داني أطرش يجسد حلمه الغجري

داني أطرش

غجرية قادمة على وطء الأناقة. غامضة هذه السيدة التي أتى بها داني

أطرش في مجموعته الصيفية الأخيرة. هنا الخيال خصب على أقمشة رقيقة جسدت تجليات الابتكار. يرسم أطرش الظلال ويخلطه بالواقع لتطل امرأته على شكل “حلم” أراده عنوانا لمجموعته.

يفوح عطر هذه النساء في وجدان المصمم فيندمج بعبق الإنجاز. نساء تنتقل بظل خفي وتطوف بأقدامها العارية على السجاد المفروش في حديقة من ورد.

مختالة بأقمشة الموسلين والحرير التي شكلت بألوانها المشرقة حديقة أزهر فيها نبض الصيف. ويوحي اختيار الألوان بأن المصمم يراقص سيدة أنيقة على وقع موسيقى غجرية لها أسفارها وأسرارها.

التصاميم أتت كخليط من وحي الفن الغجري الجديد الذي تتداخل فيه ثقافات وموسيقى أتية من البعيد. وبين المرأة الواقعية في زمن الحداثة وقد قدمها بإطار عصري.

الابتكار جاء من خلال مزج الثقافتين معا. فأتت لوحات مشرقة من جمال ظهرت على خامة الأثواب ولونها ومنحها اندفاعا جميلا نحو الحرية والانطلاق.

خلط داني أطرش بين مواد عديدة فكانت الأقمشة من الموسلين والأورغنزا والدانتال والساتان المنسوج بالحرير الذي طرز على شكل زهور.

أما النقشات فقد استلهمها من عمل الحرفيين المغاربة وبرز ذلك في قماش الكريب المتداخل بالحرير وفق طريقة الحياكة التقليدية.

ألوانه جاءت مشرقة يتقدمها الأسود الأنيق والأبيض الذهبي فضلا عن اعتماد اللون الأحمر الذي يقارب وهج النار ويقترن باللون النبيذي إلى جانب ألوان فاتحة مثل البرتقالي والأزرق المتدرج.

عروسه متلألئة كقمر في ليلة جليلة مزركشة بالضوء والإشعاع تغزل حلمها على أرض الواقع.

اخترنا لك