Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

أمنت بـ”سفيرة” فأقدمت عليها بلا تردد بدور السميط: ابتكرت عطرا عيار 24

بدور السميط

منار صبري التقت بعدسة ميلاد غالي بدور السميط مدير تطوير الأعمال وصاحبة رواية “كرسي وطرحة” وأول كويتية تؤسس مشروع “كتاب وكافيه” لتحكي لنا تجربتها في مجال الأعمال والتدريب والكتابة وقصتها الجميلة مع العطور وكثير من التجارب والخبرات الإنسانية الشابة فشاركونا هذا الحوار الصريح جدا.

* بداية من أنت ضيفتي؟

بدور السميط.. محبة للإيجابية.. كاتبة رواية “كرسي وطرحة”.. مدرب معتمد من جامعة تورونتو وعضو مؤسس في جمعية ريادة الأعمال الكويت.. باحث تسويقي ومستشار للمشروعات الصغيرة.. مستشار لتطوير الأعمال والمسؤولية الاجتماعية.. مدرب في الجودة والتسويق الأنظمة.

* ماذا درست؟

درست دبلوم محاسبة في كلية الدراسات التجارية، ثم بكالوريوس إدارة أعمال من جامعة دلمون تخصص تسويق.

* لكنها بعيدة تماما عن مجال التدريب والكتابة لم اخترت هذه الدراسة؟

ليس بالضبط فجميع مجالات الدراسة تعد أبوابا لمجالات أخرى، ولكن بشكل عام أحب العمل الحر وكيفية إدارته وتسويقه.

* ما عملك الحالي؟

حاليا أعمل في شركة سفيرة مدير تطوير أعمال، وصباحا موظفة في وزارة العدل.

* احكي لنا عن تدرجك بالعمل منذ تخرجت وحتى يومنا هذا؟

في عملي بالقطاع وبداياتي كنت موظفة بنك في خدمة العملاء إلى أن وصلت لمساعد مدير عمليات، ثم اتجهت للعمل بالقطاع الحر وأصبحت مديرة نفسي في مشروعي الخاص ومدير تطوير الأعمال في شركة سفيرة.

* ماذا تقدمون في شركة سفيرة من خدمات اجتماعية؟

نحن أول شركة كويتية تدير حملات المسؤولية الاجتماعية للشركات والمؤسسات.

* كيف أقدمت على خطوة الشراكة بشركة خاصة غير ربحية؟

نظرا لوعي الشديد وإيماني الكبير بأهمية المسؤولية الاجتماعية ودورها غير العادي في تقدم وتنمية الشعوب والأشخاص وقلة هذا الوعي في مجتمعاتنا، وإدراكي الكامل لأهمية ما سيتم تقديمه من خلالنا على المدى المستقبلي البعيد، فمن الرائع أن يكون الإنسان بذرة صالحة وغرس لأجيال واعدة.

* ماذا استفدت من العمل بوزارة العدل؟

كل مجال يعمل به الإنسان لا بد أن يؤثر فيه ويستفيد منه ويكتسب من خلاله العديد من الخبرات.

* أين وجدت نفسك خلال هذه الرحلة؟

وجدت نفسي في شبكة سيدات الأعمال وبشركة سفيرة؛ حيث أقدم للسيدات والشركات خبراتي العملية والعلمية التي مررت بها.

* بالأمس القريب قدمت أول فكرة عربية خليجية لكتاب كافيه.. احكي لنا عن هذه الفكرة المبتكرة؟

الفكرة كانت وبكل فخر الأولى من نوعها في الكويت؛ وهي عبارة عن مقهى ثقافي يقدم المكان المريح والقهوة المنتقاة بعناية وبعض المأكولات الخفيفة، كما نوفر الكتب الهادفة والقصص وغرفة خاصة للاجتماعات.

* رائع جدا.. ولماذا لم تستمر؟

لم تستمر حقيقة لسببين الأول أن الموقع كان غير مناسب، والسبب الثاني لشراكتي مع شركة حكومية تدعم المشاريع؛ فلم يكونوا ملمين بدراسة الجدوى الصحيحة ولا بتقييم الموقع.

* هل ندمت أو حزنت على ذلك؟

أنا مؤمنة بأن أي خطوة يخطوها الإنسان هي خبرة يكتسبها وتجربة حقيقية يمر بها تضاف إلى رصيده الحياتي، لذا لم أشعر بالندم أو الحزن لكنني كنت سعيدة لأنني قدمت لمجتمعي فكرة جديدة شاءت الظروف ألا تستمر.

* ماذا عن مشروعاتك الشخصية الحالية؟

لدي أكثر من مشروع والحمد لله، بعضها خارج الكويت وبعضا الآخر بالكويت، ومشاريعي غالبا هي هواياتي التي أحبها وأستمتع بتقديمها، فمن الرائع أن تكون مهنتك هوايتك.

* ماذا عن قصتك مع العطور؟

العطور هي إحدى أهم هواياتي، فلي حاسة تذوق خاصة بصناعة العطور وعمل البخور المعمول.

* متى بدأت فيها؟

بدأت بخلط العطور لنفسي ثم لصديقاتي اللاتي على الفور بادرن بتشجيعي لجعله مشروعا؛ حيث وقتها لم أكن موظفة وكنت أكمل دراستي الجامعية خارج الكويت، وكنت أحتاج لدخل إضافي لتحمل نفقات الدراسة والسفر الأسبوعي المستمر.

* لديك قصة حياتية.. أليس كذلك ضيفتي؟

نعم بل رحلة كفاح رائعة لا أخجل من البوح بها؛ وهي إصراري على إكمال دراستي الجامعية؛ رغم أنني وقتها لم أكن أملك وظيفة، وعملي بالعطور جعل لي دخلا استطعت من خلاله إكمال دراستي.

* كيف ذلك؟

كانت دراستي تتطلب مني الذهاب للبحرين أسبوعيا، وغالبا لم أكن أستطيع سداد تكلفة التذاكر، فوجدت مجموعة من السيدات والبنات اللاتي يذهبن مع أمهاتهن في باص صغير إلى البحرين بمبلغ رمزي.

* ومن يقود الباص؟

كان يقوم بهذه المهمة رجل كويتي فاضل يتكفل بنقلنا إلى البحرين ذهابا وايابا، وكان بالفعل منقذا للكثير منا، حيث إن مبلغ 70 دك أسبوعيا بخلاف إيجار الفندق والمصروفات الدراسية مبلغ مرهق وكبير جدا.

* أليس من المفترض تحمل الأسرة لمصروفاتك الدراسية؟

نعم كنت أستطيع تحمل تلك النفقات لو اتجهت لأسرتي؛ لكنني فضلت أن أكون عصامية وأتحمل مسؤولية ذلك، ولا أخفي عليك أنها كانت من أحلى وأغنى التجارب التي مررت بها في حياتي قيمة وفعلا .

* بالعودة لعطورك.. ماذا تقدمين من خلطات مبتكرة؟

جميع عطوري تقريبا مبتكرة؛ حيث أقوم بخلط عدة مكونات وزيوت، وهناك عطر مميز تنتجه شركة سفيرة وهو “كسرة بخور” وداخل العطر قطعة بخور، وهناك عطر سيرى النور قريبا مكون من ذهب عيار 24 حيث عند وضعه على الجسم يعطي رونق الذهب ولمعانه.

* وماذا عن الأسماء التي تطلقينها عليها؟

كل أسماء عطوري مستمدة من أسماء أشخاص وبعض الأرقام؛ مثل عطر “اضوى” وهو أحدث عطوري إلى الآن.

* من أين تستوحينها؟

من البيت الكويتي خاصة والبيت العربي عامة، فلقد أثرت بي نشأتي في كنف جدتي مريم وجدي دغيشم، وهي من الأشخاص المحبين للطيب والعطور، فرائحة العود والبخور والهيل والقهوة العربية جرت في عروقي، وجدتي لأبي ماما عائشة رحمها الله كانت تتميز بخلط العنبر مع العطور الفرنسية.

* أيها يلقى إقبالا عندك؟

العطور العربية المركزة التي تدوم لأيام على الملابس.

* ماذا اكتشفت من خلال عملك بالعطور؟

اكتشفت أن لكل شخصية عطرا مختلفا، ويمكنني خلط عطر لك خاص يعبر عن شخصيتك؛ وطبعا من خلال معرفتي لك والحديث معك.

* خلال تصفحي لسيرتك لفت نظري جمعية ريادة الأعمال الكويتية.. فما هي؟

جمعية ريادة الأعمال تأسست بعد أن أتممنا دورة مكثفة مدة شهر في الرخصة الدولية لريادة الأعمال من جامعة الملك سعود، وبعد أن عرفنا مفهوم الريادة وكيفية أن نجتمع نحن كأشخاص لدينا أعمالنا الحرة لتبادل المعرفة والخبرات والمنافع؛ قررنا إنشاء تلك الجمعية لنستقطب أكبر عدد من الطموحين ورواد الأعمال؛ لتقديم الخبرات للمستثمرين والمبادرين الجدد.

* يبدو أنك تميلين للريادة.. ماذا عن معهد النساء للقيادة؟

هو معهد للقيادات النسائية العربية؛ قدم لنا دورة في ريادة الأعمال ؛ كما قدم لنا عضوية لنكون ضمن أفراده ولنقدم لهم ما يطرأ من تعديلات تساعد في تمكين المرأة في عملها وهو ما نتمناه جميعا.

* تقدمين محاضرات خاصة بالكويت وخارجها وبالتحديد عن “هوايتك مهنتك”.. اشرحي لنا الفكرة؟

إنها مادة ابتكرتها من تجاربي الشخصية ودراساتي؛ لتساعد المقبل الجديد على العمل الحر في كيفية البدء بمشروعه بطريقة صحيحة؛ استفاد منها أكثر من 100 شخص بين الكويت والبحرين ودبي، وما يفرحني هو توجههم للعمل بهواياتهم بالفعل.

* ماذا عن اهتماماتك الشخصية؟

أحب القراءة جدا لأنها غذاء العقل وطاقته الإيجابية، كما أن القلم صديقي، فالكتابة هي حبي الأول وأينما دارت داخلي فكرة سارعت إلى إخراجها على الورقة،  فكل دقيقة في حياتنا هي نتاج أفكار تحولت إلى إبداع وأعمال عظيمة.

* ما المكان الذي تحبين الذهاب إليه في وقت فراغك؟

غرفتي الخاصة التي بها كتبي وأقلامي، فما أجمل أن يخصص الشخص ساعة من يومه للهدوء والتفكر؛ وإخراج كل ما بداخله من أفكار.

* دولة تعشقين السفر إليها ولماذا؟

دبي من المدن التي أعشق السفر إليها لأنني أرى فيها طموحي؛ فهي بلد اللامستحيل فكل شيء فيها جديد.. أطول برج.. أكبر حوض سمك، ولقد أحببت فيها المساواة أمام القانون، فالمواطنون والمقيمون لديها سواسية والقانون يطبق بحذافيره والكل يسير تحت راية القانون في سرب واحد.

* أطرف موقف مر بك؟

كثيرة هي المواقف الطريفة وأطرفها عند تقديمي لمحاضرة في إحدى المدراس؛ وعند دخولي طلبت مني المعلمة التوجه إلى الصف حيث ظنت أنني طالبة.

* ماذا عن أصعب موقف ومشكلة واجهتها؟

عند تأسيس مشروع “بوك كافيه مقهى الكتاب” واجهت صعوبة في التراخيص؛ وعند الإغلاق حاولت مفاوضة الشركة لشراء حصتهم كي أكمل المشروع وحدي لكنهم للأسف رفضو طلبي.

* رواية “كرسي وطرحة”.. ماذا تقولين عنها؟

روايتي في كلمتين “لا يوجد مستحيل”؛ فهي تتناول قصة إصرار فتاة معاقة وقدرتها على النجاح في مراحل الحياة المختلفة، وتغلبها على نظرة الناس والمجتمع لإعاقتها، وكيف ستشعر بالرضا عندما تقترن بشخص ما، ونظرة المجتمع لها لأن هذا الإنسان سليم لا يعاني أي إعاقة.

* ما رسالتك الخفية وفحوى هذه القصة الرائعة؟

إنه الإيمان الذي يحمل في طياته الأمل بتحقيق الحلم؛ وتعلم التفاؤل حتى ولو لم نكن أصحاء جسدياً، ومثال ذلك عندما قالت بطلة الرواية ريم في النهاية: “ها أنا أكتب لكم تلك الكلمات وبيدي ابنتي دلال التي رزقني بها الله بعد السنة الأولى من الزواج، برغم بعض الآلام التي توجعنا وبعض المواقف والذكريات، فإن طعم السعادة عندما يأتي ينسينا مرارة الألم.. فلا توجد حياة خالية من الحزن والمصاعب وإلا فكيف سنشعر بالفرح والسعادة”.

* كيف تجدين الوقت للعمل والأسرة والأبناء؟

علينا بتقسيم الوقت فهو من أهم الأسباب التي تجعلني أوفي حق الجميع، وأهم شيء بالتأكيد أسرتي وبناتي، ولدي قاعدة هي “من يوم الخميس عصرا وحتى يوم السبت لا أستقبل أي مكالمة أو أي شيء يخص العمل فهذه الأيام مخصصة لعائلتي إلا ما ندر وكان هناك طارئ بالعمل”.

* عرفينا على أسرتك؟

أسرتي الخاصة مكونة من خمسة أفراد؛ زوجي فهد وبناتي الكادي والجودي وتوأمي الصغيرين “في وضي” جعلهن الله من صالح عباده وحفظة كتابه ومتعني ببرهن ودعائهن.

* أسماء رائعة لأم أروع الله يحفظهن لكما… إذا أنت أم البنات؟

نعم أنا أم البنات ويسعدني ذلك؛ لأن أم الأولاد تشتكي دائما من شغبهم، أما نحن أمهات البنات فغالبا بيوتنا أهدأ إلا من جانب الماكياج فلا يقع أحمر الشفاه في يد بناتي الصغيرات إلا وتلف… فتلك من أطرف مواقفهن معي.

* كلمة موجزة منك لكل امرأة تقرأ حوارك؟

المرأة إنسان مهم في الحياة وتستطيع فعل كل ما تريد.. فقط لا بد وأن تحطم القيود وتنفض عنها غبار الكسل والركون، فليس هناك شيء اسمه مستحيل لكن هناك العمل والأمل والتفاؤل والإيجابية فهيا بنا لنصنع ما نحلم به.

* كلمة ختامية؟

شكرا لكم على هذا اللقاء الرائع الذي أود لكل من يقرأه الاستفادة إن شاء الله.

المحررة: صدقت ضيفتي المشرقة دوما بدور السميط.. لقد سعدت بتجربتك الإنسانية وشخصيتك العصامية التي لم تنتظر من أهلها تحقيق أحلامها؛ لكنها نفضت عنها ثوب السكون والركون، وانطلقت لمضمار العمل بكل قوة وجدية وإصرار وعزيمة ندر ما مرت علي. وفقك الله دوما لكل الخير والنجاح والتميز والعالمية إن شاء الله.

اخترنا لك