عائلة قتيل الأفنيوز د.جابر لـ اليقظة – لن نقبل الدية ولابد من القصاص

عائلة قتيل الأفنيوز د.جابر

علي الشويطر قام بزيارة لأهل قتيل الأفنيوز د.جابر سمير يوسف بعد أن اتصلنا أكثر من مرة على شقيق القتيل الأكبر سعد حدد معنا يوما لنقوم بزيارتهم، وفعلاً قمنا بزيارتهم في منزلهم في اليوم المحدد، وكان في انتظارنا عند باب المنزل في الساعة الرابعة عصراً.

عند دخولنا للمنزل كان ينتظرنا والد القتيل ووالدته وشقيقة محمد الذي كان متواجدا في الأفنيوز مع ابن خاله سعود أثناء وقوع الجريمة، بالإضافة إلى صديق القتيل د.جابر محمد الجزاف، وبعدما تعرفنا عليهم وقمنا بأداء واجب العزاء بادر والد القتيل وقال قبل أن نسأله..

  • والد القتيل:

أنا أطالب بإعدام المجرمين الأربعة الذين قتلوا فلذة كبدي وليس القاتل فقط، ولن نرضى بغير ذلك لأن الجناة كانوا مبيتين نية القتل، والدليل على ذلك أنهم ركنوا سيارتهم بعيداً عن مكان مصافط السيارات المعتاد عليها في مجمع الأفنيوز، حتى تسهل عليهم عملية الهروب وألا تعيقهم زحمة السيارات، ولو كانوا فعلاً يريدون الشجار فقط دون القتل ما ركنوا سيارتهم بعيداً، لكن كانت لديهم نية الإجرام بالإضافة إلى أنهم قاموا بشراء السكاكين والسواطير، والبحث عن ولدي جابر في أنحاء المجمع بقصد قتله، فالأربعة مشتركون بالجريمة وليس واحدا فقط، فأصدقاء المجرم قاموا بتشجيع القاتل وخططوا معه لقتل ولدي جابر لذلك أنا لن أرضى إلا بإعدام الأربعة.

محمد الجزاف

من بداية المشكلة كان جابر ساكتا ولم يتكلم فقط كان ينظر إلى المجرمين … رأيته ينزف دما ويصرخ ويقول يدي يدي وبعدها هرب الجناة

* هنا روى محمد الجزاف صديق القتيل الذي كان معه أثناء وقوع الجريمة تفاصيل القضية بعد أن سألناه عنها قائلاً:

عندما كنا نبحث عن مصفط لنركن به سيارتنا في مصافط الأفنيوز، كان الجناة أمامنا بسيارتهم فكانت سيارتهم تتحرك بشكل متعرج، فلحظة تكون جهة اليمين ولحظة تكون جهة اليسار، بالإضافة إلى أنها تقف لحظة وتتحرك لحظة كأن قائدها لا يعرف يقود السيارة، أو لا يعرف ماذا يريد أن يفعل، فحاولت أن أنبههم ولكن دون جدوى، فذهبت إلى جهة اليسار لأتجنبهم، وعندما ذهبت سألت قائد السيارة ماذا بك تقود سيارتك بهذا الشكل؟ هل أنت لا تعرف تقود السيارة فاشتد الكلام بيني وبينهم وتركتهم، وبينما أنا ذاهب بالسيارة ومعي أصدقائي، ومن ضمنهم القتيل د.جابر بدأ قائد السيارة بملاحقتي وتشغيل الضوء العالي خلفي تارة، ويطفئه تارة أخرى أكثر من مرة ليطلب مني الوقوف، وفعلاً استطاع أن يوقفني فنزلنا من السيارة وهم أيضاً نزلوا واشتد الكلام بيننا بطريقة قوية جداً، وهنا انتهى كل شيء وذهبت أنا وأصدقائي والقتيل جابر إلى داخل الأفنيوز وللعلم أن القتيل جابر كان متضايقا جداً جداً، لأنه منذ بداية المشكلة إلى أن دخلنا مجمع الأفنيوز كان ساكتا ولم يتكلم بأي شيء فقط كان ينظر إلى المجرمين، وأتذكر أن القتيل حين كنا نمشي حرك يده معبراً عن أن الوضع لم يعجبه فرآه القاتل وأحد أصدقائه وبيتا له النية، وبينما كنا نمشي قال القتيل جابر- الله يرحمه- لأحد أصدقائنا: إنه متضايق جداً ولا يستطيع أن ينام اليوم بسبب ما فعل هؤلاء المجرمين، وأثناء ما كنا في المجمع تواجهنا معهم فذهب صديقنا الذي قال له جابر إنه متضايق لأحد المجرمين، وقال لهم: لقد أخطأتم بحق صديقنا وهو متضايق جداً منكم، وطالبهم بأن يعتذروا له، فقال القاتل نعم سأعتذر له فأتى إلى المرحوم جابر، وقال له تعال معي خارج المجمع لنتقابل رجلا برجل، فمشى القتيل جابر معه إلى منتصف مجمع الأفنيوز تقريباً وفجأة، وقف القتيل جابر وقال لماذا تريدنا أن نخرج دعنا نتفاهم هنا، وفجأة ودون سابق إنذار أتى أحد أصدقاء القاتل وضرب جابر من الخلف وبدأ الشجار عندها ألتفت لهم، وإذا بهم يخرجون السكاكين والسواطير، فسمعت جابر يصرخ ويقول يدي يدي ورأيته ينزف دما وبعدها هرب الجناة، وأثناء سقوط القتيل على الأرض كان هناك ثلاثة أطباء متواجدين، أحدهم تخصص جراحة حاول إجراء إسعافات أولية للقتيل إلى أن تأتي الإسعاف، ولكن للأسف الإسعاف تأخرت جداً جداً فأتت بعد 45 دقيقة من سقوط القتيل وأخذت جابر.

والدة القتيل: قلبي وعقلي كانا مشغولين عليه

  • والدة القتيل تحدثت عن كيفية علمها بقتل ولدها فقالت:

أثناء جلوسي في المنزل مع جارتي وابنتي وأختي أتصلت ابنة جارتي على والدتها، وقالت إن هناك جريمة قتل حدثت في مجمع الأفنيوز، وسأرسل لك الرابط عن طريق “واتس أب” لترينها وفعلاً أرسلتها ولكن الرابط لم يفتح في تلفون جارتي، فقلت لها أرسلي الرابط لتلفوني وبعد أن أرسلته أيضاً لم يفتح وأثناء محاولتي فتح الرابط وإذا بصديقة لي ترسل الرابط على تلفوني، وإذا به يفتح ولا أخفيك أنني عندما فتحت الرابط أول مرة شعرت بشيء غريب يصيب قلبي، فشككت أنه ولدي جابر فقمت من مكاني وذهبت لأتصل عليه، وفعلاً اتصلت ولكن لم يرد فاتصلت على تلفونه الآخر، وأيضاً لم يرد هنا اتصلت على ولدي الكبير سعد فرد علي وقال لي ماذا بك؟ فقلت له إنني أتصل على أخيك جابر لكنه لا يرد، فقال لي ربما يكون مع أصدقائه فأغلقت التلفون وأعدت الاتصال على ولدي جابر، لكنه لم يرد أيضاً فاتصلت على والد جابر زوجي فوجدت أنه لا يعلم شيئا عن جابر، فسألني لماذا تبكين فقلت له إنني أتصل على جابر لكنه لا يرد فأغلقت التلفون، وهنا أتتني ابنتي فسألتني هل بي شيء فقلت لها لا يوجد شيء. لحظتها كنت لا أستطيع أن أقول لها إنني أشك بأن قتيل الأفنيوز هو ولدي جابر، فعدنا وجلسنا لكن قلبي وعقلي كانا مشغولين عليه، فطلبت من ابنتي أن تعمل زوم وتكبر الصورة لي، وبهذا الوقت كان زوج ابنتي الذي هو ابن أخي يتصل على زوجته، فقمت أنا مرة أخرى لأتصل ولكن هذه المرة رد على ولدي محمد الذي كان في المخفر، فسألته عن جابر فقال لي إن جابر مع أصدقائه جالس في الديوانية، فسألته هل أنت متأكد فقال لي نعم متأكد، فقلت له إنني أتصل عليه ولكنه لا يرد، فقال لي لا يوجد شيء يستحق القلق تجدينه مشغولا مع أصدقائه، وأنهيت المكالمة معه لكنني رجعت وأعدت الاتصال عليه مرة أخرى، وطلبت منه أن يجعل أحد أصدقاء جابر يكلمني، وفعلاً اتصل علي صديق جابر اسمه جراح فقال لي إن جابر كان يتكلم في التلفون وخرج من الديوانية منذ لحظات، فسألته أين خرج فقال ذهب ليحضر لنا العشاء هنا أنا زاد شكي، وقلت ما بيني وبين نفسي لو كان فعلاً جابر يتكلم بالتلفون لظهرت لدي كلمة انتظار، فقال لي سأجعل جابر يتصل عليك عندما يعود، وأنهينا المكالمة ورجعت إلى ابنتي وطلبت منها أن تكبر الصورة، فقالت لي إن الصورة لا تكبر وهذا هو حجمها فقط، وأثناء كلامي معها اتصل عليها زوجها مرة أخرى، وقال لها إن قتيل الأفنيوز هو جابر فأنتبهت إلى شكل ابنتي، وإذا بشكلها مختلف ولونها متغير كأن بها شيء، فسألتها ما بك؟ فقالت لا شيء فقلت لها لا جابر به شيء وأصابه مكروه، والذي بالصورة هو جابر فقالت ابنتي لا، فقلت لها نعم هو جابر صاحب الصورة.. هنا بدأت بالصراخ واتصلت على ولدي محمد وقلت له هل جابر بخير؟ فقال لي إن جابر تعرض إلى طعنة بالسكين بيده وأنا الآن معه في المستشفى وحالياً هو بخير لحظتها لم أتمالك نفسي فصرخت بشكل هستيري، واتصلت على والده وطلبت منه أن يأتي مباشرة من غير أي مقدمات، أو حتى السؤال عن مكانه فقال لي ماذا بك فقلت له تعال أريدك حالاً وأنهيت المكالمة، ووقتها كنت خارج المنزل عند الباب أدخل وأخرج لا أعرف ماذا أفعل، فعاودت الاتصال مرة أخرى على والد جابر فقلت له تعال ولدنا جابر مطعون، وهو الآن في المستشفى فقال لي أي مستشفى؟ فقلت له مستشفى الفروانية وفعلا أتى مسرعاً وركبت معه، وكان الجو لحظتها ممطراً؛ ولأننا كنا متوترين أخطأنا وضللنا الطريق الذي يصل بنا إلى مستشفى الفروانية، وإذا بشخص يقول لنا كأنكم تائهون بعد أن رأى أبوجابر واقفا بالشارع العام، فقلنا له نريد مستشفى الفروانية فدلنا على الطريق، وأثناء ما نحن بالطريق اتصلت على ولدي الكبير سعد الذي سبقنا إلى المستشفى؛ فسألته عن حالة جابر فقال لي الحمد لله لا يوجد به شيء، والطبيب الآن يقوم بخياطة جرحه وسيخرج من العمليات. هنا اطمأننت واستبعدت أن يكون بجابر شيء خطير، فطلبت من والد جابر أن يخفف من سرعته فجابر بخير والحمد لله كما أخبرني سعد، وفعلاً خفف السرعة إلى أن وصلنا إلى المستشفى. بهذا الوقت كنا في حالة يرثى لها وفكرنا مشتت، لذلك لم ننتبه إلى أن هناك أشخاصا متواجدين وهم ضباط الجنائية والأطباء، بالإضافة إلى إخوتي وأخواتي فنحن لم نكن نعلم بأنهم متواجدون قبلنا في المستشفى، فقد كانوا يعلمون بأن جابر توفي، وأتذكر عندما وصلت إليهم طلب مني الطبيب الجلوس لكي أستريح لكنني لم أجلس، بل كنت أنظر فقط على وجه ولدي سعد وأسأله أين جابر؟ وكنت أنتظر منه الإجابة، ولكن عندما أنزل رأسه عرفت أن ولدي جابر قد مات.. هنا انهرت أنا ووالده في المستشفى وسقطنا أرضاً.

  • والد القتيل:

عندما تلقيت الاتصال من زوجتك.. بمَ شعرت خاصة وأنها كانت مضطربة ومتوترة؟

عندما قالت لي تعال أريدك أن تحضر الآن أنا استغربت وشعرت أن هناك شيئا ما، خاصة أنها بحياتها لم تطلب مني الحضور بهذه الطريقة، ولكن أقسم بالله العظيم شعرت بأن الموضوع متعلق بولدي جابر، ولكن لم أكن أتوقع أن الموضوع به جريمة قتل وسبب توقعي أنه في نفس اليوم الذي قتل به المرحوم حصل بيني وبينه سوء فهم فغضبت عليه واشتددت عليه في الكلام، وهو لم يرد علي بأي كلمة، وكان سبب هذا الخلاف على تمديدات بالشقة التي أجهزها له فهو يريد شيئا وأنا أريد نفس الشيء، ولكنه لم يفهمني ما يريد بالطريقة الصحيحة، وعندما اتصلت علي زوجتي وكان الساعة 11:55 مساءً قالت تعال أريدك، فاستنتجت أن جابر زعلان وتريد مني أن أراضيه فأتيت وأنا متضايق جداً، لأنني صارخت عليه وهو لم ينطق بأي كلمة، ولكنني أقول إن هذه حكمة من الله سبحانه وتعالى جعلتني أعصب بذاك اليوم؛ لأنني أثناء ما كنت معصبا كنت أكلم والدة جابر وجابر كان يقف خلفي فأتى لي وضمني وقبل رأسي، وهنا تكمن حكمة الله في أن يجعل جابر يقبلني قبلة الوداع، فإن لم يكن حدث ذلك لذهب بسيارته وأنا ذهبت دون أن يقبلني، وأتذكر حين قالت لي زوجتي إن جابر مطعون شعرت بأن شعر رأسي وقف؛ وبادرتها بالسؤال من هم الذين طعنوة فقالت مجموعة من الشباب، فأخذت أقرب طريق ليوصلني للمنزل وفعلاً وصلت وأخذت أم جابر زوجتي إلى المستشفى، وكما ذكرت فإننا ضللنا الطريق إلى أن وصلنا المستشفى وسمعنا خبر وفاة ولدنا جابر

سعد الأخ الأكبر:

صورة عن طريق “واتس أب” رأيتها لكنني لم أكن أتوقع أنه أخي جابر

أختي اتصلت علي لتخبرني بأن الشخص المطعون والساقط على الأرض هو جابر

خفض الطبيب رأسه  ينظر للأرض وقال جابر توفي

  • سعد الأخ الأكبر لقتيل الأفنيوز د.جابر كيف علم مقتل شقيقه؟

كنت جالساً بديوانية أحد الأصدقاء ووصلت لأحد الأصدقاء صورة عن طريق “واتس أب”، ورأيتها ولكنني لم أكن أتوقع أنه أخي جابر، وبعدها اتصلت علي والدتي وقالت لي أين أنت فقلت لها إنني بالديوانية، فسألتني إذا كان بي شيء فاستغربت من سؤالها فليس بالعادة أن تسأل هكذا، فقلت لها لا يوجد بي شيء، فقالت أين أخوك جابر، فقلت آخر مرة رأيته بها كان في البيت، فسألتني عن أخي الصغير محمد فقلت لا أدري لماذا تسألين فقالت لي أردت أن أطمئن فقط، وأنهت المكالمة معي وبعد مرور خمس دقائق اتصلت أختي وسألتني عن مكاني فقلت لها ماذا بكم وما الذي يحدث؟! فقالت هل رأيت صورة الأفنيوز، فقلت لها نعم فقالت المتواجدون بالصورة هم أخواك محمد وجابر متشاجرين مع شباب. في بادئ الأمر أتى في بالي أن الشخص المطعون هو أحد هؤلاء الشباب، فبدأت أسأل نفسي ماذا أقول لأبي وأمي ولعائلة الشخص المطعون، فتوترت وأصبحت أرجف لدرجة أنني لا أستطيع أن ألبس حذائي كي أخرج، فلاحظ أصدقائي أنني مرتبك فسألوني ماذا بك وقبل أن أجاوبهم وإذ بأختي تتصل علي مرة أخرى لتقولي لي إن الشخص المطعون والساقط على الأرض هو جابر، وليس كما كنت أظن بالبداية، هنا بدأ أصدقائي يلحون علي كي يعرفوا ما بي، فأخبرتهم فطلبوا مني أن يوصلوني إلى المستشفى كي أطمئن على جابر وألا يجعلونني أوقد السيارة وأنا بهذه الحالة، وفعلاً ذهبنا إلى المستشفى، وأنا بالطريق اتصلت على أخي محمد وسألته عن جابر فقال لي إن جابر بالمستشفى تعرض لطعنة وهو حالياً داخل غرفة العمليات، فأنهيت المكالمة معه إلى أن وصلت إلى المستشفى وصعدت الدور الأول، فقابلني شخص لا أعرفه قال لي أنت شقيق المطعون؟ فقلت له نعم، فسألته عن مكان جابر فقال لي هو بغرفة العمليات تعرض لطعنة قطعت الوريد، والآن الأطباء يقومون بعلاجه وخياطة الوريد، فسألته إذا هو متأكد فقال لي نعم متأكد، فطلب مني الجلوس لكنني لم أستطع أن أجلس لأنني أريد أن أكلم أي طبيب حتى أطمئن أكثر، فرجعت واتصلت مرة أخرى بأخي محمد وسألته عن حالة جابر وهل هو بخير، فقال لي لا تخف هو بخير والحمد لله فأنا كنت معه بالإسعاف لا تقلق سيخرج من العمليات، وإذا خرج سأتصل عليك.. وأنهينا المكالمة على هذا هنا أطمأننت قليلاً لكنني جلست أفكر إذا كانت حالته بسيطة، فلماذا يمنعونني من الدخول إليه والاطمئنان على حالته، وبينما أنا جالس أفكر إذ بخالي الكبير يأتي ومن بعده خالي الآخر، وفجأة فتح باب غرفة العمليات فذهب خالي الكبير ومعه خالي الآخر، فأتيت من خلفهم لأسأل الطبيب عن جابر، فقال الطبيب من أنت فقلت له أنا أخوه الكبير، فخفض الطبيب رأسه  ينظر للأرض، فكررت سؤالي له أين أخي جابر أريد أن أراه وأطمئن عليه، فقال جابر توفي إلي رحمة الله تعالى، فسألته كيف توفي؟! فقال فعلت ما بوسعي لكن هذا قدر الله، فجابر نزف كمية كبيرة من الدم وعندما أتى إلى المستشفى كان بجسمه بمقدار لتر واحد فقط من الدم، وعندما سمعت خبر وفاته من الطبيب أتت أمام عيني أمي، فقلت ماذا أقول لها إذا سألتني خاصة أنني الوحيد الذي أرد على اتصالاتها وأطمأنها، وأثناء وقوفي أمام الطبيب إذا بوالدتي تتصل علي؛ فسألت خالي ماذا أقول لها فسكت خالي ولم يجاوبني، علما أن أمي وأبي لم يصلا إلى الآن إلى المستشفى فرددت على اتصالها، وقلت لها إن جابر بخير وبعد قليل سيخرج من غرفة العمليات هنا طلب مني الطبيب أن أستقبلهما قبل أن يصلا لكنهما وصلا إلي المستشفى وإلى غرفة العمليات، ورأت أمي وجهي وعرفت خبر وفاة أخي جابر من ملامح وجهي فحضنتها وبكيت.

محمد الأخ الأصغر:

رأيت أخي جابر مع أصدقائه فناديت عليه لكنه لم يسمعني

ألتفت لأخي جابر فوجدته ينزف دما ويصرخ يناديني

أخذت أصرخ طالبا المساعدة لعل أن يأتي أحد ليساعدني لكن دون جدوى

أتت سيارة الإسعاف لتأخذه وركبت معه وطلبت منه أن ينطق الشهادتين

  • محمد الأخ الأصغر للقتيل.. أنت كنت متواجدا في الأفنيوز بالصدفة، ولكنك حضرت المشاجرة كيف رأيت جابر خاصة أنك لم تكن تعلم أنه موجود بالأفنيوز؟

نعم كنت متواجدا بالأفنيوز وتحديدا كنت جالسا بأحد المقاهي، فرأيت أخي جابر مع أصدقائه يتمشون في المجمع، وكانت المسافة بيني وبينهم تقريباً 15 مترا فناديت عليه، لكنه لم يسمعني وبعد مرور 10 دقائق رأيته مرة أخرى يأتي من أمام الكافيه الذي أجلس به ولكن هذه المرة مع مجموعة من الشباب أول مرة أراهم، فأنا أعرف أصدقاء أخي جابر ولاحظت أنهم يتكلمون مع بعض بطريقة غريبة، كأن هناك شيئا ما، فخرجت من الكافيه ومشيت خلفهم حتى أعرف ما الذي يحصل، ومن هؤلاء الذين مع أخي جابر، وفجأة وقفوا بمكان واحد وكان القاتل يمسك بيد أخي جابر ويطلب منه أن يذهب معه خارج الأفنيوز، ولكن أخي جابر الله يرحمه رفض أن يخرج معه وفجأة بدأ الشجار وألتفت لأخي جابر فوجدته ينزف دما ويصرخ يناديني، فذهبت إليه مسرعاً وطلبت منه أن ينطق الشهادتين، فبدأت أصرخ طالبا المساعدة لعل أن يأتي أحد ليساعدني، لكن دون جدوى فانتظرت على هذه الوضع إلى أن أتت سيارة الإسعاف لتأخذه وركبت معه وطلبت منه أن ينطق الشهادتين مرة أخرى إلى أن وصلنا للمستشفى ودخلت معه غرفة الإنعاش، وأتذكر أنني كنت أكلمه فكان يؤشر لي بعيونه لكنه كان يصرخ ويئن من شدة الألم فهنا طلب مني الطبيب مغادرة غرفة الإنعاش؛ لأن وجودي ليس منه فائدة فخرجت، وبعد دقائق من خروجي خرج الطبيب وقال لي إننا سننقله إلى العمليات لأن حالته خطرة فادعوا له بالشفاء العاجل، بعدها طلب رجال الداخلية مني أن أذهب إلى المخفر لإجراء التحقيق، وأنا في المخفر أتاني خبر وفاة أخي جابر الله يرحمه ويسكنه فسيح جناته.

سعود ابن خال القتيل:

أخرج المجرم سكينا وضرب جابر بصدره غدرا

أراد القاتل أن يطعن جابر مرة أخرى فأتيت ووقفت أمامه فطعنني بكتفي

كنت جالسا مع شقيق القتيل محمد في أحد الكفيهات، ومن ثم مشينا أنا ومحمد خلف المجرمين، بعد أن رأيناهم يتكلمون بطريقة غريبة مع جابر، فعندما وصلنا لهم وقفت بجانب القتيل ومحمد كان أمامه، وفجأة أخرج المجرم سكينا وضرب جابر بصدره غدرا، وفي هذه اللحظة جابر كان ينظر له كأنه غير مستوعب ما يحدث أمامه، وعندما أراد القاتل أن يطعن جابر مرة أخرى أتيت ووقفت أمامه فطعنني بكتفي ثم لاذوا بالفرار.

والد القتيل:

لم يأت إلينا أي شخص من أهل الجناة

يعجز اللسان عن شكر رجال الأمن

رسالتي للجميع خذوا عبرة من مقتل ولدي بأن تحافظوا على أبنائكم

بعد أن تعرفنا على تفاصيل جريمة مجمع الأفنيوز والتي راح ضحيتها طبيب الأسنان د.جابر سمير يوسف وكيفية تلقي عائلته خبر مقتله طرحنا بعض الأسئلة على والد القتيل السيد سمير يوسف..

  • ما آخر مستجدات القضية؟

القضية الآن في النيابة ووقد وكلنا محاميا ليقوم بجميع الإجرات القانونية المتعلقة بسير القضية، وبالنسبة للنيابة هي إلى الآن لم تؤد طلبنا.

  • هل أهل الجناة حاولوا الاتصال بكم أو توسط أحد لحل القضية؟

لا، لم يأت إلينا أي شخص من أهل الجناة، ولم  يتوسط أحد من طرفهم لحل القضية.

  • هل تقبلون إذا بادر أهل القاتل بطلب الصلح ودفع الدية؟

نريد القصاص من المجرمين قتلة ولدي ولن نقبل بغير هذا.

  • كيف تقيّم دور رجال الأمن في سير قضية مقتل ولدك د.جابر؟

بصراحة يعجز اللسان عن شكر رجال الأمن؛ خاصة رجال المباحث عن الدور الذي قدموه، والجهد الذي بذلوه في إلقاء القبض على الجناة بوقت قصير جداً، فمهما تكلمت عنهم فلن أوفي حقهم.

  • هل لديك كلمة تريد أن تقولها أو رسالة توجهها لجهة معينة؟

نعم لدي رسالة أريدها أن تصل إلى المجتمع الكويتي، وإلى كل مقيم على هذه الأرض وهي أن نحافظ على أبنائنا وبناتنا، وأن نأخذ عبرة من مقتل ولدي جابر بالحفاظ على أبنائكم، وأتمنى أن يكون ولدي جابر آخر من يستشهد بهذا الشكل، وأيضاً أن يكون المجرم عبرة للمجرمين كي ليرتدعوا ويتاحشوا الإجرام، فولدي جابر تغرب 7 سنوات في مصر فهو لم يصبح طبيبا هكذا بسهولة، بل تعبنا على تربيته وقدمنا له كل شيء من جميع النواحي، لكننا الآن خسرنا كل شيء برحيله فهو كان بالنسبة لي ذراعي اليسرى وأخوه الكبير سعد ذراعي اليمنى، وبرحيل ولدي كسر ضلع من أضلعي.

  • هنا تدخل سعد الأخ الأكبر للقتيل قائلا: أنا لدي عتاب أوجهه إلي إدارة وأصحاب مجمع الأفنيوز، أيعقل أن هذا المجمع ليس به مركز صحي ولا إسعافات أولية، ولا حتى أمن لدية ثقافة التعامل مع مثل هذه الحالات، ولكن للأسف عندما أتت كيم كرديشيان كلنا رأينا الحماية والبودي جاردات ورجال الأمن والإسعافات، كل هذا لماذا لأنها شخصية مشهورة ومعروفة، أما أرواح شباب البلد فلا تستحق أن يضع لها هذا المجمع التجاري الكبير مركزا صحيا لانقاذ أرواح الشباب من المستهترين.

أقوال للقتيل قبل مقتله بأيام

  • قبل مقتله بأسبوع كان يقول لأحد أصدقائه إنه سيصبح أشهر طبيب في الكويت، وفعلاً أصبح الأشهر من خلال تعرضه للموت غدراً.
  • قبل مقتله بيومين قال للخادمة التي تعمل في بيتهم؛ إنه سيدخل الجنة فذهبت الخادمة لوالدته لتعرف ماذا تعني الجنة، فعندما أجابتها والدة القتيل صرخت الخادمة مندهشة، وقالت إن جابر يقول إنه سيذهب للجنة بعد يومين.
  • كان يأخذ رأي والدته في الملابس التي يريد أن يخرج بها للأفنيوز، وكانت هذه الملابس جديدة وأول مرة يلبسها، فيداعب والدته ويقول لها إنها ماركة وغالية، وأنا كاشخ فيها اليوم ما رأيك، فضكت والدته وقالت “أنا أريد أن أصلي.. ملابسك جميلة جداً وأنت تستحق أن تلبسها”، فقبل رأس والدته وخرج فكانت آخر قبلة له.
  • ضحك في وجه أخيه الكبير سعد عندما دخل إلى غرفة جابر ليأخذ منه بنطلون ليلبسه، فقال جابر لماذا اخترت هذا بالذات هناك أفضل منه، فضحك سعد وقال أريد هذا البنطلون.. كان هذا الحوار بنفس يوم مقتل د.جابر.

هوايات القتيل د.جابر سمير

  • يحب ممارسة الرياضة ويحرص عليها بشكل يومي وعلى أن يكون له نظام غذائي معين.
  • قيادة الدرجات النارية (السيكل) وقبل وفاته قام بطلب شراء دراجتين ناريتين، وسيصلان خلال أيام ولكن شاءت الأقدار أن يقتل على يد المجرمين.
  • يحب الذهاب إلى البحر وصيد الأسماك فآخر أيامه أولع كثيراً بصيد الأسماك، وقرر أن يشتري كل ما تحتاجه هذه الهواية من عدة.
  • كان يمارس الرماية مع أصدقائه المقربين له فقط، حتى أهله لا يعلمون بهذه الهواية.

صفاته كما يراها أصدقاؤه

  • هادئ، لا يحب أن يغضب أحدا ولا أن يغضب من أحد، متسامح، اجتماعي، يحب الكل، لديه القدرة على كسب الأصدقاء، قيادي فهو الذي يستطيع أن يجمع الأصدقاء من حوله.
  • بنهاية اللقاء قدمت عائلة قتيل الأفنيوز شكرا خاصا لجميع أفراد الأسرة الحاكمة، ولأعضاء مجلس الأمة ورئيس مجلس الأمة، والسفير اللبناني لدى الكويت السيد بسام النعماني، وللشعب الكويتي بجميع أطيافه ولجيراننا على وقفتهم معنا، وحضورهم لنا فوالله إن حضورهم خفف علينا كثيراً فسبحان الله الذي إذا أحب شخص حببه إلى الناس فالكويت جميعها تأثرت بمقتل ولدنا جابر.
صفحة جديدة 1

اخترنا لك