حكايات من الحياة بقلم داليا محسن

شاركShare on FacebookTweet about this on TwitterShare on Google+Pin on PinterestShare on LinkedInShare on TumblrShare on StumbleUponEmail this to someonePrint this page

داليا محسن

فقد الثقة بأقرب الناس

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد.. أرجو مشكورة أختنا الكريمة أن أجد لديكِ سعة الصدر والحكمة، وأن تردي علي بخصوص موضوع يؤرقني كثيرا، وهو يتعلق بأخت زوجي التي كنت أحبها كثيرا، وأعاملها كأنها أخت لي، أبوح لها بأسراري، وأأتمنها على أبنائي خاصة ابنتي الكبرى البالغة من العمر سبعة عشر عاما.

وقد كانت علاقتي معها ومع عائلة زوجي بشكل عام قوية جدا، فيها تبادل دائم للزيارات، لدرجة النوم بمنازل بعضنا البعض، وكانت عمة ابنتي والتي تكبرها بحوالي ثماني سنوات دائما ما تخرج مع ابنتي الكبرى بحجة الذهاب إلى السوق أو لصالون التجميل أو للخياط أو حتى لزيارة بعض صديقاتها، وطبعا كنت أوافق لأنني أأتمنها على ابنتي ولم أكن لأشك لحظة واحدة بسوء سلوكها، حتى أتى يوم وجدت فيه أخي الأكبر يدخل على المنزل وهو يجر ابنتي من يدها بشدة، ويسمعها كلاما بالغ الإساءة، معناه أنها فتاة غير محترمة، وغير ذلك من كلمات الإساءة. وبالطبع أوقفته فورا عمّا يفعل ثم طلبت منه إيضاح أسبابه لردة الفعل القوية التي لا أتخيل سببها.

فجاء الرد صادما حيث كان بالسوق التجاري الكائن بأطراف المدينة، وفجأة وجد أمامه ابنتي وعمتها يجلسان مع شابين، وأنهما كانا بلا حجاب، وضحكاتهما الماجنة تملأ المكان، وأنه تمالك نفسه بقدر المستطاع حتى لا تحدث فضائح لا داعي لها، وأن كل ما فعله هو أنه ذهب للطاولة التي يجلسان عليها ثم نظر لابنتي للقيام والخروج معه، فقامت مسرعة وهي تلملم نفسها وتمسح الماكياج عن وجهها وتضع الحجاب على رأسها.

وانتهى الموقف بأن سمعت قبيح الكلام من أخي على ابنتي وسوء تربيتي لها، والأسوأ منه على عمتها التي لم تحترم نفسها ولا حتى أخيها.

وطبعا بهدوء شديد عرفت من ابنتي حقيقة ما حدث، وهو أن عمتها لها صديق تعرفه منذ فترة، وقد أخبرها بأن له أخاً رأى ابنتي ويتمنى الخروج معها استعدادا لطلبها للزواج بعد تخرجها من الجامعة!

وطبعا ابنتي بمنتهى السذاجة صدقتها، وأن هذه ليست أول مرة بل ثالث مرة يحدث هذا الأمر.

وبعد مناقشات عديدة أظهرت لابنتي أن الفتاة المحترمة لا تخلع حجابها، ولا تخرج مع غرباء، ولا تكذب على عائلتها وغير ذلك من الأخطاء التي وقعت بها، فتعهدت بعدم العودة أبدا لمثل هذه الأخطاء، وبالتالي منعتها من الخروج بدوني إلى يوم زواجها، وهو قرار نهائي لا رجعة فيه.

 ولكن هناك مشكلة لا أستطيع التعامل معها وهي أخت زوجي، ما الذي علي فعله معها؟!

هل أخبر حماتي أم أخبر زوجي أم أترك الأمر بلا تدخل مني أم أحدثها على انفراد؟! وهو حل لا أحبذه أبدا لأن قلبي لم ولن يسامحها على تعريض ابنتي لهذا الموقف، ولهذا رفضت كل محاولاتها للحديث معي، لكن بنفس الوقت قلبي لا يطاوعني على تركها بهذا الخطر فماذا أفعل مع الشكر؟!

 أم عبدالرحمن – قطر

الرد: انصحي أخت زوجك بأن تترك ما عليه

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، شكرا على المتابعة والثقة وبعد..

 الأمر كله متوقف على عائلة زوجك وشخصية أخت زوجك، هل هم ناس عقلاء يمكن التحدث معهم بلا فضائح أو ردود أفعال هدامة أم أن العكس صحيح؟!

وعموما يلزمك بالطبع أداء صلاة الاستخارة ليفتح الله لكِ الطريق الصحيح الذي عليكِ السير به حتى انتهاء هذه المشكلة.

كما لا يجب عليكِ أبدا أن تصمتي على خطأ يمكن أن يؤذي فتاة تعتبر أخت لك، وبنفس الوقت سمعتها ستمس زوجك وأولادك. ولهذا مبدئيا أرجو أن تردي عليها عندما تتصل بك قريبا وتطلبي منها اللقاء وفيه أخبريها بالأخطاء التي وقعت بها، ثم اعرفي منها حقيقة ما حدث، ومن هو هذا الشاب وحقيقة علاقتها به.

وغالبا ستقول بأنه قد وعدها بالزواج فإن حدث هذا فاطلبي منها أن تكف تماما عن لقائه حتى يتقدم رسميا للزواج منها وبعدها لكل حادث حديث.

 وإن قالت إن علاقتها به تتمنى أن تنتهي بالزواج، وقتها أخبريها بأنها تسير بطريق لن يأتي بخير أبدا، وأن عليها أن تتوقف تماما عن مقابلة هذا الشاب لأنها ستدفع الثمن غاليا جدا، وبالطبع عرفيها أن ما وقع منها لم يكن يصح أبدا، وأنه كان عليها الحفاظ على الأمانة التي معها، واحترام نفسها أولا ثم احترامك واحترام أخيها بدلا مما حدث، وأن ما وقع منها قد دمر ثقتك بها نهائيا خاصة فيما يتعلق بخروج بنتك معها، ولكن بنفس الوقت سيظل لها مكانة بقلبك، ولهذا عليها أن تستمع لنصيحتك لأنك تخافين عليها وتريدين الخير له.

ثم أرجو الاتصال بي لمعرفة خطوات أود أن تقومي بها معها والله المستعان.

اخترنا لك