نجوم ومشاهير

النجمة اللبنانية بيريت قطريب: أنا لا أشبه “رشا”.. وروحيتي أقرب إلى “روبي”

شاركShare on FacebookTweet about this on TwitterShare on Google+Pin on PinterestShare on LinkedInShare on TumblrShare on StumbleUponEmail this to someonePrint this page

كمال طنوس التقت الفنانة بيريت قطريب (رشا) ومقدمة “أخبار الصباح” على شاشة المستقبل، لتتحدث عن أدوارها الأخيرة وماذا قالت عن سيرين عبدالنور..

أين تجد بيريت قطريب نفسها أكثر.. في تقديم البرامج أم في التمثيل؟

العملان يكملان بعضهما البعض طالما كنت قادرة على التوفيق في ما بينهما وأعطي كل مجال حقه، لكن لو أردت أن أحكي عن التحصيل العلمي فأنا درست المسرح وليس الإعلام.

كيف انزلقت إلى تقديم البرامج؟

عرفت من مخرج صديق لي أن تلفزيون المستقبل يريد مذيعات ونصحني بالتقدم لإجراء casting، وفعلا تقدمت ونجحت فاختارتني المحطة لأكون من بين الذين يقدمون “أخبار الصباح”، وما زلت حتى اليوم أعمل كمقدمة في هذا البرنامج الصباحي.

أخبار الصباح

هذا البرنامج عريق حتى ولو تغير الاسم من “عالم الصباح” إلى “أخبار الصباح”.. كيف استطعت إثبات نفسك في التقديم؟

أنا كممثلة معتادة على الكاميرا وبالتالي لا تخيفيني، وهذا

ساعدني جدا ولعب لصالحي بالإضافة إلى أن “أخبار الصباح” بدأ من مقدمين جدد لم يكونوا موجودين سابقا سواء أنا أو إيلي احوش أو جوال، فبدأ البرنامج معنا نحن الثلاثة وما زال حتى الآن نحن مقدموه على مدى خمس سنوات، ولأن البرنامج بدأ معنا شعرت أني أدخل مكانا كله جديد ونحن رواده وصناعه الأوائل، وإن كان هناك نوع من الخوف والمسؤولية في بداية الطريق.

–      أنت في مجال الضوء منذ سنوات لكن اسمك ووجهك الآن بات حاضرا أكثر مع مسلسل “روبي”.. كيف تلقفت هذه الشهرة؟

  • لا بد أن يكون هناك عمل في يوم من الأيام يساعد الممثلة أو المثل لأن يبرز أكثر، وبالنسبة لي هذا العمل كان “روبي”، علما قبل ذلك شاركت في أعمال سينمائية وتلفزيونية عديدة لكن لم يكن لها نسبة المشاهدة الكبيرة مثل “روبي”. هذا العمل اجتمعت فيه عدة عناصر للنجاح وسلط عليّ الضوء أكثر، وأمن لي الانتشار العربي الذي لم أكن أحظى به قبل ذلك.

–      ما المقومات التي جعلت منك نجمة في “روبي”؟

  • للإجابة عن هذا السؤال علينا أن نسأل ما المحطة التي يعرض عليها العمل؟! “روبي” يعرض الآن على محطة LBC وهي أكثر المحطات مشاهدة من قبل اللبنانيين، بالإضافة إلى أكبر وأهم شاشة عربية MBC وكذلك على محطة مصرية أخرى. كما أن المشاهد الذي يفوته بعض الحلقات بإمكانه أن يتابع الإعادة في أي وقت من النهار، فضلا عن القصة الجميلة القريبة من مجتمعنا والمزيج الذي تم بين الممثلين سواء من لبنان أو سوريا أو مصر وحضور أسماء رائعة مثل ماكسيم خليل وأمير كرارة وغيرهم من النجوم الذين ساهموا في نجاح العمل، ولا ننكر لمسة المخرج الذي عرف كيف يعطي لكل مشهد حقه ويظهره بالكثير من الأحاسيس والمشكلات والمعاناة وتصل بطريقة سلسة إلى المشاهد.

امرأة مغلوبة

مثلت في مسلسل “كازانوفا” وكنت المرأة المغلوبة على أمرها والآن في “روبي” أيضا.. ألا يزعجك إلصاق هذا الدور بك دوما؟

لكنني مثلت في مسلسل “نضال” وهو أول عمل لي ولم أكن المرأة المغلوبة على أمرها، لكن نعم في “كازانوفا” وفي “روبي” ظهرت بصورة المرأة المكسورة وربما لاحظتم هذا الأمر جدا لأن العمل طويل ويمتد على مدى 90 حلقة، لكن أوافقك الرأي بعدم حصر صورتي في أدوار معينة فالتنويع ضروري للممثل؛ حتى لا تكون كلها ذات صبغة واحدة أو نمط شخصيات معينة.

–      هل في داخلك شيء من الانكسار فأديت الدور ببراعة؟

  • لا، أنا آتي بروح شخصيتي من الخارج وليس من الداخل، مثلا عندما يكون هناك مشهد بكاء لا أبكي لأني تذكرت حادثة معينة مررت بها بل أعيش معاناة الشخصية نفسها الموجودة على الورق وأجسدها حقيقة وهذه المدرسة هي مدرسة فرافسلاسكي التي لا تجلب المشاعر من تجارب شخصية أبدا بل من التماهي في شخصية الدور نفسه، وقبولي بمثل هذه الأدوار ليس لأني أميل إليها أكثر من غيرها بل لأني ببساطة اقتنعت بالشخصية بغض النظر عن أنها شخصية امرأة قوية أو ضعيفة، المهم عندي أن اقتنع بالقصة التي سألعبها فقط.

–      هل أنت قادرة على لعب كل الأدوار أم هناك أدوار تبتعدين عنها؟

عندما عُرض عليّ دور “رشا” شعرت بأنها شخصية صعبة جدا خصوصا أنني سألعب هذا الدور على مدى حلقات طويلة، لكن لم يمض يومان على التصوير حتى اعتدت على الدور ولم أعد أشعر بهذه الصعوبة لأني مع مضي الوقت صرت أعرف كيف تفكر “رشا” وكيف تشعر وما ردات فعلها، حتى أني صرت أحفظ النص بسرعة لأني دخلت في عمق الشخصية وبت أعرف روحيتها وسلوكها.

هل خرجت الآن وبعد انتهاء التصوير من شخصية “رشا”؟

أنهيت التصوير منذ فترة بسيطة من إجراء هذا اللقاء وكنا نصور على مدى عام كامل والآن أشعر بحنين إلى “رشا” وأشعر بشوق لفريق العمل ككل؛ لأننا أصبحنا مثل عائلة خاصة وكانت تجمعنا طاقة إيجابية، وهذه الطاقة انعكست على الشاشة وأتت بنتيجة حلوة وأتمنى العمل القادم الذي سأقدمه أن يكون بمستوى “روبي” بل أفضل منه.

شخصية حزينة

نبرة “رشا” الهادئة الساكنة هل هي عادة نبرتك الداخلية أم يمكن أن نراك بطباع أخرى؟

بالتأكيد ستروني بطباع أخرى، لقد حاولت أن أرسم شخصية رشا بإطار معين وحددت كيف يجب أن تكون. لأن رشا شخصية حزينة في حياتها وتحمل هموما كثيرة على أكتافها لذا لا يمكن أن تكون شخصية مرحة أو بمزاج عال، إضافة إلى ضرورة إيجاد التناقض بين شخصية رشا وشخصية روبي، ومن تابع العمل يعرف أن روبي فتاة تحب الحياة والفرح بينما أختها رشا دوما في البيت لا تخرج ولا أصدقاء عندها، وفي أحد المشاهد تقول رشا لعليا أمها “أنا فتاة ليس لي أصدقاء مثل روبي يسألون عني ولا أخرج ولا أحد يتصل بي”.. فكل هذه التفاصيل من الطبيعي أن تظهر في صوت رشا وفي أدائها حتى نظهر الفرق بينها وبين أختها التي هي نقيض لها.

وكيف هي شخصية بيريت حقيقة؟

أنا في الحقيقة أحب الحياة “عيِّيشة” كما يقول اللبنانيون أنا أقرب إلى مزاج “روبي” بهذه الناحية لكن طبعا لا أشبهها، مثلا رشا توقفت عن الدراسة من أجل أن تساعد أمها وتعلم أختها، لكن أنا بيريت قطريب لا يمكن أن أقوم بهذا ولا أوقف دراستي من أجل القيام بهذا الأمر وأنا أخطئ “رشا” بهذا الموضوع، وكنت بالتأكيد دخلت الجامعة وتخصصت وأسست عالمي الخاص من أصدقاء وكنت سأذهب كما أريد كما أنا الآن فعلا في الحياة فأنا لا أقدر أن أكون إلى هذا الحد متفانية.

ماذا علمتك رشا؟

علمتني أن هناك أشخاصا فعلا يشبهونها موجودون في الحياة، بعد عرض العمل صرت ألتقي الكثير من الأشخاص الذين قالوا لي إنهم يشبهون رشا أو عرفوا أشخاصا مثلها، وصار الناس يفتحون لي قلوبهم لأنهم وجدوا من يشبههم ولو بالتمثيل، وهناك فعلا أناس يتفانون بقدر رشا، تعلمت كذلك التضحية والتفاني من رشا لكن لا أعرف إذا كنت قادرة على تطبيق ذلك أم لا.

–      من الشخصية التي أسرتك في “روبي”؟

  • كلنا تأثرنا ببعض صحيح تصوير العمل انتهى الآن لكن نحن دوما في تواصل مع بعض. تأثرت جدا بروبي أو سيرين عبدالنور أو تقلا شمعون أو عليا لأن أكثر مشاهدي معهما، ونحن الثلاثة شكلنا ثلاثيا قويا جدا لدرجة أني اقتنعت فعلا بأن عليا أمي وسيرين أختي، وهذه أفضل نتيجة خرجت بها من العمل.

مصداقية العمل

  • ·    من الصعب على المشاهد أن يصدق حقيقتكم خارج الشاشة هل أنتم أيضا تتأثرون بأدواركم وتجدين سيرين مثلا “مصلحجية” وأنانية؟

فعلا الناس يظنون أني “رشا” وينادونني بـ”رشا” في الطريق وهذا نتيجة تصديق الناس للدور ولأنهم انسجموا في الشخصيات ووجدوها شخصيات حقيقية، وأنا نفسي عندما أشاهد رشا أقول معقول!! أنا قمت بهذا المشهد وفعلت ذلك حتى أن هناك مشاهد لا أستوعب نفسي فيها ودخلت عميقا في روح “رشا” واندمجت جدا فيها، وعندما أشاهد نفسي أصدم بهذه الدرجة من الاندماج، وهو أمر جيد ويدل على مصداقية العمل لدرجة أننا أنفسنا نصدق الأمر.

–      كيف تنظرين إلى سيرين عبدالنور خارج التصوير؟

  • نتعامل بشكل عادي جدا ونمزح معا وننسى أدوارنا تماما ولا نبقي على شخصياتنا أبدا، خاصة أن سيرين شخصية مرح جدا و”بتعمل جو” أثناء التصوير. سيرين في الحقيقة عكس الشخصية التي تمثلها وأنا هنا أحب أن أدافع عن “روبي” وأقول إنها ضحية، وصارت بهذا الشكل ليس لأنها تريد أن تكون كذلك بل لأنها تريد الخروج من الواقع القاسي الذي تعيشه سواء الفقر أو حرمان الأب، وتريد الأفضل لها ولأمها ولأختها وكل ما فعلته حتى تعوض مأساتها التي عاشتها.

–      زوجك كيف تلقف دورك؟ وما تعليقه على ذلك؟

  • زوجي يشجعني من بعيد ولا يتدخل في أعمالي لأن وقته لا يسمح له أن يتابع أعمالي، لكنه يعرف ردات فعل الناس وهو سعيد بنجاحي حتى ولو كان خارج لبنان لكنه لا يتابع الأعمال الدرامية.

–      لماذا هو بعيد عنك إلى هذا الحد؟

  • هو الآن يعمل في كندا لأنه طبيب جراح ولا يوجد لديه الوقت لمتابعة أعمالي الدرامية، لكنه بات معتادا على قصصي وأدواري في عدة مسلسلات فأنا أحيانا أكون امرأة مطلقة وأحيانا متزوجة، وهو يتفهم طريقة عملي وظروفي، وفي النهاية هذه الأدوار غير حقيقية فنحن مجرد ممثلين فقط.

–      برأيك الأمر مجرد تمثيل فقط والممثلة مليئة بالأحاسيس المتناقضة والكبيرة والمتيقظة.. هل من حولها قادرون على أن يستوعبوا كل هذه التقلبات؟

  • زوجي فعلا يستوعب أمزجتي كلها وهو بطبعه شخص هادئ جدا في الحياة ويستوعب كل ما أمر به، وأنا من النوع الذي لا يجلب الشخصية التي يمثلها إلى بيته وإلا كانت كارثة!! صحيح “رشا” شخصية طيبة لكنها شخصية حزينة جدا، وأنا نفسي أتفاجأ بمشاهد البكاء الكثيرة التي قمت بها بل لا أستوعب كل هذه الحالات التي مرت بها “رشا”.

–      “رشا” فتاة قنوعة ومكتفية.. هل أنت حقيقة كذلك؟

  • أنا بالفعل امرأة مكتفية وكما نقول “هنية” فلست متطلبة، ولا أقدر أن أفرض شروطا معينة وهنا أشبه “رشا” جدا، بالإضافة إلى أنني شخصية هادئة في الحياة فلست شخصية “هيبر”.

–      ما أعمالك القادمة؟

  • أنا الآن في حالة إجازة أتابع حلقات “روبي” كمشاهدة وأنتظر المستقبل وما يخبئه لي. وعبر “اليقظة” أحب أن أشكر كل من أحب العمل وكل الناس الذي شجعوني، وأنا أعيش فترة سعادة كبيرة وأدين لمسلسل “روبي” بوصولي إلى هذا النجاح. وأعدكم بأن يكون لي أعمال متطورة وألعب شخصيات منوعة تكون مختلفة عن شخصية “رشا” ففي النهاية الممثل عليه ألا يتعلق بذات النمط من الشخصيات.

Leave a Comment