Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

قبل أن تلومي حظك والآخرين انتبهي: أنتِ.. سبب فشلك!

اسباب الفشل

أيمن الرفاعي رصد لكم هذا الموضوع لحياتكم..هل تعتقدين أن حظك السيئ هو ما يمنعك عن تحقيق النجاح؟ هل لديك إحساس بأن الآخرين يقفون حجر عثرة في طريق نجاحك؟ إذا كانت هذه الأفكار تدور في ذهنك فعليك إعادة التفكير من جديد، إليك نتحدث عن العوائق الحقيقية للنجاح فكوني معنا..

لديك طموحات وأحلام عديدة، ولكنك تخفقين في كل مرة تحاولين فيها تحقيق هذه الأهداف، هدئي من روعك فلست وحدك التي تعانين من هذه المشكلة، فهناك فئة ليست بالقليلة تشترك معك في هذه الحالة وجميع هؤلاء يصبون جام غضبهم على الظروف المحيطة بهم والتي تمنعهم من الوصول إلى الأهداف المرسومة في خيالهم، فتارة يعتبون على الحظ السيئ الذي يتخلى عنهم دائما، وتارة أخرى يوجهون أصابع الاتهام إلى المحيطين بهم حيث يرون أنهم يعرقلون تقدمهم إلى النجاح.

في الحقيقة  يرى علماء النفس أن حالة الجمود وعدم الوصول إلى الأهداف ترجع إلى عوامل خاصة بالشخص نفسه، فإذا  كان لديك مجموعة من الطموحات المؤجلة، اسألي نفسك عن أسباب توقفك وعدم سعيك لتحويل هذه الطموحات إلى نجاح ملموس، إذا فتشت عن سبب ذلك سوف تجدين أن الحظ بريء من التهمة الموجهة إليه دائما وأن الظروف لا تعمل ضدك، سوف تكتشفين أن الأشخاص المحيطين بك ليس لهم أي ذنب في تكاسلك عن السعي لتحقيق الهدف. مهما كان هدفك المؤجل سواء تعلم لغة جديدة أو مهارة معينة أو العمل بوظيفة تتناسب مع قدراتك وإمكاناتك سوف تجدين أن العوائق تنبع من داخلك أنت، بدورنا نرشدك هنا عن هذه الأسباب الداخلية التي وأدت حلمك وجعلته مستحيلا فاستمري معنا.

الأسباب الحقيقية للفشل وتأجيل النجاح

إذا كان لديك تخيل في رأسك عن مستقبلك وحياتك كما يجب أن تكون، لكنك تقفين عاجزة لا تتحركين ولا تقدمين على أي خطوة جديدة توصلك إلى النجاح، فلا تلومي إلا نفسك فجميع الدراسات كشفت عن أسباب حقيقية خاصة بالشخص نفسه ومنها..

– نقص المعلومات:

إذا كان لديك طموح بالوصول إلى هدف معين فمن أهم عوامل النجاح أن يتوافر لديك كافة المعلومات الخاصة بهذا الهدف، فمثلا إذا كنت تحلمين بشغل وظيفة ما ولكن ليس لديك أي علم بمهام هذه الوظيفة والمسؤوليات الخاصة بها ومواصفات الشخص التي تمكنه من تبوؤ هذا العمل والدرجات العلمية والدورات التدريبية التي يجب الحصول عليها، اعلمي أن الفرق بينك وبين الذين حققوا النجاح في حياتهم أنهم بدأوا بهذه الخطوة التي تنقصك، فلم يختارهم الحظ كما تعتقدين ومن هنا ندعوك للبدء من الآن بتحديد هدفك ثم جمع المعلومات الخاصة به.

وهناك مصادر متعددة للحصول على هذه المعلومات، فشبكة الإنترنت غنية بالعديد من المراجع المفيدة في أي موضوع، كما يمكنك شراء الكتب التي تمدك بالمعارف التي تنقصك ولا ننسى الجرائد والمجلات والنشرات الدورية المتخصصة، من الصعب العثور على هدف مجهول بالنسبة لك، المعلومات وحدها هي التي تظهره وتجعله قريبا منك.

– معتقدات واهية:

داخل كل شخص منا مجموعة من المعتقدات الواهية هي تلك الأفكار التي تم تخزينها في اللا وعي منذ الطفولة، وهذه المعتقدات ربما تمنعك من اتخاذ خطوات إيجابية  في حياتك وبالتالي تعمل على تحجيم طموحك، والنتيجة رضاك التام بالوضع الراهن، ولكي تتضح الصورة أكثر فإن أصدق مثال على تلك المعتقدات هي المماطلة، كأن تسألي نفسك هل يجب الالتحاق بهذه الدورة التدريبية الآن؟ “اعتقد أن الوقت غير مناسب”، هكذا يكون ردك وطالما أنك قررت أن الوقت غير مناسب فلن يأتي أبدا الوقت المناسب، ببساطة لأنه لن يحدث جديد في حياتك، وهناك المزيد والمزيد من أمثلة هذه المعتقدات التي تعيقك عن التقدم، أشهر هذه الأفكار مثلا “لا أستطيع”، “ليس لدي الوقت الكافي»، ربما لا يتحقق النجاح، وهذا غيض من فيض لأمثلة المعتقدات التي تكمن لديك في اللاوعي، راقبي نفسك على مدار اليوم وامسكي بالورقة والقلم وسوف تقومين بتسجيل مئات من هذه الأفكار الهدامة والمخرج الوحيد من هذا المأزق هو عدم الإنصات إلى هذه المعتقدات والمحاولة لمرات عديدة، واعلمي أنه طالما كان هناك أناس نجحوا في اجتياز الطريق للنجاح فلن يكون ذلك مستحيلا بالنسبة لك.

– الخوف

ومن العوائق التي تحرمك النجاح أيضا، بل ويعتبر من أهم الأسباب عامل الخوف، فما هو المقصود بالخوف هنا؟ يتفق الخبراء وعلماء النفس أن الإنسان يصل في حياته إلى مرحلة يطلق عليها منطقة الأمان أو COM FORT ZONE فهو يعيش وسط أسرته وأولاده، يذهب إلى عمله كل صباح ويعود في نفس الوقت يوميا،

يخالط الأصدقاء ويشاركهم الحديث في كافة الموضوعات اليومية، هذه هي منطقة الأمان التي توفر للشخص الحد الأدنى من الطموح، لكن تحقيق الذات والنجاح المرسوم في الخيال مؤجل إلى حين، ونقصد بالخوف أن الشخص يصاب بالرعب عند شعوره بأنه مهدد بالخروج من منطقة الأمان هذه، ثم إن رعبه يزداد أيضا عندما تتمكن منه هواجس الفشل في المرحلة القادمة، كثيرا ما نجد شخصا في وظيفة متواضعة بالنسبة لقدراته ومهاراته، وربما يعرض عليه عمل أفضل يناسب مالديه من إمكانات ولكنه يرفض ذلك، هل من المنطقي هنا الرفض؟ التفسير النفسي لهذه الحالة هو الخوف من منطقة الأمان التي رسمها، فعمله المتواضع يشعره بهذا الأمان، أما المغامرة بعمل جديد فتسبب له رعبا وخوفا من الفشل، ولهذا السبب ينصح دائما باتخاذ خطوات صغيرة في حياتك، فإذا كان الانتقال المفاجئ مخيفا بالنسبة لمعظمنا فالتغيرات الصغيرة تعتبر حلا مثاليا بالنسبة لحالتنا التي تحدثنا عنها مثلا، إذا شعر بأن عمله الحالي لا يحقق طموحه فمن الأفضل الالتحاق بعمل آخر بعد الظهر مع الحفاظ على عمله القديم بحيث يستطيع التخلي تدريجيا عندما تتاح له أقرب الفرص.

كيف يفكر الناجحون؟

توصلنا هنا إلى أن العوائق التي تمنعك عن تحقيق النجاح تكمن بداخلك أنت، فليس للأشخاص والظروف الخارجية أي ذنب في هذا الشأن، ومن ناحية أخرى يؤكد علماء النفس أن عوامل النجاح أيضا لابد وأن تنبع من  داخلك، فلن يحالفك النجاح في حياتك إذا لم يبدأ ذلك من تفكيرك، ومهما توافرت العوامل الخارجية للنجاح سيظل الرهان عليك أنت، ولهذا السبب وجب التنويه إلى الطرق التي يفكر بها الناجحون،  فقد استطاعوا تحقيق أهدافهم لأنهم يؤمنون بأن:

1 – النجاح مسؤولية شخصية:

يعتقد الناجحون أن مفاتيح النجاح تجتمع في المبادرة والجهد والمثابرة والعمل الشاق، وكلها مسؤولية الشخص نفسه، فهم لا يعلقون نجاحهم على المساعدات الخارجية مثل الاعتماد على الآخرين أو طلب المعونات المالية من الأقارب، وهم لا يؤمنون بالحظ الذي يطرق الأبواب دون جهد وعمل.

2 – روح التحدي

عندما يكون النجاح غير مؤكد، فالناجحون يقبلون التحدي ويعتبرون ذلك فرصة لإثبات قدراتهم ومهاراتهم الخاصة، أما الفاشلون فيسارعون إلى تجنب الفرص غير المؤكدة ويعتبرونها خطرا وتهديدا لهم.

3 – التمتع بالصعاب

والناجحون يجابهون الصعاب التي تعترض طريقهم بنوع من الإصرار والرغبة في الوصول، وكل ذلك يكون مصحوبا بالمتعة وسعة الصدر، أما أصحاب الأفق الضيق فمع أول مشكلة ربما يقلعون عن الهدف، وإذا استمر هؤلاء يشعرون بالضيق والقلق من هذه الصعوبات..

4 – إمكانية تنمية المهارات:

يرى الناجحون أنه بإمكانهم تنمية المهارات الخاصة بهم كي تتناسب مع طموحهم، فهم لا يكلون عن البحث والقراءة والتدريب وممارسة العديد من الأنشطة التي من شأنها تحسين وتطوير مهاراتهم الخاصة، وعلى النقيض من ذلك فالشخص الفاشل يرى أن مهاراته المحدودة في مجال معين عقبة كؤود تعيقه عن النجاح.

وهكذا نخرج بنتيجة واحدة مهمة للغاية وهي أن عوامل النجاح والفشل تنبع من داخلك أنت، كما أنك أنت الوحيدة التي تملكين القرار إما استخدام التفكير الإيجابي الذي يوصلك إلى أهدافك أو الوقوع أسيرة لأفكار الفشل الكامنة لديك، مما يؤدي في النهاية إلى إصابتك بحالة من الجمود، حرري نفسك من عوامل الفشل وانطلقي نحو أهدافك معلنة في البداية إصرارك على النجاح وتحقيق الذات.

اخترنا لك