مقابلة

دلال الدغيشم عين الكاميرا أصدق من عين البشر

شاركShare on FacebookTweet about this on TwitterShare on Google+Pin on PinterestShare on LinkedInShare on TumblrShare on StumbleUponEmail this to someonePrint this page

دلال الدغيشم

دلال الدغيشم مهندسة كيميائية ناجحة، تعمل في جامعة الكويت, لديها عشق دائم وأزلي مع الكاميرا. التقتها سهام صالح بعدسة ميلاد غالي لتبحر معها في عالم التصوير وعالم المشاريع الشبابية، ولنستمع إلى قصتها وما تحلم به.

* قدمي لنا نفسك وبطاقتك الشخصية؟

دلال طارق الدغيشم.. مهندسة كيميائية أعمل في جامعة الكويت، أحب عملي جدا، وأعشق عالم التصوير وحمل الكاميرا والتقاط الصور أكثر, أعتبر التصوير وسيلة صادقة وناجحة لتسجيل وتوثيق كل ما يمر في حياتنا من مواقف سواء كانت مواقف سعيدة أو على العكس. وأقول إن عين الكاميرا قد تكون أفضل وأكثر صدقا من عيون البشر التي تلتقط وتخزن الصور في عقولها وقلوبها وفقا لأهوائها، بينما عين الكاميرا تلتقط هذه المواقف بعين حيادية تامة.

* متى بدأت رحلتك مع الكاميرا؟

بدايتي مع التصوير كانت منذ صغري، وهي عبارة عن محاولات بسيطة بأدوات بسيطة جدا، فمن خلال عدسة الكاميرا كنت أعكس نظرتي للعالم وأوثق بها ذكرياتي الجميلة لتبقى للأبد، ولكن حبي للتصوير تحول لشغف مما دفعني لأبحث عن أسراره وعن كل ما هو جديد في هذا العالم. ومع مرور الوقت اكتشفت أن عالم التصوير عالم واسع ويحتاج إلى اطلاع وقراءة، فامتلكت عدة كتب في مجال التصوير واستفدت منها كثيرا، ثم حضرت عدة معارض لمصورين محليين إلى أن كانت بدايتي الفعلية في عام 2010، فأنا الآن أمارس التصوير بشكل يومي تقريبا وقمت بافتتاح أستوديو Saycheeez studio، وما زلت أتعلم إلى هذا اليوم، واكتشف أشياءً جديدة ومذهلة في هذا العالم المشوق.

* ما الكاميرا التي بدأت بها التصوير وما الكاميرا التي تستخدمينها اليوم وما الفرق بينهما؟

في السابق، كنت أمتلك الكاميرات الفيلمية المختلفة التي كانت متوافرة بالأسواق، لكن بعد ظهور الكاميرات الحديثة انتقلت لكاميرات الديجيتال المتطورة، فأول كاميرا احترافية اقتنيتها كانت كانون دي 1000 مع عدسة 18-55 وأول لقطاتي كانت عائلية. والآن لدي كاميرا كانون 500 دي، ولدي أستوديو كامل متخصص، بالإضافة إلى العديد من العدسات بأشكال وأنواع مختلفة، وبرأيي أن التصوير ليس مجرد صورة بل فكرة وتكوين وتعريض وزاوية وضوء وظل. فليس كل من امتلك كاميرا احترافية غدا مصورا محترفا.

ما زلت هاوية

* هل تشعرين بأنك وصلت إلى الاحتراف بالتصوير؟
على الرغم من كل الدورات التدريبية والتعليمية التي قمت بها فأنا ما زلت هاوية وأعتبر نفسي في مرحلة التعلم والتدريب، لأنني مهما تعلمت فهناك الكثير الذي يجب أن أتعلمه، فالاحتراف بالتصوير مرحلة متقدمة أطمح للوصول إليها.

 * تملكين أستوديو خاصا بك وما زلت تعتبرين نفسك هاوية؟!

نعم, أنا ما زلت أعتبر نفسي هاوية.

* كيف كانت ردود من حولك حينما امتهنت التصوير وافتتحتي saycheeez studio؟

الصديقات والأهل كانوا وراء نجاحي واستمراري في مجال التصوير، وتشجيعي لأمارس هوايتي وأتطور بها، ودفعي للالتحاق بالعديد من الدورات التدريبية في مختلف الأندية والمعاهد المتخصصة لتعليم فن التصوير الفوتوغرافي في الكويت، وذلك لتنمية موهبتي، وتعلم أساسيات التصوير الفوتوغرافي، فلهم مني كل الشكر، وبفضل الله تم افتتاح الأستوديو الخاص بي ولقي النجاح.

* ما العقبات التي واجهتك في تنفيذ مشروعك saycheeez studio ؟

البدايات المتعثرة مرحلة طبيعية لأي إنسان يبدأ في مجال ما. وعثراتنا لا تخجل لأنها أول المشوار وأول مراحل التعلم، فأعتقد أن كل بداية يجب أن تكون صعبة ثم تتطور مع مرور الوقت حتى يصل الإنسان إلى ما يطمح إليه.

* هل تباشرين العمل بنفسك في الأستوديو أم لديك من يساعدك؟

أباشر العمل بنفسي شخصيا ولا أعتمد على أحد باستثناء موظفة تداوم في الأستوديو لتحديد مواعيد مع الزبائن لي، حيث ألتقيهم وأعرف نوعية الصور والمناسبات التي يرغبون بتصويرها، وأنا أقوم بمهمة التصوير كلها بنفسي لأن المجتمع الكويتي يتمتع بخصوصية وعادات وتقاليد، والكثير من العائلات ترفض انتشار صورها الخاصة بمناسبتها، وأنا حريصة جدا في هذا الجانب عند التحميض والطبع، أو عند تحضير cd. حيث يكون العمل من الألف إلى الياء بتنفيذي وإشرافي لغاية ما يتم تسليم الصور إلى أصحابها.

“الفوتوشوب”

* هل أنت من عشاق “الفوتوشوب” أم تفضلين الصور الطبيعية؟

إن التصوير الفوتوغرافي فن قائم بذاته، وبرامج التعديل “الفوتوشوب” ليست كافية لجعل الصورة جميلة فالفوتوشوب مجرد إضافة لهذا الفن، وغاليا استخدمه لعمل الرتوش وتعديلات الألوان والإضاءة والتباين، فالتعديل على الصورة الرقمية جزء لا يتجزأ من طبيعتها، والتعديل فن من يتقنه سيوصل الإحساس المطلوب للمتأمل والمتذوق ومن لا يتقنه سيظهر جهله في صوره.

* ما الخدمات التصويرية التي تقدمينها بشكل عام في الأستوديو؟

أقوم بتوفير العديد من أنواع التصوير في saycheeez studio مثل تصوير المواليد والأطفال والنساء، بالإضافة للتصوير التجاري لأصحاب المشاريع، كما نوفر التصوير الخارجي وأرحب بأي فكرة جديدة يطلبها الزبون.

* عالم التصوير ماذا يعني لك؟

التصوير بالنسبة لي هواية ووسيلة تعبير تترجم أحاسيسي ومشاعري. فمن خلال التصوير أصبحت أكثر قدرة على التعبير عما في داخلي وترجمة أحاسيسي، وبذلك أصبحت أكثر ثقة في نفسي، كما طور لدي سرعة البديهة وذلك من خلال استغلال الفرص للحصول على لقطات عفوية.

* مَن علمك التصوير على أصوله وتدينين له بالفضل؟

تعلمي لفن التصوير الفوتوغرافي جاء من مصادر مختلفة منها تجارب شخصية والقراءة والاطلاع وتبادل الخبرات مع المصورين. ولقد تدربت على يد أستاذي خالد الحدب، فعلى يديه تعلمت أساسيات التصوير الفوتوغرافي وأخلاقيات المصور الناجح إلى أن وصلت إلى بداية الاحتراف، حيث إنه لم يبخل علي بأي معلومة، فخبرته التي امتدت منذ سنين وضع جميع أسرارها بين يدي.

الكويت جميلة

* ما الأماكن التي تصلح للتصوير في الكويت والسبب؟

الكويت كلها جميلة من شمالها لجنوبها، ويعتمد الأمر على حس المصور الفني وإبداعه في التصوير. وفي الكويت هناك الكثير من الأماكن التي تصلح للتصوير مثل المباركية – الدوحة – الأبراج- شاطئ الشويخ – المنطقة الحرة.. إلخ.

* ما الصعوبات التي يواجهها المصور المحترف أثناء القيام بعمله؟

عرقلة عمل المصور من ناحية الحصول على التراخيص اللازمة في بعض الأماكن، مما يفقد المصور العديد من اللقطات الطبيعية التي قد لا تكرر أبدا.

* ما نصيحتك لمن يمارس عمل التصوير؟

أن يعشق هذه الهواية ويحبها لأنه لو أحبها ستحبه ولو أعطاها من تركيزه واهتمامه ما تستحقه ستعطيه أكثر وأكثر من صور رائعة، ولحظات ومواقف لا تموت لأنها تكون سجلت من خلال الكاميرا.

* بمَ تشبهين التصوير؟

إيقاف للزمن في العديد من مواقف حياتنا الحلوة أو المرة، لأننا من خلال الكاميرا نستطيع استرجاع ورؤية هذه المواقف بحلوها ومرها.

* هل تلقيت أي دورات في فن التصوير؟

شاركت في أكثر من خمسين دورة عن التصوير في العديد من المراكز المتخصصة، وعند العديد من المشاهير في عالم تعليم فن التصوير.

* ماذا عن مشاركتك في المعارض.. داخلية أو خارجية؟

في الحقيقة أني أحرص على زيارة المعارض والملتقيات الخاصة بالتصوير التي تنظمها بعض المراكز والأندية، لكي يتسنى لي التعرف على كل ما هو جديد في عالم التصوير، ومشاهدة صور المصورين المحترفين، والاستفادة من الأفكار المطروحة لتنمية الحس الفني، والتعلم من الذين سبقونا بهذا المجال، وملاحظة الأخطاء التي يقع فيها بعض المصورين والاستفادة منها.

* من يعجبك من المصورين؟

في الكويت هناك الكثير من المبدعين في هذا المجال، والذين برزوا في الفترة الأخيرة بشكل واضح، فالأسماء كثيرة جدا وعلى رأس القائمة الأستاذ بهاء الدين القزويني محترف التصوير الكويتي المبدع والرائد في هذا المجال.

الأعمال التطوعية

* بعيدا عن عالم التصوير.. ما اهتماماتك؟

لا أستغني عن الأعمال التطوعية. وقد عملت مع عدة جهات وما زلت أعمل معهم حتى الآن مثل النادي العلمي الكويتي، ومسابقة الشيخة فادية سعد العبدالله، واللجنة العليا المنظمة للمعرض الدولي السنوي للاختراعات في الشرق الأوسط, إشرافي على معرض “طموحاتي” الشبابي لعام 2010 الذي يسعى إلى تشجيع الشباب الكويتي للوصول إلى أهدافه وتنمية مهاراته، ودعم أصحاب الهوايات وتكثيف المشروعات الاستثمارية الصغيرة. وكذلك معرض كيف أحدد مستقبلي التعليمي 2010 الذي ألقى الضوء على التخصصات التي تم استحداثها.

* هل أنت عضوة في مجموعات التصوير في الكويت؟

 لدي عضوية في مجموعات التصوير في الكويت:

– عضوة في مجموعة أصدقاء بهاء للتصوير.

– عضوة في الجمعية الكويتية للتصوير الفوتوغرافي.

* أشخاص تودين شكرهم؟

 أشكركم على إتاحة الفرصة لي في هذا اللقاء ولغيري من الشباب أصحاب الهوايات في الكويت. والشكر من القلب للأهل والأصدقاء، وأستاذي خالد الحدب لوقوفهم بجانبي وتشجيعي للاستمرار في هذه الموهبة ودفعي نحو الأفضل.

* ما طموحاتك المستقبلية؟

أطمح لأن يكون لي توجهي الخاص في التصوير مثل أن أتجه مثلا لتصوير قضايا معينة تهم المجمتع بطريقة وبنظرة فنية مختلفة، فالمصور لابد أن يكون له دور وقيمة في مجتمعه وألا ينغلق على نفسه.

Leave a Comment