نجوم ومشاهير

بسمة القصار: العمل التطوعي في الكويت “ليس بخير”

شاركShare on FacebookTweet about this on TwitterShare on Google+Pin on PinterestShare on LinkedInShare on TumblrShare on StumbleUponEmail this to someonePrint this page

بسمة القصار

سهام صالح بعدسة ميلاد غالي التقت؛ مدير العلاقات العامة في شركة كويت انرجي؛ بسمة القصار سيدة علاقات عامة من الدرجة الأولى، تتقن فنون العمل الاجتماعي، بداخلها طموح جامح لا يقف عند حد، تمتلك الجرأة الكافية لتعلن بكل وضوح عن أهدافها وهي ضيفة صفحاتنا ضمن اللقاء التالي..

* ماذا تحمل بطاقتك الشخصية من بيانات؟

الاسم بسمة القصار كويتية الجنسية عمري 38 سنة، خريجة جامعة الكويت أدب إنجليزي؛ بدأت رحلتي المهنية وأنا في السنة الأخيرة بالجامعة، متزوجة ولدي ولدان عبدالله 9 سنين وعبدالعزيز 4 سنوات.

* ألا تتمنين أن يكون لديك بنت؟

نعم وأحب البنات جدا، وتمنيت أن يكون لدي بنات لكن رزقت بولدين أشكر ربي على هذا العطاء، واكتشفت أن هناك ميزة حلوة بالصبيان أنهم يدلعون الأم كثيرا بينما الأم هي من تدلع البنت كثيرا.

* ما ترتيبك بين أفراد الأسرة؟

أنا المولود البكر لأمي وأبي، لدي أخ وشقيقتين أصغر مني، محمد أتى بعدي وشقيقتي بدور أصغر مني بتسع سنوات وشقيقتي مي أصغر مني بعشر سنوات.

* كونك المولود البكر هل شكل لك هذا أي ميزة في الأسرة؟

كوني البكر لم يكن شيئا مميزا بقدر ما كان مسؤولية تحملتها تجاه إخوتي؛ باعتبار أنني الكبيرة وأنا المسؤولة عنهم، ولم أشعر يوما ما أنني طفلة لكن هذا الشيء وتحملي المسؤولية منذ صغري كان لصالحي وأفادني كثيرا في الاعتماد على نفسي.

* ما المحطات المهنية في حياتك؟

بدأت رحلتي المهنية وأنا في السنة الجامعية الأخيرة حيث كانت لدي رغبة شديدة في العمل، فكنت ومازلت أمتلك طموحا غير محدود في شغفي بالعمل، وكانت لدي الرغبة الكبيرة في دخول الإعلام وكان المجال الوحيد المتاح لي هو إذاعة الكويت- البرنامج الثاني حيث كلفت بتقديم برنامج إذاعي رمضاني- فوازير عن التراث الكويتي، فعلمت أبحاثا كثيرة عن التراث، وكان برنامجا ناجحا جدا لأنني حرصت على توافر كل سبل النجاح له سواء من ناحية المعلومة والموسيقى والمؤثرات الصوتية إلخ، عملت في الإدارة وتعلمت كيفية الرد على اتصالات المستمعين وكيفية التعامل مع المعلنين؛ ولأنني مغرمة بإضافة بصمتي في أي مكان أعمل به قمت بتصميم بطاقات للعمل وأظرف تحمل شعار المحطة؛ نفذتها من الألف إلى الياء، وبعد تخرجي عملت في مؤسسة البترول الكويتية قسم العلاقات الإعلامية لمدة تسع سنوات.

* ماذا كانت طبيعة عملك في مؤسسة البترول الكويتية؟

بدأت موظفة ثم تدرجت حتى وصلت لمنصب مشرف حيث عملت بالقسم المسؤول عن المطبوعات الخارجية للمؤسسة، والموقع الالكتروني، ومتابعة الأخبار وتوثيقها. وكل هذا كان يندرج ضمن مهامي يعني الإعلام المكتوب من كتابة وترجمة وصحافة الخ، وظللت في مؤسسة البترول حتى عام 2007 حينما قررت أن أنسحب من العمل الوظيفي.

النصوص التسويقية

* لماذا؟

أحسست أنني أستطيع فعل شيء أكثر ولدي طاقة غير محدودة يجب أن أستغلها في عمل شيء مميز أو مشروع خاص بي، فقررت أن أعطي نفسي فترة راحة لمدة سنتين ثم أعود لعالم العمل أو المؤسسات، وشاءت الظروف أن تمتد هذه الفترة لثلاث سنوات بسبب الإنجاب؛ لكن خلال هذه السنوات عملت في كتابة وصياغة وترجمة النصوص التسويقية؛ والتقارير السنوية للشركات، حيث إن أي شركة تحتاج دائما لمن يصيغ كتاباتها ويترجمها حسب الأصول، وكان هذا جزءا من دراستي وألفت فريقا من المترجمين والكتاب كان يعملون معي وقمت بإدارة عملي من البيت.

* وهل هذا العمل كان مجزيا من الناحية المادية؟

إطلاقا لأن الكتابة “لا تؤكل عيشا” كما يقال.. أنا لم أكسب ماديا لكنني كسبت الكثير من العملاء.. اكتسبت كما هائلا من المعرفة بالمواضيع التي كنت أصيغها وأترجمها، وكذلك أخذت الكثير من خبرات العملاء الذين كنت أتعامل معهم.

* بعد فترة الراحة الاختيارية.. أين عملت؟

عملت في بنك الخليج حيث تم التركيز على خبرتي في التسويق والاستفادة من خبرتي بالصياغة والترجمة لأشهر معدودة.. كان هناك هاجس يقلقني هو أنني لم أحقق ما أصبو إليه وكان لدي هدف لآخر هو “البراندغ” الذي يعني هوية المؤسسة، ويندرج تحته أمور فنية متعددة منها الشعار والتصاميم والصور والألوان والصياغة اللغوية إلخ، وأحسست أن هذا الشيء ناقص في البنك ولم يكن تحت السيطرة الإدارية، وأقنعتهم أن أؤسس “البراندغ” في البنك ضمن التسويق، وبدأت أعمل وأبحث عن أي ثغرة في البنك، وعملت ربطا بين كل الدوائر بحيث لا تستطيع اي دائرة أو فرد طباعة أي ورقة تحمل شعار البنك دون أن تمر علي.. يعني عملت كنترولا كاملا ووضعت ضوابط وأسسا وحققت ما كنت أطمح إليه بأن أكون “ضابط البنك” لمدة 3 سنوات، بعدها أتتني الفرصة أن أعمل في شركة كويت إنرجي كمدير علاقات عامة، وفي الوقت نفسه دخلت مجال العمل التطوعي مع لوياك، حيث أصمم وأقدم برامج تدريبية لمنتسبي لوياك الشباب، والحمد لله ساعدتني الأقدار في أن ألتقى صاحبتيّ القرار في هذين المؤسستين في وقت واحد، وأن أعرض عليهما خدماتي التي نالت موافقتهما.

* كيف؟

أنا معجبة جدا بالكاتب الكويتي محمد السنعوسي الفائز بقصة “ساق البامبو”، وفي إحدى حفلات تكريمه التقيت المهندسة سارة أكبر الرئيس التنفيذي لشركة كويت إنرجي، والأستاذة فارعة السقاف رئيسة مؤسسة لوياك، وقبل ذلك اللقاء كنت قد رأيت صورهن الشخصية في الجرائد، وتمنيت أن ألتقيهم كوني معجبة بإنجازاتهم، وهنا أقول من واقع تجربتي إن الإنسان حينما يرغب بفعل شيء أو أي عمل جاد صائب، فإن الله يقف بجانبه ويساعده لتحقيق غايته، وما عليه سوى الخطوة الأولى للتحرك، وهذا ما فعلته أنا حينما التقيت فارعة السقاف المرأة الرائدة في المجال التطوعي، وسارة أكبر المرأة الرائدة في مجال النفط والغاز.

دورات تدريبية

* ماذا حدث بلقائك معهما؟

عندما التقيت فارعة السقاف كنا نتحدث وعرفت مني أنني مدربة معتمدة؛ ولدي القدرة على وضع دورات تدريبية للشباب وتدريبهم في العديد من المجالات، وعرضت علي أن أتطوع وأقوم بتدريب الشباب من الجنسين في لوياك، وتم الاتفاق بيني وبينها على تقديم العديد من الدورات التدريبية في العديد من مجالات الحياة، وكذلك لم أضيع فرصة لقائي بالمهندسة سارة أكبر وأعتبرتها فرصة ذهبية لن تعوض؛ فقلت لها في اللقاء الأول معها إنني أرغب بالعمل معها، وكانت بحاجة في ذلك الوقت لمدير علاقات عامة، وتم تعييني مباشرة بعد تقديم أوراقي وخبراتي السابقة، والحمد لله أعمل منذ شهر يونيو الفائت بمنصب مدير العلاقات العامة في شركة كويت إنرجي، ومتطوعة أقوم بتدريب الشباب في لوياك.

* يلاحظ اليوم أن أكثر مديري العلاقات العامة في الشركات هم من الجنس الناعم.. هل لهذا سبب معين؟

لا أعتقد أن القضية قضية أن المرأة أفضل أو أشطر.. أعتقد أن المنظور العام يرى أن المرأة هي الأنسب في هذا المجال، والرجل مجاله في الاقتصاد والأعمال مثلا، وأعتقد أن هذا تصنيف اجتماعي ليس له معنى، وعن نفسي أعمل في هذا المجال لأنني أحبه وليس لأنني امرأة، أنا أحب الإعلام.. أحب التخاطب، وشخصيتي تميل إلى هذا النوع من العمل.

* كذلك أصبحنا نسمع ضابطا وضابطا أول علاقات عامة فهل تختلف مهام العمل باختلاف التسميات؟

هناك اختلاف في مهام العمل بين التسميات؛ لأن هناك تدرجا وتنظيما إداريا، والمدير هو قائد الفريق الذي يوزع المهام على بقية الأفراد.

تخصصات مطلوبة

* هل اختلف مفهوم العلاقات العامة اليوم عما قبل؟

نعم اختلاف كليا، فالفكرة السابقة عن العلاقات العامة أن العمل فيها موضوعه سهل وبسيط جدا لا يحتاج إلا لمعرفة القراءة والكتابة، وهذا ليس في الكويت فقط بل على مستوى دول العالم، اليوم أصبحت العلاقات العامة علما يدرس وله تخصصات مطلوبة محددة، وبالتالي تغيرت المفاهيم والنظرة للعمل في العلاقات العامة.

* ما أهم صفة يجب أن تتوافر في مدير وموظف العلاقات؟

بالنسبة لمدير العلاقات العامة أهم صفة يجب أن تتوافر به حب الناس.. حب التعارف.. قدرته على تحليل ومعرفة الشخص الماثل أمامه ويتعامل معه ليس بالفضول المزعج، بحيث نعرف كل شيء عن الشخص الذي أمامنا ونتعامل معه طالما كان ذلك يصب في مصلحة العمل نفسه بعيدا عن الخصوصيات الشخصية، ويجب ألا تكون المعرفة لمجرد التعارف لإنهاء مصلحة ما بقدر كونها علاقة إنسانية مفيدة لمدير العلاقات العامة والعميل.. وبالنسبة للموظف فيجب عليه أن يتحلى بالصبر والقدرة على التواصل مع الآخرين بكفاءة وثبات، والأهم من هذا كله أن يكون مخلصا ومحبا لعمله.

* هل أنت دكتاتورة في العمل؟

أنا ديكتاتورة نوعا ما في العمل، وأحب أن أدير العمل بطريقتي الخاصة والأسلوب الذي أؤمن أنه يحقق كل الخطط التي أعددتها بشكل صحيح وسليم. يعني لو وضعت خطة عمل وأردت تنفيذها أنفذها على طريقتي بكل ديكتاتورية.

* في هذه الحال ما دور الموظفين؟

الموظفون دورهم تنفيذ هذه الخطة وفقا للسياسة التي أضعها لهم؛ فيسيرون على الطريق الذي رسمته لأن مهمتي هي إعطاء القرار وعلى الموظفين التنفيذ، وهنا أصبح ديموقراطية حيث لا أعترض على أسلوب التنفيذ لو كان صحيحا ويحقق الفكرة الأساسية للخطة أو المشروع.

فعل الخير

* كونك متطوعة في لوياك.. ما رأيك في العمل التطوعي بالكويت؟

رغم الوفرة المادية التي نعيشها نشكر الله عليها؛ فإن لدينا ثقافة أن العطاء وعمل الخير مجرد إعطاء المال للآخرين دون أن نعرف أين سيكون مصير هذا المال الذي نتبرع به او نعطيه لجهة معينة. فالعطاء ليس وقفا على توفير أو تقديم المال، بل هو أيضا التطوع في المشاركة بفعل الخير أن نساعد من هم أهل للمساعدة من خلال منحهم من وقتنا لتعليمهم أو سماع مشاكلهم أو مواساتهم. النقود وحدها لا تحل المشاكل بل استيعاب الآخرين والقدرة على تعليمهم وإفادتهم هو ما أعتبره انا عملا تطوعيا ناجحا يصب في مصلحة المجتمع، وللأسف هذا الشيء ليس موجودا في الكويت باستثناء مؤسسة لوياك لإنجازات الشباب؛ التي أثبتت بالفعل من خلال إنجازاتها أنها من الجهات التطوعية الهادفة لخدمة المجتمع؛ حيث تمكين الشباب وإعطاؤهم فرصا وفيرة توصلهم إلى أهدافهم سواء مهنية أو فنية.

* ماذا عن الجهات التطوعية الأخرى؟

نسمع عن تدشين عمل هنا وهناك، ونشاهد إعلانات وليست أفعالا ولا نتائج ملموسة.

* من مثلك الأعلى في العمل التطوعي؟

الأستاذة فارعة السقاف بلا منازع.

* ما هواياتك؟

القراءة والكتابة، وأحب الطهي وأمتلك مجموعة كبيرة من كتب الطهي؛ لكن المشكلة أنني لا أجد الوقت الكافي لممارسة ما أطلع عليه في هذه الكتب.

* ما الطبق الذي تعدينه بمهارة؟

ليس طبقا واحدا؛ فهناك العديد من الأطباق.

خطوط مدروسة

* كيف ترسمين خطوط حياتك؟

أضع خطة وأرسم خطوطا مدروسة لها وأبدأ التنفيذ دون تأخير.

* ما نقطة ضعفك؟

أولادي.

* هل أنت من المؤيدات استقلال المرأة اقتصاديا؟

بالتأكيد؛ وهذا الأمر لم يعد اليوم خيارا بل واقع موجود.

* هل المرأة المستقلة اقتصاديا ليست بحاجة للرجل؟

لا أربط حاجة المرأة للرجل بالحاجة المادية بقدر ما حاجة للتعايش والاستقرار.

* بما تتسم شخصيتك؟

حب العطاء للآخرين دون التفكير إن كانوا يستحقون هذا العطاء أم لا.

* من هو الشخص الذي ترفضين التعامل معه؟

الكاذب.

* لو عرض عليك رحلة للفضاء من وماذا تأخذين معك؟

أعتبرها مجازفة ولا آخذ أحدا معي إلا كتابا يسليني وورقة وقلما لأكتب أفكاري.

* أمنياتك وأحلامك؟

أن أمتلك خبرات كافية واختصاصا عاليا في مجالي المهني يتيحان لي نقل هذه الخبرة للآخرين وتعليمهم إياها.

Leave a Comment