Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

بسمة القصار ومنتدى مساندة المرأة

بسمة القصار

حوار: منار صبري

بداية من هي ضيفتنا بسمة القصار؟ وكيف تقدمين نفسك لقراء مجلتنا بالوطن العربي؟

بسمة القصار امرأة كويتية محبة لوطنها، زوجة وأم ومهنية وصاحبة عمل.

حدثينا عن منتدى مساندة المرأة ؟

“منتدى مساندة المرأة” مبادرة غير ربحية تركز على خلق قاعدة تبادل المعرفة لمساندة المرأة في الكويت من أجل تحقيق الريادة في الأعمال، ولعب دور محوري في الاقتصاد المحلي بشكل مؤثر، كما تعمل المبادرة على مساندة النساء المهنيات لوصولهن إلى مراكز عليا، وتأتي هذه المساندة عبر منتديات بالإضافة إلى برامج دعم وتطوير مكثفة.

تنويع مصادر الدخل

وما الهدف الأساسي لهذه المبادرة غير المسبوقة؟

الهدف الرئيسي من هذا كله هو تشجيع الشابات وخلق فرص عمل خاصة بهن وتأسيس أعمالهن الخاصة أو العمل بإنتاجية فعلية مثمرة في القطاع الخاص والذي سيعود بالمنفعة على اقتصاد الكويت، وهو اقتصاد بحاجة إلى التنويع من حيث مصادر الدخل الاقتصادية والابتعاد عن الاعتماد على مصدر الدخل الوحيد وهو النفط. وهذا النوع من التنويع ومساندة المرأة التي أظهرت قدرتها على تأسيس وإدارة واستدامة الأعمال في قطاعات خدماتية هو الداعم الحقيقي لتعزيز الناتج المحلي الإجمالي للكويت.

بصراحة كيف ظهرت الفكرة لديك؟

من خلال تجربتي في العمل، فكثيرأً ما كنت احرص على الحضور والمشاركة في منتديات وفعاليات عالمية تخص المرأة العاملة وتتصل بطبيعة عملي، ولقد رأيت في هذه الفعاليات مستوى من الحماس والاستجابة من قبل الحضور والمشاركات من النساء، وبعد كل فعالية كنت أتمنى لو أن مثل تلك الفعاليات تقام في الكويت لما فيها من منفعة وفوائد عديدة تساند النساء العاملات على جميع المستويات والاصعدة.

تجربة خاصة

احكي لنا عن تجربتك الخاصة خلال حضورك ومشاركاتك؟

كان لي تجربتي الخاصة مع مجموعة من سيدات الأعمال من الولايات المتحدة وهن يقمن بدور المرشد ويعطين النصيحة للشابات من أجل تحفيزهن على خلق فرص لهن في العمل، وخلال ذلك وبكل صراحة اكتشفت ولامست حاجة المجتمع لدينا وخاصة النساء المقبلات على ريادة الأعمال إلى هذا النوع من المساندة، حيث لا توجد قاعدة للنساء ليتحاورن ويتبادلن تجاربهن.

ما الخطوات التي قمت بها ليخرج المنتدى الى النور؟

أولا، البحث، ومن ثم المشورة ومناقشة الفكرة مع عدة أشخاص أثق برأيهم كمستشارين واقتصاديين ومهنيين، بدأت بوضع خطة وهدف للمبادرة، ومن ثم خاطبت المتحدثات لدعوتهن على المشاركة في المنتدى من بعد ما شرحت لهن الأهداف، ومن ثم شكلت فريق عمل من المتطوعين لنبدأ بتنفيذ خطة المنتدى من إعلان وإعلام وتنسيق وتوثيق.

هل هناك فكرة مشابهة بالعالم الخارجي لهذا المنتدى؟

نعم هناك منتديات تخدم المرأة في مختلف أنحاء العالم وأكثرها تقام في أوروبا والولايات المتحدة، كما أن هناك صلة مباشرة بين وجود منتديات لمساندة المرأة وبين نسبة النساء اللاتي يصلن إلى مراكز عليا أو نسبة النساء في ريادة الأعمال، كما أن هناك منتديات إقليمية ولكن تأخذ الطابع التجاري، لذا فإن هدفي من مبادرة منتدى مساندة المرأة أن يبقى غير ربحي ليخدم الجميع من غير تمييز.

ما النتائج المرجوة من هذا المنتدى؟

النتائج واضحة وصريحة، وهي زيادة نسبة النساء في المراكز العليا لترتفع النسبة إلى أعلى من النسبة الحالية وهي 14%، وأيضا زيادة نسبة النساء في ريادة الأعمال إلى أعلى من النسبة الحالية وهي 2%. ونحن سنقوم بدراسة استراتيجية لوضع نسب زيادة مستهدفة لنعمل من أجل الوصول إليها خلال فترة محددة.

حدثينا عن الشخصيات التي شاركت في المنتدى؟

استضاف المنتدى في نسخته الأولى رائدات في الأعمال في الكويت، أسسن شركات خلقت فرص عمل عبر السنوات وتنمو عاما بعد عام وتساهم في تنويع الاقتصاد المحلي بحجمه الصغير أو المتوسط وعلى المدى الطويل.

وبكل فخر كان لنا الشرف في انطلاقة “منتدى مساندة المرأة” أن نستضيف كل من السيدة بيبي حيات والسيدة داليا الغربلي والسيدة دانة التورة والسيدة فرح الحميضي والسيدة آلاء علي رضا والسيدة دانة بهبهاني والسيدة ليلى الحمد.

صعوبات وتحديات

ماذا تقولين عن هذه الشخصيات المؤثرة؟

هؤلاء النساء سعين بكل قوة وجهد لبناء أسس متينة لشركاتهن، وقد مررن بصعوبات وتحديات كثيرة ليس لأنهن نساء، بل لطبيعة الأعمال التي تتغير مع تغيّر متطلبات المستهلكين والبيئة الاقتصادية، وقد اكتسبن خبرات كثيرة تساعد الشابات والنساء عامة على المثابرة والصبر والتخطيط لاستدامة الأعمال.

كيف سيساهم منتدى مساندة المرأة في الاقتصاد الكويتي؟

من دون شك سيساهم المنتدى في الإقتصاد الكويتي عبر إلهام ومساندة النساء، اللواتي هن نصف المجتمع، على خلق فرص عمل عبر تأسيس أعمالهن الخاصة أو العمل بإنتاجية فعلية مثمرة في القطاع الخاص.

هل لديكن تواصل مع جهات اجنبية للاستفادة من خبراتهم؟

نجد في الكويت الكثير من الخبرات التي تكون بمصاف وحتى تتخطى الخبرات التي نجدها في الخارج، وهذه الخبرات المحلية ستكون أكثر وعياً وأكثر معرفةً وتفهماً لاحتياجاتنا المحلية التي تكون مختلفة مما يتم عمله في الخارج، لذا ركزنا على الاستعانة بالخبرات المحلية وقررنا أن نبني على ذلك على المدى الطويل حتى تكون إيجابيات هذا المنتدى نتيجة عمل جماعي محلي… فلقد استطاعت العديد من النساء في الكويت النهوض بنفسها… وهذا ما يهدف له المنتدى.

لماذا لم يكن لديكن داعمين او “سبنسر” للحدث؟

لا نهدف إلى أن يكون المنتدى ربحي أو بطابع تجاري، بل نريد بقاء المنتدى حرا من أي قيود تجارية وإعلانية ممكن أن يفرضها الراعي التجاري على صيغة المنتدى. لذا ركزنا على أن يخرج المنتدى بالنسخة الأولى للعالم، كما خططت له في أن يكون منصة تخدم الجميع من غير تمييز.

كيف ترين عملكم عبر هذه المبادرة غير المسبوقة؟؟

إن هذا المنتدى غير ربحي وأهدافه معنوية وحباً بالوطن الذي نعيش فيه، فلم نرد أن نحول “منتدى مساندة المرأة” إلى منصة جذب لشركة أو جهة ما، بل أردنا أن تكون المرأة بنجاحاتها وأعمالها وإلهامها هي محط الأنظار، وأن تساند كل امرأة عاملة امرأة أخرى تتطلع إلى النجاح أيضاً.

مبادرات هادفة

فكرة جيدة جدا تستحق أن نرفع لها القبعة.. تابعي من فضلك ضيفتي؟

كل ما سبق بالإضافة إلى عدم حاجتي لأي دعم مادي، خاصة وأنه لدي من يساندني من فريق عمل محترف عمل معي بشكل تطوعى إيماناً منهم بأهمية فكرة المبادرة، وأنتهز هذه الفرصة للتقدم لهم من جديد بجزيل الشكر والامتنان على تفانيهم بالعمل واستمرار دعمهم للمبادرة في مرحلتها القادمة، هذا بالإضافة إلى دعم حديقة الشهيد تحت إدارة الديوان الأميري وإتاحة الفرصة لإقامة المنتدى بقاعة الزوار في الحديقة وهي قاعة متاحة للمبادرات الهادفة التي تخدم المجتمع ومجهزة بالكامل لإقامة الفعاليات ومن غير رسوم، فعلاً لم أكن بحاجة لأي دعم مادي حيث إن التكلفة الحقيقية كانت في الدعم التطوعي الذي حصل عليه المنتدى.

كيف ستكون خطواتكم في المستقبل؟

بدأنا العمل بعد ثاني يوم من ختام النسخة الأولى للمنتدى، حيث بدأنا بوضع الأفكار للنسخة الثانية من المنتدى وأيضاً بدأنا بوضع مقترح لبرنامج تطويري يخدم المرأة المهنية والتي تريد الخوض في ريادة الأعمال. هذا مع الاستشارات التي سنقوم بها ليصبح لدينا خطة قابلة للتنفيذ بشكل فعال.

هل هناك خطة زمنية موضوعة للفترة القادمة؟

نتطلع إلى طرح النسخة الثانية قبل نهاية هذه السنة، كما نطمح أن تكون لدينا خطة شاملة لمقترح تطويري خلال سنة لنقدمها للجهات المعنية والتي من الممكن أن تساهم في دعم المبادرة.

من من الشخصيات التي تتمنين أن تشارك في المنتدى؟

أتمنى أن يشارك الجميع – والمهم في الامر أن يأتي المشارك عن قناعة لفكرة وأهداف المبادرة، وأن يكون فعلاً محبا لفكرة أن يقدم خدمة للمجتمع ويشارك بخبراته وتجاربة سواء الناجحة أو غير الناجحة بكل صدق ومن غير تصنع، لكي يستفيد الجميع استفادة فعلية. فالمتحدث أو المشارك يكون لديه أمانة في الكلام، فكل ما سيقوله ممكن أن يؤثر بالمتلقى لذلك يجب أن يكون المشارك واعيا بهذا الموضوع.

أمثلة واقعية

يقال ان “الكويتيات مرفهات ولا يعملن” فكيف تردين على من يتحدث هكذا؟

هذا الكلام ليس له أي أساس، فالمرأة الكويتية قد أثبتت نفسها في مناصب وفي العمل وفي ريادة الأعمال، ليس علينا إلا أن ننظر للشركات الكبيرة والصغيرة حتى نرى أن المرأة الكويتية موجودة وقد أحدثت فارقاً، ردي يكون عادة بالأمثلة الواقعية، والواقع هو أن هناك العديد من هذه الأمثلة، نجد عددا كبيرا من النساء العاملات في الشركات في مختلف الفئات والمناصب، وأن النساء الكويتيات يملكن ويعملن بصدق في شركات ناجحة.

من الشخصيات الكويتية التي تتخذينها قدوة بحياتك؟

السيدة فارعة السقاف – بحبها وعطائها من غير تمييز، أتمنى أن يكون عطائي بنفس مستوى عطائها وأن يكون عملي بنفس تأثير عملها على المجتمع. وأن أعمل كما هي عملت لتحقق أهداف مبادرتها، ودائماً أضعها في عقلي لكي أذكر نفسي كم أن الشخص يجب أن يعمل لكي يحقق هدفا ويحدث تغييرا مفيدا للمجتمع.

هدف واضح

على المستوى الشخصي ما الذي أضافه المنتدى لبسمة القصار؟

شعرت أنني من الممكن أن أنطلق وأبدأ العمل على المستوى الوطني، وأن لي هدف واضح والكثير استطاعوا من خلال المنتدى أن يروه، فهذا أعطاني دافعا أقوى لأن أستمر بالمشوار الذي بدأته والله المستعان.

ماذا اضافت بسمة للمنتدى؟

لا أعلم، الكل يهنئني ويبارك لي على نجاح المنتدى، وأنا لا أعلم ماذا فعلت من شيء يذكر، فرأيت النجاح نجاح الجميع والعمل عمل الجميع، وأنا مجرد فرد في هذا المجتمع.

ماذا عن مشروعاتك المستقبلية؟

أن أركز على مبادرة منتدى مساندة المرأة وأضمن له الاستدامة واستمرار المنتديات بالإضافة إلى تأسيس منصة لمساندة المهنيات وصاحبات الأعمال في الكويت.

كلمة ختامية؟

نحن كأفراد بالمجتمع لا نستطيع أن ننجز أهدافنا التطويرية بانفرادية، فلا بد من العمل الجماعي ومساندة بعضنا البعض للنهوض بمستوانا الثقافي والاجتماعي والاقتصادي.

المحررة: كل الشكر لضيفتي الرائعة بسمة القصار رئيس منتدى مساندة المرأة عل هذا اللقاء الثري وتفاصيل تلك المبادرة الأولى غير المسبوقة وتمنياتي لكن بمزيد من التقدم والرفعة والتفرد وأن نلقاك قريبا وقد حققت بصمة على الخريطة العالمية إن شاء الله.

اخترنا لك