الفنانة بيهانا: لدي حس الكوميديا لكن لا أرى نفسي بالمسرح الكوميدي

الفنانة بيهانا

حاورها: علي شويطر

  • كيف كان دخولك للوسط الفني؟

كان عن طريق الصدفة ومن أحلى الصدف في حياتي، فأنا من “زمان” أريد أن أكون ممثلة لكن “عائلتي” كانت رافضة دخولي المجال الفني بحكم خوفهم علي، بسبب ما يسمعونه عن الفن، وعندما دخلت، جزء من عائلتي لم يكن يعرف أنني بدأت أمثل، لهذا السبب كنت أسمي نفسي “بيبي” كأسم فني ولا أكتب اسمي الحقيقي وبعد ظهوري بأول مسلسل كان جميع ” أهلي” موافقين على دخولي للفن والحمدالله.

بنات الروضة

  • أول مسلسل اشتركت به؟

كان مسلسل بنات الروضة بطولة الفنانة إلهام الفضالة والفنانة هيا شعيبي والفنانة سعاد علي.

  • كيف تصفين تجربتك الأولى في الوقوف أمام الكاميرا؟

بما أن بدايتي الفعلية بالتمثيل كانت في المسرح وأمام الجمهور مباشرة، هذا الشيء سهل علي كثيراً الوقوف أمام الكاميرا ولم أشعر بأنها صعبة خاصة مع التشجيع الذي تلقيته من الفنانات والفنانين المشاركين معي بالعمل.

نجاح وفشل

  • ألم تشعري بالخوف من الفشل؟

إلى الآن أنا أشعر بالخوف، فأثناء تصوير العمل كان شعوري هو أنني أريد أن أشارك بالعمل وأقدم شيئا، لكن بعد الانتهاء من التصوير بدأت أشعر بالخوف من النجاح والفشل.

  • هل دخلت الفن للبحث عن الشهرة أم أن هناك ما تريدين إيصاله للجمهور؟

الشهرة جميلة ولا يوجد أحد لا يتمنى الشهرة، وإذا وجدت أحدا وقال لا أتمنى الشهرة فهو “كذاب”،  والشعور الذي لا يوصف صراحة هو عندما تحصل على شهرة من خلال تقديمك لشيء قيم ومفيد وناجح وأنت تحبه، أما شهرة بغير هذا أنا أرى بأنها شهرة زائفة.

  • ما أول شيء يعجبك بالنص الذي يقدم لك قبل أن توافقي عليه؟

أول شيء أقرأ الشخصية التي أريد أن أمثلها بالعمل، بغض النظر إن كان ظهوري عبارة عن مشهد أو حلقة أو حتى ثلاثين حلقة، فأنا أحرص على معرفة الشخصية قبل كل شيء، وهل بإمكاني أدائها أو لا وهل الجمهور سوف يتقبلها أم لا يتقبلها، ودعني أقول لك شيئا، أنا بالفترة الأخيرة اصبحت أبحث على شخصية الفتاة الشريرة لأنني أرى من خلال متابعتي للأعمال الدرامية أن أدوار الشر تجذب المشاهد أكثر من أدوار الخير.

  • هل طبيعة شخصيتك بالحياة فعلاً “شريرة”؟

تضحك ومن ثم تقول: لا بالعكس، أنا مو شريرة أبداً ولكن أحب أقدم هذه الشخصية، ولو أنني أرى بأنها صعبة علي، لكن أستطيع أن أقدمها وأكتشف نفسي بها.

  • كيف تطورين من نفسك؟

من الاستماع لنصائح من سبقوني بالمجال وخاصة الذين لهم تجارب كثيرة ويملكون خبرات كبيرة، بالاضافة إلى الانتقادات تهمني كثيرا، فبطبيعة الحياة أن أي شخص يتعلم من أخطائه ويستفيد منها.

صريحة جدا..!

  • من يوجه لك الانتقادات من عائلتك؟

والدتي معروف عنها بأنها صريحة جداً وتوجه الانتقاد “بالوجه” ولا تجامل أحدا.

  • كيف تحافظين على نفسك بعدم الوقوع بمطب الشائعات؟

لا يمكن منع الشائعات بتاتاً سواء كنت محافظا على نفسك أو غير محافظ، لذلك أنا لا أعيرها أي اهتمام، وبالنسبة لي شخصياً أنا أعرف كيف اتعامل مع الصغير قبل الكبير بالوسط الفني.

  • صداقاتك بالوسط الفني؟

قليلة جداً مع أنني أحبهم جميعاً ولا توجد لي خلافات تذكر  على الرغم من وجود الغيرة الفنية أحياناً إلا أن علاقتي جيدة مع الكل.

  • من الشخصية الفنية المقربة لك؟

لا توجد شخصيات مقربة لي، لدرجة أنني أخرج معهم دائماً كأصدقاء لكن هناك من المجال الفني من أستعين بأرائهم وأتصل عليهم، عندما أكون بحاجة إلى استشارة وهم الفنان الخلوق محمد الحملي والاستاذ عبدالعزيز المسلم والفنانة هيا الشعيبي التي أعتبرها أختي الكبيرة، والفنان “ولد الديرة” والفنان “شهاب حاجية”، فالأخير أكثر أعمالي معه منذ أن بدأت.

  • كم عمل في رصيدك الفني؟

سوف أبدأ بالمسرح، بما أن بدايتي الفنية كانت عن طريق المسرح شاركت في مسرحية “قروب بوخلي” و”سناب شات” و” زقاير ستي” و”مثلث برمودا” و”هذا هو الكويتي” و”2021″ هذا بما يتعلق بالمسرح، أما على صعيد التلفزيون كانت بدايتي في مسلسل ” بنات الروضة” كما ذكرت في بداية اللقاء، ومن ثم “العم صقر” و”حرب القلوب” و”حريم أبوي” والآن أقوم بتصوير مشاهدي في مسلسل “خمس بنات” وكذلك مسلسل “المسافات”.

متعة حقيقية

  • الأقرب إلى قلبك المسرح أم الأعمال التلفزيونية؟

أنا أحب المسرح لأنني أجد به تفاعلا من الجمهور مباشرة وأمام عيني وهذا الشيء يجعلني أشعر بالمتعة الحقيقية، أما إذا كنت أريد الشهرة وسماع رأي الجمهور ومتابعتهم لي أكيد يكون عن طريق التلفزيون، لذلك أنا أحب الاثنين معاً.

  • البعض يقول إن المسرح يخوف ما تعليقك؟

نعم يخوف، لأن أي خطأ من الفنان على خشبة المسرح لا يمكن أن “يتعدل” عكس التلفزيون الذي ممكن أن نعيد المشهد أكثر من مرة إلى أن يقدم الفنان المشهد المطلوب منه بالشكل الصحيح.

  • هل تشعرين بأنك شخصية كوميدية؟

لدي حس الكوميديا، لكن لا أرى نفسي بالمسرح الكوميدي، على الرغم أن أغلب المسرحيات التي شاركت بها كوميدية وأعتقد أن السبب يعود لعدم معرفتي التامة  باللهجة الكويتية وبعض “القطات” أو الأفيهات الكوميدية، فأوقات كثيرة تقال أمامي قطات أول مرة أسمعها، ولكن مؤخراً أصبحت أملك قدرة الارتجال بحكم اختلاطي الكثير بالفنانين والفنانات.

  • من هالفنانين الذين تتمنين الوقوف أمامهم؟

الحمد لله أنا وقفت أمام الفنانة القديرة “حياة الفهد” في مسلسل “الجدة لولوة” والآن أتمنى أن يحالفني الحظ وأقف أمام الفنانة الكبيرة سعاد عبدالله والفنان القدير والهرم عبدالحسن عبدالرضا.

  • ما خططك المستقبلية؟

في هذا العام كانت مشاركتي قليلة بسبب أنني لا أريد الظهور لمجرد الظهور، فتواجدت بعملين فقط وإن شاء الله واحد منهما سوف يكون بمثابة نقلة نوعية كبيرة جداً، وللعلم في رمضان القادم لن تكون لي مشاركة، لأنني إلى الآن لم أقرأ عملا أقدم به شخصية مناسبة لي، ولأنني أبحث عن شيء مختلف عما قدمته، لذلك قررت أن أنتظر وأتريث في الاختيار.

  • عندما يقدم لك النص وتقرئين شخصيتك هل تناقشين بها المؤلف وتبدين ملاحظاتك؟

نعم أنا أناقش كثيراً، لدرجة حتى في “اللوكيشن” أذهب إلى المخرج وأسأل وأستفسر مما يجعلهم يقولون لي إن هذا الشيء ليس له علاقة بك، وليس من عادة الفنانات أن يهتممن به ولكن بما أنني حريصة على أدق تفاصيل عملي تجدني أسأل حتى تكتمل عندي الصورة.

  • هل معنى هذا أنك إنسانة فضولية؟

لا لست فضولية، ولكن هذه الأسئلة تفيدني حالياً في مجالي وأستفيد منها بالمستقبل.

إبداعات فنية

  • البعض يقول إن الفنان الشاب يواجه صعوبة بإيجاد فرصة ليخرج من خلالها ما بداخله من إبداعات فنية.. ما تعليقك؟

قبل كم يوم كنت أقول إن حتى في مجال الفن الواسطة تتدخل وتلعب دورا كبيرا، لدرجة أن ليس كل الفنانين يحصلون على حقهم، فهذا الشيء يسبب لنا صعوبة في إثبات وجودنا ووصول الفرصة التي من خلالها نستطيع أن نخرج ما بداخلنا من إبداعات وطاقات فنية.ٍ

  • هل تدخلت الواسطة يوما ما في شخصية كان المفروض أن تقدمينها ولكنها ذهبت لفنانة أخرى بسبب الواسطة؟

نعم تقريباً ثلاثة أعمال كان المفترض أشارك بها أحدها كان لي به دور قوي جداً، ولكن تدخلت الواسطة وأصبحت الأعمال من نصيب فنانة أخرى وهذا الشيء لم يؤثر فيني بصراحة، بالعكس زاد من إصراري في الاستمرار بالمجال الفني وتقديم الأفضل بحسن اختياراتي، وأتحدى أي شخص بالمجال بأنني سأصل.

  • هل لك أن تخبرينا عن اسم العمل الذي أخذ منك بسبب الواسطة وباسم الفنانة التي مثلت الشخصية التي كان من المفترض أنها لك؟

لا أريد أن أذكر اسم العمل ولا اسم الفنانة، وبصراحة الممثلة التي أخذت الدور مني كانت مبتدئة جداً، صحيح أنا أعتبر مبتدئة، ولكن لدي أكثر من عمل، أما هي لديها عمل واحد فقط وبصراحة كان أداؤها غير مقنع.

  • هل تحرصين على التواصل مع المنتجين والكتاب حتى وإن لم يكن لديك عمل معهم؟

نعم أنا أحرص على أن أتواصل مع المنتجين أو حتى كتاب ومخرجين، وهذا شيء مهم وتواصلي معهم لا يعني أنني أريد منهم عملا، على الرغم من أنني فنانة أكيد انا بحاجة إلى أعمال، ولكن إذا لم أتواصل معهم سوف ينسوني خاصة وأن الساحة الفنية بيها الكثير من الفنانات لذلك أنا أرى أن التواصل شيء مهم ومهم جداً أيضاً.

  • أين ترين نفسك خلال السنوات الخمس القادمة؟

أنا أنتظر السنوات الخمس وتضحك ومن ثم تقول: إن شاء الله خلال السنة القادمة سوف أصعد أول درجة في السلم من بعد كل التجارب التي خضتها.

  • يقلقك المستقبل؟

نعم كثيراً، لأنني أرى بهذا الوقت أن الذي أستحقه ممكن لا أستطيع أن أصل له بسبب تدخلات البعض، ولكن أنا عندي أمل بأنني سأصل للمكانة التي اريدها وأحصل على فرصتي حتى وان تأخرت.

  • عادة الوصول إلى تحقيق الأهداف يتطلب تضحيات، هل ضحيت لأجل الوصول إلى مكانك الحالي بالفن؟

أنا ضحيت بوقتي قليلاً، ولكن الحمد لله أنا أحاول أن أنسق بين وقتي والتمثيل، ولعل أسباب عدم مشاركتي بأعمال لشهر رمضان هو مرض والدتي وتطلب الأمر مني أن أكون بجانبها وفعلاً فضلت أن أكون بجان ” أمي” على مشاركتي بأي عمل والحمد لله والدتي تحسنت حالتها كثيراً.

“خمس بنات”

  • جديدك والذي تودين أن تخبري به قراء مجلة اليقظة؟

سوف أطل للمشاهدين بمسلسل “خمس بنات”، أقدم به شخصية فتاة لبنانية وهي جنسيتي الحقيقية وأتمنى أن تعجب الجمهور  وأيضاً سأكون في مسلسل “مسافات”، وبهذا العمل سأظهر للمشاهدين بشخصية جديدة ومختلفة كثيراً وهذا العمل أنا بانتظاره على نار ومتشوقة أشوف ردة فعل الجمهور، لأنني تعبت به كثيراً وبذلت مجهودا جبارا. وإن شاء الله بالعيد تكون لي مشاركة بمسرح الطفل.

  • بنهاية اللقاء لك الحرية بما تودين قوله؟

أشكرك على هذه المقابلة وللعلم أنا مقلة جداً بالمقابلات الصحفية، ولكن لمجلة اليقظة مكانة خاصة وأنا سعيدة بأن أطل على جمهوري من خلالها.

اخترنا لك