نجوم ومشاهير

سيدة الأعمال القطرية بثينة الأنصاري

شاركShare on FacebookTweet about this on TwitterShare on Google+Pin on PinterestShare on LinkedInShare on TumblrShare on StumbleUponEmail this to someonePrint this page

سيدة الأعمال القطرية بثينة الأنصاري

أنا شخصية لا تعترف بالصعوبات

جمال العدواني التقى سيدة الأعمال القطرية بثينة الأنصاري في حوار صريح وشفاف لا يخلو من الجرأة  والوضوح، فهي تعتبر من السيدات الطموحات اللاتي حملن على عاتقهن مسؤولية كبيرة في تطوير مهارات الغير، فأصبحت اليوم من الأسماء البارزة في هذا المجال.. لمعرفة المزيد كونوا معنا.

  • لا أحد ينكر  بأنك سيدة عصامية ولك مساع كثيرة في العمل الحر كونك مؤسسة ورئيسة شركة “قطريات تي أند دي القابضة لخدمات الموارد البشرية”  Qatariat T&D HR Services، في قطر حدثينا أكثر عن عملك؟ وكيف كانت الخطوة الأولى ؟

أنا إنسـانة شغوفة بتطوير مهارات الغير وأشعر بأن الإنسان لا يرتقي ولا يستطيع تحقيق طموحاته والوصول إلى أهدافه إلا بمهارات وقدرات وخطوات تسـاعده على ذلك، ومن هنا راودتني شركة التدريب والتطويـر. وعند دراستي لسوق العمل وجدت نقصا في توافر الكوادر المؤهلة لخوض مجـال الصيرفة المـالية. “قطريـات القابضـة” تضم تحت مظلتها أيضاً مجلـة قطريـات التي كانت تهدف إلى تعزيز تواجد المرأة القطريـة في سوق العمل والقطاع الخـاص.

مرتبة مميزة

  • كيف استطعت أن تصلي إلى هذه المرتبة المميزة من أجل رفع شأن المرأة القطرية رغم أن مجتمعكم يغلب عليه  الطابع الذكوري أكثر؟

نحن كمجتمعـات خليجية سواءً في قطر أو الكويت أو غيرهما من الدول الخليجية يغلب عليها الطابع الذكوري أكثر، ولكن في السنوات الأخيرة أصبح هناك مساواة بين الرجل والمرأة في الحقوق والواجبـات. ولكن ما ساعدني على ذلك هو إيمـان دولتنا الحبيبة قطر وجميع أصحـاب القرار، أنه قد آن الأوان لتفعيل دور المرأة القطرية في المجتمع. وكوني عضوة  في مجلس إدارة مجلس الأعمال القطريـات لدينا الكثير من الطموحـات والمشاريع التي تقوم بهذا الدور، وبكوني متخصصة في مجـال الموارد البشريـة، أسعى لتحديث البرامج التي من شأنها التركيز على تطوير قدرات المرأة.

قمنـا مؤخراً بحملة “المرأة تقود التغيير”  استطعنـا من خلالها إقـامة ورعايـة الكثير من المعـارض وورش العمل وتقديم الجوائز. بالإضـافة إلى مشروع “الجيوانة” بالتعاون مع غرفة تجـارة وصنـاعة قطر ومؤسسة أكسفورد للتخطيط الإستراتيجي  في بريطانيا، حيث قمنـا بتصميم برنـامج مدته سنة ويضم العديد من البرامج المتنوعة.

وكنت مؤخراً عضو لجنة تحكيم لجـائزة المرأة القطريـة المعتمدة من الشركة العالمية ITTP وهي من أكبر دور النشر في الشرق الأوسط.

* كيف استطعت أن تتدرجي في كل هذه المهن والمناصب التي حصلت عليها عبر مشوارك  ومن كان أكبر الداعمين لعملك؟

تربيت وترعرعت في بيئة  تؤمن بالتميـز وتحقيق الطموحـات من أب وأم أكثر من رائعين، وكـان لدي أخ نموذج مشرف للرجل المؤمن بقدرات المرأة. وزوج أحاطني بكل حب ورعايـة وكان وما زال مؤمنا بأن تميزي سيقودني إلى شيء مميز في المستقبل.

  • كيف ترين المرأة القطرية بين الماضي والحاضر؟

مؤخراً قمت بإعداد كتاب يتحدث عن المرأة القطريـة قبل وبعد النفط والغاز في دولتنا الحبيبة قطر، ووجدت أن هناك كانت توجد سيدات متميزات، مبدعـات أبدعن في الإطار الذي كان متاحا لهم سابقاً وأصبحت المرأة تتدرج في هذا النجـاح مع توافر جميع الوسـائل، منها التعليم والثقافة ورؤية قطر ٢٠٣٠ التي من أولوياتهـا تمكين المرأة، وفي الفترة الأخيرة تقلدن مناصب كبيرة وأنـا إحداهن.

عقبـات وسلبيـات

  • وما الذي ينقصها للتميز في مشاريعها ؟

لو تكلمنـا عن ما هو متوافر حـالياً للتميز، نستطيع القول إن هنـاك عقبـات وسلبيـات مثل معتقدات وتقاليد توارثنـاها، طريقة تفكير بعض المدراء في الشركـات المختلفة، ظروفها العائلية وعدم القدرة على تحقيق التوازن بين متطلبات العمل والحياة الاجتمـاعية، بعض اللوائح الحكومية تعيق من إنشـاء أو البدء في المشـاريع الخـاصة.

* ما هي تطلعاتك  المستقبلية لتفعيل دور المرأة في المجتمع؟

إعادة النظر في بعض الإجراءات الحكومية كقوانين إنشاء الشركـات الخاصة، إعادة النظر في سياسات الموارد البشرية كساعات العمل، إجازات الأمومة، إنشاء دور حضانة في أماكن العمل، زيادة عدد حاضنـات الأعمـال للحصول على القروض الميسرة ذات سعر الفائدة من البنوك التجارية والإسلامية.

  • يقال من المساعي التي تحرصين عليها وهي نشر و تعزيز الوعي بين النساء القطريات لكي تساعدينهم على تطوير معارفهن وثقافتهن وبناء ثقتهن بأنفسهن وقدراتهن، هل تجدين في هذه المهمة صعوبة؟

أية مساع للتغيير سواء كانت بيئية أو ثقافية، تشوبهـا بعض الصعوبـات والمقاومة، ولكن أنـا شخصية لا تعترف بالصعوبات ولا أدير لها بالا، لأنني لو كنت كذلك لما استطعت الوصول لما أنا عليه الآن.

  • كيف ترين المرأة القطرية مقارنتة بالمرأة الخليجية وما الذي يميزها عن غيرها؟

من خلال مشاركاتي في العديد من المؤتمرات الدولية وحلقات النقاش، واستضافتي في برامج تلفزيونية وإذاعية، وجدت الكثير من السيدات العربيات اللاتي بلغن قمم النجاح وأصبح يشار لهن بالبنـان، من خلال قصص النجاح وتخطي الصعوبات.

  • ما أبرز المشاكل التي تواجه المستثمرات القطريات؟

صعوبة الحصول على رأس المال، استقدام موظفين من جنسية معينة، الحصول على أرض صناعية على المشاريع الصناعية وهذه بحد ذاتها مشاكل ليست بالسهولة تعديلها، حيث إن هناك مساعي لإيجاد حلول لهذه المشاكل من الدولة. وفي نظري الشخصي أكبر تحد لسيدات الأعمال هو تواجد وتفضيل الفكر الأجنبي، حيث يعتبر تواجد العنصر الأجنبي أكبر عائق.

تخبط الشباب

* لماذا يتخبط الشباب اليوم ولا يصنعون مشاريع ناجحة؟

أنا ضد هذه المقولة ولا أفرق بين الشباب والبنات، ولقد وصلنا مرحلة من النضج والوعي في كل خطوة يقومون بها مع توافر التعليم وبيئة العمل ورؤساء العمل المؤمنين بقدراتهم، لا أعتقد أن هناك أعذارا للتخبط.

* ما معايير نجاح مشروع ما؟

وجود خطة واضحة منذ البداية، وتوافر رأس المال في بداية المشروع وليس عن طريق القروض البنكية، اختيار فريق عمل مؤهل، وجود رؤيـة واضحة للمشروع، وجود طلب واضح للخدمة أو المنتج، وعمل بحث عن حالة السوق بإجراء استبيانات يقوم بتوزيعها على الشريحة المستهدفة، وأخيراً وليس آخراً استخدام (Social Media)  في الخطة التسويقية.

  • قلت إن «الفتيات القطريات بعد التخرج تكون لديهن طاقة كبيرة للدخول في مجال الاستثمار ولكن بعد الزواج وإنجاب الأطفال نجد تحول الفتاة إلى التفرغ لأسرتها فقط،، ونصيحتي إليهن أن الزوج والعائلة هما الأولى من كل شيء في حياة المرأة، ولكن الذكاء أن تخلق المرأة التوازن بين بيئة العمل والبيئة العائلية التي تعيش وسطها، سؤالي ما مدى هذا الحاصل والمتبع فيه على أرض الواقع وهل طموح المرأة القطرية محدود ؟

نعم، قلت هذا الكلام وأصر عليه وأنا أكبر مثال على ذلك، لأن الفتاة أو السيدة هي الأقدر على خلق هذا التوازن ولا بد أن يكون هناك إيمان صادق ورغبة قوية منبعها القلب والروح وتكون هناك أهداف واضحة نسعى لتحقيقها بشغف وحب. وأن نكون أعددنا العدة لذلك، وليست مجرد أحلام وأهداف خيالية، وسوف أستطيع أفعل وأعمل من غير تخطيط “لا يؤكل خبز”.

السفر والترحال

  • رغم أنك تحبين السفر و الترحال وزرت معظم دول العالم على ما يبدو إلا أنك حتى هذا اليوم لم تزوري الكويت لتتعرفي على الجانب الآخر من هذا البلد؟

أسمع الكثير عن دولة الكويت وهي دولة شقيقة ولي صداقات كثيرة تربطني بزميلات تعرفت عليهن من خلال المعارض والمؤتمرات. إن شاء الله لي زيـارة قريبة لدولة الكويت وأنا أتشرف بذلك.

  • كيف ترين المرأة الكويتية مقارنة بالقطرية ؟

ليست هناك فروق كبيرة بينهم، ولكن لو نرجع بالتاريخ قليلاً وعلى الحقائق التي قد سمعتها من والدتي وجدتي بأن دولة الكويت كانت داعمة للمرأة الكويتية وكانت متقدمة كثيراً بمجالات شتى وكانت من الدول الأولى التي سعت لتعزيز دور المرأة فيها.

المشاريع الخدمية

  • ما أكثر المشاريع التي تشدك نحوها؟

المشاريع الخدمية التي تتعلق بتقديم كل ما يخدم الأسرة باختلاف فئاتها.

  • ما هي نصيحتك  للجيل الجديد؟

لا أحبذ كلمة الجيل الجديد، لأنني لست من الجيل القديم، فأنا من الجيل الذهبي، جيل “ساندي بيل، افتح يا سمسم، وسالي” وأنا أشعر أن جيلنا أكثر الأجيال حظا، لأننا تعايشنا مع من هم أكبر منا وأصغر منا، باختلاف الظروف والنهضة المعرفية والاجتماعية والاقتصادية. ونصيحتي لما سميته “بالجيل الجديد” ، أعتقد أنه جيل واعٍ ومثقف ولديه الكثير من المهارات، ولكن هناك جانبين  لا بد أن نركز عليهما وهما: الحفاظ على هويتنا الإسلامية والعربية والجانب الثاني هو الاهتمام وتعزيز العلاقة بالأسرة أكثر.

  • بماذا تحلمين وتطمحين في عامنا الجديد؟

الانتهاء من إصدار كتابي “المرأة القطرية قبل وبعد النفط والغاز” وإعادة نشر مجلة “قطريات” بحلة جديدة.

Leave a Comment