Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

المحامية بسمة السيف: أعددت فصلاً عن قانون العمل في الموسوعة الأمريكية

 

المحامية بسمة السيف

منـار صبري بعدسة ميـلاد غالي التقت الأستاذة المحامية بسـمة السيف ممثل نقابة المحامين الجنائية الدولية، وممثل مبادرة حقوق الإنسان في أعالي البحار، لتحكي لنا قصتها مع القانون، وكيف اختارت هذا المجال، وكانت خير مثال لاسمها واسم العائلة، فتتقبل كل تحديات الحياة بابتسامة هادئة، وتقف للظلم كحد السيف، وحتى تتعرفوا على المزيد أدعوكم قرائي لمواصلة قراءة السطور التالية.

 

 

 

– بداية.. من أنت ضيفتي؟ وكيف ترين نفسك؟ وكيف تقدمينها لقراء مجلتنا في الوطن العربي؟

“بسمة فهد السيف” إنسانة تحب الهدوء، تهرب من الضجيج، تؤمن بالعدل والمساواة، تدافع عن الحقوق والحريات، صريحة، اجتماعية إلى حد ما، وأحيانا عصبية، لا تحب النفاق ولا الكذب، ترفض الظلم والتمييز بين الناس، تحترم وجهة النظر والرأي الآخر، تبتعد عن الجدل الزائف.

– لماذا درست الحقوق والقانون في الجامعة؟

لقد أردت أن أكون محامية منذ الصغر، حيث ساهمت الظروف السياسية الدولية التي مرت بها دولة الكويت في اتخاذي لهذا القرار، بداية من الغزو العراقي، وما مرت به دولة الكويت بعد ذلك من موضوع الأسرى، والتعويضات، والعقوبات الدولية، وترسيم الحدود وغيرها الكثير، فتلك الظروف والأحداث ساهمت كثيرا في اهتمامي بالقانون وبالتحديد القانون الدولي سواء كان عاما أو جنائيا.

– متى بدأت العمل؟

عندما تخرجت في جامعة الكويت قدمت أوراقي لجمعية المحامين وبدأت وتدرجت في عملي كمحامية إلى وقتنا الحالي ومستمرة إن شاء الله فيه. فلم أعمل في مجال آخر.

– بمَ استفدت من القانون في حياتك؟

القانون هو مجموعة من القواعد العامة المجردة الملزمة. ولقد وضعت القوانين لتنظيم المجتمعات، ولوضع أسس لحياة الناس في طريقة تعايشهم مع بعضهم. وقد تتغير القوانين أو يتم تعديلها تبعا لتطور تلك المجتمعات، وما يستجد عليها من تغييرات تحتم إقرار تشريعات جديدة، أو تعديل قوانين موجودة سلفا، أو تشديد بعض العقوبات بحسب الظروف لكل مجتمع. فالقانون يساهم في وضع الضوابط وردع المتجاوزين، ويقوم برسم حدود لحريات الأفراد، ويعاقب كل من يتجاوزها.

 

اتفاقية الجاتس

– ماذا قدمت للمجتمع عندما توليت العمل ضمن كادر المحامين؟

في البداية انضممت إلى لجنة متابعة اتفاقية الجاتس إحدى لجان جمعية المحامين الكويتية، ومن ثم انضممت إلى نقابة المحامين الجنائية الدولية، وتم اختياري لكي أكون ممثل نقابة المحامين الجنائية الدولية. وفي الفترة الأخيرة انضممت إلى جمعية الشفافية الكويتية وعملت في لجانها (الفزعة، المفوضية الأهلية لشفافية الانتخابات)، وأنا أحد أعضاء مجلس الإدارة.

– رائع جدا ضيفتي.. وماذا أيضا؟

قبل فترة قصيرة تم اختياري لأكون ممثل مبادرة حقوق الإنسان في أعالي البحار. بالإضافة إلى أنني عضو جمعية حقوق الإنسان الكويتية. كما حضرت كمتحدث في مؤتمرات خليجية انعقدت في الكويت تحدثت عن المرأة والقانون بشكل عام، وكانت لي مقالة متعلقة بالطفل الخليجي.

– ماذا عن أعمالك التوعوية؟

أبرز الأمور التي قمت فيها كانت الفقرة القانونية الأسبوعية على تلفزيون الكويت، حيث كانت فرصة كي أتواصل مع الناس
وأتحدث في أمور مختلفة أحببت أن أطرحها، والحمد لله كان لها صدى طيب.

– ما أبرز المحطات في حياتك العملية؟

لدى جمعية الشفافية الكويتية مركز الإرشاد والنصح القانوني (الفزعة) وأنا عضو في ذلك المركز. نقوم من خلاله باستقبال الشكاوى من الناس، ونحاول أن نمد لهم يد العون. وهناك كثير من الشكاوى التي وردت إلينا واستطعنا أن نتوصل إلى حل بين الطرف الشاكي والجهة المشكو في حقها. كما أنني مفوضة لمتابعة تطبيق اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد في دولة الكويت، وهذا أيضا جزء من عملي التطوعي في جمعية الشفافية الكويتية.

– ماذا عن مشاركاتك وأعمالك الدولية الأخرى؟

في عام 2011 حضرت عددا من المؤتمرات الدولية وبالتحديد مؤتمر عقد في باريس وكان من تنظيم نقابة المحامين الأمريكية، حيث عرض علي أن أشارك في الموسوعة الدولية لقانون العمل

The Littier Mendelson Guide to International Employment &Labor Law، وبالفعل تم تخصيص فصل لقانون العمل الكويتي في تلك الموسوعة، والذي قمت بإعداده بنفسي، وصدرت في الولايات المتحدة الأمريكية في طبعتين، وتم التسويق لها في أمريكا والدول الأوروبية.

– هل تقبلين الترافع عن القاتلين ومهربي المخدرات؟

لا.. أرفض الترافع في مثل هذه القضايا.

– لماذا؟

هذه النوعية من القضايا بالذات أبتعد عنها وأرفضها، وفيما يتعلق بالمخدرات فأشعر أنني أتعامل مع أشخاص يساهمون في هدم جيل بأكمله داخل المجتمع، وفي حالة المتهمين بالقتل فالموضوع يأخذ طابعا شخصيا بالنسبة لأهل المقتول، فيحمل كثيرا من الحساسية، ولكن بصفة عامة وفيما يتعلق بالقضايا الجزائية مثل السرقة والتزوير فليس لدي أي مانع للترافع بعدما أتأكد من الشخص المتهم وبراءته.

– هل توافقين على مقولة “المتهم بريء حتى تثبت إدانته”؟

نعم.. كما أن الشك يفسر لصالح المتهم، بمعنى أنه أحيانا يحكم القاضي ببراءة المتهم ليس لأن المتهم بريء ولكن لأن هناك شكا يحوط القضية، لذلك تكون البراءة على الشك وليس اليقين. فليس كل اتهام يعني أن المحكوم ضده هو الجاني، قد تكون ظروف القضية أدت إلى اتهامه ولكنه لم يرتكب أي جرم. ونرى أحيانا أن هناك ظروفا لجريمة معينة ولكن الشك يحوط ظروف القضية، أو أن الإجراءات الجنائية التي تم اتخاذها خاطئة فيبرأ المتهم على الرغم من ارتكابه للجريمة.

 

أبناء الكويتية

– ما القانون الذي تتمنين تغييره من أجل المرأة؟

أتمنى أن يتم استثناء أبناء المرأة الكويتية من المادة 79 في القانون الجنائي. حيث تنص على استبعاد الأجنبي إذا ارتكب جريمة، وبعد أن يقضي العقوبة التي حكم بها. وهذا أمر صعب.

– ما أهم القرارات التي تودين اتخاذها لرفعة شأن المرأة فور توليك وزارة العدل؟

مؤخرا تم قبول عدد من خريجات كلية الحقوق في النيابة العامة وذلك يعتبر تمهيدا لدخولهم سلك القضاء. أتمنى أن يتم النظر في عملية القبول للكفاءة وليس رجلا وامرأة.

والقرار التي سأتخذه لو كنت وزيرة للعدل هو ليس أمرا متعلقا بالمرأة بل بالسلك القضائي، فحاليا في الكويت الطريق الوحيد للوصول إلى القضاء عن طريق النيابة، لماذا لا يتم تأهيل الخريجين منذ البداية وتخييرهم للتوجه إلى النيابة العامة أو إلى القضاء.

– وماذا أيضا؟

هناك أمر أتمنى أن ينظر له بعين الاعتبار وهو الاستعانة بالمحامين والمحاميات وإعطائهم دورات تمهيدا لأن يكونوا قضاة، ذلك لأن جميعنا نمثل القضاء، فنحن كمحامين نمثل القضاء الواقف والقضاة القضاء الجالس.

– هل توافقين على تولي المرأة وزارة العدل؟

نعم.. المرأة الكويتية أثبتت جدارتها وتفوقها في كثير من المجالات، كما أنها صارت وزيرة لأكثر من وزارة (التعليم، الصحة، الشؤون الاجتماعية والعمل).

– أي المناصب تحلمين بتوليها؟

لا يوجد منصب معين في بالي، ما يهم هو أن نقدم شيئا يفيد المجتمع والوطن، أيا كان موقعك، فكل شخص قادر من مكانه وموقعه على إحداث تغيير من حوله، فلا يتطلب الأمر أن تكون صاحب منصب لكي تعمل أو تنجز.

– كيف كانت أصداء أول براءة حصلت عليها لموكلك؟

أول حكم بالبراءة حصلت عليه لموكلي والذي كان متهما بالسرقة، وأتصور أنني كنت سعيدة به أكثر من موكلي نفسه، وإلى الآن هناك أحكام أسعد بها كثيرا أكثر من سعادة الموكل نفسه.

 

قضايا لا تنسى

– ما أصعب القضايا التي مرت عليك؟

ليست هناك قضية صعبة وأخرى سهلة، ولكن هناك قضايا لا تنسى وهذا ما مر علي، حيث كانت ورقة موقعة على بياض قبل عام 1990 استغلت ضد موقعها وتم الحجز عليه ومنعه من السفر وما زالت متداولة بالمحاكم.

– لنسمع تفاصيل هذه القضية من البداية؟

ترجع أحداث هذه الواقعة إلى قبل عام 1990 عندما كان المفوض بالتوقيع والقائم على إدارة إحدى الشركات التجارية يقوم بالتوقيع على أوراق الشركة على بياض، خاصة عندما يكون مسافراً خشية منه أن تتعطل أعمال الشركة خلال فترة سفره، ويقوم بتسليم هذه الأوراق إلى أحد موظفي الشركة، وعندما حدث العدوان العراقي الغاشم على دولة الكويت تم سرقة جميع محتويات المكتب الخاص بالشركة.

وفوجئ هذا الشخص المفوض بعد مرور أعوام كثيرة – أكثر من 10 سنوات – بأن هناك أمر أداء صادر ضده بإلزامه بدفع مبلغ خمسين ألف دينار كويتي على سند موقع منه كإيصال أمانة بهذا المبلغ إلى شخص لا تربطه به أية علاقة.

– وكيف تم ذلك؟

لقد قام هذا الشخص الصادر باسمه إيصال الأمانة بعمل إجراءات ضد هذا المدير، ومنعه من السفر، والحجز على سياراته وأمواله بالبنوك لاستيفاء هذا المبلغ. وقد ازدادت حيرة موكلي ودهشته خاصة أنه لم يحرر طيلة حياته أية إيصالات أمانة لأحد، ولا توجد أية علاقة بينه وبين الشخص المسجل باسمه إيصال الأمانة، وهي ورقة ضمن الأوراق التي كان يوقعها على بياض خلال فترة سفره.

– وما أول تصرف قانوني تم تجاه ذلك؟

قام الرجل بالطعن على هذا الإيصال أمام المحكمة إلا أن محكمة أول درجة قضت ببطلان إيصال الأمانة استنادا إلى أن المتظلم (المفوض بالتوقيع) مديراً، ومفوضاً بالتوقيع عن شركة، وكان يوقع على أوراق الشركة على بياض ليستخدمها العاملون لإنجاز العمل أثناء عدم تواجده بالشركة. وقد تم سرقة محتويات الشركة أثناء الغزو، ومن المؤكد أن آخر قد استولى على ورقة من الأوراق الموقعة على بياض، التي قام بملء بياناتها وقدمها للمحكمة.

– وكيف صار الأمر؟

لقد حصل المفوض بالتوقيع على هذا الحكم بعد جهد ومرافعة شاقة من قبلي، حيث وضحت للمحكمة هذه النقاط التي استندت إليها في حكمها، ولكن لم يرض المزيل باسمه إيصال الأمانة عن الحكم الصادر ببطلان الإيصال.

– ماذا فعل ضيفتي؟

طعن عليه بالاستئناف وقضى برفض الاستئناف، وأيضاً طعن عليه بالتمييز، ورفض هذا الطعن بعد أن تكبد المفوض بالتوقيع العناء والمشقة وتعطيل أعماله خارج الكويت من أجل الحصول على حقوقه بخصوص هذا الادعاء الذي ثبت عدم صحته.

– وما نصيحتك لقرائنا بعد هذه القضية؟

أوصي دائما بأخذ الحيطة والحذر عند التوقيع على ورقة غير مدون بها بيانات، وإذا اضطررنا للتوقيع على بياض لتسيير بعض الأمور خاصة بعض الشركات التي يضطر المفوضون بالتوقيع منها للسفر خارج البلاد، وحتى لا تتعطل المعاملات ومصالح الشركة، علينا أن نقوم بتوقيع من تسلم هذه الأوراق على إقرار باستلامها وبيان عددها والغاية التي دعت للتوقيع على بياض.

صعوبات وتحديات

– هل تعرضت للظلم في حياتك؟ هل وقفت موقف المدافع عن حقك في يوم من الأيام؟

من منا لم يتعرض للظلم؟! ومن منا لم يقف موقف المدافع عن حقه؟! ففي حياتنا اليومية نواجه كثيرا من الصعوبات والتحديات لكن لابد من المواجهة والثبات على المبدأ، والدفاع عن الحق مهما تكبدنا من مشقة، ومهما عانينا من ظلم لأن الحق واحد لا يحيد.

– هل القانون واحد في كل دول العالم؟

هناك قاسم مشترك في كل قوانين دول العالم وتحقيق العدالة والمحافظة على الحق إلا أن الطرق المتبعة والإجراءات المعتمدة
وماهية ونوعية تلك الحقوق مختلفة من دولة إلى أخرى بحسب ظروف كل دولة. ومع الأخذ بعين الاعتبار النواحي الاجتماعية والثقافية والأعراف والتقاليد، الديانة وغيرها الكثير.

– فيمَ نختلف عن الآخرين في قانون الكويت؟

كما ذكرت لك منار بأن القوانين جميعها في دول العالم قد تكون متشابهة إلا أننا بالكويت لدينا بعض مواد القوانين التي تناسب مجتمعنا وثقافتنا وتساير مقتضيات العصر والتطور السريع.

– ماذا على سبيل المثال؟

الدستور الكويتي مقارنة بغيره من الدساتير كفل للمرأة مجموعة من الحقوق باعتبارها شريكا فاعلا في بناء المجتمع. كما أوضح تشريع العمل الكويتي موقفه من المرأة العاملة بصورة لا لبس فيها ولا غموض، حيث ساوى قانون الخدمة المدنية في الوظائف العامة بين الرجل والمرأة، أيضا جاء قانون العمل الكويتي الجديد 6/2010 مؤكدا لحقوق المرأة العاملة وتهيئة ظروف عمل مناسبة لتشغيل النساء، وحق مبدأ المساواة في الأجر بين المرأة والرجل، وهذا ما نصت عليه المادة 26 من القانون 6/2010 وهناك الكثير مما تتميز به القوانين الكويتية.

– هل تجدين الوقت للحياة الاجتماعية؟

أحاول دائما أن أوجد وقتا للحياة الاجتماعية، لأنه مع كثرة المسؤوليات وضغط العمل نحتاج بالفعل أن نخرج أنفسنا من روتين العمل.

– حدثينا عن يوم من أيامك منذ الاستيقاظ وحتى النوم؟

خلال أيام الأسبوع ومنذ الصباح عندي القضايا في المحكمة ومتابعة الأمور الإدارية المتعلقة بالأحكام الصادرة لنا، بعدها أعود إلى المكتب وأكمل باقي الأعمال وأجري الاتصالات، وأقابل الموكلين إلى أن ينتهي عملي في المكتب فترة العصر، ما يعني أنه مازال هناك وقت باليوم للقيام بالأعمال التطوعية التي أهتم بها، وفي نهاية الأسبوع تنتهي جميع الأعمال والأنشطة، ليأتي يوما الإجازة والتي أحب أن أقضيهما بعيدا عن أي عمل، وتكون فرصة للراحة والهدوء حتى أجدد نشاطي مع بداية الأسبوع.

المرأة العاملة

– حدثينا عن رؤيتك ليوميات المرأة العاملة؟ وكيف تقوم بالكثير من الأعباء؟

المرأة العاملة وأخص المرأة الكويتية لديها الكثير من المسؤوليات وعليها تحمل الكثير من الأعباء، فنجد الآن كثيرا من فتيات ونساء الكويت قد اتجهن إلى الأعمال الحرة وما يصاحب ذلك الأمر من مهام ومسؤوليات تقع على عاتقهن، أو أن تكون امرأة عاملة ولديها أسرتها التي تشرف عليها وعلى احتياجاتها، أو أنها تحضر لاستكمال الدراسات العليا ما يتطلب مجهودا كبيرا ومحاولة لإيجاد الوقت وتنظيمه حتى يمكنها القيام بواجباتها سواء كانت أسرية، اجتماعية، عملية أو حتى دراسية. باختصار الله يعين المرأة العاملة أينما كانت.

– هل لك اهتمامات نسائية بالإكسسوارات والأزياء والعطور؟

أكيد، فالأزياء والعطور والبخور والماكياج أشياء أساسية عندي، فهي جزء من شخصيتي، وأنا أؤمن أن المظهر الخارجي يعكس شخصية الإنسان بكل ما تحمله من سمات وطباع.

– أي الألوان تفضلين؟

أحب ألوانا كثيرة جدا ولكن أكثر لون مفضل عندي هو الأبيض لأنه لون مريح.

– هل تفضلين نظرية الثواب والعقاب؟

هي أساس حياة وليست نظرية فقط، قال تعالى }ومن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره{ فلا يمكن أن نساوي بين المجتهد والأمين والصادق مع المتكاسل والخائن والكاذب.

– هل تطبقين القانون في البيت؟

أي قانون؟! فهناك أنواع عديدة للقانون، وكيف سأطبق القانون في البيت، كما أن القانون وضع لقضايا وأمور معينة، عموما أنا محامية في المكتب أما في البيت فأنا بسمة فقط.

– أمام الآخرين هل أنت قاض أم محام أم وكيل نيابة؟

كما سبق وذكرت لك منار أنا محامية في المكتب فقط، أما في تعاملي مع الجميع فأنا بسمة، ربما المحامية جزء مني فعلا وأفتخر لأنني محامية، وأستمتع بعملي في المحاماة ولكن ليست هي الأساس.

صفات المحامية

– هل للمحامية صفات تختلف عن باقي المهن مثل الطب والهندسة والتدريس؟

نعم أتصور أن كل مهنة لها طابع خاص، وصفات تميزها عن غيرها، فالمحامية لديها طول بال وصبر لأن القضايا تأخذ وقتا طويلا جدا في المحكمة، القدرة على الاستماع، وأن تجعل الشخص الذي يتحدث معك يثق فيك لكي يفتح لك قلبه ويتكلم بحرية، وأن تستطيع التمييز بين الحقيقة والكذب، هذه أبرز الصفات التي تميز المحامية.

– ما مشروعاتك القادمة؟

بين مكتبي للمحاماة وعضوية مجلس الإدارة في جمعية الشفافية والمشاركة أيضا في لجانها، والترتيب لإعداد مؤتمر أو ورشة عمل لحقوق الإنسان في أعالي البحار فأي مشاريع مستقبلية مؤجلة إلى وقت لاحق؟!

– ما الحلم الذي لم يتحقق بعد؟

كثيرة هي الأحلام، وهي متجددة ومتغيرة أيضا، وأي حلم لم يتحقق بالتأكيد حل محله حلم آخر.

– قرار اتخذته وندمت عليه؟

عندما أتخذ قرارا لا أعود لمراجعته وتقييمه، لأن أي قرار اتخذته كان على حسب الظروف الموائمة له وقتها، لذا لا يوجد قرار اتخذته وندمت عليه.

كلمة دعم

– شخص تودين شكره؟

أشكر كل شخص كان له دور معي وساعدني ومد لي يد العون، كل من وقف بجانبي وشجعني، كل من وجه لي كلمة دعم وانتقاد بناء، كل من ساهم في مسيرتي في المحاماة والعمل التطوعي، أشكر والدي ووالدتي فبعد الله سبحانه وتعالى كان لهما الفضل في استكمالي لكل ما أقوم به.

– شخص قررت مقاطعته؟

قاطعت كل من حاول أن يعيق عملي، أو أن يكون له تأثير سلبي علي.

– كلمة حكمة؟

ولا تجزع لحادثة الليالي فما لحوادث الدنيا بقاء (الشافعي).

– مبدأك في تربية الأطفال؟

علينا بغرس قيم الاحترام للآخرين، وتعليمهم أهمية وقيمة الصدق مع أنفسهم ومع الغير، والابتعاد عن ظلم الناس.

– دولة تودين السفر إليها؟

إيطاليا من أحب الدول إلى قلبي، لذا سافرت إليها أكثر من مرة، ودائما أحب أن أعود إليها، ففيها طبيعة خلابة، وحضارة وفنون وثقافات مختلفة، كما أنها عاصمة الأزياء والفاشون.

– كتاب تقرئينه بصورة دائمة؟

لدي طابع خاص، فأي كتاب أنتهي منه أحتفظ به ولكن لا أعود لقراءته مرة ثانية، وكذلك الأفلام والمسلسلات، فربما تكون معرفتي بمحتواه قد أزالت غموضه من داخلي وكذلك شغفي به، ولأن فضولي تجاهه قد توقف.

– ما آخر ما قرأت؟

رواية أجنبية عن محامية خصصت وقتها بأكمله لعملها وليس عندها أي وقت لنفسها، وفي يوم ما تجد كل أمور حياتها تتغير، وللحين لم أنتهِ من قراءتها لأخبرك بالنهاية، ولكن طريقة الكتابة جميلة، حيث تستخدم الكاتبة أسلوبا يعتمد على رصد ما يدور في ذهنها أغلب الوقت.

– لو لديك ساعة فراغ ماذا تفعلين خلالها؟

أحاول أن أرسم أو أكتب لأن مع طبيعة عملي وجدت أنني ابتعدت بعض الشيء عن هواياتي.

– كلمة ختامية؟

شكرا لكم، ودائما أقولها وأكررها إن مع الإصرار والمحاولة فالكل يقدر أن يحقق كل ما يحلم به، وإن كل شخص يستطيع تغيير الأوضاع من حوله شرط أن يكون صادق النية، ولديه من الإرادة والتصميم والثقة ما يجعله يؤسس أفكاره على أرض الواقع بإذن الله.

المحررة: شكرا لك ضيفتي الرائعة بسمة السيف، فلقد سعدت بالتعرف عليك وعلى شخصيتك وخبراتك العملية، وأتمنى أن نلقاك قريبا وأنت بمنصب قيادي أعلى، فلكل مجتهد نصيب وأنت خير مثال على ذلك.

اخترنا لك