حكايات من الحياة

حكايات من الحياة بقلم داليا محسن

شاركShare on FacebookTweet about this on TwitterShare on Google+Pin on PinterestShare on LinkedInShare on TumblrShare on StumbleUponEmail this to someonePrint this page

الهروب من زواج الندامة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد, أختي الكريمة أرجو أن تنصحيني بما يمكنني عمله بخصوص مشكلة تزعجني كثيرا، وهي تتعلق بحبي لزميلة بالعمل تجمع معظم المواصفات والصفات التي تمنيتها بفتاة أحلامي، فهي من عائلة لها اسم وسمعة ناصعة البياض ولله الحمد، كما أنها تجمع بين العلم والأدب والاحترام والخلق القويم، وأيضا هي جميلة جمالا فائقا، ولهذا لست بمفردي من يتمنى رضاها ويطلب ودها وشراكتها بحياة زوجية على سنة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم.

ولكن بكل أسف أنا أقل المتنافسين حظا في الحصول على رضاها وموافقتها على الارتباط بي، وذلك بسبب شكلي فانا وكلي خجل أقول؛ قد تعديت الوزن المسموح به والمناسب لطولي بما يتعدي الثمانين كيلوجراما، وهو ما أثر على شكلي خاصة بمنطقة البطن (الكرش)، وكذلك كان له أكبر الأثر على صحتي، فأنا مصاب بداء السكري، حفظك الله وجميع الناس منه.. آمين.

ولكن بالنهاية لم أتردد كثيرا عن القيام بأول خطوة في طلب يديها، بمفاتحتها بالموضوع لظني أن شكلي لن يكون له ذلك الأثر العميق على رأيها بي، ومبعث ثقتي يا أستاذة كان لأنني أحمل مواصفات كثيره تضاف إلى رصيدي كخاطب، أهمها أنني ولله الحمد متدين وأتقي الله جدا كما علمني والداي، وكذلك أتحلى بحسن الخلق بشهادة الناس، ولي سمعة طيبة بين الجميع، كما أنني حاصل على ماجستير في الإحصاء، وأحضر لنيل درجة الدكتوراة، وأيضا ميسور الحال ماديا ولله الحمد، وجاهز لكافة متطلبات الزواج.

ولهذا تقدمت لطلب يدها ليس بشكل مباشر، ولكنني لمحت ببعض الوضوح على رغبتي لزيارة والدها، فما كان منها إلا السخرية الشديدة مني بكلمات جارحة كثيرة مع الضحك بصوت عالٍ ولفترة طويلة، حتى تجمع علينا باقي الزملاء ما أصابني بإحباط وخجل وإحراج شديد، فما كان مني إلا تركتها وخرجت من العمل وتغيبت مدة أسبوع حتى ينسى الزملاء ما حدث.

وبعد قليل من التفكير وجدت أنه يحق لها أن تفعل ذلك لأنها بالتاكيد لا تعني السخرية مني، ولكنها ربما شعرت ببعض الخجل من طلبي، ففضلت ان تحول الموضوع لدعابة حتى تخفي خجلها، ولهذا أفكر بالحصول على عنوان منزلها من إدراة شؤون العاملين لدينا، ثم الذهاب لعائلتها بشكل مفاجئ، مصطحبا والديّ، حتى أتقدم لها بشكل رسمي، وذلك بأسرع وقت حتى لا أظل بحالة انتظار وتردد ربما تسمح لغيري بالحصول على فتاة أحلامي.

كما أنني قررت الاشتراك بنادٍ صحي لكي أفقد هذا الوزن الزائد، وسؤالي الذي أتمني مشكورة أن تجيبني عليه هو؛ هل أذهب لطلب يدها بعد أن أخفض وزني أم أذهب الآن حتى لا تضيع من يدي؟ وهل برأيك ستوافق إن ذهبت الآن مع الوعد بخفض وزني للدرجة التي تريدها أم يمكن أن تصر على تغيير شكلي أولاًً؟ أرجو سرعة الرد مع خالص الشكر والتقدير.

 أحمد عيسي – دولة عربية

انس هذه الفتاة

شكرا على المتابعة والثقة وبعد, أخي الكريم بما إنك قد وضعت ثقتك برأيي، فيحق لي أن أصارحك حتى ولو كانت صراحتي ليست الرد الذي تتمناه، لهذا وبمنتهى الصدق أقول لك أرجو أن تنسى تماما هذه الفتاة فلن يأتيك منها الخير كما تتوقع أبدا، والسبب سخريتها من وزنك، وضحكها عليك للدرجة التي جمعت الزملاء حولكما، واستمرارها بذلك السلوك المعيب حتى تركتها أنت وخرجت من العمل، وبالطبع لم يصدر منها أي اعتذار يدل على أنها قد عاتبت نفسها، ولو لدقائق معدودة؛ العتاب الذي تستحقه على سخريتها من زميل، وخاطب لم ترَ منه إلا خيرا، والذي لو حدث لكنت قد أخبرتني وكذلك لم تكن لتظل بهذه الحالة من التردد.. وبناء علي ذلك أرى أن تقوم بالآتي:

1-          استخارة الله جل وعلا حتى يظهر لك الحقائق بوضوح تام، وحتى يفرغ الطمأنينة والصبر على قلبك حتى لا تؤذي مشاعرك مرة أخرى بسبب تلك الفتاه بلا داعي.

2-          نسيان فكرة الزواج منها بشكل نهائي لأن غرورها بالتفات الشباب حولها سيجعلها تؤلمك كثيرا نظرا لأن هناك العديد من البدائل.

3-          عليك بخفض وزنك حفاظا على صحتك التي هي الأهم ثم مظهرك.

4-          بعدما تصل للوزن المناسب وتثبت ذلك طبيا ابدأ باختيار فتاة تناسبك، وبإذن الله تكون متدينة بشكل حقيقي لا يجعلها تسخر من عيوب الآخرين، وتكون ذات عقل راجح يجعلها توقن بأن كلنا عيوب.

5-          أرجو إن أمكن أن تحاول الانتقال إلى دائرة أخرى أو أي فرع بعيدا عن المكان، الذي تتواجد به تلك الفتاة لأنها ربما من أجل إرضاء غرورها ستؤذي مشاعرك سرا وجهرا وبقصد وبلا قصد.

وإن كان ذلك أمرا يصعب عليك فعله، فأرجو أن تتعامل معها كزميلة عمل مع الابتعاد التام عن أي كلام خارجي يعطيها الفرصة للسخرية منك من جديد والله المستعان.

Leave a Comment