بسمة وهبي تخص “اليقظة” بأول حوار معها

شاركShare on FacebookTweet about this on TwitterShare on Google+Pin on PinterestShare on LinkedInShare on TumblrShare on StumbleUponEmail this to someonePrint this page

بسمة وهبي

زوجي ساندني كثيرا.. وسأواجه المرض بالعمل

على الرغم من مرضها الشديد والظروف الصعبة التي تعيشها الإعلامية الشهيرة بسمة وهبي إلا أنها اختصت مجلة “اليقظة” بحوار من القلب، تتحدث خلاله عن تفاصيل مرضها، ومن سأل عنها في وقت المحن، والشائعات التي طالتها، وكشفت عن تفاصيل محنة المرض.

تصوير: كريم نور

  • في البداية طمئني جمهورك على حالتك الصحية حالياً بعد حصولك على جرعة علاج مكثفة؟

الحمد لله حاليا في مرحلة العلاج بعد استئصال الورم، وأخضع لجرعات العلاج الكيميائي، لكن خلال الأيام القليلة الماضية انتشرت أخبار كثيرة غير صحيحة عن حالتي الصحية أثرت علي بشكل سلبي لكني تداركت الموقف بعد ذلك.

  • وهل هذه الأخبار متعمدة أم نشرت دون قصد؟

لا أعتقد أن هناك من يكتب أو ينشر خبرا خاطئا عن مرض متعمداً، ولا يوجد إنسان بهذه القسوة، لكني أعتبره سوء فهم خاصة أن الأخبار التي نشرت أكدت أن الورم انتشر في جسدي، وهذا غير صحيح بالمرة، ولا أعلم من كتب هذا الخبر، ألا يعلم أن لدي أهل وأبناء يتأثرون بهذه الأخبار المغلوطة؟!

  • أفهم من كلامك أنك تتابعين الصحف في ظل هذه الظروف؟

أنا حاليا بعيدة تماما عن قراءة أي أخبار سيئة، وزوجي قام بهذه المهمة باقتدار، ومنع عني أي أخبار تنشر قد تؤثر علي، لكن قد يحدث أحياناً عندما ألتقي أشخاصا مقربين مني يخبرونني بما يُكتب، كما أنني أتواصل دائما مع الجميع عن طريق الفيس بوك، وحتى عندما تكون الجرعة الكيميائية قوية علي وأصل إلى مرحلة صعبة جداً لا تمكني من التواصل، أطلب من زوجي علاء أن يستخدم الفيس بوك الخاص بي ويطلب الدعاء.

مصادفة

  • كيف اكتشفت المرض؟

مجرد مصادفة، ولم أشعر بأي ألم، حيث إنني بعد أن أديت فريضة الصلاة وقبل أن أخلع الإسدال ربنا أراد أن أشعر بالورم، وبعدها بدأ المشوار الطويل للتخلص من المرض، وكان لابد من استئصاله بالكامل، وهو ما قمنا به بالفعل.

  • وكيف تقبلت خبر إصابتك بمرض صعب؟

عندما سمعت الخبر كنت متماسكة جداً، وتذكرت دعاء الابتلاء، وتحصنت بذي العرش والجبروت، واعتصمت برب الملكوت وتوكلت على الحي الذي لا يموت، “اللهم اصرف عنا هذا الوباء، وقنا شر الداء، ونجنا من الطعن والطاعون والبلاء بلطفك يا خبير، إنك على كل شيء قدير”، بينما زوجي كان يبكي ومتأثرا جداً، وكنت قوية إلى أقصى مرحلة.

  • وما أصعب لحظة مررت بها خلال تلك الفترة؟

عندما التقيت والدي ووالدتي بعد سماعهما الخبر، فهذا المشهد لن أنساه، خاصة أنني لا أتحمل أن يصيب أي شخص قريب مني أي مكروه في حين أنني أتحامل على نفسي جداً.

  • في محنة المرض هل اكتشفت الأصدقاء الحقيقيين أم خذلك بعض الأصدقاء المقربين؟

بالفعل هذه المحنة كشفت لي الكثير، فهناك أصدقاء كنت أظن أنهم قريبون جداً مني لكن ظهر العكس، وهناك من كنت أظن أنهم بعيدون عني لكني وجدتهم قريبين أكثر.

مشاعر كثيرة

  • ومن سأل عليك من الوسط الفني؟

أصالة ويسرا لكن الظروف منعت الكثيرين من التواصل معي، حيث إنني من الصعب جداً أن أرد على التلفون، وإذا رددت على شخص واحد فبالتأكيد سيغضب مني الكثيرون، لكني اكتشفت مشاعر كثيرة رفعت من روحي المعنوية من خلال الفيس بوك، وفوجئت بكثيرين يدعون لي بالشفاء، وهذا ساعدني على صعوبة الحياة في لندن نظرا لجوها وبعد المسافة بخلاف مصر، كما تابعت تعليقات الناس على الفيس بوك وكم كنت سعيدة في ذلك الوقت.

  • هل الدعاء كان مهما بالنسبة لك في هذه المرحلة؟

بالتأكيد، هو الأهم، لدرجة أنني كنت أشعر براحة شديدة بعد أن أقرأ الأدعية المكتوبة لي على الفيس بوك، رغم أن عددا كبيرا من الذين يكتبون لا أعرفهم، لذا الدعاء كان يفك كربي وألمي، وربنا تقبل.

  • وزوجك؟

(قاطعتني قائلة) زوجي ساندني كثيرا في محنتي ولم يتخلى عني وتفرغ تماما منذ 7 أشهر تقريباً، فهو لا يفعل شيئاً إلا مرافقتي، وبالتأكيد شعوره تجاهي رفع من روحي المعنوية بشكل كبير جداً، ولا أستطيع أن أقول له إلا ربنا يكرمك.

  • وهل مرضك جعلك قريبة من الله أكثر؟

بالتأكيد، لكني كنت على يقين تام بأن الله يريد لي خيراً، ولن أنكر أنني تقربت جداً من الله بالدعاء والصلاة في هذه المحنة.

حب الناس

  • ومتى تساقطت دموعك؟

دموعي تساقطت لسببين، الأول ليس لأنني أصبت بمرض صعب لكن صعبت علي نفسي خاصة عندما شاهدت حب الناس، وأعتبر الدعاء لي نعمة من الله، والسبب الثاني من شده الألم فلم أعد أتحمله.

  • وما الشيء الغريب الذي حدث لك في محنتك؟

بصراحة شديدة الاهتمام الشديد من أبو أولادي وزوجته بعد علمهما بمرضي، وكما أخبرتك هناك أشخاص قريبون مني لم أجدهم في ذلك الوقت بينما وجدت أبو أولادي وزوجته قريبين مني جداً، ودائما السؤال والمتابعة للاطمئنان علي، وخلال هذه الفترة حدث تقارب بين زوجي علاء وأبو أولادي، وما حدث منهما موقف لن أنساه.

  • رغم تعبك وتلقيك لعلاج مكثف إلا أنك كنت تجهزين لتصوير برنامج فني ضخم؟

بالفعل خلال الفترة الماضية تعاقدت مع قناة osn على تقديم برنامج فني ضخم جداً من المقرر تصويره خلال الفترة المقبلة، والقناة سخرت للبرنامج كل الإمكانيات المطلوبة وتركوا لي مطلق الحرية في الاستقرار على التفاصيل النهائية للبرنامج، واستعدادي للعودة للشغل ساعد في رفع معنوياتي بشكل كبير جداً، ولم يدعني أستسلم للمرض وأظل في الفراش، وتعاملت مع المرض بمنطق إما أن تغلبه أو يغلبك، وفضلت أن أغلبه، واعتبرت المرض مثل العدو فإذا كنت قويا فلن يخترقك.

  • لكن العمل في ذلك الوقت يمثل جهدا إضافياً؟

(قاطعتني قائلة) لن أستسلم، ظللت لمدة 6 أشهر على الفراش وجاء الوقت لأستأنف عملي، ولا بد أن تسير الحياة بمحاذاة العلاج جنباً إلى جنب.

  • قدمت مؤخرا تجربة جديدة وهي برنامج “بـ 100 راجل” والذي حقق نجاحا كبيراً.. فهل شعرت بحالة رضا بعد عرض البرنامج؟

دائما أبحث عن الأفضل، ولا أشعر بحالة رضا تامة على ما أقدمه ولا أترك نفسي دون نقد لما أقدمه حتى أتمكن من تقديم الأفضل والأجود.

  • وفي النهاية ما الكلمة التي توجهينها لمحبيك؟

ادعوا لي.

اخترنا لك