غير حياتك لتكوني أقوى من ذي قبل واجهي مشكلات حياتك بثقة

أيمن الرفاعي رصد لكم هذا الموضوع لحياتكم..كثيرة هي المطبات والمشكلات التي تعرقل سيرنا في الحياة، هنا سنعرض لك أهم المشكلات التي يمكن أن تهدم ثقتك بنفسك وطرق الخروج منها لتكوني أقوى من ذي قبل فتابعينا..

عندما تعصف بك الحياة فلا تخسري كل شيء مرة واحدة لا تتركي ثقتك بنفسك عرضة لهذه التقلبات واستمري على ثباتك وانهضي بسرعة لاستعادة قوتك، واعلمي أن “الضربة التي لا تميتك لا يجب أن تضعفك” بل من الضروري استغلالها كي تزدادي صلابة وثقة بالنفس، لابد أن تضعي في ذهنك أن الحياة لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تخلو من هذه المنغصات، وربما يكون ذلك سرا من أسرار متعتها واستمرارها.

انظري إلى جميع من حولك وسوف تجدين أن نفوسهم محملة بالهموم والمشكلات، كل ما هناك أن ما يؤرقهم من شؤون الحياة يختلف عن مشكلتك لكن كلنا شركاء في الهم والفرح.

إن معرفتك بهذه المسلمات ربما تكون الخطوة الأولى للثبات أمام عواصف الحياة كي لا تقتلع ثقتك بنفسك فور هبوبها عليك.

هنا سوف نتعرف سويا على أصعب الشدائد التي يمكن أن تتعرض إليها المرأة في حياتها، ومن خلال ذلك سوف نمدك بالطرق الصحيحة للتعامل مع الموقف كي يمر بسلام دون أن ينال من ثقتك بنفسك، هذه المواقف العصيبة سوف نرويها أولا كما وردت على لسان أصحابها ثم نتعرف بعد ذلك على آراء الخبراء للتعامل معها..

1 – الطلاق والانفصال

في حالات الانفصال والطلاق تشعر المرأة بأن المملكة التي تعبت في بنائها والتربع على عرشها لسنوات طويلة قد انهارت على مرأى ومسمع منها، وهي واقفة مكسورة الجناح غير قادرة على التصرف أو إنقاذ الموقف، في مثل هذا الموقف لا يمكن أن يتوافر لديها حتى القدر الأدنى من الثقة بالنفس، والخطوة الأولى للوقوف على أرضية ثابتة واستعادة التوازن أن تعرفي أن كل ما تشعرين به من مرارة في حلقك وتشوش في أفكارك أمور طبيعية في مثل هذه الحالة، لكن لا تسمحي لنفسك بالاستسلام لهذه الظروف طويلا؛ بل اهدفي إلى التواجد وسط من يحبونك من الأقارب والأصدقاء فهؤلاء هم الذين سيشعرونك بثقتك وأهميتك في الحياة، وبعد أن يحدث ذلك عليك أن تجلسي مع نفسك لإعادة حساباتك، فكري مليا في نقاط الاختلاف التي أفضت إلى الطلاق فربما كنت تحبين الخروج للعمل في الوقت الذي يرفض فيه زوجك لذلك الأمر، ومن الممكن أن يكون لديك أسلوب معين في الملبس أو المأكل أو الخروج ومعاملة الناس ولكن تخليت عن أسلوبك لإرضاء الزوج، لقد جاء الوقت الذي تمارسين فيه حياتك بحرية بعيدا عن أي تحكم يفرض عليك؛ اخرجي مع أصدقائك واهدفي إلى إحداث تغييرات صغيرة تؤدي في البداية إلى تكوين حياة جديدة تعوضك عن لحظات الانكسار التي مررت بها.

2 – موقف جديد

عندما نتعرض لموقف جديد فمن الأرجح تذبذب الثقة بالنفس ولو بنسبة ضعيفة ومؤقتة يحدث ذلك مثلا عند الالتحاق بالجامعة أو وظيفة جديدة أو حتى قبل موعد مقابلات العمل، لذلك فأنت في أشد الحاجة إلى التزود بالثقة بالنفس والمحافظة على الاستقرار والثبات الانفعالي لديك، بدلا من القلق بشأن هذه المواقف الجديدة عليك برسم ملامح هذا الموقف وكأنه تم بنجاح في عقلك، فمثلا إذا كنت مدعوة لحضور حفل كبير وكنت لا تجيدين التعامل مع مثل هذه الأحداث، تخيلي أنك الآن عند الباب في طريقك إلى الدخول مرفوعة الرأس واثقة الخطى تلقين النظر إلى الآخرين بابتسامة خفيفة وهم يردون عليك بابتسامة عريضة، وبهذه الطريقة سوف يكون لديك أكبر قدر من الثقة يكفي لتعاملك مع أي موقف جديد ويضفي عليك المزيد من الإيجابية.

هناك طريقة أخرى ستفيدك في مثل هذه المواقف، وهي توقع أسوأ الأشياء التي يمكن أن تحدث؛ فعند الالتحاق بوظيفة جديدة ما الأمور التي تشغلك.. عدم معرفة الآخرين بك؟ عليك إذن اتخاذ خطوة للتغلب على هذا الأمر، قدمي نفسك لأقرب موظفة إليك وتجولي معها في أنحاء المكان كي تقدمك للآخرين وهكذا في كل مواقفك الجديدة.

3 – تغير مظهر الجسم

كلما تقدم بك العمر يمكن أن يتغير مظهر جسمك إلى الأسوأ، ليس هذا فحسب بل هناك أيضا بعض علامات الشيخوخة التي تداهمك لتنال من ثقتك بنفسك وتتركك في حالة من التشوش والاضطراب الفكري بل والتحسر كذلك على جمالك الذي سلبته منك الأيام، لكن لابد أن تعلمي أن الناس ينجذبون دائما إلى أولئك الأشخاص الذين يوجد لديهم تفاؤل وحب لأنفسهم ولا يكون هذا الانجذاب إلى فائقي الجمال، لذلك عززي من جمالك الخارجي بالثقة التي تنبع من داخلك، ولكي تعززي من ثقتك بنفسك من المهم أن تتوقفي فورا عن التفكير في النقاط السلبية الموجودة بجسمك، فعندما تقفين أمام المرآة لا تركزي فقط على السمنة في منطقة البطن أو الأرداف بل وجهي نظرك نحو مواطن الإشراق والجمال في عينيك مثلا. من المهم أن تغيري تفكيرك أيضا فلم يعد من المنطقي أن تقارني على الدوام ما بين عمرك الحالي وبين سن العشرين.

4 – انتقادات الآخرين

لا تسمحي لمن حولك بأن يكونوا سببا في اهتزاز ثقتك بنفسك.. تحكي إحدى الفتيات أن مجموعة من أقاربها اعتادوا على إطلاق النكات والضحكات عليها، وعندما تواجههم يردون بأنهم لا يقصدون أي إساءة وأن الأمر لا يتعدى كونه أكثر من مزحة، ولكنها في قرارة نفسها تشعر بالجرح والأذى، هذه الحالة تتكرر مع العديد من الأشخاص، وفي الحقيقة هناك قاعدة يؤمن بها علماء النفس في هذا الصدد تفيد بأن الذين يعمدون إلى إطلاق النكات والسخرية من الآخرين في صورة مضحكة وكذلك التعليق على تصرفاتهم، هؤلاء الأشخاص يفتقدون إلى الثقة بالنفس لذلك هم يحاولون بكل قوتهم النيل من ثقة الآخرين وإضعافها، وبالتالي كلما فكرت في تصرفات هؤلاء ساعدتهم في اكتساب المزيد من القوة، وفي نفس الوقت تقل ثقتك بنفسك بدرجة كبيرة..

ننصحك بأن تتحلي بقدر عال من الثقة بالنفس عند التعرض لمثل هذه المواقف بأن توجهي حديثك مباشرة إلى من أمامك بكل جرأة وبنبرة بعيدة عن الغضب والانفعال؛ معلنة أنك لا تقبلين هذا التصرف حتى وإن كان من باب المزاح، بعد ذلك سوف تلاحظين أن احترامهم يزداد تجاهك الأمر الذي يزيد من ثقتك بنفسك.

5 – تجربة سيئة في الماضي

إذا كنت قد مررت ببعض التجارب السيئة خلال الفترة الماضية، فربما يكون ذلك سببا لضعف الثقة بالنفس، خصوصا لدى شريحة كبيرة من الناس، وتسير الطريقة في التعامل مع هذه الخبرات كالتالي: عندما نمر بتجربة سيئة يقوم المخ بتخزينها وعندما يأتي موقف مشابه لها بعد ذلك تظهر هذه التجربة المريرة الماضية بالمخ، ما يصيبك بحالة من العصبية والقلق وتفقدين ثقتك تماما بل يتكون اعتقاد لديك بأنك لن تكوني قادرة على إنجاز هذا العمل، مثال ذلك الشخص الذي تعرض لحادث سيارة في حياته يكره ركوب السيارات، ويتكون لديه اعتقاد بأنه لا يمكن في يوم من الأيام أن يقود سيارة، ولكي نمحو هذه الصورة من الذاكرة فمن الضروري أن تفكري في الخطوات الصغيرة التي يمكن اتخاذها للتغلب على هذه الحالة، ومن الضروري كذلك التفكير في المواقف التي حققت فيها نجاحا أبهر الآخرين لأن ذلك يشعرك بقيمتك ويكسبك مزيدا من الثقة بالنفس. انزعي من رأسك تماما فكرة أن الخبرات الماضية تحدث بنفس الطريقة وعلى نفس المستوى بالمستقبل، فالظروف تتغير ومهاراتك تتطور وخبراتك تزداد وتصقل.

6 – المقارنة بالآخرين

من أهم العادات التي تفقدك ثقتك بنفسك مسألة المقارنة بالآخرين، وهي مقارنة خاسرة ولن تكون في صالحك بأي حال من الأحوال، فمن حولك يوجد بالطبع حسب اعتقادك أنت من هم أسعد وأغنى وأكثر رشاقة منك وأنت لا تستطيعين تغيير هذا الواقع، لكن الشيء الوحيد الذي يكون بإمكانك تغييره هو تفكيرك أنت؛ فبدلا من التفكير الدائم في هؤلاء المحيطين بك ندعوك للتركيز على إنجازاتك اليومية في نهاية كل يوم ثم في نهاية كل أسبوع، وفي نهاية كل شهر تعرفي على قائمة مهاراتك وخبراتك ومواهبك التي تميزك عن الآخرين من حولك وافتخري بنفسك وتذكري هذه القائمة كلما راودك إحساس بالدونية أو ضعف الثقة بالنفس.

Test

إلى أي مدى درجة ثقتك بنفسك؟ ربما لا يكون لديك إجابة دقيقة لهذا التساؤل، لكن الإجابة عن أسئلة هذا الاختبار سوف تساعدك للتعرف على ذلك..

1 – إذا مررت بأحداث سيئة على مدار الأسبوع فيكون تفكيرك كالتالي:

ا – ماذا يمكنني فعله لكي أغير من الأمر؟

ب – الأيام السيئة تأتي وتذهب.. الأسبوع القادم سيكون أحسن.

ج – هكذا أنا دائما غير محظوظة.

2 – ما شعورك الدائم طوال الوقت؟

ا – مفعمة بالحيوية وممتلئة بالطاقة.

ب – سعيدة وإيجابية

ج – أشعر بالضيق والقلق أو الغضب

3 – صديقة قديمة أقدمت مؤخرا على نشر أخبار غير صحيحة عنك ما رد فعلك؟

ا – الجدال معها

ب – تشرحين لها بهدوء أن هذه الأمور تضايقك وتطلبين منها التوقف

ج – تفكرين في هذه الأخبار كثيرا فربما تكون حدثت بالفعل.

4 – عند مقابلتك للشخصية في أول مرة هل..

ا – تبتسمين وتحاولين التحدث عن نفسك؟

ب – تبتسمين ثم تسألي هذه الشخصية وتطلبين منها التحدث عن نفسها؟

ج – تشعرين بالضيق ومن ثم تؤثرين الصمت؟

5 – بعد أن اشتريت الفستان قررت إرجاعه مرة أخرى للمحل لأنه لم يعجبك، لكن البائع كان مقتنعا معك فما تصرفك في هذه الحالة؟

ا – تعلنين عن غضبك الشديد وتطلبين مقابلة المدير

ب – تحاولين الاحتفاظ بهدوئك وإصرارك إلى أن تنجحي

ج – تعتذرين في النهاية وتهرولين للخارج.

6 – هل لديك أي هوايات أو اهتمامات؟

ا – الباليه

ب – تجريب أشياء جديدة

ج – الخروج كثيرا مع عدم الرغبة في الانخراط بأفراد المجتمع.

النتائج

والآن جاء الدور كي تتعرفي على مدى ثقتك بنفسك، فإذا أخذ معظم إجاباتك للحرف (ا) فمعنى ذلك أنك واثقة من نفسك لأقصى درجة، الأمر الذي يشعرك بالراحة ويجعلك مصدر ثقة من الآخرين.

وإذا أخذ معظم إجاباتك الحرف (ب) فهذا دليل قوي على أنك واثقة من نفسك ولكنك لا تصنفين نفسك كذلك، وتستطيعين التعامل مع المواقف بثقة وبدون غضب وانفعال، لكنك مع ذلك لا تدركين مقدار ثقتك بنفسك.

وإذا أخذ معظم إجاباتك الحرف (ج) فنحن نعتذر منك لإخبارك بأن مستوى الثقة بالنفس لديك يكاد يكون منعدما. ابدئي رحلتك للبحث عن الثقة بالذات وذلك بالدخول في تحديات مع نفسك؛ على سبيل المثال يمكنك بدء محادثة مع سيدة غريبة تجلس بجوارك في الطائرة أو قمت بمقابلتها بالسوبر ماركت، ابدئي تدريجيا وسوف تصلين إلى هدفك في وقت قصير، واعلمي أن الثقة بالنفس هي الوقود الذي يدير عجلة حياتنا، وبدونه سوف نتجمد مكاننا ولا يمكننا إحراز أي تقدم أو نجاح.

صفحة جديدة 1

اخترنا لك