Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

أخصائية التغذية كريستال بادورسيان: الأفروديزياك.. الأطعمة المحفزة للرغبة

أخصائية التغذية كريستال بادورسيان

هل هناك طعام يزيد فعلا الرغبة الجنسية؟

  • هناك مفاهيم كثيرة حول هذا الموضوع، ونسمع عن أطعمة وخلطات تقول إنها تزيد من الرغبة الجنسية وأطعمة أخرى لا تساعد في هذا الموضوع. هناك حقائق صحيحة حول هذا الموضوع وأقوال غير صحيحة.

نحن نعرف خلال التاريخ أن الطعام والرغبة الجنسية أمران متصلان، ويتم إشاعة بعض الوصفات على أنها أطعمة مقوية مثل الشوكولا أو المحار أو الكريمة أو الفريز وأطعمة أخرى تعتبر باردة ولا تساعد. ودوما صنفت الأطعمة المحفزة جنسيا وفقا لشكلها أو رائحتها أو مذاقها أو ملمسها.

وصفت بعض الأطعمة على لائحة “أفروديزياك” فهل هذا صحيح؟

  • يطلق على المثيرات الجنسية الطبيعية باللغات اللاتينية اسم «أفروديزياك»، وانتشرت في أوروبا بهذه الاسم منذ القرن الثامن عشر، وكانت تعرف قبل ذلك في مختلف أنحاء العالم على شكل محاليل وخلطات تحمل أسماء أخرى.

لكن يجب أن نعرف أن الأفروديزياك ليس مادة تحسن الرغبة الجنسية. ونحن هنا نحكي فقط عن الرغبة وليس عن الخصوبة، لأن الطعام يتدخل بشكل كبير في عملية ازدياد الخصوبة وتعزيزها، سواء عند الرجل أو المرأة، بينما الرغبة هي أمر مختلف تماما.

أوهام شائعة

اذن العلم لا يقر أن هناك أطعمة أفروديزياك؟

  • الدراسات العلمية خرجت بحقائق أن هناك أفكارا موجودة في الذهن فقط، وليست حقيقة عملية ومثبتة منطقيا. وهذه الأفكار هي التي جعلت بعض الأطعمة يقال عنها منشطة للرغبة، وذلك تبعا لمواصفات معينة تتعلق بالرائحة أو بالشكل أو بمذاق أو بملمس الطعام، ما يجعلنا نظن أن هذه الأطعمة هي أفروديزياك، إلا أن هذا غير موجود في الحقيقة. وتصنيف الأطعمة هنا في أغلب الأوقات مرتبط بالمزاج الخاص بنا أو الذهنية الخاصة بنا.

لماذا تم الربط إذن بين الرغبة والطعام تاريخيا طالما الأمر مجرد وهم ليس إلا؟

  • لأن الرغبة تزيد أو تقل في أوقات معينة. وفي أغلب الأحيان الرغبة تقل مع التقدم بالعمر. وهنا يلجأ البعض إلى أنواع معينة من الطعام لتحسين الرغبة. لكن الحقيقة أن الطعام بحد ذاته لا يحسن الموضوع، وليس هو الحل المناسب، ولا يوجد طعام في حال تم تناوله يعمل على زيادة الرغبة الجنسية. وعلميا لا يوجد طعام يزيد الرغبة عند الأشخاص. لكن هناك أطعمة معينة تعمل على إيقاظ الوعي للرغبة أو تدع الأشخاص في ذهنية معينة وتصور لهم أفكارا وأحاسيس.

وهنا يكفي أن نفكر أن هذا الطعام أو ذاك هو مساعد لإيقاظ الرغبة، فهذا بحد ذاته كاف وحده أن يوقظ الرغبة.

ما أكثر الأطعمة التي تعتبر أفروديزياك؟

  • عادة كل الأطعمة الحارة التي تنتمي إلى مجموعة الحارة كالفلفل أو الكاري والتي تعطي دفئا ورطوبة مقارنة بأطعمة أخرى لا تعتبر أفروديزياك مثل الخس أو البقلة التي هي أطعمة باردة وليست حارة. بالإضافة إلى أن الأطعمة التي لها شكل معين وقريبة من شكل الأعضاء الجنسية تعتبر أفروديزياك ومثيرة للرغبات مثل الجزر أو المحار أو الموز. وأطعمة لها مذاق معين أو تختص بالتكاثر مثل بطارخ السمك أو بيض الطيور.

وهناك أطعمة غالية ونادرة الوجود كانت تعتبر أفروديزياك مثل الكاكو والشوكولا اللذان كان وجودهما نادرا قديما. ولأن هناك أطعمة تثير الحواس وتوقظ أحاسيس معينة اعتبرت أفروديزياك مثل الفريز أو الكريمة. إذن كل الأطعمة الناعمة ذات المذاق الشهي والحارة والقوية، اعتبرت محفزة للرغبة أو أفروديزياك.

لماذا اعتبرت بعض الأطعمة محفزة للرغبة طالما هي غير موجودة أساسا؟

الإجابة عن هذا السؤال يجب أن تتم عبر ذكر عدة نقاط مهمة منها الذاكرة ومنها الفلاسيبيو.

ما الفلاسيبيو؟

  • عندما يقوم العلماء بدراسة ما يعطونه للأشخاص من الأدوية ليروا مدى تجاوب الآخر لهذا الدواء، ويعطون آخرين أدوية فارغة لها شكل حبات الدواء، إلا أنها من ماء أو سكر، ولا تأثير لها بالمطلق، لكن هؤلاء الأشخاص لا يعرفون حقيقة اذا كانوا يأخذون الدواء الصحيح أو المزيف. هذا الاختبار اسمه فلاسيبيو. وتبين أن الذين يظنون أن بعض الأطعمة تزيد الرغبة عندهم، تجد الرغبة فعلا تزداد لمجرد اقتناعهم بذلك. ما يجعل بعض أنواع الطعام تلعب دور الفلاسيبيو، أي الاقتناع بفكرة وهمية غير حقيقية، وتصديقها على أنها حقيقة وعلاج.

الذاكرة والرغبة

وماذا عن الذاكرة، كيف تلعب دورا في زيادة الرغبة؟

  • سأعطي هنا مثلا عن هذا الأمر، ففي حال كان الشخص في إحدى المرات في عشاء هادئ على ضوء الشموع والموسيقى والجو رومانسي جدا، وتناول أطعمة معينة ليلتها، ما زاد عنده الرغبة. هذا الشخص في كل مرة يستذكر تلك اللحظة، يشعر أن رغبته استيقظت. هذه اللحظة المرتبطة بالذاكرة وبنوعية الطعام في ذاك العشاء وبالأحاسيس والأفكار التي رافقت تلك الأمسية وبات يظن أن العشاء الذي تناوله هو أفروديزياك.

طالما العلم لا يعترف أن هناك أطعمة أفروديزياك، فبماذا ينصح العلم هنا، وما الحقائق التي يأخذ بها؟

  • العلم يعطي حقائق ونصائح طبية تصب إيجابيا في زيادة الرغبة من هذه النصائح:

النصيحة الأولى:

الخضوع لفحص طبي عام يظهر أنه لا مشاكل في ضغط الدم أو في القلب أو الشرايين، ولا يعاني الشخص من السكري أو الكوليسترول. لأن كل هذه المشاكل مرتبطة ارتباطا وثيقا بالأداء الجنسي وبحياتنا الجنسية. وفي حال كان الفرد يعاني من أي من هذه المشاكل، يعني أن الشرايين لا تعمل بشكل صحيح وعملية ضخ الدم في الجسم غير صحيحة، وتصبح العملية الجنسية غير مستوية.

هنا يجب أن نعرف أن 50 بالمئة من الرجال الذين عمرهم فوق 55 يعانون من مشاكل جنسية نتيجة المشاكل الصحية التي عندهم. إذن الحياة الجنسية لها علاقة قوية بالحياة الصحية السليمة، فمرض السكري يجعل الشرايين ضعيفة، والذي يعاني من ضغط الدم تصبح شرايينه متصلبة، ومن يعاني من كوليسترول الأوعية الدموية تصبح ضيقة والعملية الجنسية لها علاقة كبيرة بعملية ضخ الدم والدورة الدموية.

النصيحة الثانية لزيادة الرغبة:

  • اتباع حمية غذائية جيدة، وتناول طعام جيد. لأن اختيار الأطعمة الجيدة وتنويعها يقدر أن يحارب الأمراض التي تكلمنا عنها، مثل السكري والدهون في الدم، وأمراض القلب والضغط، وتساعد أيضا في الحصول على وزن جيد ومعتدل. لأن صاحب الوزن الجيد حياته الجنسية تكون جيدة وممتازة.

هل تنصحون بأطعمة معينة؟

  • ننصح بتناول كميات أكبر من الفاكهة والخضار يوميا، حوالي 3 حصص من الخضار وحصتين من الفاكهة. كذلك الابتعاد عن الأطعمة العالية بالملح أو الأطعمة المصنعة التي يضاف لها ملح بشكل كبير. تناول كميات أكبر من الأسماك والابتعاد عن البروتين الغني بالدهون مثل اللحمة الحمراء. تناول مشتقات الحليب، لكن شرط أن تكون خالية الدسم، ودوما حصص الطعام تكون متوسطة وليست كبيرة. بهذه الطريقة نحصل فعلا على كافة المعادن والفيتامينات التي نحن بحاجة لها، وبذات الوقت ننتبه إلى الوزن لاسيما النساء.

نفسية المرأة

لماذا النساء خاصة يجب الانتباه إلى وأوزانهن أكثر من الرجال؟ ما علاقة ذلك بالرغبة؟

  • لأن نفسية المرأة ومزاجها مرتبطان إلى حد بعيد بوزنها. فكلما كان وزنها جيدا، كانت نفسيتها أفضل، وكانت مرتاحة مع حالها وثقتها بنفسها أكبر. وبالتالي تصبح حياتها الجنسية أفضل. وقد ثبت علميا أن هناك علاقة وثيقة بين الخصوبة وبين السمنة، فكلما كان الجسم وزنه معتدلا كانت الخصوبة أفضل. علما أننا هنا نحكي عن الرغبة وليس عن الخصوبة.

هل الوزن المثالي يقدم رغبة مثالية؟

  • نعم الطعام الصحي مطلوب والوزن الصحي مطلوب أيضا، وأن يكون الهدف دوما الوصول إلى الوزن الصحي المقبول، حتى تكون كل الرغبات والحاجات بأفضل أداء ووعي جيد. أغلب الأشخاص أصحاب الوزن الزائد أداؤهم الجنسي أقل من أصحاب الوزن الطبيعي. خاصة الرجال الذين عندهم وزن زائد وشحوم في منطقة البطن، أداؤهم الجنسي أقل من سواهم لأن السمنة هنا تعمل على تخفيف هرمون التستوستيرون.

النصيحة الثالثة لتحفيز الرغبة:

  • أهم نقطة هي ممارسة الرياضة لتحفيز الرغبة. لأن الرياضة تساعد في الحصول على وزن سليم، وهي جيدة للقلب والشرايين وتعطي صحة مثالية. وكل شخص يتمرن بانتظام هو شخص صاحب جسم متناسق، ولديه طاقات أكثر من سواه. وكلما كان الشخص مرتاحا مع جسمه ومقاييسه ووزنه كانت حياته ونفسيته ومشاعره أفضل، لاسيما النساء، لأن الرضا النفسي عن جسمها يعطيها رضا عاما في حياتها وفي مشاعرها.

هل الرغبة تتغير عند الرجال والنساء معا؟

  • هناك دراسة أجريت لمدة 5 سنوات على نساء بعد سن اليأس، وخرجت الدراسة إلى أن الرياضة تساعد جدا في محاربة الكسل الجنسي الذي تصاب به المرأة في هذه السن مع انقطاع العادة الشهرية. لأن الرياضة تقوي القلب وتزيد الطاقة وتخفف الضغط النفسي والقلق والتعصب وتزيل الكآبة، وكل هذه الأمور متعلقة بشكل مباشر بالرغبة. لأن الشخص كلما كان يعاني من كآبة وعدم رضا وحزن أو يمر بأوقات عصيبة تكون رغبته الجنسية أقل.

وكلما كانت حالته النفسية قوية ومتماسكة كانت رغباته حماسية ومنفتحة أكثر. كما أن الرياضة تساعد في تحسين النوم وقد تبين أن الشخص الذي ينام أقل أو ينقصه نوم رغبته تكون أقل.

التدخين

ماذا عن التدخين، هل له تأثير سلبي على الرغبة؟

  • التدخين يلعب دورا سيئا في الرغبة الجنسية. فكل المدخنين عندهم رغبة أقل من سواهم، لأنهم معرضون أكثر لأن يكون عندهم مشاكل وانسداد في الشرايين الصغيرة التي تجعل الدم يمر بسلاسة في الأعضاء.عام 2005 أجريت دراسة على 2100 رجل تبين أن المدخنين منهم معرضون بنسبة مرتين ونصف أكثر لعدم الانتصا،ب وعدم أداء جنسي سليم من الرجال غير المدخنين. وكل شخص يقلع عن التدخين أداؤه الجنسي يصبح أفضل مع مرور الوقت

لم نعد نفهم هنا هل الرغبة متعلقة بالنفس أو بالجسد أكثر طالما نحكي عن أمراض وعن جسم سليم؟

  • العقل متصل بالجسد وأي مشكلة في الفكر أو النفس أو حتى الروح ستؤثر على الجسد. والعكس صحيح. تناول الطعام ولذة الطعام ليس فقط أمرا جسديا بل هو أيضا مسألة نفسية، من هنا يوجد ما نسميه emotional eater أي الذين يأكلون نتيجة أمر عاطفي. لذا علينا العمل على النفس والفكر والجسد. وكلما راقبنا هذه الأمور كانت النتيجة جيدة. من هنا فإن تناول الطعام الجيد وممارسة الرياضة والعيش بهدوء، وسماع الموسيقى، وكل شيء مثلها يعتمد على التأمل، فهذي كلها تقوي وتريح النفسية وتحسن النوم، وتجعل الشخص مرتاحا، وبالتالي يصبح أداؤه الجسدي أفضل ورغباته أفضل.

باختصار بعض أنواع الطعام التي تساعد صحيا يمكن أن تكون هي نفسها التي تحسن الرغبة.

 أطعمة محفزة للرغبة

ما الأطعمة التي تعتبر محفزة للرغبة أو صحية؟

  • المحار: 

لأنه غني بالزنك، ويساعد في تكاثر هرمون التستوسترون ويرفع اللبيدو.

  • الشوكولاتة السوداء:

وهي طعام وإدمان النساء – وهؤلاء  يطلق عليهن الشوكوهوليك أو مهووسو الشوكولا. وهي غنية بالأمينو أسيد الذي يحفز هرمون السيراتونين (هرمون السعادة) وله تأثير على النساء أكثر من الرجال، وينشط الدورة الدموية، ويخفض الضغط ويعمل ضد التأكسد.

  • الكافيين:

موجود في كل أنواع القهوة والشاي والكولا، يعطي نشاطا ووعيا وحيوية وطاقة. والمكسرات غنية بالأملاح الأمينية “أمينو أسيد” والألياف الفوليك أسيد يمكن أن نزيد منها حصة كل يوم.

  • السمك:

بكل أنواعه لاسيما السلمون، فهو ممتاز، لأنه غني بالأوميغا 3 ويخفف ضغط الدم، ويحارب مشاكل القلب، ويزيد من تحسن الوجه الصحي.

  • زيت الزيتون:

غني بالدهون الصحية التي تساعد الجسم على امتصاص الفيتامينات، وغني بالمواد المحاربة للأكسدة.

اخترنا لك