Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

دانية كرم وفوز العثمان: مشروعنا المميز لمرضى السلياك

دانية كرم وفوز العثمان

سهام صالح تصوير ميلاد غالي التقت دانية مصطفى كرم وفوز ضاري العثمان اللتين حولتا معاناتهما من مرض السلياك إلى نجاح تجسد في صورة  مشروع Din Din حيث قررتا أن يقدما وجبات صحية ولذيذة. نتعرف عليهما فكونوا معنا.

* ماذا عن فكرة مشروعكما؟

دانية: فكرة مشروع Din Din قائمة على تأسيس وتنفيذ مشروع لتحضير وإعداد وجبات غذائية خالية من الغلوتين؛ لأسباب عديدة أولها أن الفكرة دارت برأسي ونفذتها بعد اكتشافي أنني مريضة “سلياك” ويحرم علي تناول الأغذية العادية المحتوية على الغلوتين، والسبب الثاني كان عدم توافر أغذية خالية من هذه المادة في السوق؛ والأهم من هذا كله أنه لو توافرت هذه النوعية من الأغذية فيكون بها غش تجاري؛ وهذا ما اكتشفته ولمسته من تجاربي السابقة من خلال البحث عن أغذية مناسبة تتلاءم وحالتي الصحية؛ فهناك الكثير من المنتجات التي يقال عنها إنها خالية تماما من الغلوتين؛ لكن للأسف هذا الكلام مضلل؛ وكنت أكتشف زيف هذا الكلام في هذه المنتجات بمعاناتي الصحية بعد تناولها، وكان هذا بلا شك ينطبق على الكثيرين أمثالي من مرضى السلياك، ففكرت وقررت أن أقوم بتحضير وجبات مناسبة مخصصة لمرضى السلياك خاصة أنني أمتلك كل المقومات التي تؤهلني للقيام بمهمتي بكل نجاح.

* هل تعطينا فكرة عن هذا المرض “السلياك”؟

دانية: اسمه العلمي مرض السلياك ويسمى الداء الزلاقي وكذلك الدابوق وأحيانا حساسية الغراوية، وهو مرض مناعي ذاتي صعب التشخيص؛ يصنف بأنه نوع من الحساسية الخطيرة يصيب البعض عند تناول دقيق القمح ومنتجاته بكافة أنواعها بسبب حساسية الجسم الدائمة لمادة الغلوتين (يسمى أحيانا: جلوتن- غلوتن- غلوتين- قلوتن- قلوتين)، وهو البروتين الموجود في بعض الحبوب كالقمح والشعير والجاودر  والشوفان.

ومادة الجلوتين هذه تسبب اضطرابا في عملية امتصاص الأمعاء للغذاء، هذا الاضطراب ناتج عن الحساسية التي يسببها الجليادين Gliadin (أحد مكونات الغلوتين) الذي يعمل كمولد مضاد تنتج عنه مناعة معقدة في الغشاء المخاطي المبطن للأمعاء؛ مؤدياً إلى تكدس الخلايا الليمفاوية الميتة، وهذا بدوره يسبب تلف الأهداب Villi (الخملات) وتكاثر خلايا خفية، وبالتالي لا يحدث الامتصاص للغذاء عند مرضى السلياك.

* وما سبل إنجاح المشروع؟

دانية: بامتلاكي لمطبخ نظيف ومعقم بشكل دائم؛ يضم أفرانا مخصصة للطهي؛ ولا يعد بها سوى أكلات خالية من الغلوتين، إضافة لامتلاكي معلومات كثيرة ووافية عن هذا المرض، وكيفية تجنب أي غذاء قد يثير أعراضه أو يتعب من يشكو منه.

* كيف كانت البداية؟

دانية: منذ سنة حيث بدأت بصناعة الدونالدز الخالي من الغلوتين، ثم الخبز الذي تطور بحيث أصبح طعمه مقبولا وقريبا من الخبز العادي من خلال إضافة بعض المواد المشهية إليه مثل الزعتر والجبن الأصفر وغيره من مكونات صحية، وبعدما وجدت الإقبال والقبول على ما أقدمه لمرضى السلياك؛ قررت التوسع وإعداد أصناف أخرى من الوجبات الغذائية المختلفة، والكثير من أنواع الحلويات المختلفة التي يرغب بها مرضى السلياك ويخشون تناولها لوجود مادة الغلوتين بها.

* ما هذه الاكلات؟

دانية: كل الأكلات المتعارف عليها في كل المطابخ العربية والعالمية، لكن الفرق عندنا هو أن هذه الأكلات خالية من أي مواد تكون مؤذية للمرضى؛ وبعد شراكتي مع صديقتي فوز العثمان قررنا التوسع ودخول مجالات أكبر.

* هل قمت بأي استعدادات أو إجرءات معينة قبل الإقدام على تنفيذ المشروع؟

دانية: قبل الإعلان عن انطلاق المشروع قمت بالعديد من التجارب للوصول إلى وصفات تنتج خبزا طعمه لذيذ ومقبول؛ عكس الخبز الخالي من الغلوتين المتعارف عليه، ونفذت العديد من التجارب ثم بدأت أبتكر أصنافا جديدة من الأغذية؛ خالية من الغلوتين تحاكي من ناحية الشكل والطعم والتغليف الأكل العادي، وكانت أهم نقطة أن تكون صحية وخالية من الغلوتين ولو بنسب قليلة.

دانية كرم وفوز العثمان

صداقة جميلة

* ننتقل إليك فوز لنتعرف عليك؟ وما الأسباب التي دفعتك لتصبحي شريكة بالمشروع مع دانية؟

فوز: تجمعني بداية صداقة جميلة عززتها بجهود مشتركة ومعاناة واحدة بسبب “السلياك”، وكنا نصادف الكثير من المواقف المحرجة كعدم استطاعتنا التمتع بالاستقبالات أو حفلات الأعراس، وكذلك عدم مشاركتنا لصديقاتنا في المطاعم؛ لأنه ممنوع علينا تناول أي أكل لا يتناسب مع حالتنا الصحية لعدم تناول أي مواد غذائية تحتوى على الغلوتين لدرجة أننا كنا نحمل معنا أطباقنا في المناسبات والحفلات، وحينما وصلت شهرة دانية لإعداد لأطباقها المخصصة لمرضى السلياك وأصحاب الاحتياجات الخاصة؛ جربتها ووجدتها مقبولة ولذيذة أيضا، فقررت أن أشاركها مشروعها، وأن نتوسع بشكل يمكننا من إعداد كل الأطباق الغذائية المعروفة عربيا وعالميا تقريبا.

* وما هدفك من ذلك؟

فوز: أهم هدف لمشروعنا هو سعينا لإدماج مريض “السلياك” الذي يشعر بالعزلة في المجتمع؛ لأنه لا يستطيع مشاركة أهله وأصدقائه ولائم الطعام؛ أو تناول الأكل من المطاعم أو أن يعيش حياة صحية طبيعية من خلال التنوع في أكلاتنا وأطباقنا التي نسعى بشكل دائم لتطويرها من الناحية الفنية والغذائية.

* كيف يتم التواصل معكما لإرسال الطلبات؟

فوز: من خلال وسائل الاتصال الحديثة “الواتس اب”، ولا بد أن يتم الطلب قبل 24 ساعة حتى تعد له الأطباق طازجة مائة بالمائة.

* هل هناك نسبة كبيرة من مرضى السلياك في الكويت؟

فوز: للأسف هناك نسبة كبيرة من مرضى السلياك. لا يوجد لدينا أعداد موثوق بها؛ لكن حسب علمنا أن هناك 17 ألف مريض سلياك بالكويت؛ لأنه لا يوجد أي اهتمام بهذا المرض، وكل ما يتم من أجل التوعية به هو من خلال أنشطة بعض الجهات والشخصيات بعمل فردي وللعلم وللأسف الشديد لا يوجد أي مستشفى بالكويت باستطاعتها تقديم وجبة صحية خالية من الغلوتين لمريض شاء قدره أن يدخله المستشفى.

* ما العقبات التي صادفتكما في المشروع؟

فوز: أهم عقبة صادفتنا هي عدم الاهتمام بهذا المرض من قبل وزارة الصحة، وتجاهل التعريف عنه وعن أسبابه وطرق الوقاية منه مثله مثل أي مرض آخر تعاني منه نسبة كبيرة من سكان الكويت مواطنين أو وافدين.

* هل بالإمكان إعداد وجبات خالية من الغلوتين تشابه في طعمها الوجبات العادية التي يتناولها الأصحاء؟

فوز: بالتأكيد وإلا لم نكن “أنا ودانية” لنفكر بتطوير مشروعنا وابتكار العديد من الوجبات الصحية الخالية من الغلوتين.

أطعمة ممنوعة

* ما الأطعمة الممنوعة عن مرضى السلياك؟

دانية: القمح والشعير والشوفان وطحينها، المكرونة  والشعيرية والخبز بأنواعه والبرغل والجريش والسميد والبقسماط والسيريلاك والقرصان والمرقوق والفاصولياء البيضاء المعلبة، وأية أطعمة مضاف إليها الطحين ومادة الغلوتين، ومشروبات الشعير.

* هل من الممكن إعداد خبز ناجح من غير الطحين المكون الأساسي لصناعته؟

دانية: من خلال استخدام طحين نشتريه من الأماكن المخصصة؛ على ألا يكون مخلوطاً بأي قمح أو شعير أو شوفان في المطحنة أضيف إليه خبرتي في الصناعة والتقديم.

* هل يجب على مرضى السلياك اتباع حمية غذائية طيلة حياتهم؟

فوز: نعم الحمية الخالية من الغلوتين تكون مدى الحياة؛ لأن أي أطعمة تحتوي على مادة الجلوتين تسبب عودة الأعراض التي كان يعانيها المريض، وحتى إن لم تعد الأعراض فهناك مخاطر الإصابة بالسرطان الليمفاوي للأمعاء مع تناول الأطعمة الممنوعة.

* كيف تحصلان على موادكما الأولية لإعداد الأكلات الخالية من الغلوتين؟

فوز: دانية لديها خبرة كبيرة في تسوق وشراء المواد التي نستخدمها في صناعة موادنا الغذائية، وهي حريصة جدا على التأكد الفعلي من خلو هذه المواد مما يشوب صناعتنا من المعجنات والخبز والأكلات الأخرى.

* هل الحصول على هذه المواد سهل أم صعب؟

دانية: هو ليس بالسهل بقدر صعوبة التأكد قبل الشراء من خلو المواد المطلوبة من الغلوتين؛ خاصة أن الشركات المتخصصة باستيراد هذه المواد الغذائية يخشى من إمكانية عدم تأكدها من صحة هذه المواد مائة بالمائة، ومن واقع خبرتي وتجربتي اكتسبت خبرة معرفة نوعية الشركات ومدى التزامها من عدمه؛ بتطبيق هذه الشروط والمواصفات الصحية؛ لذا أقوم بتنفيذ وإعداد مخبوزاتنا ومأكولاتنا بخبرة وثقة كبيرتين.

أسس نجاحنا

* ما الذي يحمل الزبائن على التعامل معكما؟

فوز: قد تكون نظافة وصحة أطباقنا ومصداقيتنا بالتعامل مع الزبائن أحد أسس نجاحنا في مشروعنا المشترك؛ لأننا نحن الاثنتين نحرص على أن تكون أطباقنا سليمة وصحية ولذيذة مائة بالمائة، ففي الكويت هناك بعض السوبر ماركت الكبرى تستورد وتبيع المكرونة والبسكويت والخبز. ولكن يجب التأكد من أنها خالية 100% من مشتقات القمح والشعير والشوفان.

* هل هناك أطباق معينة تستعدان لتقديمها في المناسبات الخاصة؟

فوز: هدفنا جعل حياة مرضى السلياك حياة عادية ونستعد للمناسبات بتقديم أنواع عديدة من الحلويات وقرص عقيل والقطائف وغيرها بحيث تكون مناسبة لحالة مرضى السلياك ودون أي ضرر أو آثار جانبية.

اخترنا لك