حكايات من الحياة بقلم داليا محسن

شاركShare on FacebookTweet about this on TwitterShare on Google+Pin on PinterestShare on LinkedInShare on TumblrShare on StumbleUponEmail this to someonePrint this page

داليا محسن

زوجتي بعد المشيب تحولت طفلة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. أختي الكريمة أود أولا أن أشكرك على القصص والردود النبيلة التي مبدأها مساعدة الناس وتبصيرهم بما فيه الخير لهم، أسأل الله أن تجديها بميزان حسناتك يوم الحساب اللهم أمين وبعد..

إنني زوج وأب أعاني مشكلة لا أعرف كيف أحلها بلا خسائر، وهي تتعلق بزوجتي وأم أولادي وشريكة عمري التي لم أر منها إلا كل خير طوال أربعين عاما هي عمر زواجنا، الذي أمضيته معها بداية برحلة كفاح وعمل جاد متواصل ليل ونهار حتى نتمكن من توفير حياة كريمة لنا ولأولادنا، الذين توافدوا تباعا على مر السنين.

ولقد أفاض الله علينا من كرمه بعد عشرين عاما من الكفاح انتهوا بافتتاح مشروع خاص جاءت ثمراته الناضجة الواحدة تلو الأخرى بوقت قليل، ومن هنا انتقلنا لحياة أفضل، وأيضا جاء قراري بأن تظل زوجتي الحبيبة بالمنزل بعدما عملت أكثر من المطلوب منها طوال سنوات الكفاح. ولقد وافقتني مشكورة، والحمد لله استطعت طوال السنوات التالية أن أجعلها في أسعد حالاتها. وكنا بفضل الله نعيش حياة طيبة مستقرة مرفهة حتى وقت قريب، تحديدا قبل ثلاثة أعوام، حيث جاءت بدايتها بملاحظة أن زوجتي قد أصبحت تعاني بعض الأعراض، منها تكرار نسيانها لأشياء معتادة عليها أبدا لم تكن تنساها من قبل، بالإضافة إلى تغير شديد بشخصيتها حتى بدت كطفلة عنيدة. وأصبحت تجد صعوبة شديدة بتنفيذ أي طلب أطلبه منها ولو كان مجرد إعداد كوب شاي، كما أن أي قرار تتخذه يكون سيئا لأبعد حد وغير مفهوم أسبابه، ثم وجدتها فجأة تنسحب من الحياة الاجتماعية للدرجة التي جعلتها تنسى حتى زيارة عائلتها ولا تذكرهم إلا قليلا. ووصل الأمر إلى مفردات اللغة حيث أصبحت تجد صعوبة في استخدامها.

ثم حدث ما أكد لي أن زوجتي تعاني مشكلة ما لا بد من إيجاد حل لها، أو على الأقل إيجاد شخص يشرح لي ما يحدث، وذلك عندما وجدتها يوما تحدثني على أنني شخص آخر كما أنها نسيت اسمي!

من هنا بدأت في البحث عن أسباب المشكلة لإيجاد حل سريع، ولكن للأسف عرفت المشكلة ومعها عرفت بأنه لا حل لها، فزوجتي للأسف أصيبت بمرض الزهايمر الذي لا علاج له سوى أخذ بعض الحبوب التي تقلل الأعراض ولكن لا تعالج المشكلة.

وبعدما تيقنت من أن العودة بها إلى ما كنا عليه أمر مستحيل تقبلت الواقع وبدأت التعايش معه محاولا قدر المستطاع رعايتها وتحمل كل ما يحدث منها، ولكن المشكلة الآن تتعلق بكوني قد أصبحت أشعر وكأنني قد أصبت بالمرض أيضا، وذلك لغياب دور زوجتي الطبيعي كشريكة للحياة، وتحول دورها إلى مريضة تحتاج للعناية طوال الوقت. لذا فقد استقر رأيي على البحث عن زوجة تقبل بظروفي كافة، وعلى رأسها عدم رغبتي نهائيا في طلاق زوجتي، وكذلك تقبل بأن معظم وقتي سأقضيه مع شريكة حياتي الأساسية.

والسؤال الذي يفرض نفسه الآن: كيف أجد مثل تلك الزوجة؟ والسؤال الأهم: كيف أواجه أولادي برغبتي في الزواج؟ أرجو الرد مع خالص الشكر.

 عبدالحميد 0 ع 0 س – دولة عربية

الرد: ابحث عن أرملة فهي الأنسب لك

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.. شكرا على المتابعة والثقة والكلام الطيب وبعد..

أولا: أود أن أسجل إعجابي بوفائك لشريكة العمر وإحسانك لها حتى آخر لحظة. وأسأل الله أن يثيبك على هذا بالخير كله آمين.

ثانيا: أرجو أن تستخير الله جل وعلا حتى يفتح لك أبواب الفرج من حيث لا تعلم ولا تحتسب، ثم يوفقك لما فيه الخير لك بفضله، فالله ذو الفضل العظيم.

ثالثا: أرجو أن تقتصر دائرة بحثك على الأرامل والمطلقات، خاصة من كانت لديها أطفال يحتاجون للرعاية، لأن ظروفهن ستجعلهن أكثر قبولا لشروطك، مع ملاحظة أن يكون فارق العمر معقولا جدا حتى لا تحدث مشاكل لا داعي لها مستقبلا. وهذه الدائرة يمكن أن تعينك على إيجاد ضالتك بها من خلال بعض نساء عائلتك أو جيرانك.

رابعا: لقد قمت بواجبك – أثابك الله خيرا – تجاه أولادك وزوجتك، ولهذا ليس لأحد أن يحاسبك على ما تهواه نفسك، أو يمنع عنك ذلك، لذا بإمكانك بمنتهى اليسر أن تخبر أولادك بنيتك على أن تؤكد لهم بأن أمهم ستظل ما حييت معززة مكرمة، وأن بإمكانهم متابعة ذلك بأنفسهم.

خامسا: هناك نبرة إحساس بالذنب أشعر بها من خلال كلماتك، وهذا يا أخي الكريم شعور لا داعي له، فمن حقك أن تجد بجوارك من تشاركك الحياة بشكل طبيعي، وبالنهاية أتمنى لك التوفيق والله المستعان.

اخترنا لك