مقابلة نجوم ومشاهير

بدر وألطاف الأربش.. شريكان في الحياة والبزنس

شاركShare on FacebookTweet about this on TwitterShare on Google+Pin on PinterestShare on LinkedInShare on TumblrShare on StumbleUponEmail this to someonePrint this page

بدر وألطاف الأربش

سهام صالح بعدسة ميلاد غالي التقت بدر وألطاف الأربش.. ابني عم.. زوجين وشريكين في مشروع تجاري متميز جمع بينهما، يعتبر الأول من نوعه في صناعة الحلوى الإيطالية المطعمة بنكهات القهوة المختلفة “تيراميسو”.. عن رحلتهما في الحياة كان هذا اللقاء التالي.

* نتعرف على ضيفتنا؟

ألطاف: خريجة تخصص إعلام جامعة الكويت، متزوجة من قريبي بدر الأربش وأنعم الله علينا بالبنين وبنت واحدة، ونحن شركاء في مشروعنا التجاري الخاص Bianco Latte  الذي نقدم فيه الحلوى الإيطالية، ونعتبر أول من أدخل هذا النوع منها إلى الكويت.

* ماذا عن زوجك شريك حياتك وشريكك في المشروع؟

هو بدر الأربش، خريج كلية العلوم الإدارية ويعمل حاليا مدير شركة في القطاع الخاص.

العمل والوظيفة

* أنتما الاثنان بعيدان عن العمل الحكومي لم؟

ألطاف: بعد تخرجي وزواجي لم أفكر في الاتجاه للعمل بشكل عام في أي مجال لقناعتي أن دور المرأة المتزوجة أهم من دورها بالعمل والوظيفة، وأن تفرغ الزوجة لبيتها وأولادها نتيجته إيجابية على العائلة، أفضل كثيرا من نتيجة المردود المادي من الوظيفة، لكن حينما شب أولادي وكبروا قليلا وأصبح باستطاعتهم الاعتماد على أنفسهم، قررت أن يكون لي مشروعي الخاص الذي أقوم به من بيتي دون الحاجة إلى البعد عن المنزل والأبناء.

بدر: دراستي وتخرجي في كلية العلوم الإدارية أهلاني لأعمل في القطاع الخاص بالمجال الذي اخترته عن قناعة وطيب خاطر؛ لأنني أعتبر العمل الحكومي يجمد الإنسان في مكانه ولا يدفعه لتطوير معلوماته وخبراته، بعكس العمل الخاص حيث لا مكان إلا للمتميزين الذين يقدرون العمل، وينكبون عليه ويبحثون دائما عن التطوير للارتقاء إلى الأفضل.

* هل تحدثونني عن مشروعكما التجاري؟

ألطاف: هناك الكثير من الأمور التي تربطني وزوجي في الحياة، وهذا ما أعتبره فضلا دائما علينا من رب العالمين، ونحن الاثنين نعشق تناول الحلوى والجلوس سويا مع بعضنا البعض أكثر الأوقات؛ خاصة أيام العطل والإجازات، وهذه الجلسات الدائمة كانت أساس فكرتنا المشتركة التي أردنا أن نعممها على الجميع؛ من خلال جلسة مميزة للأزاوج أو للأصقاء والصديقات وللجميع مدراء وموظفين لتناول شيء يجمع ما بين القهوة والحلوى.

بدر: من خلال جلساتنا اليومية الدائمة أنا وألطاف، قررنا أن نشارك بها الجميع كبارا وصغارا، وأن نجمع الأزواج في جلسات أسرية سعيدة؛ إذا لم تتح لهم يوميا فعلى الأقل مرة واحدة في الأسبوع، وكانت فكرتنا أن نقدم نوعا من الحلوى بالقهوة بنكهات مختلفة، وكانت لدي معرفة مسبقة وغرام بالحلوى الإيطالية “تيراميسو” التي تعرفت عليها أثناء زيارتي إلى إيطاليا، وبدوري عرفت ألطاف بها وتذوقتها وأعجبتها جدا، وإعجابها الشديد بهذا النوع من الحلوى دفعها لأن تقوم بدورات لتعلم طريقة صنعها وتقديمها لي في جلساتنا الدائمة، وبعد ذلك قررنا أن تكون هذه الصناعة هي بداية لمشروعنا من المنزل.

* هلا شرحتما لي أكثر عن الـ”تيراميسو”؟

بدر:يراميسو TIRAMISU أحد أنواع الحلويات الإيطالية الشهيرة التي انتشرت في كافة أنحاء العالم وجميع المطاعم. معناها بالإنجليزية “PICK ME UP” أي “ارفعي معنوياتي”، فهي تمنح الطاقة للإنسان عند تناولها وذلك لتأثير السكر والكاكاو على الجهاز العصبي. باختصار هي حلوى إيطالية شهيرة معروفة بنكهتها المتميزة من القهوة لكننا قمنا بتطويرها، وأدخلنا عليها مجموعة من النكهات مثل الشوكولا بمختلف أنواعها، والفاكهة وكذلك نكهات الحلويات الشرقية مثل الكنافة وقمرالدين، وأيضا نكهات كويتية معروفة مثل الرهش والهيل والزعفران والدرابيل.

ألطاف: كذلك نوعنا بطريقة التقديم التقليدية التي هي عبارة عن قالب كبير يقطع إلى قطع للتقديم لكننا غيرنا أسلوب التصنيع، وأصبحنا نصنع كل قطة وحدها، وهذا نوع من التحديث والتطوير يحسب لصالح فكرتنا ومشروعنا.

تاريخ الحلوى

* ما حكاية هذه الحلوى؟

بدر: أود الإشارة إلى تاريخ هذه الحلوى الإيطالية فأنا من كثرة إعجابي وعشقي لها بحثت طويلا حتى توصلت إلى اكتشاف تاريخها في إيطاليا، وسبب ابتكارها من قبل بعض الطهاة الإيطاليين وهذه هي حكايتها؛ في زقاق ضيق قرب مبنى البانثيون الشهير في قلب روما، يقع Caffe Tazza D’Oro وهو من أشهر مقاهي روما التي تقدم الحلويات الإيطالية، ويرتاده الناس بكثرة والسبب أن هذا المقهى يمتاز عن غيره بشهرته في تحضير القهوة الإيطالية رائعة المذاق، فقد أسس بعيد الحرب العالمية الثانية في عام 1946، وهو يتبع واحدة من أكبر الشركات الإيطالية في تصنيع القهوة، كما أنه يملك ثلاثة عشر فرعاً في جميع القارات، وكغيره من الأماكن السياحية الشهيرة في قلب العاصمة، لا بد للسائح في روما من زيارته وتذوق أفضل فنجان قهوة إسبرسو إيطالية، إضافة إلى القهوة المثلجة المغطاة بطبقة من الكريمة الشهية، كما أنه مقصد الكثيرين بسبب تحضيره للحلوى الإيطالية الأشهر في العالم تراميسو Tiramisu، التي لا بد لزائر أي مكان في إيطاليا أن يتذوقها ويعرف تاريخ وسبب صناعتها، وحيث لا يمكن اكتشاف مذاقها إلا في بلدها الأصلي ومن تحضير مخترعيها. ما قصة التراميسو.. كيف تم ابتكاره.. وفي أي قرن ولماذا وفي أي مدينة؟! وكما كل شيء فإن لهذه الحلوى قصة تحتوي على الكثير من الطرافة التي عادة ما تروى في كتب التاريخ والموسوعات.

* وبم تجيب عن تلك الأسئلة؟

تقول الأسطورة إن حاكم مقاطعة توسكانا الأكبر كوسيمو دي ميديتشي الثالث، زار مدينة سيينا siena الواقعة في وسط إقليم توسكانا الشهير في إيطاليا في أواخر القرن السابع عشر، وكان من محبي الترف والأناقة، لكنه كان يجمع إلى ذلك عددا من الخصال غير المحببة بين العامة من الناس الذين ينظرون إلى الأسر المخملية على أنها مكتفية من الحياة بسبب الملك والثراء. فهذا الحاكم كان جشعاً فيما يتعلق بالطعام، وكان دائم الجوع شديد النزق لتناول كافة الأطعمة التي تعرض عليه، وكان في تلك الأثناء قادماً لحضور محاكمة تجرى في المدينة، ويقال إنها كانت المحاكمة الأشهر فيها، وقد حضرها إضافة إلى الدوق عدد كبير من أهم الفلاسفة والمثقفين في ذلك الزمان من مختلف مناطق إيطاليا، ودون ذكر ماهية تلك المحاكمة، وما كان فحواها بالتحديد، فإن أحد طهاة المدينة قرر أن يبتكر طبقاً من الحلوى لجذب انتباهه إلى المدينة والاهتمام بها، فكان الطبق الحلو اللذيذ الذي يجمع بين مجموعة من المكونات التي لا يتخيل المرء قدرتها على التجانس أصبح طبق الحلوى الأشهر في إيطاليا، واستمر بالتطور إلى أن وصل للحالة المعروف بها اليوم عالميا ونحن أحضرناه إلى الكويت.

ثقافات غذائية

* هل يقبل الناس في الكويت على هذا النوع من الحلوى؟

شعب الكويت من الشعوب المحبة للسفر، ولديهم شغف دائم بالتعرف على الثقافات الغذائية المختلفة، والكثير من الكويتيين يعرفون هذا النوع من الحلوى ويقبلون على تناولها في الخارج وفي إيطاليا تحديدا؛ لذا حينما طرحناها في الكويت كان هناك الكثير ممن يعرفها، وبالتالي اختصرنا نصف الطريق في تعريف الناس بنا وماذا نصنع، وللعلم نحن نعتبر أول مشروع كويتي متخصص بهذا النوع من الحلويات المشهورة التي تقدم من خلال صناعة منزلية.

* ذكرت أنك تلقيت دورات تدريبية لتعلم فن وصناعة تيرامسو ما دافعك لهذا التعلم؟ أهي التجارة أم تقديم شيء يحبه ويعشقه زوجك من صنع يديك؟

ألطاف: حين علمت بعشق بدر لهذا النوع من الحلوى قررت أن أتعلم صناعتها، واستغللت فرصة وجودي برفقة بدر في إيطاليا لتلقي دورات في تعلمها، وشعرت بالفخر جدا حينما أصبحت أتقن فن صناعتها، لأن زوجي يحبها كثيرا، وأنا أشعر بالسعادة حينما أقوم بصنع شيء باقتدار يحبه بدر ويطلبه مني، ويكون باستطاعتي تقديمه له عن طيب خاطر، وحينما تمرست واكتسبت الخبرة الأكيدة قررت أن أستفيد من هذا التعليم وأستغله في تنفيذ مشروعنا التجاري المشترك.

* ما العقبات التي صادفتكما؟

لا أعتقد هي عقبات بقدر ما كان حرصا مني على أن تكون عملية تحضيري لهذا النوع من الحلوى أن يكون بنفس المستوى المعروف والجودة الرائجة.

بدر: لا أعتقد أن هناك عقبات بالمعنى الكامل بقدر ما كان الجهد المشترك الذي بذلته أنا وألطاف للخروج بمشروعنا على الوجه الأكمل.

نجاح متميز

* هل فكرتما يوما ما في إلغاء فكرة مشروعكما؟

بدر: كلا إطلاقا إنه فكرتنا ومشروعنا، وأصبح شيئا مميزا يجمعنا أكثر وأكثر فكيف نتخلى عنه.

ألطاف: كلا لم نفكر إطلاقا في إلغاء مشروعنا لأننا بفضل الله نحقق نجاحا متميزا والطلب على صناعتنا يزداد يوما بعد الآخر.

* هل صحيح أن الكويتيين أكثر تقديرا للمفاهيم المحلية مقارنة بالوكالات الغذائية المحلية؟

بدر: الكويتيون من الشعوب المحبة للتعرف على الثقافات الغذائية للشعوب الأخرى باختلاف أنواعها، وبالفعل هم ميالون أكثر إلى الصناعات المحلية التقليدية، وإن كان نصيبنا من النجاح كبيرا في صناعتنا، فالسبب كوننا أدرجنا النكهات التراثية المحلية في أسلوب صناعة تيراميسو.

* إلى أي مدى يهتم الكويتيون عامة بتناول القهوة والحلويات؟

ألطاف: أنا أعطى رأيي وإجابتي من خلال تجربتنا، فنحن يكاد لا يخلو يوم إلا ونجلس سويا لاحتساء فنجان من القهوة أو الكابتشينو أو الشاي، ولا بد من تناول نوع من الحلوى معها، وبالتالي ما ينطبق علينا نحن كأسرة كويتية ينطبق على الكثير من الأزواج أو الأصدقاء، ولاحظي في الأونة الأخيرة مدى انتشار هذه المقاهي في مختلف أرجاء الكويت خاصة المجمعات التجارية، ولاحظى مدى انتشار هذه الصناعة على أيدي الكثير من الشباب الكويتي من الجنسين، وهذا كله يدل على اهتمام الكويتين في وقت تناول القهوة والحلوى.

* كيف تعرف الناس إليكما وإلى صناعتكما؟

من خلال الأهل والأصدقاء، ومن خلال مشاركتنا في المعارض كثيرا، إضافة إلى انستغرام الذي عرف الناس بنا بشكل كبير.

* هل اكتفيتما بهذا الحد من المشروع أم إن لديكم النية لتوسيعه وتطويره؟

بدر: نحن لن نقف عند هذا الحد من النجاح، بل نسعى لأن يكون لنا مكان ثابت.. مقهى مثلا في أحد المجمعات الراقية نقدم فيه صناعتنا، ونخدم خلاله أكبر عدد ممكن من العملاء والزبائن ومحبي القهوة والحلويات.

بعيدا عن المشروع

* أنتما أبناء عم ألم تفكرا بزواج الأقارب ونتيجته؟

بدر: نحن مؤمنان بقضاء الله وقدره ولن يصيبنا إلا ما كتبه الله لنا سواء كان خيرا أو شرا، وزواجنا هو قسمتنا ونصيبنا ونحن راضون.

ألطاف: أسمع كثيرا عن زواج الأقارب وبعض سلبياته، وأسمع أكثر أن هناك زواج أقارب دون أي مشاكل واتكالي على الله في كل الأوقات.

* هل زواج الأقارب أفضل من غيره أحيانا؟

بدر: ليس أحيانا بل في أغلب الأوقات لأنه زواج لا يجمع فردين فقط بل عائلتين.

ألطاف: أعتقد أنه أفضل بكثير خاصة لو كانا ابنيّ عم، ففي مثل هذه الحالة يكون الزوج والزوجة على معرفة تامة بطلائع وأخلاق بعضهما منذ الصغر.

* الأشياء التي تحبها في شريك عمرك؟

بدر: أحب اهتمامها الدائم في البيت وإصرارها على النجاح وأكره فيها العناد.

ألطاف: أحب مساندته الدائمة لي، وأشعر أنه يمنحني القوة الدائمة والداعمة لي، وأعتبر نفسي محظوظة بوجوده في حياتي، وأحيانا أكره عصبيته الزائدة على الحد.

طموح مشترك

* ما الشيء الذي يجمع بينكما؟

بدر: الطموح المشترك وهدفنا أن نبقى ونعمل وننجح سويا.

ألطاف: حبنا الكبير يجمع بيننا ودفعنا لتكوين شراكة زوجية، وشراكة عمل ناجحة يسعى كل طرف فيها أن يقدم أفضل ما عنده؛ لتنعكس سمات هذه الشراكة الدائمة على حياتنا بالنجاح والتميز.

* رسالة عن تجربتكما في الحياة والعمل لكل الأزواج ماذا تقولان بها؟

بدر: أقول لكل شاب مقبل على الزواج؛ احرص على حسن اختيار من تشاركك حياتك لأن في يديها سعادتك أو تعاستك.

ألطاف: أقول لكل امرأة اهتمي ببيتك وأسرتك وأولادك وزوجك وأهل زوحك، وستكون حياتك طول العمر عسل في عسل.

* خبيرة الحلوى الإيطالية ألطاف.. هل نختتم لقاءنا بتزويدنا بوصفة سريعة لصناعة أشهر وأسهل نوع من تيراميسو؟

ألطاف: بكل سرور.. مقادير حلوى تيراميسو: كوب قهوة، حبة كاكاو، 250 جرام كريمة الجبن، 3 بيضات “صفار البيض”، 100 جرام سكر، 8 حبات بسكويت.

الطريقة:

1- نخلط صفار البيض بالسكر

2- نخلط بياض البيض حتى يتكثف

3- نخلط البياض مع خليط السكر والبيض

4- أضيفي كريمة الجبن إلى خليط السكر والبيض

5- قم بتحضير القهوة ودعيها تبرد

6- غمسي أصابع البسكويت في القهوة وضعيه في قاع الكأس ثم ضيفي عليه خليط الجبن، وضيفي فوقه طبقة أخرى من البسكويت وأعيدي العملية مرة أخرى.

7- في النهاية ضعي قوالب البسكويت “تيراميسيو” في الثلاجة ثم رشي عليه الكاكاو للتزيين عند التقديم

Leave a Comment