Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

دارين حمزة: أنا لست ملكة جمال بل ملكة الإحساس

 

دارين حمزة

17 عاما منحوتة بالتجربة والثقل والحرفية. دارين حمزة الممثلة التي حظيت بالكثير وهي ما زالت شابة يافعة. من هوامير الصحراء إلى العراب نادي الشرق. مسيرة فيها عشرات الأعمال من مسلسلات وأفلام عالمية ومحلية. تجربة جعلتها رقما صعبا أولا في السينما وثانيا في الدراما. تحكي بتواضع كبير عن مسيرتها وتنتقد ما يحصل من هفوات  في أجواء الفن. هي دوما أحد الوجوه المنافسة في سباق رمضان أو في سباق آخر.

  • هل الأدوار التي لعبتها في رمضان ترضي دارين حمزة؟

لا شك ترضيني خاصة وأنني ألعب في مسلسل “أحمد وكرستينا” دور رحيل عمة كرستينا الفتاة المسلمة التي تغرم بشاب مسلم وتدور الأحداث والمشاكل حول هذا الحب غير المرغوب فيه. رحيل شخصية طيبة ومؤمنة ولم يسبق لي أن قمت بمثل هذا الدور سابقا، فأنذر نفسي للعذراء وأنظف الكنيسة على أمل أن أرزق بطفل.

أما العمل الآخر الذي شاركت فيه من إخراج حاتم علي “العراب نادي الشرق” وأكون زوجة جمال سليمان الثانية. هذه القصة مقتبسة عن القصة الغربية المعروفة لكن بتعديلات تلائم مجتمعنا.

أما العمل الثالث اسمه “بيروت واو” من بطولتي وإخراج وكتابة فادي ناصر الدين ويعرض على التلفزيون العربي وهي قناة جديدة قطرية يبث من لندن.

  • ألم يكن غريبا عليك أن تجسدي دورا جديدا عليك مثل شخصية رحيل؟

تأثرت كثيرا بهذا الدور وأحببته وقصدت الجبل مع عدد من الصبايا من قسم الإنتاج وعشت في دير مار شربل، لم أجد أن هذا غريبا علي سيما وأنا تلميذة تعلمت في مدرسة الإنجيلية وأحب جدا مريم العذراء ولها مكان خاص في قلبي.

  • هل تعتبرين مشاركتك في أحمد وكرستينا له رسالة معينة؟

لا شك هو رسالة في هذا الوقت بالذات. حيث نرى المقامات الدينية تهدم ومن غير الممكن أن يقوم شخص مسلم بمثل هذه الأعمال. خاصة أن القرآن الكريم به للعذراء سورة كاملة . فما يحدث هو ظلم للإسلام ودوري هو رسالة لأقول إن ما يحدث لا يعبر عن الإسلام.

الزوجة الثانية

  • ما مشاعر الزوجة الثانية التي تلعبين دورها؟

أغرمت بشخصية جومانة الفتاة الرومانسية التي تحب بشغف جمال سليمان “أبو علي”،  حبها لا حدود له وسيتعاطف المشاهد معها كونها تحمل كل هذا الحب .

  • عندما تغرم المرأة تقبل أن تكون الزوجة الثانية؟

يمكن أن يفهم الدور كزوجة ثانية وأن يفهم كامرأة تحب وتعشق. وسيكون حبها مستترا كونها تغرم برجل عنده زوجة وأولاد ولا حل أمامها سوى أن تحب وتحب. فسيظهر العمل أن المرأة تفعل المستحيل عندما يعصف الحب في كيانها وحينها ترضى أن تكون زوجة ثانية.

موقف ضعيف

  • هل في مثل هذا الدور يتجلى الطهر أم الخبث؟

تمعنت جدا في دور جومانة ووجدتها شخصا مظلوما، لأن حبها وضعها في موقف ضعيف. ولا يوجد عندها أي خبث، بل تعطي أكثر من اللزوم وتقبل بالقليل والمشاهد سيعرف هذا الأمر.

أرقى المشاعر

  • مثلت الحب كثيرا وبقيت بلا زواج. هل تعيش دارين حمزة الحب فقط في التمثيل؟

لا أحد يقدر أن يعيش الحب فقط في الأدوار. هناك قصص حب في حياتنا يجب أن نختبرها ونعيشها. لأن الحب من أرقى المشاعر وأنا شخصيا عشته لكن لم يتكلل هذا الحب بعد بالزواج.

  • ارتقيت كثيرا في أدوارك ومكانتك، فهل عملك هو كل عالمك؟

لا شك لدي عالمي خارج العمل. فعندي عائلتي وأصحابي وهواياتي. فأنا مثل أية فتاة لدي مما أقوم به خارج العمل والتمثيل. لكن مهنتي وضعتني في الإعلام وهي شغفي الأول. فأنا درست هذا المجال لأنني أحبه جدا. علما أن ليس كل ما أقوم به أحب تسليط الضوء عليه وأفضل أن يبقى لي اأشيائي الخاصة البعيدة عن المتناول والميديا، لأن معظم حياتي للناس واحتاج مساحة خاصة تريحني بعيدا عن الآخرين.

  • أكثر الأدوار التي تقومين بها ترفع تساؤلات وعلامات استفهام، هل هذا مقصود؟

لا أحب أن تمر أعمالي مرور الكرام . عندما أقرأ أي نص وأجده سطحيا، لا أرضى به واتجه نحو النصوص التي تجعلني أتحدى نفسي وتكون جديدة. فقبل أن أفكر في جمهور أفكر في نفسي. لأنني أبحث عن التجديد ولا أحب أن أكرر ذاتي. بينما عندما تشاهدين ملكات الجمال أو عارضات الأزياء يمثلن تجدين أن أدوارهن هي نفسها مكررة ويعيدنها باستمرار، لأنهن لا يعرفن أن يركبن الشخصيات ولأنهن لم يدرسن التمثيل.

تركيب الشخصية

  • أين يقع تميز دارين؟

تميزي أنني محترفة وأستطيع تركيب الشخصية مهما كانت، وتكون مختلفة عني ولا تشبهني أبدا وغريبة. وهنا تكمن قوتي كممثلة محترفة، من هنا أبحث دوما عن الأدوار الجديدة التي تجعلني أتحدى نفسي لتقديم كل ما هو جديد.

  • من لا يعرف دارين في الحياة أنت شخصية رصينة جدا وهادئة، فلماذا أنت مشاغبة في أدوارك؟

عادة الشخصية التي نلعبها في التمثيل تكون عكس الشخصية الحقيقية التي نحن عليها. لكن أنا في الحياة في حال وضعت في موقف يحتاج قوة وعنف أتخلى عن هدوئي وأصبح جريئة. أظن أن الأدوار التي ألعبها موجودة في داخلي وتخرج عند اللزوم . لكن عموما أنا شخص هادئ وعاقل، وكل ممثل يستطيع أن يكون في الحياة الشخصيات التي يلعبها لكن حسب المواقف.

بطولة مطلقة

  • أنت حاضرة دوما وعلى كل الشاشات العربية لكن حتى الأن لم تحظي ببطولة مطلقة في الدراما، علما أنت بطلة في السينما الإيرانية وفي السينما الفرنسية؟

في الدراما كلامك صحيح. لأنني حتى الآن لم أجد نصا ومنتجا ينسجمان معا. فإما أن يأتيني دور بطولة لا يقنعني ولا أحبه وإما أن يكون الإنتاج شروطه غير ملائمة . لكن أظن أن في الأيام المقبلة سيكون عندي شيء جديد على هذا الصعيد. وهذا أيضا لأنني أعطي السينما اولوية وأخاف أن تأخذني الدراما من البطولات السينمائية التي أقدمها.

  • ما أعمالك السينمائية الجديدة؟

قريبا سيظهر فيلم من إخراج وكتابة أسد فولادكار أنتجته شركة ألمانية مع شركة الصباح وهو كوميدي اجتماعي. بالإضافة إلى فيلم من إنتاجي وبطولتي سيظهر في آخر الصيف.

نجمة سينمائية

  • السينما تحتاج موهبة كثيفة وانتقائية ومقومات أكبر.. هل أنت نجمة سينمائية؟

على الصعيد اللبناني نعم، لأنني قدمت أفلاما كثيرة وكذلك في السينما الإيرانية، لأن تجربتي عميقة في مجال السينما وأكبر وأهم من الأعمال الدرامية. وأنا أحب السينما أكثر من الدراما.

  • برأيك بعض الممثلات المعروفات في الدراما في حال ذهبن إلى السينما يسقطن؟

السينما تحتاج مقومات خاصة وكبيرة، لأنها فادحة أكثر، ولا يكفي أن تقوم الممثلة ببعض الماكياج وتلبس أشياء جميلة حتى تكون بطلة. العين في السينما كبيرة وفاضحة. الفرق كبير بين عمل مسلسل وبين فيلم سينما. هناك بعض الأفلام تقدم على أنها سينمائية، لكن في الحقيقة هي ليست سوى مشاهد من مسلسل كبروها وعرضت بوقت قصير وعلى شاشة كبيرة، وهذه ليست سينما، ولا تقدر أن تشارك في مهرجانات أو تصنف بأنها صناعة سينمائية.

السينما تحتاج احترافا، وكل لحظة فيها مكلفة جدا وتحتاج احترافية كبيرة، وعلى الممثل أن يستعمل كل تقنياته وموهبته حتى يصدقه المشاهد وهناك ممثلات لا يقدرن على حمل هذه المواصفات.

صناعة الدراما

  • أنت درست الإخراج أيضا واليوم تدخلين في الإنتاج. ماذا تقولين عندما تنظرين إلى الأعمال الدرامية في لبنان؟

أقول إن هناك من يختار أشخاص غلط ويضعهم في التمثيل. وهناك أشخاص لم يدرسوا التمثيل وعندهم موهبة وأعمالهم حلوة. لكن هناك أيضا من يأخذ فرصا لا يستحقها. وبعض شركات الإنتاج تظن أن مشاركة فنان مطرب أو عارضة أزياء أو مذيعة في التمثيل أمر مهم لأن هذا يجلب جمهورا أكثر. إلا أن هذا التفكير خطأ في مجال صناعة الدراما وعلينا أن نتعلم من الدراما السورية وكيف صار عندهم نجوم، لأنهم احتضنوا خريجي معاهد التمثيل.

في مهنتنا الموهبة الحقيقية هي التي تسطع. أما عندنا فما زال الأمر خبيصة، يأتون بمطرب أو بمذيعة ويعطونها دورا ولا أفهم هذه الذهنية. ومنذ سنوات وأنا انتقد هذا السلوك وتخانقت مع منتجين لأنني اتكلم بهذا الموضوع وأنتقده. وبالنهاية ما أقوله صحيح.

  • لهذا السبب الأعمال اللبنانية أقل من سواها؟

طبعا هذا أحد الأسباب المهمة. يكفي هذا الاستهزاء بمهنة التمثيل وعليهم ان يأتوا بخريجي المعاهد والجامعات، ولدينا العديد منهم مثل طوني عيسى وعمار شلق وهؤلاء أساتذة يجب أن يخرج منهم جيل جديد في التمثيل دون أن يلجأوا إلى ملكات الجمال والمطربين، ولهذا السبب يقول المشاهد اللبناني إن الممثل عندنا يسمع درسه تسمعيا وكأنه حفظ درسه. هذا ليس تمثيلا ولا ممثلا.

  • لكن هناك وجوه بدأت بطلة وما زالت؟

طبعا هناك ناس موهوبة مثل نادين نسيب نجيم. عندها شيء حلو واشتغلت على نفسها. لكن هناك من لا يوجد عنده موهبة ولا يعرف أن يحكي او يلفظ الكلمات ومن ثم نسأل لماذا الدراما اللبنانية هيك.

  • ما أهمية هذا الجمع بين ممثل لبناني ومصري وسوري وخليجي في عمل واحد؟

أحيانا هذا الجمع ممل ويجعلنا نضيع بين فنان يحكي اللهجة السورية وآخر يحكي اللبناني وآخر يحكي المصري. أنا في العراب اخذت دور فتاة شامية وأحكي اللهجة السورية. وفرحت جدا بهذا الدور وأعتبره تحديا كوني لبنانية وآخذ دور سورية، على الرغم من وجود الكثير من القامات السورية اللامعة في التمثيل.

عدة لغات

  • معروف عنك أنك تتكلمين عدة لغات ولهجات. هذا ليس صعبا عليك؟

أنا اعتبر هذه قوة. أحيانا نجد نيكول كيدمان وهي أسترالية وتمثل في أفلام أمريكية . ليس من السهل تخطي اللغة أحيانا. وبالنسبة لي كانت اللهجة السورية أصعب من المصرية، لأن اللهجة السورية قريبة من اللبنانية ويجب التركيز على التفاصيل الصغيرة أو على حرف أو كسرة أو فتحة. بينما اللهجة المصرية كليا مختلفة.

  • أنت من القلة الذين لا يوجد عندهم خلافات مع أحد ما سر ذلك؟

هؤلاء الذين يقومون بخلافات يريدون سكوبات، وأنا شخص يتلهى بعمله ولا حاجة لي بالثورات حتى أظهر. فمن يحبه ذلك كان به ومن لا يعجبه فلا بأس.

  • الخبرة والسنوات لم تعد ترضي البعض بالقليل ويصبح التواضع صعبا، هل أنت في المكانة التي ترضينها وهل حافظت على تواضعك؟

أنا مع التواضع وأجده دليل ثقة بالنفس. النبي كان متواضعا والمسيح كان متواضعا وكل العظماء كانوا متواضعين. لأن ثقتهم بنفسهم كانت قوية ولا حاجة أن يبرهنوا أنهم أقوياء.

لكن أحيانا يؤخذ التواضع على أنه ضعف، حينها يجب أن نكون قساة ونتخطى مسألة التواضع.

  • هل أنت راضية عما وصلت له؟

أنا راضية عما أنا فيه كوني أحب عملي. فكل عام عندي فيلم أو فيلمي سينما وفي المستقبل سيكون عندي أشياء أجمل وأهم.

الفتاة الجميلة

  • شئنا أم أبينا أنت فتاة حلوة هل خدمك جمالك؟

في الجامعة كانوا يحطمون الفتاة الجميلة، وعندما شاركت في السينما الإيرانية وجدت أن الجمال إضافة لي وليس أساسيا ويمكن الاستفادة منه في حال كانت الموهوبة والدراسة موجودتان. هناك من هم أجمل مني وملكات جمال، لكن لم يقدم لهم الكثير. في التمثيل المطلوب هو الإحساس وأنا لست ملكة جمال بل ملكة الإحساس.

  • ما النجاح الأهم الذي حظيت به مؤخرا وأثر بك؟

تأثرت جدا بالتكريم الذي قدمته لي الجامعة اللبنانية وهي الصرح التعليمي الذي تخرجت منه. وهذا التكريم لا يحصل لأي كان. أعتبره خطوة مؤثرة في حياتي وتتويجا لكل مسيرتي وأهم من أي تكريم قد أحصل عليه.

اخترنا لك