Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

أصالة لم توضح بعد… ومقرّب منها يتهم أحدهم بدس الكوكايين لها في علبتها وفي العصير!!!

الفنانة أصالة نصري

لم تكن الفضيحة التي طالت الفنانة أصالة نصري أمراً عابراً وعادياً، لأسباب كثيرة، أولها أن نصري سواء كنت معها أو ضدها في السياسة، لديها جمهور كبير، ويجمع كثيرون على حسن سيرتها الشخصية والأخلاقية، لذلك أتت الفضيحة مدوية جداً. وبعيداً عن الـ “copy paste “، هذه الموضة اللعينة التي خربت الصحافة والإعلام في العالم العربي بشكل خاص، أجريت ما يشبه قراءة لما حصل:

سمعنا كلاماً كثيراً شطح فكر كاتبيه وحلّق في سماء خيالاتهم بعيداً عن الواقع والمنطق، فبلغ حدّ اتهام دول وجِهات سياسية بتلفيق التهمة لها، على أساس أن الكلّ متفرغ لفنانة معارضة لدولتها، ونسوا أن “في متلها متايل” في لبنان، ولم يتعرض لهم أحد… مع العلم أننا كنا قد دافعنا واستنكرنا اتهامها، إلى أن أصبحت حيازتها الكوكايين حقيقة وليست خيالاً، قلنا قد يكون أحدهم دس لها المخدرات في علبة عدساتها اللاصقة، لكن من هو هذا المغامر الذي فتح حقيبتها وفتح علبة العدسات الصغيرة ودس لها الممنوعات، من دون أن تنتبه هي أو زوجها الذي يلازمها كظلها! عدنا لنطرح احتمالاً آخر بأن المخدرات ليست لها وهي تتستّر على أحد المقرّبين منها، لكن إخضاعها لفحص تعاطي المخدرات وظهور النتيجة إيجابية قطع الشك باليقين.

قضائياً، أصدر مدعي عام جبل لبنان القاضي كلود كرم قراراً بإخلاء سبيلها بموجب سند إقامة وإلزامها بالخضوع لفحص تعاطي المخدرات عندما تزور لبنان!!!

كما أكد مدعي عام التمييز القاضي سمير حمود أن “التعامل مع قضية الفنانة أصالة نصري في مسألة تعاطي المخدرات، قد تم وفق ما يتم التعامل به مع القضايا المشابهة، وبموجب تعميم شفهي من القاضي حمود على المدّعين العامّين في المناطق، يقضي بعدم توقيف المتعاطين، بل إحالتهم إلى مؤسسات تتولى علاجهم، مع خضوعهم لفحوصات دورية تكشف توقفهم أو استمرارهم في تعاطي المخدرات. وأوضح القاضي حمود أنه بناء على هذا القرار أُجريَ الفحص للفنانة أصالة في المطار وستخضع له دورياً عندما تعود إلى لبنان، مشيراً إلى استمرار التحقيقات السرية في هذه القضية.

وهنا ضجت القنوات التلفزيونية والأخبار التي افتتحت نشراتها بانتقاد تساهل القضاء اللبناني مع نصري، وتدخّل سياسيين لبنانيين كبار يدعمون توجهاتها، وقيل إن شخصية خليجية رفيعة اتصلت بمسؤولين لبنانيين لإنهاء الموضوع بسرعة… ومع ذلك بدأت حفلات شتائم على مواقع التواصل طالت لبنان وقوى أمنه، وكأن هؤلاء يريدون من هذه القوى أن “تطبطب عليها وتدلعها” بعد كشف حيازتها المخدرات!

ويحقّ لنا أن نسأل: لماذا لم تدافع أصالة عن نفسها أمام جمهورها واكتفت بصورة في الطائرة، ولعب دور الضحية، والكل يعلم أنها ليست شخصية ضعيفة، ولماذا لم توضح ما حصل؟ وهل يكفي ما قاله زوجها طارق العريان عن تلفيق للقضية من دون أي إثبات لكلامه؟ وهل يكفي دفاع عدة صحافيين من أصدقائها عنها بشتى الطرق والوسائل؟ وكيف وقّعت على إخضاعها لفحص المخدرات كلما زارت لبنان لو كانت بريئة فعلاً؟؟؟!!!!

ردّ أحد المقرّبين منها على تساؤلاتنا هذه قائلاً إن القضية لم تنتهِ بعد، لذلك لم تتحدث أصالة عن التفاصيل، وعن فحص المخدرات الإيجابي قال إنها تخاف على نفسها من تناول حبة اسبيرين، فكيف تتعاطى كوكايين؟ ولم يستبعد أن من أوقعها في هذه المصيبة وبلّغ عن مكان المخدرات التي دسّها لها، يكون (أو تكون) هو من دسّ لها الكوكايين في كوب عصير!!

إذا سلّمنا جدلاً أن هناك جهة ما سياسية أو إعلامية ارتكبت هذا الفعل، فهل أصالة التي تعلم جيداً أن أعداءها كثر، تؤمّن حتى لأقرب أصدقائها، وتترك حقيبتها للعبث بها وتشرب عصيراً كيفما كان؟!

وحتى ما كتبته على إنستغرام لم يجب على الأسئلة الكثيرة من جمهورها، الذي لا زال يشعر بالصدمة:

(على قد ماكانت الساعات الطويلة الماضية قاسية وصعبة … على قد مافرحت بالمحبّه وبالإهتمام وبالثقه اللي غمرتوني فيها… ماتعوّدت بحياتي فسّر أو وضّح أو كون بمطرح المتّهم… مو بس لثقتي بنفسي بل لأنّي ومن عمري ست سنين وأصغر وأنا بين الناس وكتار كتير اللي اهتمّوا فيني ، وكتار كتير اللي أضافولي وعلّموني … ولاأبالغ لو قلت إنّي بحسّ بمسؤولية التعبير حتّى فيما له بالغ الأثر على أماني وأمان عائلتي ، لأنّي ضمير هالناس اللي مابيقدر صوتهم يوصل … طبعاً مرّات بندم وبقول ( شو كان بدّي بهالتعب) بس الأكيد إنّي خلقت لكون متل ما أنا… بيروت حبيبتي وتوأمي والناس اللي فيها بتساعدني وبتحبني أكتر بكتير من غيرهم … أنا بحسّ حالي خلقت فيها وبعشق كلّ ذرّه من ترابها … ومارح أزعل منها كتير لأنّه مالها ذنب… شكراً لكلّ اللي ساندوني وساعدوني من كبار هالدولة اللي بيتعذبوا أكتر منّي ليضلّوا كبار، وصلت اليوم بيتي تعبانة شوي ومصدومة شوي ومقهورة شوي، بس كمان عندي أمل بالضمير وخصوصاً لمّا قريت بعض الرسائل لمن لاتربطني بهم مودّة ومع ذلك نفوا عنّي ماأُشيع ، والحقيقه هالشي فرّحني متل مافرحت بالكم الهائل من المحبّة والإهتمام اللي خفّف عنّي شعور الظلم اللي مارح أتعوّد عليه ، مافي شي إسمه صحافة صفرا بس فيه ناس صفرا بيشتغلوا صحافة ، وكلامهم أنتوا ردّيتوا عليه ، ومالحق يجرحني ، وسؤالي إلهم ( ليش لازم كون مُتّهمة وملوّثة ليكتب قلمكم عنّي؟ ممنوع كون حرّة؟ ممنوع طالب بالعدل؟ ممنوع كون بشر متل البشر اللي خلقهم الله ليكونوا جنب بعض ؟ ) أملي ببكرة أحلى كبير وأملي حتّى بالضمير اللي مات يصحى كمان مازال موجود ، وأنا كتبت لطمّنكم ، إنّي قدوة ووفيّة لثقتكم ومعكم عم بستنّى العدل يسود ، ومعكم عم كافح لنكون أحرار ، ورح أرجع بيروت لما بتشتقلي ، وتحميني قبل ماتظلمني ..).

فهذه الكلمات قد تكون مؤثرة لجمهورها والفانز الذي يحبها، لكن أين التوضيح، أين التبرير، أين الحقيقة وأين التفاصيل؟

وختاماً لا بد من القول إن المخدرات آفة خطيرة، قد تطال الغني والفقير والفنان وكل شرائح المجتمع، ومن يدمنها يصعب عليه التخلص من براثنها إن لم يخضع لعلاجٍ فوري، وأصالة واحدة من الناس وإذا كانت مدمنة فعلاً يجب أن تسرع بالعلاج للحفاظ على مكانتها الفنية والعائلية والاجتماعية، وإذا كانت مظلومة يجب أن تأتي مجدداً إلى لبنان لاستكمال التحقيقات وإعلان براءتها على الملأ….

اخترنا لك