الكاتب والإعلامي المصري عمرو خفاجي

شاركShare on FacebookTweet about this on TwitterShare on Google+Pin on PinterestShare on LinkedInShare on TumblrShare on StumbleUponEmail this to someonePrint this page

 الكاتب والإعلامي المصري عمرو خفاجي 

صحافة الإثارة متابعوها الأكثر

جمال العدواني بعدسة ميلاد غالي التقى عمرو خفاجي الصحفي والإعلامي المصري، الذي يرأس حاليا تحرير جريدة الشروق، وله إسهامات عديدة في التلفزيون والإعلام, ويؤكد أن للكويت مكانة خاصة في قلبه لأنه قضى فيها أيام طفولته، لذا يسعد بزيارتها كلما سنحت له الفرصة.

* بعد هذا المشوار الحافل بالنجاح والتميز في المجال الإعلامي.. ما الذي خرجت به من هذه التجربة؟

صار لي 33 عاما في الحقل الإعلامي، ما بين الصحافة المكتوبة والتلفزيونية وأخيرا الصحافة الإكترونية، ما بين ترأسي لقنوات فضائية وصحف، وأخيرا كتابة عمود صحفي يومي. وهذا المولود الأخير أعتبره هو المتعة والعذاب صباح كل يوم. فالإعلام منحنا الكثير من المعرفة والأسفار والترحال, فقد عرّفنا على نصف العالم، وعبر الإعلام عرفنا شخصيات عظيمة جدا من كافة بلدان العالم, بل جعلنا الإعلام نمسك بأصابعنا حائط الحكمة.

  • كونك تحت الأضواء فأحيانا قد يفقدك هذا حريتك في التحرك؟

لا الحمد لله أمارس حياتي بكل حرية وسلاسة، لدرجة أنني ما زلت أواظب على الجلوس في مقهى كنت أجلس فيه منذ 35 عاما.

  • الإعلام تغير عن السابق.. فكيف تراه اليوم؟

بلا شك السنوات الأولى من العمل الإعلامي لها طعم ومذاق خاص، حيث كانت المهنة جذابة وبسيطة في أدواتها, والمتعة ذهبت بسبب كثرة التكنولوجيا, لذا أحيانا كثيرة أستيقظ من النوم وأقرر أن أكتب زاويتي على الورق، لأني أشعر بنوع من الشوق والحنين، حيث الكل أصبح يعتمد على الكمبيوتر.

  • هل تشعر عندما تكتب على الورق بروح مختلفة؟

طبعا الكتابة على الورق لها متعة, خاصة عندما أريد أن أكتب عن الذكريات والحنين، أفضل أن أكتبها على الورق.

ممارسة النقد

  • هل قناعتك تغيرت عن السابق؟

طوال الوقت تتغير، وطوال الوقت نسبح ضد التيار، وثق أن هذا جزء من المهنة, فالإعلام وظيفته الأساسية ممارسة النقد والمعارضة وليس التطبيل, فنحن نعتقد بأن لدينا معادلة صعبة طوال الوقت بأن القارئ والمشاهد هما العنصر الأساسي الذي نتعامل معه.

  • هل لا تزال لدينا صحافة صفراء؟ وهل لها تأثير؟

لا أميل كثيرا إلى كلمة صفراء, لكن أعتبرها صحافة الإثارة، وهي موجودة في كل مكان، سواء في أمريكا أو بريطانيا. ويوجد قطاع كبير من الناس يحبونها ويتابعونها.

  • هل تؤيد هذا النهج؟

لا طبعا لا أحب أن أسلكه, فأنا طوال عمري مع الصحافة الرزينة.

  • هل القارئ يتغير بين فترة وأخرى؟

نعم يتغير في ظل التقدم الذي نعيشه في زمن التكنولوجيا, بل ذوقه صعب ولا يرضى بأي شيء كما كان في السابق, فقارئ الأمس كان سهلا أن تفاجئه، أما اليوم فالأمر صعب جدا.

  • كونك رئيس تحرير صحفية الشروق.. ماذا تقدمون لقرائكم؟

الشروق نوع من أنواع الصحافة تميل كثيرا إلى صحيفة غاردن البريطانية. فنحن صحافة رزينة نهتم باللغة والمصداقية والعمق، وتمتلك درجة عالية من المصداقية.

  • هل أصبحت الصحافة اليوم تعاني كثيرا من التكنولوجيا؟

كل الصحافة بجميع مجالاتها تأثرت من تدفق مواقع التكنولوجيا نحوها. ونحن نبحث عن بديل بشكل دائم ونسميه القصة الإخبارية أو التحقيق المعمق.

التوك شو

  • كنت سباقا في إطلاق برامج التوك شو في العالم العربي واليوم لا تخلو محطة فضائية من هذه البرامج؟

برامج التوك شو كان وجودها ضروريا بين المحطات في العالم العربي, لكن بعد مرور ربع قرن على إطلاقها لا بد أن نفكر عن بديل عن مثل هذه النوعية من البرامج التي تتعامل مع الإعلام التلفزيوني, وبرأيي أن التوك شو يعتبر في أواخر أيامه.

  • أفهم من كلامك أنه يحتضر؟

نعم يحتضر لأنه قدم طوال ربع قرن. وأعطى كل ما لديه, ويجب علينا أن نبحث عن بدائل أخرى تلفزيونية.

  • نلاحظ أن معظم برامجنا العربية مأخوذة من الغرب.. فلماذا؟

لأن الصناعة ترجع إلى أمريكا, والتلفزيون أصلا نشأ في أمريكا، فالضرورة تحتم علينا أن نرى ماذا لديهم من أفكار لكي نقوم بترجمتها عربيا.

  • هل لدينا ابتكارات جديدة تنتظرنا؟

نعم لدينا جيل جديد في العالم العربي يمتلك حب التجديد والابتكار، وربما قريبا جدا نسمع عن ابتكاراتهم في عالم التلفزيون. فأنا أمثل الجيل التقليدي خاصة في صناعة التلفزيون.

  • وسط الضجيج وكثرة الفضائيات ألا تلاحظ بأن المواطن أصبح يعاني كثيرا من هذا الضجيج؟

طبعا لدرجة أن المواطن وصل إلى مرحلة أن الحقيقة أصبحت تائهة ولم تبق أمامه حقيقة واضحة.

مرحلة صعبة

  • ساهمت في تأسيس العديد من المحطات الفضائية.. كيف وجدت مرحلة التأسيس لها خاصة محطة دريم؟

كانت مرحلة صعبة خاصة مع دريم لأنها تعتبر أول محطة فضائية مصرية خاصة, لا ننكر بأن هناك بعض الشبكات سبقتنا مثل إم بي سي وأوربت أي أر تي وغيرها، فكانت تجربة متعبة قدمناها في صيف عام 2001 في بداية الإعلام المستقل، وكانت تجربة صعبة لكن أعتقد أنها كانت ناجحة ورائدة بعد ذلك.

  • كيف ترى قنوات دريم بعد خروجك منها؟

ما زلت أحبها رغم خروجي منها، وصدقني بمجرد ما أمسك الرموت كنترول لا بد أن أتوقف عندها.

  • كيف ترى المحطات المتخصصة؟

أفضل شيء بأن تكون للمحطة نهج وتخصص لشيء ما حتى تكون لها هوية ثابتة للمشاهد.

  • كان لبرنامج يا هلا مكانة خاصة لديك حدثنا عنه؟

ما زلت أعتبره هو البرنامج الرائدة الذي غير الإعلام في العالم العربي, لأنه يعتبر أول قفزة من التلفزيون الحكومي الرسمي التقليدي الذي لا يكشف كثيرا إلى برنامج يعكس إعلاما قويا لدرجة أنه بدأ بكشف المستور ومناقشة كافة القضايا بشجاعة نادرة.

  • هل المحطات الفضائية ساهمت في ثورات الشعوب؟

بلا شك نعم لها دور كبير، ودائما أقول إن الإعلام بشكل عام هو وراء الثورات، وكانت الثورات في صدر الإعلام.

  • إلى أين تسير الثورات العربية برأيك؟

عادة الثورات تبدأ لكنها لا تنتهي في أشهر لأن مخاضها طويل.

  • كانت لك تجربة يتيمة في إنتاج فيلم سينمائي “رشة جريء” فهل لديك تجارب أخرى؟

ما زلت أعمل في الإنتاج التلفزيوني من خلال شركة الشروق, وكوني أحب الإنتاج السينمائي كانت لي تجربة مع صديقي الفنان أشرف عبدالباقي, وكانت تجربة مفيدة جدا لي, وبالتالي استطعت أن أحقق كل ألوان العمل الإعلامي كإعداد وتقديم تلفزيوني وكتابة صحفية وإنتاج فني. وأتصور أنني لن أكرر تجربة الإنتاج السينمائي لأني أعتبر أن محطتي الأخيرة في الإعلام هي كتابتي لعمود في زاوية يومية, أو أن أكون مقدم برنامج في أحد البرامج التلفزيونية, وأتصور أنني بعدما وصلت إلى سن الخمسين سوف أتوقف عن العمل الإداري وأتفرغ للكتابة والعمل التلفزيوني.

برنامج ديني

  • بعد مشوار تجاوز الـ 33 عاما في الحقل الإعلامي ماذا تود أن تقدم؟

هاجسي غريب إلى حد ما، وهو الرغبة في تقديم برنامج يبحث في أمور الدين وسماحة الإسلام.

  • كانت لك استراحات كثيرة مع الصحف الكويتية والمصرية؟

نعم أنا كتبت في العديد من الصحف الكويتية وحاليا موجود من خلال جريدة الشروق المصرية.

* كنت أحد ضيوف مهرجان المتلقى الإعلامي الذي أقيم مؤخرا في الكويت.. كيف وجدت أنشطته وفعالياته؟

حقيقة بلا مجاملة أعتبره من أفضل الملتقيات الإعلامية في العالم العربي إذ لم يكن أفضلها على الإطلاق من ناحية الحضور وكمية القضايا التي طرحها، بل أصفه بأنه ملتقى شديد الذكاء.

* ما سر نجاحه؟

تنوع المحاور والقضايا واهتمامه الدائم بوجود الشباب، وأهم من ذلك أنه يوفر حرية للنقاش غير مسبوقة في العالم العربي.

* البعض يشكك بانتهاء دور الصحافة المكتوبة في ظل ثورة التكنولوجيا التي نعيشها؟

نسمع ذلك منذ عشرين عاما، ففي القاهرة مطبوعات على وشك الانطلاق في بلاط الصحافة, وفي فرنسا منذ ثلاثة أشهر شهدت ميلاد مجلات جديدة, لكن ربما بعد عشرين عاما مقبلة تنتهي المطبوعات المكتوبة, لعل القرار مرتبط بيد الجيل القادم.

  • هل القارئ العربي يختلف عن الغربي؟

لا يختلف، يبقى قارئا سواء كان عربيا أو أجنبيا، فهو يستهلك سلعة اسمها الصحافة, وغالبا الصحف تبقى إنتاج شعوبها، وكل شعب يستحق صحافته وإعلامه.

  • هل الصحافة لا تزال تخدر الشعب في معالجتها لبعض القضايا؟

في السابق نعم كان هناك جانب من ذلك، لكن اليوم لم يعد نافعا لأن الحقيقة اتضحت للجميع.

  • حدثنا أكثر عن الجانب الإنساني في حياتك؟

لا يزال المقهى هو المكان المناسب لي للقاء الأصدقاء بعيدا عن ضغط العمل, ولدي طفلة واحدة لها الكثير من الوقت، كما أحب السفر لكثير من العواصم والمدن العالمية.

الكويت في قلبي

  • لماذا تفضل الكويت عن غيرها من دول الخليج؟

لأنني قضيت بها فترة من عمري, وهي فترة الطفولة, فوالدي يعتبر من الرعيل الأول الذي حضر للكويت. وهو مؤسس معهد التربية الخاصة في الكويت, وما زلت أحمل بعض الذكريات عن الكويت وأهلها خاصة أننا كنا من سكان منطقة حولي، وتحديدا شارع تونس. ولن أبالغ إذا قلت إنني عندما أزور الكويت لابد أن أزور هذا الشارع لأعيد شريط ذكرياتي وحنيني لمرحلة مميزة من عمري, بل ما زلت أتذكر أول مدرسة درست فيها وهي مدرسة خالد بن الوليد الابتدائية، وما زلت أحتفظ بشهادتي الدراسية بها.

  • كم كان عمرك عندما تركت الكويت؟

كان عمري 16 عاما.

  • ألم تسنح لك الفرصة للعودة للكويت والاستقرار فيها؟

في فترة الغزو كتبت في صحيفة صوت الكويت الدولي، وبعدها انتقلت للكويت لكن سريعا ما عدت لمصر.

  • ماذا تمثل لك الكويت؟

لا تزال في قلبي ووجداني, لدرجة أنني كنت أشجع نوادي الكويت أيام حارس المرمى أحمد الطرابلسي.

  • ما الذي يجذبك نحوها؟

رغم النهضة والتقدم السريع إلا أنها لا تزال تحافظ على عاداتها وتقاليدها، وما زلت أمتلك صداقات عديدة وكثيرة مع أهل الكويت.

  • مشروعك القادم؟

أفكر في تقديم برنامج تلفزيوني إضافة إلى كتابة عمود كبير إلى حد ما.

  • متى تخرج مصر من النفق المظلم؟

لدي أمنيات كثيرة منها أن تخرج مصر سريعا من ذلك النفق المظلم, لكن تعقيدات الموقف تجعلني غير متفائل في حلها سريعا.

  • لديك العديد من الكتب فهل يأتي يوم وتكتب مذكراتك؟

أنا بالفعل مسجل أشياء كثيرة متعلقة بالصحافة والتلفزيون، لأن الظروف هي التي جعلتني في هذه الأماكن.

فضل عمرو خفاجي البقاء عدة أيام بعدما انتهت فعاليات أيام مهرجان الملتقى الإعلامي لزيارة بعض الأصدقاء، وعمل جولة سياحية لبعض المجمعات التجارية والزيارات، ولم يغفل زيارة منطقة حولي وتحديدا شارع تونس ليعيد شريط ذكرياته، حيث إنه قضى أحلى أيام طفولته فيها.

اخترنا لك