المحامية الكويتية بشاير الحبيب

المحامية الكويتية بشاير الحبيب

المحاماة أفضل عندي من أي مناصب

جمال العدواني بعدسة عادل الفارسي التقى المحامية الكويتية بشاير حبيب التي اعترفت بأن معدل الجرائم والقضايا في تزايد مستمر بسبب تردي أوضاع الناس المادية.

* هل تتفقين معي أن نسبة مكاتب المحامين زادت في الديرة؟

معك حق لا ننكر الزيادة الكبيرة للمحامين في الكويت، وهذا الأمر لا يرتبط فقط في المحاماة؛ بل أيضا بالمراكز الطبية، وكأن الأمر أصبح توجها جماعيا.

* هل هو بدافع الغيرة؟

لا نعتبره غيرة بقدر أن سوق العمل يتطلب زيادة في هذا الأمر, وبيني وبينك اليوم أصبح من السهل الحصول على شهادة المحاماة لكثرة الدول التي تمنحها بأقل مدة دراسية مثل الأردن ومصر, إضافة لتوجه السوق إلى ذلك.

* بأي دافع أصبحت محامية؟

بدافع حبي لهذه المهنة الإنسانية، فأنا صار لي 11عاما أزاول هذا العمل بكل حب، وأحب أن أساعد الناس وأحل مشاكلهم لأنني أرى الأمر فيه متعة بتحقيق أمنيات الناس.

* بم خرجت من تجربة المحاماة؟

أشياء كثيرة صقلت شخصيتي من ناحية المعرفة والاطلاع والثقافة والتعامل مع الناس, لدرجة أصبحت بمجرد أن أشاهد أي شخص أعرف كواليس حياته وطريقة تفكيره بشكل سريع؛ من خلال احتكاكي الدائم مع مختلف شرائح المجتمع، ومن عيون موكليّ أعرف إذا كانوا صادقين أم كاذبين باختلاف قضاياهم ومشاكلهم, وبحكم الممارسة اليومية استطعت التعامل معهم وكيف لي أن امتص غضبهم أو أخفف الخوف وارتباك وغير ذلك من هذه الأمور.

معلومات الموكل

* لكن بعض الموكلين يتفننون في اختلاق القصص غير واقعية ما يشتت المحامي في وقائع القضية؟

كذب أو إخفاء أو خوف الموكل من البوح بجميع وقائع القضية، قد تؤدي إلى خسائر فادحة ونتائج سلبية ما يجعلنا نخسر القضية، لكن لو الموكل صارح المحامي بتفاصيل القضية بشكل شفاف وواقعي لربحنا القضية, وهناك العديد من القضايا كسبناها وبعضها خسرناها لهذا السبب, كذلك ينقص بعض الناس الثقافة القانونية لمعرفة حقوقه من عدمها, صدقني ربما معلومة واحدة تقلب القضية رأسا على عقب، وهذا الأمر يختلف من شخص لآخر وحرصه التام لتقديم أقوال حقيقية للمحامي.

* ما أسباب نجاح المحامي؟

مهما كان عمر المحامي سواء كان كبيرا أو صغيرا، لا بد أن يكون لديه طريقة في المرافعة تميزه عن غيره وتتفاوت من محام لآخر, كذلك لا بد هناك من أمور تحرص عليها مثل حضورك الدائم للمكتب، والإصغاء لقضايا موكليك، وحرصك الدائم على تنفيذ القضية بالشكل المطلوب، بأسلوبك مع ابتسامك في وجه الموكل تجعله يشعر بالارتياح بعد ما يفضفض بما في خاطره, والمحامي الذكي يكسب محبة الناس وكثير منهم يتعلق بهذا المحامي لأنه استطاع أن يخرجهم من مشكلة. فيكون النجاح حليفه.

فرقعة فاضية

* بعض المحامين يتعمدون أخذ قضايا رأي عام من أجل أن تسليط الضوء عليهم بشكل أكبر كالضجة التي حصلت معك عندما دافعت عن الرئيس السابق حسني مبارك؟

لا أنكر أن قضية حسني مبارك لها وضعها وحجمها الكبير، فهي قضية دولية وذات طابع سياسي وكان العمل فيها ممتع, والحمد لله عملنا لم يذهب هباء وخرج براءة، فكان اسمي ضمن المحامين الذين دافعوا عنه, ويكفي أن هذا الإنجاز يضاف إلى رصيدي كمحامية, فأنا لا أنكر أن هذه القضية كلفتني حياتي وبيتي والسفر إلى القاهرة, لكنني ضد أخذ قضايا من أجل “فرقعة فاضية” هدفها إثارة الفتنة والفوضى. فمع الأسف هناك بعض المحامين يلجأون لعمل ضجة ليس لها أي أساس لأهداف معينة, لذلك أختار قضاياي التي تضيف لي بشكل صحيح ولا تسيء لمجتمعنا.

* لماذا نلاحظ ازدياد معدل القضايا بين الناس في الفترة الأخيرة؟

السبب الحقيقي وراء ارتفاع معدل القضايا بين الناس؛ يعود إلى العائد المادي، فكثير من الناس يعانون الأمرين من هذا الأمر وحالتهم المادية ضعيفة مع كثرة الديون، كذلك هي الحال في ارتفاع معدل قضايا الطلاق، كل هذا ساهم بشكل كبير في ارتفاع معدل الجرائم والقضايا بين الناس. اليوم الوضع اختلف عن السابق في كثير من أمور الحياة.

اقتراح بديل

* هل تؤيدين منح الحكومة للرجل 6 آلاف دينار للزيجة الثانية؟

لا أؤيد هذا القرار لأنه سيساهم في هدم بعض بيوت الناس, فهذا الإجراء اتخذ لتخفيض معدل العنوسة لكنه لم يكن قرارا صائبا, وبالمناسبة في ظل الظروف المادية الراهنة البعض يلجأ أن إلى الزواج الصوري بينه وبين هذه المرأة، ومن ثم يتقاسمان هذا المبلغ، وبعدها يطلق وفي حالات كثيرة تم كشفها في المحكمة. وعندي اقتراح للحكومة لتقليل نسبة العنوسة وهو بدلا من نمنح شخص متزوج ست آلاف دينار، نقترح أن يعطى للشاب غير المتزوج مبلغ 8 آلاف للارتباط بفتاة عانس تجاوز عمرها 30 عاما، لكي يكون دافعا لتشجيع الشباب وتحفيزهم على الزواج، بدلا من هدم بيوت المتزوجين.

* متى ستصبح لدينا مدينة فاضلة؟ أم أن تحقيقها صعب في هذه الظروف؟

قبل ما تكون لدينا مدينة فاضلة خل مجلس الأمة يستقر ويعمل بشكل صحيح، وبعدها نبحث عن مدينة فاضلة, فإذا لم تكن هناك استمرارية فبالتالي لا يوجد هناك أمان واستقرار.

* يلاحظ ظهور قضايا غريبة على مجتمعنا؟

البركة بالعولمة والثورة التكنولوجية التي لم نكن متعودين عليها، والتي غزت بيوت وعقول الناس، لدرجة أصبح البعض يتصيد على الآخر، ورغم أن الأجهزة التواصل سهلت وقربت الناس من بعضها البعض؛ فقد ساهمت أيضا في ارتفاع معدل الجرائم والقضايا بين الناس.

* يقال بعض القضايا تكاد تكون تافهة بين الناس؟

صدقني في بعض القضايا نحرج عندما نقولها للقاضي، فعلى سبيل المثال برنامج انستغرام ساهم بشكل كبير زيادة نسبة الطلاق في هذه الفترة، فما معنى أن يضع رجل صورته بأشكال مختلفة فتغضب زوجته والعكس صحيح.

الفراغ قاتل

* هل الخيانة تغيرت؟

نعم أساليب الخيانة تطورت وتغيرت عن السابق.

* ما السبب الرئيسي لمعظم قضايانا؟

الفراغ أحيانا يصل بصاحبه إلى جريمة القتل؛ لأنه يرى حاله أنه عنصر غير فعال في المجتمع، خصوصا الشخص العاطل عن العمل.

* هل لديك قضايا إنسانية خيرية تبنيتها؟

منذ خمس سنوات ومازلت أتبنى قضية المعاقين.

* هل لك مساع للحصول على مناصب قيادية كقاضية أو وزيرة أو ما شابه ذلك؟

بالعكس، فمهنة المحاماة أريح لي من أي مناصب, فالقضاء عمل متعب وشاق, ولا أمانع أن يكون لدي توجه سياسي مستقبلا.

* ماذا تقولين عن شريك حياتك؟

زوجي طبيب أسنان، ودائما يشجعني في عملي ويدعمني، فهو سر نجاحي في عملي، لأنني مرتاحة كثيرا في بيتي ونحن متفاهمان.

صفحة جديدة 1

اخترنا لك