نجوم ومشاهير

كارلا حداد: لست سعيدة في حياتي

شاركShare on FacebookTweet about this on TwitterShare on Google+Pin on PinterestShare on LinkedInShare on TumblrShare on StumbleUponEmail this to someonePrint this page

كارلا حدادالوجه الذي يبشر الناس بطقس ماطر أو صاف، الوجه الذي يضحك الآخرين بكوميديا شيقة، يعيش هموما وليس سعيدا في الحياة. كارلا حداد المقدمة والممثلة التي عرفت في مسرح الكوميديا لها طقسها الماطر والحزين، وخلف ابتسامتها تقطن الهموم. امرأة الواقع والمنطق تعيش الفن مع رجل حياتها المثالي وتقول عن زوجها طوني أبوجودة صفاته. حوار يكشف ما بعد المظهر وما بعد الطلة أسرار حياة وأسرار مهنة..

–  محطة lbc التي تخلت عن الكثيرين من العاملين فيها وأبقت على كارلا حداد.. هل أنت مقدمة لا يمكن الاستغناء عنها؟

لا أقول هذا أبداً.. قصة الاستغناء أو عدم الاستغناء يقدرها القائمون على المحطة، فهم الأكثر دراية بمصلحتهم.  أنا موجودة لأن لدي برنامجا وأقدم النشرة الجوية وسأكمل، لكن لا أحد يعرف مصيره، عوضا عن أني لا أحب الدخول في مثل هذا الموضوع.

–  كم كان سهلا عليك الانتقال من تقديم النشرة الجوية إلى “حلوة بيروت” وقبلها “حلوة مرة”؟

بالعكس لم يكن صعبا أبدا، فأنا قبل ذلك قدمت برامج مثل” كارلا لا” بعمر الـ 19 سنة، بالإضافة إلى كوني ممثلة أطلع على المسارح وأمثل، وهذا أعطاني خبرة بالإضافة إلى أنني خريجة كلية الإعلام. فتقديم النشرة الجوية يعتبر دورا محدودا قياسا لخبراتي التي يمكن أن أقدمها. وكنت دوما أنتظر الفرصة المناسبة حتى أظهر إمكانياتي للناس من هنا تقديم “حلوة بيروت” لا أعتبره صعبا ولم يكن لدي أي صعوبة أو خوف.

–  أنا أجدك قادرة على احتلال الجو في “حلوة بيروت” فهل هذا هو شعورك؟

ليتك تكتبين هذا الكلام حتى لا يقال إن كارلا تحكي عن نفسها، ويظن أنه يتملكني الغرور، فكوني خريجة إعلام ولدي خبرة أعتبر هذا البرنامج كان بمثابة فرصة أتت متأخرة قليلا، وكان يجب أن أقوم بها من قبل.

–  هل برأيك التخصص العلمي هو الذي دعمك في تطورك المهني؟

ليس كل الذين يدرسون قادرين على الإبداع في مجالات تخصصهم، فالموهبة دوما أساسية، ويجب على الإنسان أن يحب عمله، ففي مهن كثيرة كالطب مثلا نجد طبيبا بارعا والناس تثق به وينجح أكثر من سواه لأنه كان لديه هذه الموهبة والشغف لعمله، وكذلك نرى أشخاصا لا يحملون شهادات وأبدعوا في مجالات عملهم لا سيما في الإعلام أو التمثيل متكلين على هذه الموهبة، لذا فالشهادة وحدها ليست كافية ويجب أن يتم صقلها بالخبرة والموهبة والكاريزما.

– بين التمثيل والتقديم أين تتنبهين أكثر وتكونين حذرة؟

في المجالين أنا أتنبه وأكون حذرة، وخلال أي عمل أقوم به أكون متنبهة، ففي لقائي معك يجب أن أكون واعية لكل إجابة أدلي بها، لأن دوما هناك ناسا تحبني وناسا لا تعرفني لذا علي أن أطلعها على أفضل صورة عني، وهذه الصورة تصبح مسؤولية مع الوقت، وكلما تقدمت في عملي يجب أن أتنبه لأي صورة أو إعلان أقدمه، لأن هناك من يتأثر بنا ولدينا محبون “فانز” وأنا مسؤولة عنهم.

وأستغرب كيف هناك أشخاص يطلون على الشاشة ويتكلمون كلاما غير موزون. وبرائي هناك شعرة بين الهضامة وقلة الحياء، وليس كل ما نسمعه يكون مهضوما، فعملنا فيه مسؤولية لأن هناك من يتابعنا ويسمعنا ولا يمكن أن أغض النظر عن أي هفوة أو غلطة تمر.

–  هل في التمثيل كانت بقعتك أوسع من الإعلام؟

عندما مثلت “منع في لبنان” قيل لي ماذا تريدين من التمثيل وأنت دارسة إعلام. وعندما قدمت “يا ليل يا عين” قيل لي نحن نحبك في التمثيل أكثر. إذن هناك من يحبني في التمثيل أكثر، وآخرون يجدون أنني في الإعلام أفضل، وأنا أقول إنني استطعت أن أثبت نفسي في المجالين، وأحب هذين المجالين لكن التمثيل جعلني أبرز أكثر لأن الفتيات اللواتي يمثلن هذا النوع قلة.

–  لماذا بقيت بمنأى عن التمثيل الدرامي الجدي؟

لم أكن بمنأى وكانت لي تجربة في “خطايا صغيرة” ولا أعتبرها تجربة ناجحة مائة بالمائة لعدة أسباب لا تتعلق بي فقط، وهناك من أحبَّ هذه التجربة، وأنا شخصيا أحب الدراما لكن هنا علينا أن نتوقف عند القائمين على الأعمال الدرامية وهم قلائل في لبنان، ودوما لديهم متطلبات، ولديهم فريق عمل خاص، أحيانا يكون هناك وفاء في ما بينهم وأحيانا لا.

وأنا لست من ضمن هذه البوتقة التي تتحمس لنفسها وحسب، فأنا حقيقة بانتظار أن أؤدي عملا دراميا لأن بإمكاني أن أقدمه بامتياز.

–  عرفناك سيدة تجيد السخرية والمرح في الكوميديا هل قادرة على قلب مزاجك نحو صور أخرى؟

طبعا قادرة ومن يعرفني شخصيا يعرف أنني لست بذاك الشخص السعيد في حياته، من هنا أحب أن أقدم الدراما لأنها تلامس شخصيتي أكثر من الكوميديا التي اعتاد الناس على رؤيتي بها، ولكنني بانتظار شركة الإنتاج، وبانتظار العرض الملائم لي، ولو كنت أمتلك مثل هذه الشركة ما كنت “توانيت” أبدا عن التمثيل الدرامي لأنه لا ينقصني شيء.

–  هل هناك منافسة بينك وبين زوجك طوني أبوجودة الذي يعمل في نفس المجال وأي حقيقة تحكم علاقتكما في العمل؟

بالنسبة للمنافسة، فهو رجل وأنا امرأة، ومن غير الممكن الأدوار التي يأخذها هو أن تكون قد أخذت من أمامي، أو تنافسني، حتى في التقديم لا توجد منافسة، بالنهاية نحن عائلة تهمنا مصلحة بعض ولكن هذا لا يمنع أننا لا ننتقد بعضنا وبشدة، وهو يسألني عن الكثير من القصص التي يقوم بها، وأنا أسأله أيضا لأنني أعرف أنه يريد مصلحتي، وأنا أريده أن يكون الأفضل، لذا دوما نعطي آراءنا في بعض دون “تزلف”.

–  عندما يعمل الزوجان في نفس المجال هل يكون التفاهم أكبر أم الاختلاف أكبر؟

لا توجد قاعدة هنا، حسب من هما هذان الزوجان، ونحن قادران على تفهم مشاكل بعضنا، فأنا أتفهم ظروفه، وهو يتفهم أموري، وهذا لا يقدم سلبية إلى العلاقة أبدا.

–  من يمارس دور الأستاذ أكثر في المجال المهني؟

لا توجد “أستذة” فيما بيننا، هناك شخص منطقي أكثر من الآخر، فأنا امرأة واقعية وأحلل أكثر من طوني، وهو أكثر مثالية وعنده روح الفنان طاغية، ولا يفكر بالأمور المادية والعملية، ودوما مأخوذ بالأشياء الفنية، وأنا ألعب دور الشخص المنطقي، وهذا لا يناقض الموهبة التي عندي.

–  هل أنت قادرة على إدارة برنامج وحدك تكونين فيه المقدمة الـ solo وهل أنت بانتظار مثل هذه الفرصة؟

أكيد، ولماذا سأنكر هذا وأختبئ وراء أصبعي، وهذا ليس من منطق غرور بل من منطق ثقة وموضوعية، فأنا أعمل في هذا المجال منذ 13 سنة، أي منذ أن كان عمري 17 سنة، والخبرة علمتني ولدي شهادة أحملها ولا أعتقد أنه ينقصني أي شيء حتى أقدم برنامجا يشبهني, فأنا بانتظار هذه الفرصة وأتمنى أن تصل قبل فوات الأوان، لأن هذه المهنة لها وقت معين.

–  رأينا مؤخرا العديد من الفنانات اللواتي يقدمن برامج تلفزيونية مثل أروى ورولا سعد وأصالة ولطيفة.. هل برأيك فرغت الساحة حتى أتوا بهؤلاء النجمات إلى التقديم؟

هؤلاء نجمات ولهن جماهيرية كبيرة، ومحبوبات ولديهن ما هو مفيد. ففي العمل التلفزيوني ليس من الضروري أن يكون الواحد متخصصا في هذه المهنة حتى يتواجد فيها. والتلفزيونات دوما لديها محسوبيات، وتأخذ في الحسبان جماهيرية هذا الشخص، والكاريزما التي يمتلكها، والكثير من القصص الأخرى، لأن بالنهاية كل مؤسسة إعلامية يهمها أن تربح وتستقطب مشاهدين، ولا أستطيع أن أعطي رأياً في أي من هؤلاء، لأني لم أتابعهن ولكن لا أجد هذا خطأ أبدا، وكل شاطر بشطارته.

– تكلمت عن العمر وعن المحسوبيات هل تعيشين مثل هذا القلق؟

المحسوبيات ليست بالضرورة أن تفهم بشكل سلبي، المحسوبيات تدخل في أفكار المحطة، وماذا يوجد لديها من حسابات لتوسيع رقعة انتشارها والإقبال عليها. وأنا لو كان لدي محطة إعلامية وأتيت بممثل مشهور فهذا لا يعني أن هذا خطأ. هناك أمور كثيرة تتدخل في الموضوع، فقد يكون هناك شخص ثري يوظف ماله في إنتاج برنامج معين، أو يأتي “بسبونسر” وينتج برنامجا حتى وإن لم يكن له علاقة بالتقديم، فأحيانا بعض الأمور تمشي بهذه الطريقة.

وبالطبع أنا أحمل همّا وأقلق وأقول لماذا أتوا بهذا الشخص وأنا أفضل منه؟! لكنني أتكل على ربي وموهبتي وعلى الفرصة التي تأتيني، ولهذا السبب أمشي مشواري خطوة خطوة، وقادرة دوما على القيام بواجبي على أتم وجه وبمهنية عالية.

–  هل شيء صحي ومريح أن تحمل المرأة كل هذه الأدوار مثلك كامرأة تعمل في مجال صعب وأم؟

هذا شيء متعب ولكن يفرحني، وابنتي هي أغلى ما لدي في الدنيا وهي أولوية في حياتي، وأنا أعمل من أجلها وأضحي من أجل أن أعطيها أكثر، فكل امرأة تعمل وتربي تعيش التعب. وعلي أن أقوم بواجباتي تجاه بيتي وابنتي وعملي، من هنا وقتي ضيق ولا أجد متسعاً من الوقت كسواي، لكن هذا لا يزعجني لأنني أؤمن أن على الإنسان أن يعمل لأننا لا نعرف متى نمرض ومتى نشيب ونكبر ونجلس في البيت. لذا علي أن أستفيد من وقتي ومن شبابي في العمل وأكون نشيطة.

–  هل يراودك طموح أن تكوني المرأة “المستتة” التي تمكث في البيت ويأتيها كل شيء؟ وهل برأيك “التستت” أمر إيجابي؟

حتى المرأة “المستتة” التي تبقى في البيت ولا عمل لديها عليها أن تحقق ذاتها في شيء تحبه، ولا تقضي وقتها في “صبحيات” وعمليات التجميل، لأن هذا مضيعة للوقت، وعليها أن تشارك في عمل جمعيات خيرية، ويكون لديها نشاطات مفيدة اجتماعية حتى تلهي نفسها وتقوم بشيء مفيد.

أنا من خلال لقائي بسيدات مجتمع يقمن بأعمال عامة ويقدمن شيئا مفيدا للمجتمع، وبذات الوقت يعبئن فراغا فهذا جيد. لو قرأت المرأة كتابا فهذا أمر جيد، وهذا أفضل من الكسل، لأن الحياة قصيرة. ويجب أن نستفيد منها ونقوم بعمل يترك أثرا.

لا شك أن هناك سيدات مضطرات إلى العمل من الصباح حتى المساء ولا يطقن أعمالهن، لأن الحاجة تدعوهن لذلك وهؤلاء أيضا مظلومات.

–  هل أنت مع عمليات التجميل الكثيرة التي نراها حولنا؟

لست ضد عمليات التجميل سواء للمرأة أو الرجل، فإذا كان هذا الشخص يريد أن يحسن شكله حتى تزداد ثقته بنفسه لأنه يعاني عيباً ما يؤرقه فلمَ لا طالما هذا سيشعره بالسعادة. لكنني لست مع عمليات التجميل التي باتت شكلا مرضيا لدى البعض.

ولن أحكي عن عمليات التجميل بل يكفيني أن أقول عن التاتو الذي يرسم على الحواجب وبات مبالغا فيه.

–  أي حب يولد مع سنوات الزواج الطويلة؟

يولد حب العائلة. هناك ناس رومانسيون قد لا يوافقونني الرأي ويقولون إن الحب الحقيقي لا نهاية له. وبرائيي مع السنوات الحب يتحول إلى حب آخر وقصصا أخرى حتى تكتمل قصة الحب الأولى، فأنا اليوم أهم حب بحياتي هو حب عائلتي أي زوجي طوني وليّا.

–  أشعر أنك امرأة مهمومة لدرجة فقدت جزءا من الشغف والسعادة؟

معك حق، فأنا كإنسانة لست سعيدة ومن يراني على المسرح الكوميدي يظن أنني امرأة دوما أضحك، وأنني سعيدة دائما، أنا امرأة لديها هموم كثيرة، امرأة مسؤولة عن عائلتي وبيتي وعملي وأمي، صحيح هذه المسؤوليات تتعبني ولكني لست زعلانة، إلا أنني لا أعيش في سعادة مطلقة، وأؤمن أن لحظات السعادة نادرة وكل شيء مطلق سنجده في ما بعد أي في الآخرة وليس في هذه الحياة.

–  لا شك أن هناك ما ينغص عليك بهجتك ما هو بالضبط؟

نمط الحياة نفسه ينغص علي سعادتي، وضغوطات الحياة تجعل أحلامي أقل وطيراني أقل وتتعبني.

فأنا بمجهودي الخاص أحاول أن أقدم الأفضل سواء في المضمون أو الشكل، وأحاول دوما أن أثقف نفسي وأتطور حتى أستفيد وأربي ابنتي بشكل جيد.

–  في بداية زواجك كنت تصرين على عدم الإنجاب اليوم مع وجود ليا هل ندمت على ذلك الموقف؟

لا لم أندم.. فعمري ثلاثين سنة فقط، وابنتي مثل القمر، هكذا حدثت الأمور، في حينها كنت في مرحلة ورشة عمل كبيرة بين التمثيل والتقديم، وكان كل يوم عندي كوميدي نايت، وهذا أسس لحضوري ومكانتي العملية، ولهذا السبب أنا معك الآن أجري هذا الحوار، لأني استطعت أن أثبت نفسي وعندما حققت ذاتي صرت حاضرة أكثر للاهتمام بعائلتي، ولم أندم أبدا فأنا بعد ليا صار بإمكاني أن أنجب ولدا ثانيا وثالثا.

–  هل مسألة الأمومة تحتاج إلى شجاعة؟

لا أعرف ما المقصود بالشجاعة هنا، إذا كان المقصود خوف المرأة على رشاقتها ومقاييسها بعد الإنجاب فهذا أمر سخيف جدا أمام أن ترى طفلا يولد من روحها ويكبر أمام عينيها. أنا أحب أن يكون لدي أطفال، والآن بت جاهزة لهذه المهمة ودخلت هذا النمط من الحياة، ولا يوجد لدي أي مشكلة بأن أكون مسؤولة عن عائلة، وحلمي أنا وطوني أن يكون عندنا طفلان في حياتنا.

1 Comment

  • الله يخليكن لبعض وتجيبو عشره ولاد وشكرا كتير على هذا المقال لكتير مفيد وياريت يكون مثل كارلا كتير كنن بالف خير وقدرن نتغلب على كل صعاب

Leave a Comment