Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

بثينة العيسى: المكتبة هي المكان الذي تتغير فيه حياتك إلى الأبد

بثينة العيسى

نظمت مكتبة تكوين أمسية احتفالية بمناسبة مرور سنة على تأسيس المكتبة حملت عنوان “سنة أولى مكتبة” بحضور عدد من الشخصيات العامة والكتاب والقراء والمهتمين، إضافة إلى الكاتب والروائي الكويتي سعود السنعوسي، تحدثت خلالها الروائية الكويتية ومديرة مكتبة تكوين بثينة العيسى بأنه ليس لغزاً أن المكتبات كانت تحرق وتحارب على مر العصور، إذ يصعب استيعاب هذا التعدد الصوتي الذي تضمنه لنا المكتبة ورغم أن العالم يجنح في كل يوم إلى الشكل الواحد والرأي الواحد فإن المكتبة تنمو وتتسع بتعدد الأصوات التي تحتويها.

وتساءلت بثينة العيسى: ما الذي تملكه الإنسانية من أدوات الحضارة ولم يدجن بعد؟ قائلة: يخيل إلي أحياناً أن هذا العالم يدفعنا لكي نكون مستهلكين، تبدو حياتنا مثل سلسلة من محاولات التكيف مع الأشكال، أشكال تخبرنا كل يوم ما السعادة وما الحب وما الوطن وما الفضيلة، معلبات أجوبة مرصوصة على الأرفف مجانية وجاهزة في انتظار أن تستخدمها في اللحظة التي تمد فيها يدك تجاه جواب ما تتوهم أنك تفكر وبفضل هذا الوهم تتوهم أنك حر.

وذكرت أن أورهان باموق يقول «قرأت كتاباً ذات يوم وتغيرت حياتي كلياً»، مضيفة: أنا أيضاً مثله قرأت كتابان ثم أصبحت شخصاً آخر وبت أعتقد أن الجزء الأهم من وجود المكتبة هو هذا، أن تكون في المكان الذي يمكن أن تتغير في حياتك إلى الأبد، حق الفرد في الولادة الجديدة، في الفرصة الثانية، في النمو والتجاوز، هذا هو ما توفره المكتبة لزائرها في كل يوم وفي كل لحظة.

وذكرت العيسى أنه قبل سنة كنا نعتقد أن وظيفة المكتبة هي توفير الكتب للقارئ والآن نحن نؤمن بأن دور المكتبة هو صناعة القارئ، لافتة إلى أن للقارئ طبيعة مطاردي الكنوز وسيصل القارئ إلى الكتاب الذي يريده حتى إن كان نصاً محرماً أو رواية   ممنوعة أو مخطوطة نادرة، مشيرة إلى أنه ليست هناك بطولة حقيقية في توفير الكتاب للقارئ فالبطولة هي في

صناعة القارئ ذاته. وأضافت: قبل سنة كان هناك خط رفيع يفصل بين العمل الثقافي والعمل المجتمعي، أما الآن فقد أصبح من الصعب أن نفصل بين الإثنين.

وختمت العيسى قائلة: أتمت مكتبة تكوين عامها الأول، وخلال هذا العام بدونا دائماً وكأننا نطارد هذه الفكرة التي تكبر بشكل أسرع من قدرتنا على المواكبة وكانت المكتبة كائناً حياً يتمتع بوعيه الخاص المستقل عن وعي القائمين على إدارته، كائن يقرر أن يكبر في طريق لم نخطط له ولم نحسب حسابه، رسم ملامحه ذاتياً وقرر أن يتحول إلى منصة للأفكار ومختبر دائم للكتابة ومشروع للتعليم البديل ومصنعاً للأسئلة ولم نحسب حساب شيء من ذلك، ففي بداية الأمر ما أراده كل واحد منا حقيقة هو أن يحقق حلم طفولته ليصير بائع كتب ومن تخيل أن المغامرة ستكون مجنونة هكذا؟ المكتبة، وحدها المكتبة كانت تعرف.

من جانبه، أعرب الكاتب والروائي الكويتي سعود السنعوسي عن سعادته في المشاركة بالاحتفالية المهمة والخاصة بمرور عام على تأسيس مكتبة تكوين مهنئاً جميع القائمين على المكتبة.

وأشاد السنعوسي بكل الأنشطة التي نظمتها مكتبة تكوين على مدار العام من لقاءات أسبوعية ونشاط أسبوعي للأطفال، وأيضا تنظيم الأمسيات والندوات وورش العمل، مؤكداً أنها كانت سنة حافلة جداً في الفعاليات التي أثرت حقيقة المشهد الثقافي في الكويت.

الأوسمة

اخترنا لك