مديرة الاتصالات التسويقية بسمة النفيسي:ليس هناك سقف للأحلام

بسمه النفيسي

جمال العدواني التقى مديرة الاتصالات التسويقية في شركة زين بسمة النفيسي، التي يعرف عنها أنها إنسانة تعشق عملها بلا حدود، فنجاحاتها لم تأت من فراغ، بل بعد جهد ومثابرة وتفان بالعمل حتى أصبح اسمها لامعا في إمبراطورية “زين” عملاق الاتصالات المتنقلة في الكويت ومنطقة الشرق الأوسط.

* من هي بسمة النفيسي؟

تخرجت في الجامعة الأمريكية في القاهرة بعد حصولي على البكالوريوس في الصحافة والإعلام، وبعدما انتهيت من دراستي وعدت الكويت، وجدت أن العمل في مجال العلاقات العامة والإعلام في أيامها كان محدودا للغاية، وليس بالشكل الذي نراه حالياً، فاليوم هناك قطاعات مختلفة في الدولة سواء في القطاع الخاص أو القطاع العام باتت مهتمة بهذا الجانب في طرق اتصالها مع البيئة الخارجية للمؤسسة أو الشركة.

* ربما لم يكن هناك هاجس للفتاة الكويتية للعمل في هذا القطاع؟

لا بالعكس، فاهتمام الفتاة الكويتية بهذا الجانب كان موجودا في ذاك الوقت، ولكن مجال العلاقات العامة لم يكن موجودا بمفهومه الصحيح، فكانت بداياتي في العمل عندما التحقت بالعمل في سوق الكويت للأوراق المالية، حيث استمررت فيها لمدة عامين، وحقيقة لم أجد خلال هذه الفترة ما كنت أتوقعه أو بالأحرى ما كنت أحلم به على مستوى حياتي المهنية، لكن بالرغم من هذه البداية التي لم ترض طموحي، فقد استفدت كثيراً من هذه التجربة، واكتسبت من خلالها خبرات جديدة على مستوى حياتي العملية.

ميدان جديد

* ماذا تعلمت في هذه التجربة؟

تعلمت أمورا كثيرة في مجالات الاستثمار وتداول الأسهم، وهو ميدان جديد لم أكن أتوقع أن أعمل فيه، وتعلمت أيضاً أن البدايات قد تأتي بعكس ما يتمناه المرء، ولكن بعدها انتقلت للعمل في وكالة الأنباء الكويتية “كونا” للعمل في إدارة التحرير باللغة الإنجليزية، وقد مكثت في هذا العمل قرابة العشر سنوات، وقد اكتسبت خلال هذه الفترة خبرات جديدة ولكن هذه المرة في مجال تخصصي الأكاديمي، وكان من أهم ما يميز هذه الفترة هو أن “كونا” كانت تمر بعصر ذهبي في نشاطها الإعلامي والصحفي، وأتذكر وقتها كانت حرب تحرير العراق تدور رحاها، فكانت تجربة ثرية ولا تنسى ورغم أنني كنت أحب عملي فإنني كانت لدي رغبة للعمل في القطاع الخاص في الخطوة التالية.

* ما تحفظاتك على العمل الحكومي؟

البيروقراطية، وطبيعة العمل التي تختلف من القطاع حكومي عن مؤسسات القطاع الخاص، ومع الأسف فالقطاع الحكومي لا يوفر الأرض الخصبة لتطوير وصقل مهارات الموظفين، وهذا الشعور أول ما انتابني عندما انتقلت للعمل للقطاع الخاص، فالفارق واضح، فقد اختلف أدائي وفقاً لسرعة وحركة آلية العمل في القطاع الخاص، ودعني أكون معك صريحة فالقطاع الحكومي لن تجد فيه الفرصة بسهولة لتبدع في عملك بالشكل الذي يخدم طموحاتك، وأعتبر أن خطوة انتقالي للالتحاق بالعمل في شركة زين- التي كانت تعرف حينها بشركة إم تي سي- هي الخطوة الأهم والأبرز في مسيرتي المهنية، فهذه الخطوة بلا شك أثرت كثيراً على حياتي العملية، لكن في الحقيقة أود أن أنوه، أن كثيرا من الذين عملت معهم و خرجوا من وكالة الأنباء الكويتية، يتقلدون الآن مناصب مرموقة في شركات كبرى، فالعمل الحكومي بقدر أنه لم يقدم الأجواء المناسبة للإبداع، فإنه يقدم خبرة كبيرة على المستوى الإداري، والأمر يبقى للمرء نفسه في النهاية لتحقيق الحلم والطموح الشخصي.

الأجواء المناسبة

* وما كان طموحك الذي لم تحققيه؟

كنت أطمح أن أجد الأجواء المناسبة والمناخ الملائم لتحقيق طموحاتي العملية، فليس هناك نجاح أكبر من أن يحقق الإنسان ذاته في مجال عمله الذي طالما كان يحلم به، فقد تعلمت شيئا خلال وجودي في شركة زين وهو أنه “ليس هناك سقف للأحلام”.

* هل انتقلت إلى زين بحثا عن ميزات وراتب قوي؟

دعني أوضح لك شيئاً أولا قبل أن أجيب على هذا السؤال، فعندما خرجت من سوق الكويت للأوراق المالية إلى العمل في وكالة الأنباء الكويتية، تخليت عن الحافز المادي في مقابل اكتساب الخبرة، وأخذت هذه الخطوة رغبة مني في تحقيق ذاتي وطموحي الذي كنت أسعى له، وكنت أحلم به أثناء دراساتي في القاهرة، وأؤكد لك أنه في كل خطوة قمت بها في مسيرتي المهنية لم يشغلني الجانب المادي؛ بقدر ما كان يشغلني أن أجد المناخ الذي أستطيع أن أتعلم منه، وأن أقدم فيه قيمة مضافة للمؤسسة التي أنتمي لها.

* حدثينا كيف خدمتك الظروف لتحقيق حلمك مع شركة زين؟

قبل التحاقي بشركة زين، عملت في شركة صغيرة لمدة ستة أشهر في العلاقات العامة، وبالصدفة التقيت زميلة لي كانت تعمل معي في “كونا” وانتقلت الى زين، وهي التي قالت لي إنهم في شركة زين يبحثون عن موظفات للعلاقات العامة يحملون خبرة، وبالفعل تقدمت بعد تشجيعها لي والحمد لله سريعا ما قبلت وبدأت العمل معهم في العام 2007، وتدرجت إلى أن أصبحت اليوم مدير الاتصالات التسويقية في شركة زين، حتى حققت مع الفريق الرائع الذي أعمل معه الكثير من أحلامنا وطموحاتنا.

معرفة وثقافة

* بعد هذه التجربة الطويلة في العمل بم خرجت منها؟

اكتسبت خبرة غنية بلا شك، فشركة زين من أكبر شركات الاتصالات المتنقلة في المنطقة، وتتسم بالديناميكية والحيوية، ولا أنكر أنها زادتني معرفة وثقافة عن كثير من الأمور، ولن أبالغ لو قلت لك إن شركة زين حققت الكثير من طموحي حتى الآن، فأن تعمل في شركة زين فأنت بحاجة إلى إبداع يتجدد كل فترة حتى تواصل النجاح والتميز عن الآخرين، وهذا هو التحدي في حد ذاته.

* كونك تتقلدين منصبا في هذه الشركة الضخمة.. أين مساحة الكوادر الكويتية في هذه الإدارة؟

أغلبية العمالة في الشركة هي عمالة كويتية، وفي إدارة الاتصالات التسويقية يمثل الكويتيون ما نسبته 90%، وعموما شركة زين تعتبر من أكثر الشركات الداعمة للعمالة الكويتية، ولو تلاحظ كل فعالياتنا وأنشطتنا التي يقوم بتنفيذها كوادر وطنية، واليوم كوادرنا الكويتية أثبتت جدارتها في الإبداع، طالما توافرت الإمكانات.

* كونك تعملين في شركة من أهم الشركات في مجال الاتصالات خاصة أن التنافس قوي وشرس.. حدثينا عن هذا الجانب؟

الحمد لله دائما نحن على ثقة بأننا في المقدمة والريادة، ونحن بحاجة إلى عمل متواصل وساعات طويلة وتفكير بشكل مستمر حتى نحافظ على هذه الريادة، ولا أنكر أن هناك التزاما كليا بجعل شركة زين دائما في المقدمة، وهذا هدفنا الذي نسعى له دائما.

سر النجاح

* هل تعانون من وجود قيود أو ضغوط لتحقيق المزيد؟

بالعكس؛ الإدارة العليا منحتنا كل الثقة بل أعطتنا مطلق الحرية بالطريقة التي نراها مناسبة لكي نبدع فيها، وهذا هو سر نجاح وتفوق شركة زين، فنحن نعمل في أجواء مشجعة ومحفزة على الإبداع.

* لأنكم تعملون في زين عالم جميل؟

بالفعل زين عالم جميل دائما وأبدا بعملائه وموظفيه وبشركائه الذين نتعز بهم جميعاً.

* معظم فعالياتكم وأنشطتكم تتركز غالبا في شهر فبراير وشهر رمضان عن باقي الشهور؟

بالعكس، فعالياتنا وأنشطتنا مستمرة على طوال العام لكن مفاجآتنا في يومي الوطني والتحرير لا بد أن تكون مختلفة لأن المناسبة غير، فنحن نحرص على خلق علاقة خاصة مع الجمهور، وأن نكون قريبين جدا منهم، ولو تلاحظ نركز كثيرا في الفعاليات الحية والمباشرة مع الجمهور، فالتفاعل مع الجمهور هو هدفنا الأول والأساسي في هذه المناسبات، وهنا تكمن صعوبة العمل الذي نقدمه، فنحن دائما نبحث عن التفرد والتميز حتى نترك بصمتنا.

 * ربما أكثر الذي يشغل مستخدمي خطوط زين نوعية الخدمات وتميز أسعار المكالمات وجودة الخدمة وغيرها من الأمور التي تجذبهم وسط هذا التنافس بين شركات الاتصال؟

نعمل باستمرار لتكون خدماتنا مميزة ومرنة وتتناسب مع جميع الفئات والشرائح في المجتمع، ولعل آخرها شبكة LTE 4G وهي الوحيدة التي تغطي جميع مناطق الكويت.

المشروعات الصغيرة

* لم يكتف اهتمامكم بالعميل فقط بل لكم مساع خيرية في هذا الجانب؟

نحن جزء من المجتمع ونهدف لأن نشارك في فعاليات وأنشطة لكي نشارك جمهورنا، كما أننا لم نغفل مساعينا الخيرية وتشجيع المشروعات الصغيرة في مختلف الأنشطة والفعاليات.

* ما الذي يشغل بالك حاليا؟

سعيدة بما حققنا حتى الآن فقدمنا فعاليات عملت ضجة غير طبيعية في الكويت، وكان النجاح مميزا وباهرا، وحاليا يشغلني كيف نستمر ونتفوق على أنفسنا بهذه الصورة حتى نكون في الصدارة.

* هل تجدين صعوبة في إيجاد أفكار لكي تبهروا عملاءكم وزبائنكم؟

نعم إلى حد ما؛ لأننا لا نريد أن نقدم أفكارا مكررة أو متشابهة، فهدفنا تقديم شيء جديد ومبهر وهذا بحاجة إلى جهد متواصل ووقت لتحقيق ذلك.

* ماذا تعلمت من والديك؟

تعلمت الكثير من أبي وأمي، فتعلمت من أبي الكرم والالتزام بأخلاقيات العمل ومن أمي الصبر وفن التعامل واحترام الناس.

* كيف كونوا شخصيتك؟ أسرتي كانت لي الداعم الكبير والمشجع في تحقيق طموحاتي؛ بالاعتماد على النفس والاجتهاد في الحياة، وأن أكون عنصرا فعالا في المجتمع.

* إلام تميل شخصيتك؟

صريحة للغاية ودقيقة أكثر من اللازم، وأحيانا أكون عصبية.

لست دكتاتورية

* غالبا يميل صاحب الشخصية العصبية أن يكون دكتاتورا في العمل؟

أبدا لست دكتاتورية في العمل؛ بل أتعامل بكل ديمقراطية لكن أحيانا يتطلب الأمر أن تكون حازما في بعض الأمور لكي تنجز بالشكل الأفضل، ودائما أثق بفريقي الذي أعمل معهم بروح الفريق الواحد.

* أين أبناؤك في الدراسة؟

لدي ثلاثة أبناء ولدان وبنت، فابني الأكبر اسمه فيصل يدرس حاليا في أولى ثانوي، ثم يارا وآخر العنقود اسمه خالد، وهم أملي في الحياة وأغلى ما أملك.

* ربما الشيء الوحيد الذي فرضته على أبنائك هو استخدامهم لخطوط زين؟

تنفجر بالضحك.. صدقني أولادي لديهم ولاء كبير لزين وكل خطوطهم وخدماتهم من شركة زين، ولم أفرض شيئا عليهم بل يسوقون لي وللشركة.

* هل من أمنية على مستوى العمل؟

أن أستمر في العطاء وأحقق طموحاتي بتميز دائم.

* وأمنية على المستوى الشخصي؟

النجاح لأبنائي في جميع مجالات الحياة.

صفحة جديدة 1

اخترنا لك