حكايات من الحياة بقلم داليا محسن

 داليا محسن

إهمال ابنتي أصابني بالجنون

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أرجو النصح مع خالص الشكر، أنا رجل تزوجت حديثا من فتاة لم يسبق لها الزواج بناء على نصح بعض المقربين الذين نصحونني بحتمية زواجي من فتاة لم تعاني من تجربة زواج، حتى تكون لي بكامل عقلها وقلبها وحتى تكون القلب الحنون لابنتي التي أنجبتها من زواج سابق انتهى بطلاق والدتها ثم هجرتها لبلد أوروبي به نست أن لها ابنة.

ولقد قمت بتقديم كافة الضمانات المالية لزوجتي الحاليه قبل الزواج حتى أؤكد لها حرصي على نجاح العلاقه وأن طلاقي السابق لا يعني أبدا أنني زوج فاشل لا أستطيع الحفاظ على علاقة زوجية وهذا ما فعلته بعدما رفضت أن أبوح بأسباب طلاقي السابق حرصا على سمعة أم ابنتي.

ومقابل ما قدمته لها بكرم كان لي شرط وحيد وهو: أن تعتني بابنتي الطفلة “خمس سنوات” وأن تتقي الله بها وألا تضربها يوما أو تسيء لها وإن حدث ووهبنا الله أطفال تكون معاملتها لابنتي تماما مثل معاملتها لاولادها وعلى هذا اتفقنا وعلى هذا أتممت الزواج.

وما حدث بعد ذلك أن زوجتي حرصت على الإحسان لابنتي بالفعل طيلة عام، فكنت لها من الشاكرين المقدرين للمعروف،  ولكن للأسف ببداية العام الثاني لزواجنا عرفت بخبر حملها وهنا تغير الوضع تماما فقد أصبحت عصبية لأبعد حد مع طفلتي المسكينة، كما أنها قد أهملت كافة شؤونها ومن ذلك نظافتها وطعامها للدرجة التي كانت تجعلني ببعض الأحيان حين أعود من العمل بنهاية يوم شاق أجد ابنتي باكية وعند سؤالها عن سبب البكاء تخبرني بأنها لم تتناول الطعام طيلة اليوم. وعند عتاب زوجتي على هذا التقصير الذي لا يليق أبدا، كان ردها بأنها هي شخصيا لم تأكل بسبب دوار الحمل الذي أصابها طيلة اليوم، ولقد استفحل الأمر بعدما بدأ الحمل يكبر ومعه زاد إهمالها لابنتي لدرجة أنني وللمرة الأولى ولمرات متكررة بعدها بدأت أرى  ابنتي بملابس متسخة، والمصيبة كانت رؤيتي لحشرات بشعرها مما جعلني أتشاجر بقوة مع زوجتي حتى وصلت لحد تهديدها بالطلاق لأن أساس زواجنا كان رعايتها لطفلة مسكينة ليس لها بعد الله سواي، ولقد انتهى الأمر بذهابها لمنزل عائلتها للبقاء هناك حتى الولادة أو الطلاق أو الحل الذي يرضي جميع الأطراف فماذا أفعل؟ أنا لا أكره زوجتي وكذلك هي تحمل طفلي ولكن ابنتي ليس لها سواي (أكرر الكلام للتأكيد) وإن قبلت بالإساءة لها أو الإهمال بشؤونها اليوم، سأقبل بأكثر من ذلك غدا  فما الحل؟ أرجو سرعة الرد مع خالص الشكر.

                   م: عبد الحميد ـ دولة عربية

الرد: امسك زمام الأمور كي لا تخسر إحداهما

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، شكرا على المتابعة والثقة وبعد، أولا أود أن أحييك على عدة أشياء أولها: حفاظك على سمعة أم ابنتك ودفعك للمزيد من المال مقابل ذلك وثانيها: حفاظك على حقوق ابنتك وحسن رعايتك لها وثالثها: عدم التسرع بهدم المنزل رغم سواد الصورة من وجهة نظرك،

والآن نأتي للحل والذي عليك حتى تصل إليه أن تراعي النقاط التالية:

1-          إن المرأة طيلة شهور الحمل تكون بحالة غير طبيعية، نظرا للتغير الشديد بالهرمونات، فمعه تسوء حالتها النفسية والعصبية بالإضافة إلى ضعفها الجسدى وبإمكانك معرفة المزيد من المعلومات الخاصة بالمرأة في حالة الحمل عن طريق سؤال الطبيب المختص أو عن طريق البحث على الإنترنت.

2-          إن زوجتك ليست الأم الحقيقية لابنتك لذا يلزم شكرها عند الإحسان والمغفرة مع الصبر بوقت الإساءة مع كثرة التنبيه ومراقبة الأمر حتى التأكد بأن الإساءة ليست متعمدة أو متكررة.

ثم نأتي للحل إن شاء الله وأوله: استخارة الله جل وعلا مع كثرة الاستغفار والدعاء بصلاح الحال حتى يهدي الله أمرك ويفرج كربك ويعينك على صلاح البيت وأهله.

ثانيا:  جلب عاملة لمساعدة زوجتك بشؤون المنزل مع رعاية كافة شؤون ابنتك، وذلك برعاية ورقابة ومتابعة زوجتك وأنت بعدها، وكما فهمت من رسالتك فإن المال لا ينقصك لفعل ذلك بفضل الله.

ثالثا : الذهاب لمراضاة زوجتك وتطييب خاطرها مع إعادتها للمنزل، لأنها بأشد الحاجة لذلك مع شرح وتوضيح سبب الشقاق، ومن ذلك أنه لو، لا قدر الله، بيوم من الأيام طفلها كان بدلا من ابنتك  بهذه الظروف كنت ستفعل مثلما فعلت تماما لأنك أب يتقي الله بمسؤولياته، ثم حنن قلبها على ابنتك مع تذكيرها بأن طفلتك فقدت أمها الحقيقية القاسية من قبل، فلا داعي لأن تخسر أيضا الأم البديل الحنون.

وبالنهاية تذكر أخي الكريم أن ابنتك حقا ليس لها بالدنيا سواك بعد الله الحق، ولكن طفلك القادم أيضا بأشد الحاجة إليك، فحاول بذكاء أن تمسك “العصا من النصف” وأن تمسك زمام الأمور بيدك حتى لا تخسر أي طرف من الأطراف واستعن بالصلاة والصبر والدعاء وإن شاء الله سيجعل الله بعد العسر يسرا عظيما.. أمين.

صفحة جديدة 1

اخترنا لك