باباراتزي اليقظة الملحن المعروف أنور عبدالله

شاركShare on FacebookTweet about this on TwitterShare on Google+Pin on PinterestShare on LinkedInShare on TumblrShare on StumbleUponEmail this to someonePrint this page

المحلن أنور عبدالله

الفن يطعم ألماساً

تربط الملحن أنور عبدالله  بالعود علاقة حميمة وهما أصدقاء وأحباب وقد بدأت علاقته به منذ العام 1973، مستنداً بذلك على موهبة فذة اكتشفها بنفسه، حيث شارك بنشاط التربية الموسيقية في العام 1968، وكان يعزف على الدرامز في المرحلة الابتدائية وعندما انتقل إلى المرحلة المتوسطة تعلم الأكورديون، بعد ذلك أهمل هذه الهواية للتركيز على دراسته وذلك في الرابع متوسط وأول ثانوي ولكنه لم يفلح، حيث فشل في جميع المواد العلمية وبالصدفة عرف من خلال أحد أصدقائه أن هناك معهداً للموسيقى في الكويت تم افتتاحه منذ سنتين وبالفعل بعد انتهائه من دراسته الثانوية قدم امتحان قبول وتم اختياره من قبل مجموعة معينة للانضمام إلى هذا المعهد على الرغم من عدم موافقة عائلته على اختياره.

ويضيف أنور: كنت أرتبط بعلاقة قوية مع والدتي، رحمها الله، و”بشكل أكبر من والدي الذي لم يكن متواجداً معنا بحكم انفصاله عن والدتنا، فمن رباني وتعب علي وعمل مني رجلاً هي امرأة، لذلك أكبر وأهم شيء في حياتي هي والدتي التي لم تبخل علينا بالعاطفة ولم تجعلنا نشعر بأي نقص أو بغياب الوالد”.

وفيما يتعلق بأصدقاء الطفولة، إلى الآن لا تزال علاقته متينة وقائمة معهم و”أنا من الأشخاص الذي يحبون الاحتفاظ بالصداقات، ولا تزال علاقتي قائمة مع الناس الذين تعرفت عليهم قبل 43 عاماً وهم ينتمون إلى مجالات مختلفة ولكنهم يتذوقون الموسيقى، وفي رمضان أو المناسبات أمر يومياً للسلام عليهم في الديوانية أو السفر معاً. وأنا من النوع الذي يحتفظ بصداقاته القديمة والتفتيش عن صداقات جديدة”.

ويصف علاقته بأشقائه بأنها جيدة جداً وهم يحبون الفن، فـ”أخي الكبير هو من علمني العزف على العود ومن ثم ابتعد عن الفن للتوجه نحو الهندسة، بالإضافة إلى أخواتي البنات اللواتي يفتخرن بي”.

ويضيف: تركت لأبنائي حرية اختيار المهن التي يرغبون بها “لأنني أؤمن بأن الفن لا يمكن أن يورث بعكس المهن الأخرى كالطب والهندسة. وأولادي يحبون الاستماع إلى الأغاني ويتذوقون الفن والجمل الجميلة ويحبون كثيراً الفنان

عبد المجيد عبدالله وهو من أصدقائي المقربين”.

لعبت زوجة أنور دوراً كبيراً في حياته، فـ” زوجتي تعبت معي كثيراً ولاسيما في بداياتي، حيث كنت كثير السفر والغياب وحتى لو كنت في الكويت كنت أمضي وقتاً كبيراً في الأستوديو وأعود إلى المنزل متأخراً، بالإضافة إلى ذلك، فإن مزاجي لا يكون هادئاً في معظم الأوقات بحكم العمل والظروف والمجال الفني متعب إلى أبعد الحدود ولكنه جميل.

الحياة بالنسبة لأنور مدرسة كبيرة وكل يوم نتعلم منها أشياء جديدة، وأهم ما تعلمته هو أن أعمل الخير وأرميه وراء ظهري وكذلك عدم الثقة بأي إنسان من أول لقاء أو أول سنة، والاحتفاظ بالأسرار لنفسي فقط لأنه في لحظة غضب يمكن أن يبوح أقرب الناس لك بكل أسرارك”، مبيناً أن شعاره المفضل “اضحك للدنيا تضحك لك” وكذلك “عامل الناس كما تحب أن يعاملوك”.

ويسترجع أنور ذكرياته في بداياته، فـ”أول عود أعطاني إياه صديق وكنت حينها لا أجيد العزف وبدأت بالتعلم عليه، ولكن العود الذي علمني كيفية العزف جيداً وما زلت أحتفظ به حتى الآن، اشتريته عام 1974 بالتقسيط وكان ثمنه 30 ديناراً وجمعت نصف ثمنه من تحويشة العيدية والباقي قمت بتقسيطه وهذا العود بدأ معي رحلة الفن والمشوار الطويل”.

وأول لحن قام بتأليفه كان تجربة لقصيدة أمير الشعراء أحمد شوقي “ما بك يا قمرية الوادي ناديت ليلى فقومي في الدجى نادي” وقد” أعجبت بالكلمات وقمت بتلحينها وأسمعتها لصديق عزيز علي هو عبد العزيز السيف وقال لي إن اللحن جميل جداً وقام بغنائه على العود وقمت أنا بتسجيله، وكان ذلك أول لحن لي ولكن أول لحن سجل لفرقة موسيقية كان لأغنية “دعانا الوصل” للشاعرة خزمة بورسلي وقام بغنائه المطرب عبدالعزيز السيف وذلك في العام 1977″.

يرى أنور أن الثنائيات الفنية تخلق أعمالاُ مبدعة، وأبرز مثال الثنائي رياض السنباطي وأحمد رامي، ومن الجميل أن يحس الملحن أن هذا الشاعر قريباً منه بأفكاره وبالتالي أن يعرف الشاعر ما الذي يريده هذا الملحن، فهناك توالف أفكار، وعندما نرى الموسيقار محمد عبد الوهاب مع حسين السيد وكذلك أحمد رامي مع السنباطي نجد أن هذه الثنائيات خلقت أعمالاً رائعة وجميلة و”أنا أرتاح لعبداللطيف البناي الذي بمجرد قراءتي لكلماته ألحنها لسلاستها وجمال كلماتها”.

يؤكد أنور أن الفن يطعم أصحابه خبزاً وأكثر من ذلك، خصوصاً لمن يعرف كيفية استغلاله و”عندما سألت قبل 15 عاماً عما إذا كان الفن يطعم خبزاً كان جوابي أن الفن يطعم ألماساً والكثير من الفنانين كانوا متوسطي الحال وباتوا ميسورين وذلك بفضل الله وإخلاصهم لعملهم في الفن”.

اخترنا لك