حكايات من الحياة بقلم داليا محسن

شاركShare on FacebookTweet about this on TwitterShare on Google+Pin on PinterestShare on LinkedInShare on TumblrShare on StumbleUponEmail this to someonePrint this page

داليا محسن

تزوجت شيطانا ولا أدري

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، كل عام وحضرتك بكل الخير أستاذتنا الكريمة وبعد،..

أرجو مشكورة أن تنصحيني بما عليّ فعله للتخلص من مشكلة لا أعرف حتى الآن كيف وضعت نفسي بها؟!! وأنا التي عرف عني الذكاء وقوة الشخصية والحكمة، لكن كما يقولون كل شيء قسمة ونصيب..

بمنتهى الاختصار وبدون الحاجة لذكر التفاصيل، كنت متزوجة زواجا عرفيا من رجل أحببته من كل قلبي وقد تم الزواج بهذه الطريقة لأسباب، منها أنني كنت مطلقة ومعي طفل يقيم مع والده أي أن الزواج عرفيا لم يكن ليسبب لي مشكلات كثيرة حتى لو تم افتضاح الأمر.

كما أنني كنت أحصل من الدولة على معاش والدي رحمة الله عليه، والذي يصرف للمطلقات وينقطع فورا إن تم زواجي بطريقة رسمية.

وهناك سبب آخر أساسي أن هذا الذي أحببته كان لا يملك المال اللازم للزواج ومصاريفه، ولهذا تم الزواج بتلك الطريقة حتى تتحسن الظروف المادية ووقتها نتزوج رسميا أمام الجميع، لكن مر على هذا الوضع أربع سنوات والحال على ما هي عليه؛ فلا حالته المادية تحسنت ولا هو كان يحاول حتى أن يقوم بذلك؛ فقد كان مستمرا في عمله البسيط غير محاول البحث عن غيره، كما أنني كلما فاتحته بموضوع إشهار الزواج أجده يماطل ويماطل.. وعندما يجدني أغلق عليه كل أبواب المماطلة ومنها قدرتي على الاستغناء عن المعاش يأتي الرفض القاطع منه!!

 وظل الوضع هكذا حتى ضاق الصبر من صبري عليه؛ خصوصا عندما تقدم قريب لي، وهو إنسان ممتاز كان يعمل بالخارج وعاد بحثا عن عروس، انفتح قلبه لرؤيتي وقرر التقدم لي متخطيا كل الفروق بيننا، ومنها زواجي السابق ومع موافقة العائلة بأكملها ورغبتي أنا الشخصية في أن أعيش في النور بعد ظلام دام أربع سنوات، وجدت نفسي أطلب الطلاق من زوجي وبإصرار فما كان منه إلا أن قال لي ما أصابني بنوبة جنون!!

وهو: أنه قد طلقني بعد شهر من الزواج بعدما مل مني، وأنه لم يظل معي إلا شفقة منه على حالي وحتى لا يجرح مشاعري، ثم قام بإحضار ورق الزواج العرفي الذي كتبناه عند محامى بشهادة الشهود ومزقه أمام عيني وتركه على الأرض بعدما داس عليه وعلى كرامتي بقدمه!! وغادر شقة صديقه التي كنا نتقابل بها كلما سمحت ظروفنا، وظللت مكاني وأنا مشلولة لا أعرف ماذا أقول أو ما الذي عليّ فعله وحتى الآن عقلي ما زال بحالة صدمة فما الذي فعلته بنفسي؟!! وما الذي فعله بي هذا الرجل؟ وكيف سمح لنفسه بأن يغشني لمدة قاربت الأربع سنوات؟!! وهل حياتي معه كانت كلها حرام بحرام؟!!

 وكيف طاوعه ضميره وقلبه وأخلاقه وتدينه على فعل ذلك أم أنني كنت أعاشر الشيطان دون أن أدرى؟!!

ما الذي عليّ فعله الآن؟!! أرجو سرعة الرد مع خالص الشكر.

                               امرأة بحالة ضياع ـ دولة عربية

الرد: اسألي أهل الدين في أمرك

بدون عتاب ولا كلمات تأنيب تستحقينها على ما فعلته بنفسك الغالية عند من يقدرها التقدير الصحيح أقول لك الرد في نقاط محددة:

أولا: يجب عليك سؤال لجنة الفتاوى الخاصة ببلدك ليظهروا لك وضعك الشرعي الصحيح، خاصة أن ذلك الرجل لم يطلق لفظ الطلاق صراحة عليك، وكذلك لا يوجد شهود على الطلاق، وطلاقك منه لا يعلمه إلا الله، وهل تم بالفعل بعد شهر من زواجكما أم أنه قد طلقك وقتما طلبتِ الطلاق بإصرار؟! وحفاظا على كرامته قال لك هذا الكلام الجارح، ووقتها تكونين في حالة العدة، ويحق له شرعا إعادتك لعصمته بدون أوراق، ولهذا وحرصا على تطبيق شرع الله يجب عليك سؤال المختصين.

ثانيا: إن تأكدتِ من خلوك من الموانع الشرعية للزواج من الآخر فأقدمي بإذن الله على تلك الخطوة بعد استخارة الله جل وعلا مع الحرص على الآتي:

1-          نسيان الماضي تماما.

2-          تقوى الله في زوجك.

3-          قطع أي طريق مع الآخر الذي ربما سيحاول التحدث معك مرة أخرى، ليس من باب الحب ولكن من باب حب التملك وعدم ضياع لعبة سهلة كان يتسلى بها. وعفواً على هذه التسمية لكن يبدو أنك كنت كذلك بالنسبة له.

ثالثا: أرجو أن تحتفظي بسرك الخاص ولا تخبري به أحدا حفاظا على سمعة ابنك وعائلتك.

رابعا : لا تتسرعي بالزواج وخذي فترة لا تقل عن ستة أشهر مع الخاطب الجديد لكي تتعرفي عليه جيدا قبل الزواج وحتى لا تعاني من فشل جديد، وكي تتأكدي بأن طليقك لن يتعرض لك لأنه إن ظل صامتا لستة أشهر فأعتقد بأنه لن يفتعل المشاكل بعد ذلك.

وبالنهاية استخيري الله جل وعلا واستعيني به سبحانه حتى تخرجي من هذه الأزمة على خير، وحتى يوفقك الله وييسر لكِ ما فيه الخير بالدارين والله المستعان.

اخترنا لك