بيل غيتس ينصح الآباء 11 درس لن يتعلمها المراهق داخل المدرسة

بيل جيتس

لا يمكن أن ننكر فضل المدارس ودورها في إرساء القيم والمبادئ إضافة إلى الدور الأكاديمي والتعليمي الذي تقدمه للمراهق، ويساهم المجتمع المدرسي كذلك في صقل شخصية المراهق وإعداده كي يتبوأ دوره المستقبلي في المجتمع.

كل ذلك نعرفه جيدا ولا ننقص المدرسة حقها أبدا ولكن هذا الأمر لا يعطينا الحق في التقاعس عن القيام بدورنا في تنشئة أبنائنا منذ الطفولة، فهناك فئة كبيرة من الناس تلقي بالمسؤولية كاملة على المدرسة بمجرد التحاق الطفل بها.

من الضروري أن نضع في أذهاننا أن دور المدرسة ما هو إلا وظيفة تكميلية فقط، فالأساس هو المجهود الذي يجب أن نبذله مع الأبناء في المنازل للوصول بهم إلى أرقى مستوى من التربية الأخلاقية والإجتماعية والسلوكية وحتى البدنية والنفسية.

وبعد ذلك يأتي دور المدرسة كمرحلة تكميلية للتربية المنزلية، فالطفل وكذلك المراهق يحتاج إلى مزاولة نشاطه وممارسة سلوكه في مجتمعات متنوعة وذلك لكسب المزيد من الخبرة. وتعتبر المدرسة خير مثال لهذا التنوع المطلوب لا سيما أنه يتفاعل مع نفس الفئات العمرية والعقلية والذين يشاركونه التجربة.

إذن نؤكد مرة أخرى بضرورة الإبتعاد تماما عن فكرة إلقاء المسؤولية كاملة على المدرسة، وعلى سبيل المثال يذكر بيل غيتس مجموعة من المهارات التي لن يتعلمها المراهق داخل أسوار المدرسة، ومن ثم ينبغي علينا نحن الآباء و الأمهات ترسيخ هذه المهارات لدى أطفالنا فنحن المدرسة الحقيقية بالنسبة لهم.

دروس ومهارات تحتاج بصمة الوالدين

دروس ومهارات تحتاج بصمة الوالدين

هكذا تحدث بيل غيتس

وبيل غيتس اسم غني عن التعريف فهو أشهر مبرمج عرفته البشرية وهو مؤسس شركة مايكروسوفت العالمية إضافة إلى كونه واحدا من أغنى الشخصيات بالعالم، وكثيرا ما تربع على قائمة فوربس للشخصيات الأكثر ثراءا في جميع أنحاء العالم، على أية حال فعبقرية غبتس لا تتمثل في مقدرته الفائقة على جمع الأموال كما يعتقد البعض، فلدى بيل غيتس مجموعة من الأفكار التي نشرها في مجالات مختلفة أهمها الحاسوب والتنمية البشرية والتجارة والأعمال، يمكن القول بأننا نتحدث عنه اليوم على أنه المفكر بيل غيتس وليس رجل الأعمال الشهير. وفي هذا الصدد يورد بيل غيتس في إحدى محاضراته لمجموعة من المهارات التي لا تتطرق إليها المدارس حول العالم ولا تغرسها لدى أبنائنا.

ويؤكد بيل غيتس على أهمية هذه المهارات في صقل شخصية المراهق  وقدرته على التقدم في الحياة، طالما أن المدرسة عاجزة عن تعليم صغارنا لهذه المهارات كان من الحتمي إهتمام الوالدين بها، فما هي هذه المهارات؟ تابعوا معنا وتعرفوا على المزيد عبر السطور التالية.

1- الحياة الوهمية:

على المراهق أن يعي جيدا أن التلفاز وألعاب الفيديو وكذلك كل ألعاب الكمبيوتر والتابلت جميعها حياة وهمية، فهي بعيدة كل البعد عن الواقع الذي نعيشه. ففي الحياة الواقعية يضطر الشخص إلى مغادرة المقهى والتوجه إلى العمل لكسب قوت يومه.

في الواقع ليس هناك أشخاص يمكنهم الطيران من فوق المباني العالية، وليس هناك من هو على استعداد لنحطيم أسطول من السيارات كي يعلن نفسه فائزا، بل على النقيض من ذلك فهناك من لديه الإستعداد للخسارة لأجل الحفاظ على هذه الثروة من السيارات.

على الآباء أن يرسخوا لدى الطفل منذ الصغر أن كل هذه الألعاب ما هي إلا وسيلة للمتعة والتسلية وقضاء وقت الفراغ فقط لكنها لا تمت للواقع بصلة. من هنا يفهم المراهق أن عليه دورا حيويا في اكتشاف الحياة الواقعية بدلا من اعتقاده بالتشابه فيما بينها وبين ما يمارسه على جهاز الكمبيوتر.

2- الحياة ليست مقسمة إلى فصول:

يقول بيل غيتس في هذه النقطة أنه ليس من المفترض أن تتكاسل وتبتعد عن المتاعب خلال أيام الصيف معتقدا أن هناك من يهتم بعملك خلال هذه الفترة. وهو يقصد هنا أن الحياة ليست مقسمة إلى فترات للعمل وأخرى للراحة والإسترخاء.

فهذا التقسيم ليس موجودا بصورة تلقائيه لكنه ينصح الشباب أن يقوموا هم بهذا التقسيم. على كل شخص أن يكتشف قدراته ومهاراته في العمل أولا وبعد ذلك يأتي التقسيم بحسب الظروف، وفي كثير من الأحيان لن تسمح الظروف باقتناص قسط من الراحة بعيد عن العمل وربما تكون أيام الراحة قليلة جدا على مدار السنة. ومن هنا لا يجب أن يعتقد المراهق بأن السنة مقسمة إلى عمل وراحة فلكل منا ظروفه الخاصة.

3- مفهوم الفرصة:

في جميع المدارس إذا قدم الشخص إجابة خاطئة يسمح له بفرصة أخرى كي يقدم الإجابة الصحيحة وعندما يخفق يحاول المعلم مساعدته ويطلب منه أن يفكر مرة ثالثة وأن يحاول مرة رابعة وخامسة إلى أن يهتدي للإجابة الصحيحة.

بالنسبة للحياة الواقعية فالأمر يختلف تماما، فمع ضياع الفرصة الأولى سوف تعاقبنا الحياة على إهدار هذه الفرصة بالطبع والتي لا يمكن أن تعود ومن الصعب تكرار المحاولة مرة أخرى. وهنا يجب على المراهق أن يفهم دور التأني في التفكير والتخطيط السليم حتى لا تضيع فرصته الوحيدة.

4- التقدم من الخاص إلى العام:

يرى هذا الرجل العظيم أنه لا يمكن أن تنقذ البشرية من متاعبها إلا بعد تطويرنفسك أولا. وهو يقصد تزود الشخص بالمهارات والقدرات والمواهب أولا وبعد ذلك ينطلق إلى المشكلات العامة.

وهنا لابد من اقتباس النص الأصلي حيث يقول غيتس موجها حديثه إلى الشباب”قبل أن تولد لم يكن والديك بنفس هذه الدرجة من الملل، فقد وصلوا إلى هذه الحالة بسبب تحملهم لدفع فواتيرك الباهظة وغسل ملابسك وإنصاتهم إليك وأنت تتحدث عن نفسك بخيلاء، فقبل أن تفكر في إنقاذ الغابات الممطرة من الخطر عليك بتنظيف غرفتك أولا.”

5- إذا عانيت من معلمك فانتظر حتى ترى مديرك:

ربما أراد غيتس إرساء العديد من المبادئ عندما نطق بهذه العبارة ولم يعقب عليها. فربما أراد القول بأن متاعب الحياة أبعد مما يتخيل المراهق وأن ما يدور داخل غرفة الدراسة من مشكلات يعد هينا إذا ما تم مقارنته بالحياة خارج هذه الحجرة. ومن الممكن أيضا أنه كان يهدف إلى تغيير نظرة الطالب تجاه معلمه الذي يتمنى له كل الخير حتى وإن كان يقسو عليه أحيانا.

وربما كان ذلك تأكيدا منه على ضرورة تقبل الوضع الراهن حتى تصل إلى هدفك بالصبر والإجتهاد.

6- تعامل مع الوقاحة بلطف:

ينصح بيل غيتس في محاضرته للمراهقين بأن يتعاملوا مع البذاءة بلطف. وجهة نظره هنا أن اللطف يعتبر مخزون استراتيجي للشخص، الدليل على ذلك قوله” ربما تضطر يوما للعمل لدى هذا الشخص الوقح أو البذئ.” في هذه الحالة سوف يشفع لك أنك كنت لطيفا معه يوما ما.

7- لن يهتم العالم بثقتك بنفسك:

من الضروري للغاية أن يهتم الشخص بالتزود بقدر هائل من الثقة بالنفس. وبحسب بيل غيتس فهذا الرجل يرى أنه لن يهتم أحد في العالم بحثك على أن تكون أكثر ثقة ولن يساعدك أحد على ذلك فهي مسؤولية شخصية.

بل يرى أن العالم سوف يتصرف معك على أن لديك ثقة بنفسك وسوف يطلب منك أن تنجز بعض الأعمال بناء على ذلك، وفي هذا الوقت ستكون في مأساة حقيقية إذا كانت ثقتك مهتزة بنفسك أو كنت مترددا.

8- المؤهل الدراسي لن يمنحك ثروة طائلة:

يعتقد معظم الطلاب أن الشهادة الدراسية تعتبر طريقا مضمونا لتحصيل الثروة والمنصب لكن هذا المفهوم خاطئ تماما. فأغنياء العالم ليسوا من العلماء ولا أصحاب الشهادات العليا.

هو هنا لا يقلل من أهمية الدراسة ولكنه يريد محو فكرة الاعتماد فقط على الشهادة الدراسية وضرورة تعزيز ذلك بالعمل الشاق والإجتهاد في العمل. وجهة نظره تتلخص في الدراسة مع العمل وليس المؤهل الدراسي فقط.

9- الحياة ليست عادلة:

درس في غاية القسوة أراد بيل غيتس أن يتعلمه الأبناء قبل الدخول في معترك الحياة الواقعية بعد الدراسة.

فقد أكد الرجل على أن الحياة لا يوجد بها عدل وأردف قائلا” عليك أن تعتاد على هذا الأمر” أي أنه أراد أن يوفر المعاناة النفسية الشديدة التي يشعر بها المرء جراء هذه الحقيقة.

10- فشلك مسؤوليتك:

إذا فشلت فلا تلقي باللوم على والديك ولكن عليك أن تتعلم من أخطائك، هكذا يوجه غيتس رسالته إلى الشباب. ففي حالة النجاح والتفوق يقول الشخص أن اجتهاده وعمله وكفاحه كانوا أدوات النجاح،  فمن المنطقي أيضا أن يتحمل مسؤولية الفشل.

11- ليس لديك أي حجة:

يرى بيل غيتس أن العالم اليوم ملئ بالفرص الممنوحة للشباب والتي تساعده على التقدم والنجاح في الحياة بعكس حياة الأجداد التي كانت تفتقد إلى هذه الرفاهية.

اخترنا لك