حكايات من الحياة

حكايات من الحياة بقلم داليا محسن

شاركShare on FacebookTweet about this on TwitterShare on Google+Pin on PinterestShare on LinkedInShare on TumblrShare on StumbleUponEmail this to someonePrint this page

dalia-mohsen

سعار والد حبيبتي للمال دمر أحلامي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أولا أود أن أسجل إعجابي بقلمك المميز؛ وعقلك الراجح بفضل الله ونصائحك التي تحمل مضمونا أخلاقيا هدفه الإصلاح بين الناس وإلقاء الضوء على مفاسد هذا الزمن بارك الله بك وبعد، مشكلتي بمنتهى الاختصار تتعلق بابنة خالتي التي أكن لها حبا لم تفلح المشاكل والزمن وتغير الظروف بتغيره أو إنقاصه؛ فلقد كانت هي أول وآخر حب بحياتي، وستظل كذلك رغم كل ما مر بعلاقتنا؛ فلقد تقدمت لها بالماضي حينما كنت مجرد شاب بمقتبل العمر لا أملك سوى طموح وأحلام وحب أكبر من الكون؛  ولآنني لا أملك سواها فلقد رفض زوج خالتي طلبي؛ بل وسخر مني ويكاد يكون قد طردني ردا على طلبي ليد ابنته.

ومثقلا بالجراح خرجت من بيتهم واضعا نصب عيني أن يكون النجاح والمال أهم حلفائي حتى أعود مرة أخرى لطلب يدها فأجد الموافقة والترحيب بانتظاري؛ ولأن هذا هو هدفي فقد سعيت للسفر خارج البلاد حتى أجد فرصة عمل ودخلا يناسب طموحي المستحدث، وبالفعل وفقني الله بإيجاد تلك الفرصة بدولة خليجية، وخلال أسابيع تسلمتها بعدما حصلت على وعد من ابنة خالتي الجميلة الصغيرة بأن تظل بانتظاري حتى أعود.

ولكن للأسف لم يمهلنا أباها فرصة لتحقيق المطلوب؛ فقد سارع بتزويجها من شيخ ثري رغم رفضها له بيوم أعده من أسود أيام حياتي.

ولقد مر على زواجها الأشهر والسنوات حتى جاء اليوم الذي عرفت به أنها أخيرا قد فكت قيدها بعدما أصرت على طلب الطلاق من الرجل الذي لم يحمد الله على نعمة زواجه منها؛ والذي أذاقها عذاب الضرب والخيانة والقهر والإهانة عامدا متعمدا كي يمنع عقلها عن التفكير بالفارق العمري بينهما؛ ويظل متدبرا بما يقع لها من قهر ينافي حقوق الإنسان.

ثم جاءت النهاية المفرحة لنا وبعدها عدت فورا للبلاد؛ حاملا شخصية ناجحة بمجالها العملي وقدرا من المال كفيلا بأن يجعلها تعيش حياة كريمة ميسرة؛ ولكن من جديد وقف أمامنا تعنت والدها وسعاره للمال؛ لذا ولثاني مرة يرفضني ويسخر من حبى لابنته، ومن جديد خرجت من بيته أجر أذيال الخيبة، فعدت لعملي وقلبي محطما، وبعد أشهر قليلة زوجها من ثري آخر رغم أنفها وضد إرادتها.

ومرة أخرى مرت علينا السنوات الطوال وأنا مشغول بعملي وهي تعيش التعاسة بأنواعها؛ بعدما تبين حتى لوالدها أن الثري الثاني ليس أفضل من الأول؛ فكلاهما تعامل معها على أنها لعبة يتمتعون بها قليلا من الوقت ثم يحطمونها.

وجاءت النهاية المتوقعة بطلاقها لكن هذه المرة حدث الطلاق من زوجها دون طلبها؛ بعدما وجد فتاة أصغر منها قادرة على أن تنجب له أكثر مما فعلت ابنة خالتي.

والموقف الآن أصبح كالتالي هي أصبحت حرة ووالدها أخيرا وافق على زواجنا بعدما تبين له مدى ثرائي، وأن لا فرصة لها مع غيري وقلبي مازالت هي مالكته دون منازع، ولكن المشكلة أن قرار التقدم لطلب يدها أعجز عن اتخاذه لعدة أسباب منها أن انشغالي بالعمل والتفاني به يوميا على مدى سنوات قد أدى لإصابتى بعدة أمراض؛ أقلها السكري وكذلك أعطاني عمرا أكبر من عمري صحيا، فأخشى ما أخشاه أن تتحول أحلامي وأحلامها لمجرد سراب؛ حينما يتحول حلم الزواج لواقع ووقتها أخسرها وأخسر المتبقي من احترامي لنفسي، والأهم أن فكرة وجودي كثالث رجل بحياتها يسبب لها العذاب والحرمان والألم والفشل. هي فكرة تدمر قدرتي على تحويل الحلم لواقع فماذا أفعل؟

مهندس فاروق – دولة خليجية

 

الرد: ابدأ أولى خطوات تحويل الحلم لواقع

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته شكرا على المتابعة والثقة وبعد، أخى الكريم إن خوفك لهو أمر طبيعي جدا يجب أن يحدث نظرا لتكرار الألم والفشل بتحقيق الحلم، وآثار ذلك على نفسك الذي من ضمنه تلك المشاعر بالعجز والرعب من الفشل، وهو ما أؤكد لك بأنه مجرد أوهام والدليل؛ قم بعمل فحص طبي شامل لترى بنفسك أنك بخير حال إن شاء الله، كذلك قم باستخارة الله ليبعد عنك أوهام ووساوس الشيطان الجالبة للحزن والهم والفشل بغير أسباب.. وهمسات لقلبك أريدك أن تفكر بها مليا:

– كيف لا تكون ابنة خالتك سعيدة معك وأنت حب عمرها والرجل الذي انتظرها العمر كله؟!

– وكيف تشعر بالحرمان معك حتى بحالة العجز لا قدر الله وقلبك ملؤه الحب والحنان، وهذا أهم ما يهم امرأة بمثل ظروفها، التي لو كان يهمها غير ذلك ما طلقت مرتان؟!

– قلقك من كيفية التعامل مع أبنائها وهو ما لم تذكره برسالتك، ولكن كلي ثقة أن مخاوفك نابعة من عدم تعاملك سابقا مع الأولاد، وهو نفس قلق أي رجل مقبل على مرحلة الأبوة الجديدة تماما عليه؛ أي أن مخاوفك طبيعية ولكن لا يجب أن تكون سببا للمزيد من التعاسة لك ولها.

خلاصة الأمر استعذ بالله من الشيطان الرجيم وابدأ أولى خطوات تحويل الحلم لواقع؛ حتى تعوض نفسك وتعوضها عن كل ما فاتكما، واعلم أن أي مشكلة قد تواجهكما؛ يواجه غيركما أضعافها، ولكن ببعض الدعاء والصبر والصلاة والحب يمر كل شيء بإذن الله وعونه والله المستعان.

Leave a Comment