النجمة أسماء المنور: أغني باحتراف لأنه مصدر رزقي

جمال العدواني بعدسة حسين القوي حاور النجمة المغربية أسماء المنور ليكشف لقراء اليقظة جوانب عديدة من حياة وأسرار هذه النجمة..

أصبحت من أكثر المطربات غناء في أفراح وأعراس الكويت طوال العام.. برأيك ما الذي يميز الجمهور الكويتي عن غيره من الدول؟
شهادتي أصبحت مجروحة في شعب الكويتي كوني أعتبره بلدي الثاني فالكويت احتضنني منذ البداية، فعندما شاركت في أول إطلالة لي في مهرجان “هلا فبراير” وأعتبره محفلا فنيا مهما في منطقة الخليج، وحقيقة الجمهور أخجلني بتفاعله واحتضانه لي منذ البداية رغم أن ألبومي المصري مر عليه ثلاث سنوات، لكن دفعني أن أقدم له شيئا جديدا تكريما لهذا الشعب المضياف والمميز، خصوصا أنه يحب الجديد وأن الفنان يتجدد بما يقدمه من أغنيات وأعمال.
ثلاث سنوات غياب عن سوق الكاست الأمر الذي يدفعني لسؤالك.. هل هذا كسل أم عدم وجود جديد يغريك؟
بطبعي معروف عني دقيقة وبطيئة في الاختيار وأتأنى في اختيار ما يناسبني حتى آخر ألبوم طرحته مر عليه عامان ونصف العام، وما زلت في عملية التحضير والاختيار للجديد.
ولماذا كل هذا التردد؟!
الخوف.. لأني كثير ما أفكر وأتردد عند تسجيل الأغنية.
يعني أنت إنسانة وسواسة؟
قليلا بدافع الحرص على العمل حتى يظهر بصورة مرضية للجميع.
لكن التردد يؤثر سلبا على العمل؟
لا أعتبره ترددا بقدر ما أسميه حرصا وإجادة، وبالمناسبة أنا أعطي كل أغنية حقها حتى تظهر بالمستوى الذي أطمح إليه.
ألبومي مطلوب
غيابك عن سوق الكاسيت يؤثر عليك؟
لا، الحمد لله ما زال ألبومي عليه إقبال ومطلوب بشكل قوي في العالم العربي وأغنيات الألبوم لا تزال تعامل وكأنها جديدة ولم تستهلك.
كيف سوقت هذا الألبوم؟
صورت ثلاث كليبات “شباك” “وين” “زمن”، ومن المحتمل أن يتم تصوير الرابعة لأن الجمهور طالبني بتصوير المزيد مثل “بودعك” و”العفو” و”أبشرك”، وكل ذلك دلائل على أن الألبوم ما زال مسموعا.
ما رأيك ببعض المطربين الذين يسجلون 16 أغنية وبعدها يضعونها في الدرج؟
لم أصل إلى هذه الدرجة لأني أستشير أهل الخبرة في هذا المجال، ودائما آراءهم في محلها، على سبيل المثال الملحن عبدالله القعود دائما أستشيره فهو يمتلك الرؤية الفنية التي توجهك بالشكل الصحيح؛ الألبوم السابق سجلت 17 أغنية نزلت منها في ألبوم 15 والأغنيتان ستطرحان في ألبومي الجديد.
لم نرك في أغنيات “سنغل”؟
أحضر إلى عدة أغنيات “سنغل” منها أغنية مغربي والأخرى خليجية بهدف التواصل مع الجمهور وتنشيط تواجدي على الساحة قبل أن أطرح ألبومي الجديد.
كيف تتجددين روحك الغنائية؟
أعتبر حالي سميعة بالدرجة الأولى حيث أسمع كثيرا ومستهلكة كبيرة بالموسيقى، وبطبعي منذ زمن أحب أسمع كل شيء خاصة أني أتعامل مع الغناء ليس كهواية بل كاحتراف لأنه يعد مصدر رزق لي لذا فهو عندي الشغل الشاغل.
اللحن الجميل
كيف تتعاملين مع الشعراء والملحنين؟
تشدني كل تفاصيل العمل من ناحية القيمة، الكلمة واللحن الجميل والتنفيذ الرائع، فكل هذه عوامل مهمة لنجاح أي أغنية.
لكن اليوم العالم العربي يعاني انحدارا بالذوق العام واختيار السيئ للكلمة واللحن إلى درجة وصلت أن أصبحت “كلام شوارعية” كيف ترين ذلك؟
لست متشائمة وأحب أن أعيش عصري الذي نحن نعيش فيه بل أطمح أن أرى ماذا سيصبح في العالم بعد 40 عاما.
أحب القديم وأحترمه لكنني متمسكة بكوني ابنة جيلي وعصري، وأكرر “الأغنية لا تعاني انحدارا” حتى لو على المستوى الشخصي لكي لا أصاب بالإحباط ويتوقف عطائي، وصدقني ما يصح إلا الصحيح.
لماذا الفنان العربي يشعر بداخله أنه مضطهد ومظلوم هل لعدم وجود دعم يحميه من غدر الزمن؟
صدقني أحلى تكريم لي عندما أقف فوق خشبة المسرح وسط جمهوري ويرددون معي إحدى أغنياتي، فلا أنكر أن ذلك محل سعادة ورضا لي، تفاعل الجمهور معك يمنحك مزيدا من العطاء وبذل الجهد لكي تكون دائما على المستوى الجيد،
وكل التعب تنساه ويزول إذا وجدت عملك وصل إلى جمهورك وتفاعل معك.
هل الفن يستحق كل هذه التضحيات والتعب؟
أكيد من أجل عيون جمهوري أتحمل لكي أقدم ما يرضيهم، وأنا برأيي كل المهن صعبة لكن إذا أصحابها أحبوها فسيبدعون.
حبوا أوطانكم
تحرصين على تقديم الكلمة الحلوة والرومانسية والحالمة.. لكن في ظل الماديات وزمن الثورات أصبحت الرسالة صعبة في توصيلها للمتلقي..
لماذا يا جمال تنظر للأمور بنظرة مأساوية؟! فأنا أنظر للأمور بمنظور آخر التفاؤل مبعثه الحب والابتسامة والرومانسية، أنا لا أنكر قدر الثورات التي أثرت على الجو العام للعالم، لكن لا يزال الناس يبحثون عن الحب والود والتفاؤل ورسالتي للجميع حبوا أوطانكم وحبوا بعضكم بعضا..
(تكمل ضاحكة) لا تغرقني معك ببحر المآسي والحزن.
لمن تغني أسماء المنور؟
لكل الناس وحبي شامل لكل مواضيع الحياة.
لماذا تغنين؟
ربي رزقني بموهبة الغناء ومن خلالها أقدم فنا راقيا ونظيفا، والشيء الوحيد الذي أعرف أعمله في حياتي الغناء والطبخ فقط.
كونك أما.. حدثينا عن عائلتك الصغيرة؟
عندي طفل واحد اسمه مركب “محمد أدم” وعمره 8 شهور.
من سمياه أنت أم زوجك؟
نحن معا اخترنا هذا الاسم.
بحكم كثرة سفراتك أين يبقى ابنك؟
برعاية والدتي وبحكم صغر سنه من الصعب أن يسافر معي.
في ظل التشويش الغنائي لأشخاص أطلقوا على حالهم “مطربين” هل تتابعين ما يقدمونه؟
لا هناك أغنيات لا تغريني لسماعها لأنني لست مقتنعة بها تماما.
لاحظنا في الفترة الأخيرة زج بعض الفنانين أسماءهم بالسياسة والثورات هل ترين ذلك من مصلحة الفنان؟
يجب على الفنان أن يهتم بفنه ويترك أمور السياسة لأهل الاختصاص لأنهم أفهم منه وألا يغرق فيها لكن لا يمنع ذلك أن يعطي رأيه في شؤون بلده والتفاعل معها لكن ليس بالدرجة كبيرة التي تؤثر عليه.
أغنية “بكرة”
هل غنيت أغاني وطنية؟ وما آخرها؟
نعم غنيت كثيرا وآخرها أغنية “بكرة” مع مجموعة من الفنانين.
ما الذي يشغلك حاليا؟
أمور كثيرة بيتي وولدي وفني.
هل دخلت مجال البزنس؟
أشعر لحالي أني فاشلة في البزنس.
وماذا عن نيولوك؟
أحب أن أكون متابعة جيدة لما يعرض في دور العرض حتى أكون متجددة وأختار ما يناسبني منها.
كثير من الفنانين جربوا حالهم في التمثيل فماذا عنك؟
لن أقول لك بأني فاشلة بالتمثيل، لكن حتى الآن لم تعرض عليّ فكرة تستحق أن تغريني لخوض التجربة، وأنا أرى ذلك مشروعا مؤجلا لأن كل تركيزي للغناء فقط.
وماذا عن التقديم التلفزيوني؟
الفكرة موجودة، لكن إذا وجدت برنامج يناسبني ويغريني للمشاركة.
جدولك الغنائي لهذا الموسم؟
عندي حفلة في الكويت قبل رمضان كذلك في قطر والإمارات.
الألبوم الثالث
أين وصلت في تحضير ألبومك الغنائي الثالث؟
ما زلت أشتغل فيه، ومن المحتمل طرحه مع بداية العام الجديد مع شركة روتانا.
أخيرا ما حكايتك مع النجم حسين الجسمي؟
سعدت جدا بأن شاركت الجسمي في أحد الأعراس الكويتية منذ فترة بسيطة، وأستمتع كثيرا بتقديم دويتو غنائي جميل معه، وأمانة هذا الفنان راق ومميز ويعجبني كثيرا.

مالا تعرفه عنها
أسماء محمد المنور مواليد 25 يوليو 1978، مغنية مغربية بدايتها الفنية كانت عام 1995 من بلدها المغرب، حيث شاركت في العديد من البرامج والمهرجانات، أهمها مهرجان “أنغام”.. انتقلت بعد ذلك إلى أوروبا وقامت هناك بحفلات لصالح الجاليات العربية، بالإضافة إلى مشاركاتها مع فرق أوروبية، ثم جاءت مرحلة مصر والخليج العربي حيث استطاعت أن تلقى إعجاب كل من النقاد والجمهور وكذلك كبار الفنانين. هذا التقدير لموهبتها أثمر عن أعمال عديدة مع أكبر النجوم كأبو بكر سالم، كاظم الساهر، عبدالله الرويشد، حسين الجسمي، محمد الجبالي.. تمكنت بعد ذلك من القيام بأعمالها الخاصة باللهجتين الخليجية والمصرية، تعاونت من خلالها مع أسماء لامعة كابن عبود، محمد جمعة، أمير طعيمة ونادر عبدالله على مستوى الكلمات؛ طلال مدّاح، ناصر الصالح، يوسف مهنا، علي بن محمد ومحمد رحيم في التلحين؛ عصام الشرايطي، تميم و محمد مصطفى في التوزيع. وقد غنت لكبار الشعراء الليبيين من أمثال د. عبدالله منصور ود. علي الكيلاني؛ كما ساهمت في احتفالات عدد من الدول العربية بأعيادها الوطنية كأوبريت الأردن واليمن والإمارات والجزائر والعراق ممثلة بذلك المغرب العربي أحسن تمثيل إلى جانب عمالقة الغناء العربي، وأيضاً غنت موسوعة من أغاني أم كلثوم وغيرها من أغاني الفنانين الكبار وأيضاً غنت كثيرا من تترات المسلسلات منها “اختفاء سعيد مهران” وفي الكويت “عيون الحب” و”آخر صفقة حب” وأنين وسارة و”سقوط الأقنعة” و”بنات في الثانوية” و”للخطايا تمن” و”أنين” و”أزهار مريم”.

صفحة جديدة 1

اخترنا لك