Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

صحابة أول مدونة عن العلاقات العامة دلال عبدالرزاق مدوه

دلال عبد الرزاق

تقبلت خبر إصابتي بمرض السرطان بهدوء تعجب له الطبيب

أمل نصرالدين بعدسة ميلاد غالي التقت الأستاذة دلال عبدالرزاق مدوه، رئيس قسم العلاقات العامة الخارجية والمراسم في إدارة الضيافة العامة والمؤتمرات بوزارة المالية، والكاتبة بجريدة الأنباء، وصاحبة أول مدونة متخصصة عن العلاقات العامة، ومحطات من سيرتها الذاتية نتعلم معها معنى الصبر والتأني والتفكير المتوازن الإيجابي.

* هل يمكن أن تعرفي القراء بنفسك؟

دلال عبدالرزاق مدوه، مواليد 3 يناير 1974، خريجة كلية التجارة والاقتصاد والعلوم السياسية جامعة الكويت تخصص تسويق، عملت لمدة عام في الأمانة العامة للأوقاف في وظيفة باحث تسويق، وحاليًا أشغل منصب رئيس قسم العلاقات العامة الخارجية والمراسم في إدارة الضيافة العامة والمؤتمرات بوزارة المالية، وأعمل ككاتبة صحفية في جريدة الأنباء. وعضو في جمعية الصحفيين الكويتية، وعضو في جمعية العلاقات العامة الكويتية.

* ما طبيعة عملك في هيئة المراسم؟

نعتبر حلقة الوصل بين الوزارات والهيئات الحكومية وبين الفنادق، نقوم بترتيب المآدب الرسمية الخاصة بضيوف الدولة بدءا من مجرد ضيف عادي وحتى مستوى وزير، بالإضافة للعمل في لجان التنظيم والتنسيق في المؤتمرات المختلفة، فنقوم بمرافقة الضيوف أثناء جولاتهم، وكذلك يدخل في إطار عملنا ترتيب وتجهيز القاعات وتوفير كافة الاحتياجات والإشراف على المآدب الرسمية من خلال توفير قوائم الطعام واختيارها وأولوية وكيفية ترتيب الجلوس بالتعاون مع العلاقات العامة في الجهات الأخرى.

* هل ترين أن دراستك قريبة من مجال عملك؟

إلى حد ما ولكن هذه المهنة تحتاج للخبرة العملية أكثر من الدراسة، وتعتمد على كيفية التفكير في التفاصيل الدقيقة، فالتسويق كدراسة أكاديمية يختلف عن التطبيق العملي، وأغلب خبرتي في وظيفتي قمت باكتسابها من خلال الخبرة العملية، وخاصة في فترة الدراسة وعملي التطوعي الذي أكسبني خبرة في هذا المجال، وفي كيفية التعامل مع الناس والمواقف.

* هل هذا يعني أنك كنت اجتماعية بطبعك؟

على العكس تماما، فأثناء فترة دراستي المتوسطة كنت خجولة جدا وكان معارفي وصديقاتي محدودين، وهذا يختلف تماما عن طبيعة عملي الحالية.

صديقة المكتبة

* وكيف حدث هذا التحول في شخصيتك؟

كان والدي رحمه الله يشجعني على التغلب على هذا الخجل، فبدأت في الفصل الرابع المتوسط بتغيير تلك العادة تدريجيًا من خلال عملي كصديقة للمكتبة، فأقبلت على القراءة ووجدت فيها ضالتي بسبب خجلي، فكنت من خلال هذا العمل أساعد أمينة المكتبة في تسجيل الكتب وترتيبها، وكذلك عملي كبائعة في مقصف المدرسة، حيث كنت أقسم وقت الفرصة إحداها في البيع في المقصف، والأخرى في المكتبة في محاولة للخروج من شرنقة الخجل.

* هل تتذكرين تلك الأيام؟

بالتأكيد حتى أنني أتذكر أن أول مكافأة لي كانت عبارة عن فطيرة جبنة وعلبة من العصير، كانت تمنحها لنا المدرسة بشكل يومي كمكافأة على مجهودنا ومساعدتها في البيع في مقصف المدرسة كنوع من التشجيع، وأذكر أيضا أنني كنت الأمينة على الصندوق فكنت عند انتهاء وقت الفرصة أذهب وأعطي مدرستي الصندوق.

* هل استطعت التخلص من الخجل بعد تلك التجربة؟

الأمر لم يكن بتلك السهولة، ولكن تعتبر تلك الفترة بداية احتكاكي مع الناس والتعامل معهم، وفي نهاية المرحلة المتوسطة كان لدي هاجس يشغل بالي حول المرحلة الثانوية، وكيف أنها مرحلة جديدة في حياتي وتحتاج مني الإعداد والتجهيز لها، خاصة أن كثيرا من صديقاتي سوف ينتقلن لمدارس أخرى ونفترق.

* وكيف قمت بالاستعداد لتلك المرحلة؟

من خلال هذا التفكير توصلت أن تلك المرحلة الجديدة فرصة جيدة لي لأكون أكثر اجتماعية وإقبالا على الحياة، وفرصة لتكوين علاقات أكثر، فإلى متى سوف أظل منغلقة على نفسي، ووجدت في القراءة وسيلة لتطوير نفسي ولجذب الناس لي، فبدأت أفكر في أكثر اهتمامات الفتيات في تلك الفترة، وأركز قراءاتي في تلك الاهتمامات حتى أستطيع جذب وفتح الحوارت معهن.

 * وماذا فعلت لجذب انتباه الفتيات؟

وجدت أغلب الفتيات في تلك المرحلة يحببن النكت والضحك والاهتمام بالموضة، فحرصت على تزويد نفسي بتلك المعلومات وشراء بعض الخدع والأفكار الطريفة التي كانت تباع في أحد المحلات المتخصصة في لندن، فحين دخلت للمرحلة الثانوية شعرت أنني دخلت بشخصية جديدة وفكر جديد وفي الوقت ذاته اجتهدت أكثر في دراستي، خاصة أن هذا أيضا يعتبر من الأمور التي تجذب الفتيات، فأصبحت من العشر الأوائل على فصلي، وفي تلك المرحلة أيضا بدأت في كتابة الخواطر، فبدأت بالخروج من خجلي وانطوائي وبدأت زميلاتي يقتربن مني وكونت صداقات على مستوى الفتيات والمدرسات في الوقت ذاته.

* ماذا بعد ذلك؟

المرحلة التالية في حياتي كانت فترة الغزو، حيث تفاجأنا بخبر غزو العراق للكويت في اليوم الثاني لوصولنا إلى لندن، وفي تلك الفترة بدأنا كفتيات كويتيات نتابع الأخبار، ونحاول أن نتجمع ونتعرف على بعضنا البعض، وقمنا بأول مظاهرة هناك، ومن ثم انتقلنا لبيتنا في تونس حيث كان الوالد رحمه الله ينتظرنا، ولكن ونظرا لأننا كنا أقلية هناك ومع بدء الدراسة انتقلنا لدولة عمان لنقضي فيها فترة من حياتنا، ونستكمل دراستنا فيها على الرغم من أننا لم نكن نود ذلك تضامنا مع زميلاتنا وأهلنا الصامدين في الكويت، ولكن الوالدة أصرت وحاولت أنا وأخواتي في تلك الفترة المشاركة من خلال السفارة في بعض الأعمال التطوعية، ولكن للأسف الوالدة كانت متخوفة علينا ومنعتنا من ذلك. وبعد التحرير استكملنا السنة الدراسية هناك حتى أنني خريجة ثانوية عامة عمانية كوني البنت الكبرى، والصراحة أن الجميع هناك لم يقصر معنا أبدا.

خواطر وكتابات

* هل كانت لك علاقة قوية مع إحدى المدرسات في تلك الفترة؟

في المرحلة الثانوية كانت مدرسة اللغة العربية دائما تشجعني بعدما كانت تقرأ خواطري وكتاباتي، خاصة أنني كنت أمتلك أسلوبا مختلفا بسبب كثرة اطلاعي وقراءاتي.

* وهل تخصصت تخصصا أدبيا كونك تميلين للكتابة؟

الحقيقة تخصصت “علمي”، وذلك لشغفي في تلك الفترة بأن أدرس علوم الكمبيوتر، خاصة أن في تلك الفترة كانت علوم الكمبيوتر جديدة تماما، ولكن للأسف لحصولي على الثانوية العامة من خارج الكويت لم أحصل على نسبة عالية تؤهلني للالتحاق بكلية الهندسة، فالتحقت بكلية العلوم، ولكن لم أجد نفسي فيها فقمت بعد ذلك بالتحويل لكلية التجارة، وكنت في حيرة من أمري في اختيار قسم الاقتصاد أم التسويق ونصحتني دكتورة الاقتصاد بالالتحاق بالتسويق، وذلك لصعوبة تخصص الاقتصاد.

* وما ذكرياتك عن فترة الجامعة؟

أثناء فترة الجامعة زاد اهتمامي بالعمل التطوعي أكثر، فانضممت إلى لجان الطالبات في تلك المرحلة، فأحببت أسلوب تعاملهن ومساعدتهن للطالبات، خاصة أنهن ساعدنني في بداية دراستي الجامعية كثيرا وكن يقمن بإيصالي للبيت، حيث لم أكن قد بلغت السن القانوني لاستخراج رخصة قيادة، وكونت صداقات مع بعضهن، فهن أول من قدمن لي المساعدة والدعم خاصة أن مجتمع الجامعة مختلف عن المدرسة، وأحببت أن أقدم لغيري من الفتيات المساعدة والدعم من خلال تلك اللجان كما تلقيت الدعم منهن.

* وماذا بعد؟

انضممت للجنة الثقافية واشتركت في المجلة الجامعية، وهنا بدأت موهبتي في الكتابة تظهر، فأصبحت أكتب معهن، وأصبحت مسؤولة عن الإعلانات في المجلة، خاصة مع تخصصي في مجال التسويق وكانت هذه مهمة صعبة جدا.

* كيف؟

في تلك الفترة لم يكن الطالب شريحة مستهدفة من قبل الشركات، فلم يكن بالإمكان الحصول على إعلانات بسهولة، فكنت أحصل على أي إعلان بصعوبة شديدة، بعكس اليوم حيث أصبحت الإعلانات في المجلة الجامعية أكثر، وكنت أعاني كثيرا للحصول على جوائز أو هدايا أو إعلانات من أي شركة.

* وماذا كنت تكتبين في تلك الفترة؟

أكثر ما كنا نقوم به التحقيقات المشتركة التي تتعلق بالمشاكل والقضايا التي تهم الفتيات، فكنا نقوم بمقابلة الفتيات مع امتناع الكثيرات من المشاركة بسبب الخجل أو التحفظ، وهذه إحدى المعوقات التي كانت تواجهنا.

* وهل تذكرين تحقيقا معينا أو لقاء مميزا لك في المجلة الجامعية؟

أذكر لقائي دكتور صادق البسام عميد كلية التجارة في ذلك الوقت، وكان ذلك تحت مسمى “لغز كلية العلوم الإدارية”، حيث في ذلك الوقت طرحت فكرة تغيير مسمى كلية تجارة لكلية العلوم الإدارية، حيث منحوني في المجلة 4 صفحات، فقمت بإجراء مقابلة مع العميد لتوضيح ذلك الأمر للطلبة. وأذكر من الأمور الطريفة أنني في تلك الفترة لم أكن أمتلك مسجلا صغيرا فذهبت للدكتور بالمسجل الكبير فضحك وعلق ألم تجدي أكبر من ذلك المسجل لتجري المقابلة، وتعتبر تلك المقابلة أول لقاء صحفي لي.

العمل التطوعي

* ما الأمور الأخرى بخلاف القراءة التي أثرت شخصيتك؟

الاحتكاك في المرحلة الجامعية والعمل التطوعي من خلال لجان الطالبات وتنظيم المهرجانات والمسابقات، والاحتكاك بالشركات والعمل في فترة الإجازات مع البنك الوطني كنوع من التدريب والسفر، كل تلك الأمور اجتمعت لتصقل شخصيتي وعززت ثقتي في نفسي وقدراتي وأكسبتني المهارات.

* وماذا عن دخولك مجال العمل؟

عملت لمدة عام كامل في الأمانة العامة للأوقاف، ومن ثم انتقلت للعمل في وزارة المالية في إدارة الضيافة، وحقيقة العمل في هذا المجال أمتعني وأكسبني خبرات ليس فقط على المستوى المهني ولكن أيضا على المستوى الشخصي.

* كيف؟

ببساطة لو أردنا تعريف العلاقات العامة فهي فن التعامل مع الآخرين، فزملاء العمل والموظفين نطلق عليهم الجمهور الداخلي، والجمهور الخارجي عبارة عن الشرائح المختلفة للمجتمع، والعلاقات العامة ليست مقتصرة فقط على مجال العمل ولكن يدخل فيها وبشكل كبير العلاقات الشخصية أيضا، ونجاح الإنسان اجتماعيا يتحدد بنجاح علاقته بالآخرين.

* وكيف يمكن للمرأة أن تنجح في إدارة العلاقات العامة؟

يمكن للمرأة أن تسقط هذا المفهوم على بيتها وأسرتها، وأن تكون مديرة علاقات عامة ناجحة، بحيث تمتلك فن التعامل مع الآخرين سواء جمهورها الداخلي المتمثل في زوجها وأبنائها، وفي الوقت ذاته تكون ناجحة في إدارة علاقاتها مع جمهورها الخارجي المكون من عدة دوائر، دائرة الأقرباء، ودائرة الأصدقاء، ودائرة بقية أفراد المجتمع من جيران وغيرهم. والمرأة التي تنجح في تلبية طلبات زوجها وأبنائها تكون ناجحة في إدارة علاقتها بهم وفي الوقت ذاته تستطيع أن تعرف متطلبات المجتمع الخارجي.

* هل امتلاك الذكاء في إدارة العلاقات الاجتماعية موهبة أم أمر يمكن تعلمه؟

الاثنان معا، فهناك أشخاص يتمتعون بذكاء اجتماعي فطري فنجدهم اجتماعيين بطبيعتهم، وفي الوقت ذاته هي مهارة يمكن تعلمها بالتأكيد.

النمط الأسري

* ما العوامل التي تساعد على أن يكون الشخص ناجحا اجتماعيا؟

هناك عدة عوامل مثل: التربية، وطبيعة النمط الأسري الذي ينشأ الإنسان فيه، فإن كان الأبوان اجتماعيين نجد أغلب الأبناء يكتسبون تلك الصفة والعكس، بالإضافة للثقة بالنفس، والرغبة الداخلية. فكما ذكرت لك في البداية فحين لاحظت خجلي وانطوائيتي تكونت لدي رغبة داخلية في أن أخرج من تلك الشرنقة وأكون أكثر انفتاحا على العالم الخارجي.

* ما الثمار التي تجنيها المرأة والأسرة في حالة امتلكت المرأة تلك المهارة؟

يعود ذلك على جميع أفراد الأسرة بالكامل بالإيجاب، حيث تتمتع المرأة بالسعادة والصحة النفسية، وتحقق التوازن الداخلي والخارجي، وفي الوقت ذاته يتمتع أفراد الأسرة من زوج وأبناء بالسعادة والاستقرار النفسي فيصبحون أفرادا منتجين ناجحين بالتأكيد.

* وكيف يمكن للمرأة أن تصل لذلك؟

هناك عدة عوامل تساعد المرأة على الوصول لذلك منها سعة الاطلاع، والثقافة، وكيفية فهم الآخر لمعرفة متطلباته واحتياجاته، كذلك حسن التعامل مع الآخرين بحسن الخلق واللباقة والطريقة المهذبة، وتواجد الاحترام عامل مهم لذلك، وكذلك تعلم كيفية إدارة الغضب بطريقة ناجحة سواء إدارة الغضب الشخصي، أو التعامل مع الطرف الآخر في حالة الغضب.

* ما الصعوبات التي تواجه المرأة العاملة في مجال العلاقات العامة؟

للأسف نحن ما زلنا نعاني من نظرة المجتمع القاصرة للمرأة العاملة في هذا المجال، فهي تتعرض لكثير من المضايقات بالإضافة لانشغالها لفترات طويلة واضطراراها للتأخر خارج البيت لساعات إضافية عن ساعات العمل، كل ذلك يجعل مهنة العلاقات العامة مهنة غير محببة للمرأة عمومًا بل وطاردة لها.

* وماذا أيضا؟

كذلك عمل أشخاص غير متخصصين في هذا المجال وكأنه مكان لكل مقصر أو غير مجتهد في عمله ما يؤدي إلى انعكاس سلبي على من يعمل في هذا القطاع.

* ماذا عنك أستاذة دلال هل باستطاعتك التوفيق بين عملك وأسرتك؟

الحمد لله بالرغم من انشغالي في عملي إلا أنني حريصة على بيتي وأسرتي المكونة من زوجي وابنتي، فأنا أقوم بنفسي بطهي الطعام بشكل يومي تقريبا فيما عدا الأيام التي يكون لدي فيها مؤتمر وأضطر للتأخر، ولا أجعل الخادمة تقوم بأي شيء سوى أعمال التنظيف.

* كيف تقسمين وقتك؟

أبدأ يومي مبكرا من الساعة 5:30 أو 6:00 صباحا فأستيقظ لإعداد الفطور لي ولزوجي، وتحضير الساندويتشات وكوب الحليب لابنتي، وأحرص على إيقاظها بنفسي وتوديعها قبل الذهاب للمدرسة ما ينعكس عليها بشكل إيجابي.

* ماذا عن علاقتك بالطهي؟

تعلمت الطهي من أم زوجي رحمها الله، وعلى الرغم من كونها محترفة في الطبخ فقد كانت تهوى تناول الأرز المشخول من يدي.

* وماذا عن زوجك؟

زوجي جزاه الله عني خيرا سر من أسرار نجاحي، فهو عون لي دوما ويشجعني في كل خطوة أخطوها منذ بداية زواجنا، وهو مستشاري الخاص، حتى في أمور الطهي فهو متذوق جيد للأطعمة، ويساعدني في كثير من الأحيان.

* ما الأطباق التي تجيدين طهيها؟

أغلب الأطباق الكويتية، والمعكرونات والشوربات ولكن للأسف علاقتي بالحلويات محدودة، حيث إنها تحتاج لوقت طويل لإعدادها مع دقة في المقادير وهذا ما قد لا يتوافر لي.

الدقة والاهتمام

* باعتبار مجال الضيافة مجال يرتبط بالخبرة العملية أكثر من الدراسة الأكاديمية.. كيف طورت نفسك في هذا المجال؟

الحقيقة أن الأستاذة سهام الخرافي رحمها الله والتي كانت رئيستي في وقت ما عينت كان لها الأثر الأكبر في تعليمي الدقة والاهتمام بالتفاصيل واللذين يعتبران مفتاح نجاح هذا العمل، لدرجة أنها كانت تهتم بوضع القلم على المكتب بحيث لا يكون مائلا، فاحتكاكي بمثل هذه الشخصية أكسبني حقيقة خبرة كبيرة بالفعل في هذا المجال.

* وهل اختلفت أساليب الضيافة الآن عن السابق؟

بالتأكيد، فقد حدث تطور كبير، وظهرت أفكار مبتكرة وجديدة، خاصة مع كثرة حفلات الاستقبال، وتعدد المناسبات الاجتماعية فلم يعد الأمر مقتصرًا على الأمور الرسمية.

* ومتى قررت احتراف الكتابة؟

بدأت كتابتي كما ذكرت لك في المرحلة الثانوية على شكل خواطر، وبعد الغزو كان لي مقال تم نشره في جريدة “صوت الكويت” عقب الغزو مباشرة كان ردا على الأستاذ فؤاد الهاشم في سنة 1991.

* لماذا؟

كتب الأستاذ فؤاد في مقالته ينتقد المرأة الكويتية، وأنها غير مهتمة بنفسها وجمالها ومظهرها الخارجي، مقارنا إياها بالفنانة صباح وكيف أنها محافظة على جمالها رغم تقدم عمرها، فشعرت بمسؤولية الدفاع عن المرأة الكويتية، وتسليط الضوء على مآثرها وشجاعتها وتضحياتها أثناء الغزو، وكيف أنه كان منهن الأسيرات والشهيدات وكان منهن عضوات فاعلات داخل المقاومة واللجان، سواء داخل الكويت أو خارجها. حتى أنني أرسلت مقالتي عبر البريد للجريدة، وكنت وقتها ما زلت أستكمل دراستي الثانوية في عمان.

* وماذا كانت المرحلة التالية في الكتابة؟

بعد التحرير كانت هناك جريدة غير رسمية صدرت في تلك الأثناء باسم “الفجر الجديد”، وكانت هناك صفحة خاصة للقراء فبدأت أكتب فيها، وبدأت أرسل لهم مقالات وبعض الأبيات الشعرية البسيطة، ولكن بعد فترة تم توقيفها فتوقفت معها عن الكتابة، بعد ذلك فزت بأفضل مقالة في مسابقة كانت قد أجرتها جريدة “الوطن”، واستمررت في الكتابة في صفحة “مساحة للجميع” في جريدة “الوطن”، حيث كان هناك تشجيع للشباب من قبل رئيس التحرير.

* هل قررت احتراف الصحافة؟

حتى الآن أعتبرها هواية مفضلة لدي، وبعد توقفي عن الكتابة في “الوطن” كنت أرسل مقالاتي لجريدة “الراي” وجريدة “القبس”، وكانت تنشر بين فترة وأخرى، ومن ثم كان لي عمود في مجلة “النهضة” وأخيرا عمودي الموجود في جريدة “الأنباء”.

* ما الذي كان يدفعك للكتابة؟ وعمّ كنت تكتبين؟

حين كنت أجد ظاهرة معينة في المجتمع، أو حين أشعر أن لدي أفكارا جديدة نافعة للمجتمع كنت أجد نفسي أكتب.

10 دنانير

* هل كان هناك من يشاركك مقالاتك وأفكارك؟

غالبا ما كنت أكتب المقالات وأراجعها بمفردي، ولكن والدي رحمة الله عليه هو من كان يشجعني دومًا على كتابة المقالات، وكان أول راتب أخذته من والدي بقيمة 10 دنانير، فكان يعطيني 10 دنانير عن كل مقال أقوم بكتابته، وكان يسعد بنشاطي في الكتابة.

 * وماذا عن فكرة المدونة الخاصة بك؟

قمت بإنشاء أول مدونة متخصصة عن العلاقات العامة.

* ومن أين جاءتك تلك الفكرة؟

فكرة المدونة عبارة عن محاولة شخصية متواضعة للمساعدة في إثراء المحتوى العربي في مجال العلاقات العامة، والذي يعتبر أحد المجالات المتخصصة ذات التواجد الضعيف باللغة العربية على شبكة الإنترنت، من خلال طرح أفكار وقضايا ومواضيع متنوعة تهتم بمجال العلاقات العامة، وتنظر له من زوايا مختلفة من خلال الربط بينها وبين المجالات الأخرى المتصلة بها.

* وما أكثر تساؤلات المتابعين للمدونة؟

المدونة موجهة ليست لعامة الناس ولكنها متخصصة وبها مقالات متخصصة أيضا عن العلاقات العامة، وأغلب المتابعين للمدونة من الباحثين والمتخصصين في مجال العلاقات العامة والحمد لله وجدت صدى جيدا لها.

* ماذا عن نشاطك في العمل التطوعي؟

بعد التخرج عملت متطوعة في جمعية أهالي الأسرى والمرتهنين الكويتية، وعملت متطوعة في مجموعات صناع الحياة مجموعة صناع النهضة، ومتطوعة في مركز أوان لفنون الحياة ومدير مركز المنتجعات الفكرية والإبداعية وعضو مجلس الإدارة.

* ما طموحاتك الخاصة بالعمل التطوعي؟

حاليا أعمل مع صديقتي أنوار الذنيب مع مجموعة من الصديقات المهتمات بالتنمية البشرية، حيث قامت الأستاذة أنوار بتأسيس مجموعة بدأت على برنامج “الواتس أب”، مجموعة الإيجابية لنشر الإيجابية في المجتمع من خلال التنمية البشرية، ونحن مجموعة من الكاتبات والمدربات في هذا المجال وهدفنا نشر الإيجابية في المجتمع.

* ما الدافع الذي بسببه تم تأسيس هذه المجموعة؟

من خلال مشاهدتنا لبعض الظواهر السلبية التي بدأت تنتشر وتتفشى في المجتمع مثل الحسد والحقد والنميمة والكراهية والعنف وغيرها من أمراض القلوب والظواهر السلبية، فمن خلال تلك المجموعة قررنا نشر الإيجابية من خلال الدورات والمحاضرات والكتابات، وحاليا نجتمع لوضع الأهداف وخطة العمل حتى أنه انضمت إلينا أخوات من البحرين وأخت من عمان، ونحاول البحث عن أخوات من دولة الإمارات وبقية دول الخليج لتكون تجربة نبدأها من الكويت وتنطلق لتعم دول الخليج بالكامل.

دراسات عليا

* وماذا عن المستوى الشخصي؟

بإذن الله أعمل على استكمال دراستي العليا في مجال الإعلام الإلكتروني، وأحصل على الماجستير والدكتوراه في الصحافة الإلكترونية بهدف تطوير للمدونة، وفي المستقبل أطمح بتأسيس مؤسسة إعلامية تقدم خدمات إعلامية متخصصة من ضمنها إنشاء قناة فضائية متخصصة للمرأة ولكن من وجهة نظر أخرى.

* كيف؟

أغلب الفضائيات الخاصة بالمرأة تهتم بالجسم والمظهر ولا تنظر للعقل والجوهر، فهدفي هو إنشاء قناة فضائية تغذي الروح لدى المرأة لتوعيتها وتثقيفها وتنمية ذاتها وتعليم المرأة الجمع بين الجمال الخارجي والداخلي.

 * وماذا على مستوى الكتابة؟

منذ عامين تقدمت ببحث عن السمعة الإلكترونية نال إعجاب وتقدير الكثيرين، وكثيرون يطالبونني بتحويله إلى كتاب، وأنا بصدد عمل ذلك لما يحويه من معلومات قيمة ومهمة تفيد كل من يستخدم الإنترنت. وكذلك تحويل عدد من كتاباتي لكتاب. ولكني تأخرت في هذه الخطوة بسبب ظرف صحي خاص، وإصابتي بسرطان الغدة الدرقية.

* هل يمكن أن تحدثينا عن هذه التجربة لأنك تتحدثين عن الأمر وكأنك مررت بمجرد وعكة صحية؟

الحمد لله رب العالمين، حين اكتشفت إصابتي بالمرض زاد يقيني بأن كل ما يصيبنا من الله هو خير، وما زلنا في نعمة منه وفضل، وهناك بالتأكيد حكمة من وراء كل شيء، فربما يريد الله أن يكفر عنك ذنوبًا معينة، فكانت تجربة صقلت شخصيتي وزادتني يقينا وإيمانا بحسن تقبل القضاء والقدر، وأنه كلما تقبل الإنسان قدر الله تقبلا حسنا عوضه الله خيرا.

* ما نصيحتك لكل باحث عن تطوير ذاته؟

القراءة مفتاح كبير من مفاتيح تطوير الذات، ولكن لا يمكن الاكتفاء بها فيجب حضور دورات مختلفة ومحاضرات وندوات والاحتكاك بالمتخصصين في المجال الذي يرغب أن يطور نفسه فيه، ويتعلم ويطبق ما تعلمه ولا يكتفي بمجرد معرفة المعلومة.

* ما الذي يسعدك؟

 يسعدني أن أتواجد مع زوجي وابنتي.

* وما الذي يحزنك؟

حين يفهمني أحدهم بشكل خاطئ ويسيء فهم مقصدي.

* وما الذي يبكيك؟

حين أتعرض للظلم أو أرى مشهدا مؤثرا كالمشاهد الدموية والحروب وسفك الدماء.

* وما الذي يشغل بالك حاليًا؟

على الجانب الشخصي أن أستكمل بناء بيتي، وأن يقدرني الله أن أربي ابنتي وأوفر لها كل ما تحتاجه.

* رسالتك الأخيرة؟

المرأة يجب أن تهتم بثقافتها وتغذية روحها، وأن تجمع بين جمال المظهر والاهتمام بأناقتها وفي الوقت ذاته تهتم بتغذية روحها فتدمج الثقافة مع الأناقة، وأن تهتم بتنمية قدراتها من خلال حضور الدورات والمحاضرات وتوسعة دائرة فكرها، وعدم حصر نفسها في دائرة مغلقة، وعدم التركيز على الأمور السطحية، فلا تحصر نفسها في مجرد القيام بالواجبات الأساسية، وتضيع وقتها بالتسوق أو جلسات النساء التي لا فائدة منها، بل تثقف نفسها وتستثمر وقتها بالأمور النافعة، حتى السفر تستغل تلك الفرصة لتتعرف على ثقافات البلدان المختلفة، وبالتالي تمتلك شخصية متميزة تستطيع أن تربي جيلا واعيا ومثقفا.

اخترنا لك