كل مافي جعبتي، فهو إنسان مهني، والتجربة أكثر من رائعة معه، وأضاف لي الكثير، وأحب العمل مع مخرج يستفز الفنان لكي يخرج كل ماعنده ويطول باله عليه حتى يبدع الفنان.

  • وهل ترين أن الأعمال التاريخية تضيف لرصيد الفنان الفني؟

الأعمال التاريخية هي أعمال عربية بامتياز، فاللغة العربية الفصحى والأعمال التاريخية هي لكل الوطن العربي، ولأن الكل يفهمها فهي تضيف الكثير لرصيد الفنان.

شخصية مركبة

  • وماذا عن مسلسلك الآخر “عسل مر”؟

كان أول مسلسل في بداياتي، وكان من أجمل التجارب التي أديتها، وأيضا كان دوري فيه بشخصية مركبة وهو يعتبر من المسلسلات الأردنية الاجتماعية المعاصرة، وهو أول عمل الناس عرفتني فيه، لدرجة أنني استفززت الناس فيه لأن الشخصية قوية بحضورها وشخصيتها.

  • وماذا عن مسلسل “الوعد”؟

“جملا” هو دور أساسي في المسلسل الذي يحمل اسم «خلف بن دعيجا.. الوعد»، من إنتاج عبد العزيز الطوالة الشمري، ويعتبر”الوعد” أول عمل بدوي لي في الساحة الفنية، وكان تجربة ثرية ومختلفة، حيث إنها أدت دور ابنة شيخ يرفض تزويجها بمن تحبه إلى أن يأتي ذات يوم شيخ فارس وشاعر للعمل في هيئة حطاب لدى والدها الشيخ، ويقوم خلال إقامته بمحاولة إقناع والدها بتزويج ابنته لمن يحبها، الذي بات يقيم في مكان ناء وبعيد، حيث آثر عزلة الناس بعد أن علم برفض والد فتاته تزويجه إياها.

  • هل ترين أنك وصلت لمرحلة النجومية أم مازلت في مرحلة الانتشار؟

ولله الحمد وصلت إلى مستوى من النجومية والانتشار، ولكن ليس بالمستوى الذي أطمح له ، وفي الأردن خطوط الانتشار بطيئة على المستوى الفني، ونحتاج لوجوه فنية جديدة، فالتجديد والاستمرارية مطلوبان في عالم الفن للوصول الى مستوى عال من الانتشار.

الصداقة مهمة

  • الصداقة كيف ترينها هذه الأيام؟

بنظري الشخصي، كلما  نجح الشخص وتفوق تقل صداقاته، وهذا هو الموجود في مجتمعاتنا الآن، فالصداقة مهمة كثيرا بالحياة.

  • والحب؟

أرى هذا الشيء الغريب والجميل لا يمكن الاستغناء عنه، فالحب مهم كثيرا للفنان ليبدع ويعطي كل مالديه لفنه، وسوف أقول بين قوسين “بانتظار الحب ولنغني للحبيب”.

  • كانت لك مشاركة سينمائية في فيلم “النفق”، حدثينا عن دورك كأول تجربة لك في التمثيل مع المخرج رمضان الفيومي؟

بخصوص فيلم “النفق”  كان أول تجربة لي أمام الكاميرا وأنا أمثل، كان تجربة رائعة جدا، وأيضا كنت قلقة كثيرا، لأن رهبة الكاميرا في تقديم البرامج أسهل  بكثير من التمثيل، لأنك تتقمص شخصية بكل حذافيرها، وتكون أحيانا شخصية مغايره لشخصيتك، لكن الأستاذ رمضان الفيومي وقتها قال لي:”أنت تحبين هذا العمل فيجب أن تكملي فيه”، فكانت أول جملة أسمعها أن من يحب شيئا لابد أن يتعب عليه، ففيلم النفق فتج لي بابا للتمثيل، وكان من أصعب التجارب التي عشتها وهي وقوفي أمام الكاميرا وتمثيلي بشخصية غير شخصيتي نهائياً.

انطلاقة أساسية

  • أميرة، انطلاقتك الأساسية جاءت من خلال تقديمك لبرنامج “مسايا رمضان” في الإمارات، هل لم تجدي نفسك في الإعلام؟!

صحيح كانت انطلاقتي ببرنامج في رمضان في الإمارات العربية وأكملت بعدها في التلفزيون الأردني بتقديم برنامج على مدار ستة أشهر ببرنامج “قاع المدينه” إخراج الأستاذ يوسف الخطيب، تقديم البرامج تجربة رائعة وإذا”جاني” برنامج مهم فلن أرفض لكن التمثيل أحلى، وجدت نفسي بالتمثيل وهو يخرج كل الطاقات التي داخلي، فالتمثيل عالم آخر مع أنه صعب إلا صعوبته جميلة، وأنا بشخصيتي أحب الأمور الصعبة وأحب التمثيل.

  • وهل أنت مستعدة لدفع ضريبة الشهرة؟

” بصراحة ” أنا لا آخذ الموضوع على أنه دفع ضريبة، فأنا بالصورة الأولى إنسانة يسمح لي أن أحقق طموحاتي وأحلامي، يعني أنا شغوفة ومستعدة لأن أمشي بالحياة بكل تفاصيلها الدقيقة مهما كانت، فأنا أحب ما أنا عليه وطريقة تفكيري واستمتاعي بالحياة، وفق ما شرعه الله سبحانه ورضا الوالدين، فأنا مستعده لكل شيء.

  • كيف تصفين نفسك بحيادية؟

من الصعب أن تصف نفسك بحيادية تامة وتكتب عن أخطائك بنفس الطريقة التي تكتب فيها عن حسانتك، يعني أنها النفس الإنسانية التي تطمح للكمال والظهور بأجمل حلة أمام الآخرين، أميرة الإنسانة الأنثى الرقيقة، الإيجابية والمتفهمة والراقية والعنيدة، الإنسانة الطموحة والقوية والضعيفة، لا أجيد التعبير عن شخصيتي.

الغيرة الإيجابية

  • بصراحة، هل تغارين من نجمة معينة وتتمنين أن تكون الأدوار التي تؤديها لك؟

كل شخص له كاراكتر، وبالنهاية هذا الشيء نصيب من رب العالمين، فهو وحده موزع الأرزاق وكل شيء بيد الله، فلما الغيرة إذا الرزق وحده يعلمه الله، وإذا بغار من ناحية واحدة فقط فهي الغيرة الإيجابية من رؤيتي لشخصية مشهورة ومحترفة، فأغار أن أصل لمستواها وأكون باحترافيتها وأن اشتغل على نفسي أكثر.

  • هل لديك أسلوب خاص في ألوان ملابسك واختيارها أو في الأكل أو التجميل؟

أكيد لي أسلوبي الخاص من ناحية اختياري للألوان، فأنا أعشق الألوان الكلاسيكية وأميل أغلب الوقت لارتداء اللون الأسود، فأنا أعشق هذا اللون، ومن ناحية الأكل أحافظ على الالتزام بنظام غذائي معين وأكيد دائما وابدا ممارسة الرياضة التي لا أستغني عنها أبدا.

عائلة رشيقة

  • ما السر الكامن وراء بقاء جسمك رشيقاً ونحيفاً؟

“صراحة” نحن عائلة بطبيعتها رشيقة ولا وجود للسمنة بيننا، وأيضا استمراري بمواصلة الرياضة والتي تعطيني الطاقة الإيجابية وأفرغ بها الطاقة السلبية وهي تحافظ على رشاقة وتوازن الجسم وأنصح كل شخص سواء كبيرا أو صغيرا بممارسة الرياضة.

  • ما الخبر الذي هز مشاعرك؟

حال الوطن العربي الآن من قتل وتشريد وتهجير للأبرياء، وأكثر الأخبار التي تهز مشاعري هو الإرهاب الذي نراه على التلفاز ومشاهد القتل التي نراها يوميا.

الأمان والسند

  • كيف تقيمين الرجل في حياتك؟

الرجل في حياة المرأة هو الأمان والسند، فالرجل مهم للمرأة من الناحية النفسية وكل النواحي، ومن طبائع الرجل حماية الأنثى التي معه والمرأة بحياتها تحتاج إلى من يقف معها ويحميها، لأنها خلقت ضعيفة، والرجل بطبعه قوي ويفرض حمايته على المرأة، فالرجل مهم جدا في حياة كل أمرأة.

  • ما موقع البكاء من القلب؟

أنا إنسانة حساسة، فممكن أي شيء يؤثر فيني ويبكيني.

  • أي الدروب تسلكين عندما يعتمر رأسك القلق؟

عندما أقلق أتوجه لله سبحانه وتعالى وأصلي وأدعو ربي وأطلب من أمي الدعاء لي.

  • وإلى من تشكين عندما تزاحمك الهموم؟

أشكو همي لربي فقط وأنا مرتاحة جدا.

  • أشخاص ارتحت للعمل معهم؟

كثير من الأسماء ارتحت بالعمل معهم، ولن أحصرهم في اسم معين، لا أريد أن أنسى أحدا ويزعل مني، فكل الشكر لكل من دعمني ومازال مستمرا بدعمه لي.

أطورنفسي

  • كيف تتعاملين مع النقد؟

أتعامل مع النقد بكل إيجابية وأتقبله شريطة أن يكون النقد  بناء لأطور من نفسي.

  • ما العمل الذي تتمنى أميرة سمير تقديمه  مستقبلا؟

أتمنى تقديم الكثير من الأعمال، ولكن تحديداً أتمنى تقديم عمل يحمل اسم “سيره ذاتية”.

  • كلمه أخيرة؟ ولمن توجهينها؟

كلمه أوجهها لأهلي وكل من يدعمني معنويا ونفسياً، وكل الشكر لأجمل المجلات العربية “اليقظة” على هذا اللقاء الجميل وإن شاء الله أشوف على وجهكم كل الخير.

اخترنا لك