Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

المحبوبة السمراء تحظى بشعبية جارفة رغم خطرها

اليوم العالمي للقهوة

في آواخر سبتمبر من كل عام اعتاد العالم أن يحتفل باليوم العالمي للقهوة تلك المحبوبة السمراء التي تحظى بشعبية واسعة وحب جارف لا تنافسها فيه المشروبات الأخرى فالإقبال عليها منتشر في أصقاع الأرض كما أنها صاحبة الحضور البارز في الآداب والأشعار، والقهوة التي تنتج من حبوب البن وتعد بأكثر من 80 طريقة لم تعد ساخنة فقط بل أصبحت أيضا مثلجة. وإقبال البشر عليها لا يتراجع، رغم العديد من الدراسات التي تحذر من أضرار تناولها بكثرة على الصحة.

وتعود أصل القهوة إلى اليمن، حيث جرى اكتشافها في القرن الخامس الميلادي وفي روايات أخرى تشير إلى أصلها في أثيوبيا، لكن الاحتفال بها لم يحصل إلا حديثاً، عندما قررت جمعية القهوة ذلك عام 1983، وفي أميركا يجري الاحتفال بالقهوة في “اليوم الوطني للقهوة” منذ عام 2005، وهذا المشروب العالمي الذي يحتوي على الكافيين قد يكون مضراً، في حال تجاوز سقف الفناجين الخمسة، لكن في الإدمان على القهوة يعني تفاقم مشكلات في القلب والجهاز العصبي، بحسب دراسات عديدة.

فالدراسات تشير إلى أن القهوة تمنح الإنسان نشاطاً أكبر وقدرة أعمق على التفكير، لكنها قد تتسبب بالجفاف والأرق وترفع ضغط الدم بسبب احتوائها على كمية كبيرة من مادة الكافيين، ويشير بعضها إلى تأثيرات إيجابية محتملة للقهوة على المدى البعيد، مثل التقليل من احتمالية الإصابة بالنوع الثاني من السكري، والوقاية ربما من مرضي باركنسون والزهايمر.

ولقد تمكن فريق باحثين دولين من فك الشفرة الجينية (الجينوم) لشجرة البن، كاشفين عن أسرار يمكنها تحسين الفنجان المحبب لدى الملايين مستقبلاً. ووضع العلماء أيديهم على الخصائص الجينية التي قد تساعد في تطوير أنواع مختلفة وجديدة من البن، يمكنها أن تتحمل بشكل أفضل الجفاف والآفات والحشرات، إلى جانب تحسين الطعم وزيادة معدلات الكافيين، ودرس الباحثون شجرة كافيا كانيفورا التي تعرف باسم روبوستا. لأن هذه الشجرة تساهم بنحو 30% من إنتاج البن في العالم. ويأتي هذا النوع من البن في المرتبة الثانية بعد البن العربي الذي يشتهر بمذاق أقل قوة لكنه أغنى.

وتجرى أبحاث منفصلة لفك شفرة جينوم شجرة البن العربي، وقال الباحثون أن دراستهم التي نشرت في دورية “ساينس” العلمية توصلت إلى أن شجرة البن تحتوي على مجموعة كبيرة من الإنزيمات التي تنتج الكافيين، وأضافوا أن إنزيمات الكافيين في البن تتطور بشكل مختلف عنها في شجرة الكاكاو (الشوكولاتة) أو الشاي.

وقال فيكتور ألبرت من جامعة بافالو الذي شارك في الدراسة “بالنسبة لأي نبتة فإن فك شفرة الجينوم مطلب أساسي لأي شكل من أشكال التكنولوجيا المتقدمة للاستنبات أو التعديل الجزيئي. “بدون الجينوم لا يمكننا إجراء أبحاث متقدمة حقيقية على القهوة تسمح لنا بتحسينها”.

ولقد وجد باحثون أن تناول فنجانين أو أكثر من القهوة يومياً يؤدي إلى خفض “فوري” بنسبة خطر الإصابة بالسكري. وأوضحوا أن تناول فنجانين من القهوة على الأقل بشكل يومي يقلص خطر الإصابة بالنوع الثاني من السكري أو “سكري النمط الثاني” بنسبة 11 في المائة.

يشار إلى أن سكري النمط الثاني يرفع معدل السكر في الدم، ويشكل ما نسبته 90 في المائة من المصابين بمرض السكري. لكنهم قالوا أيضاً أن الاكتفاء بتناول فنجان من القهوة له نتائج عكسية إذ يزيد من احتمال الإصابة بالسكري بنسبة 17 في المائة. وأضافوا أن تناول 3 فناجين أو أكثر من القهوة يومياً يقلل خطر الإصابة بالسكري بنسبة تصل إلى 37 في المائة.

وشملت الدراسة 124 ألف شخص، وركزت على شرب القهوة التي تحتوي على الكافيين.

والآن عزيزي القارئ مع أي جانب ستقف هل أنت من عشاق المحبوبة السمراء أم لديك مشروب آخر تفضله؟؟

اخترنا لك