نجوم اليقظة النجم داود حسين يعترف: نادم على ظلم أولادي

شاركShare on FacebookTweet about this on TwitterShare on Google+Pin on PinterestShare on LinkedInShare on TumblrShare on StumbleUponEmail this to someonePrint this page


جمال العدواني وعدسة أحمد سرور، التقيا النجم داود حسين الذي اعترف لأول مرة بالندم الشديد على تركه أبناءه في طفولتهم فلم يستمتع معهم بهذه المرحلة لانشغاله بالفن..

·    لماذا فرسان الكوميديا في الخليج في حالة من الانقراض والبعد بعكس نجوم الدراما؟

مع الأسف هذه كارثة يعاني منها نجوم الكوميديا في الخليج، ربما الحقيقة التي لا أحد ينكرها أن استمراريتنا كنجوم في الكوميديا تعود إلى الجذور التي أصلها لنا من سبقونا في هذا المجال، ونحن واصلنا هذا المشوار؛ حيث إنها سلسلة من عمالقة الكوميديا في الكويت مثل عبد الحسين عبد الرضا وسعد الفرج وحياة الفهد وسعاد عبدالله وعلي المفيدي وخالد النفيسي وعبدالعزيز النمش.. كل هؤلاء أسسوا لنا قاعدة للكوميديا، ومن ثم أتى الجيل الذي بعدهم وهم عبدالرحمن العقل وعبدالله الحبيل، ثم جئت أنا وطارق العلي وعبدالناصر درويش، حتى وقفت عجلة الكوميديا ولم يظهر شيء جديد أو ملفت. وأقصد بكلامي “كوميدي ستار” وليس النجوم الشباب، فأنا أتمنى أن يكون لدينا سوبر ستار في الكوميديا من الأجيال القادمة.

·    برأيك ما سبب هذا التراجع؟

كثير من الفنانين لم يكن همهم الفن كما كان حالنا، بل إن الجيل الحالي معظمه هدفه المادة والشهرة، ولو تلاحظ في شهر رمضان تزدحم المجمعات والمقاهي بالممثلين الشباب الجدد وذلك لشعوره الدائم أنه شخصية مشهورة!! عكس ما كنا في السابق فنحن “اتعرفنا” ونحن لا ندري وذلك لأن الفن كان يشغلنا.

·    الجيل الحالي مدلل إعلاميا؟

نعم وكثرة الفضائيات ساهمت في انتشاره وشهرته السريعة، لكن نحن لا ننكر أن الفضائيات أفادتنا جميعا في انتشارنا بالوطن العربي.

طاقات كوميدية

·    يعني أفهم من كلامك أن الفنان الكويتي الكوميدي مهدد فعلا بالانقراض؟

لا بالعكس، رغم الواقع الذي تراه إلا أن الكويت فيها طاقات كوميدية جيدة بحاجة إلى شد الهمة والجهد حتى يبرزوا بالشكل الصحيح ويفكروا بعملهم لتطوير إمكانياتهم أفضل من تفكيرهم بالشهرة والمادة.

·    أنت أحد قامات فرسان الكوميديا في الكويت.. لماذا فضلت الانسحاب من الساحة الكوميدية ولجأت إلى الدراما؟ لماذا لم تصبر وتقاوم البقاء؟!

لم أنسحب من الكوميديا لكن أخذت استراحة محارب، لأنه كان لدي عطش كبير للعمل في الدراما، ولا أنكر أني وصلت إلى مرحلة من التشبع الكوميدي، خصوصا أني قلدت كل الشخصيات في الوطن العربي، ولم يبق شيء يذكر لدرجة اضطررت لتقليد نفسي!!

وأعترف أنه في برنامج “داوديات” و”قرقيعان1″ و”قرقيعان 2″ هناك شخصيات كثيرة كانت مكررة ومعادة، لكن لم نجد لها بديلا؛ فأحيانا عدم إيجاد مواضيع جديدة تقلدها تجبرك أن تكرر حالك وبالتالي تتهم بأنك غير متجدد وتعاني الإفلاس الفني، لذلك حتى أخرج من هذه المقولة لجأت إلى الدراما لأن حكم الناس ما يرحم إذا كررت حالك ولم تقدم الجديد.

·    كيف وجدت العودة إلى مرة أخرى؟

الحمد لله من خلال التجارب التي قدمتها في الدراما شعرت بالارتياح ولقيت حالي وكان مجملها أربعة مسلسلات بدأتها بمسلسل “درويش” ثم “الفطين” و”المقرود” و”كاريمو”، وبشهادة الجميع كل شخصية مختلفة عن الأخرى، وبيني وبينك يا جمال شعرت بسهولة كبيرة عن المنوعات؛ لأن الدراما تجسد شخصية واحدة طوال المسلسل تتقمصها، لكن المنوعات في كل حلقة تقدم ثلاث شخصيات، فبالتالي لديك أكثر من90 شخصية من حيث الكلام وطريقة الماكياج والملبس، من هنا أعترف لك بأن العمل في المنوعات مرهق جدا للفنان سواء كان جسمي أو ذهني بل إنك تشعر في نهاية اليوم وكأنك قتيل من كمية التعب والإرهاق.

ندم شديد

·    دعنا نكون أكثر صراحة.. بعد ما رجعت للدراما قل الطلب عليك حيث المحطات تراك نجم منوعات وليس دراما أليس كذلك؟

عندي ثقة بنفسي والوضع لم يتغير علي ، لا أنكر بعض المحطات تجبرني أن أقدم منوعات، لكنني اتخذت قرارا أن أعيد حالي بالشكل الذي أراه لا كما هم يرونني، بمعنى أن عملي المتواصل في المنوعات لسنوات أرهقني كثيرا وظلمت أهلي وعيالي لعدم جلوسي معهم؛ بحكم كثرة انشغالاتي في مواقع التصوير، خاصة أنني بطبعي عائلي وبيتوتي، زوجتي وعيالي قربهم يسوى الدنيا وما فيها، ولأول مرة أقولها أشعر بالندم الشديد من كثرة السنوات التي قضيتها وأنا بعيد عن أسرتي وأطفالي، خصوصا عندما كانوا صغار وبحاجة إلى والدهم كبقية الآباء.

·    معقولة ندمان؟

أكثر مما تتصور، لذلك أحاول أعوضهم غيابي طوال السنوات الماضية بأن أكون هذه الفترة قريبا منهم جدا في كل لحظة وفي كل وقت.

·    وماذا عن عملك؟

لم يعد لدي هاجس البحث عن العمل؛ إذا أتي أهلا وسهلا وإذا لم يأت أقول شكرا جاءتني فرصة للعيش في عش عائلتي الهادئ، أليس أحيانا تتمنى لو تدفع المال لتشتري راحتك وسعادتك.

قناعة ورضا

·    أشعر من كلامك أنك متشبع فنيا؟

نعم والحمد لله، أصبحت قنوعا وراضيا بما قسمه الله لي، ولا أحب أن أدخل في مهاترات الساحة وحروبها فإلي متى؟!

·    حسنا.. لكننا نلاحظ أن بعض النجوم ما زالوا يلهثون لجمع المال والأدوار وغيره؟

هذا الأمر يعنيهم.. كل شخص حر في تصرفاته وتفكيره، لهثي الحقيقي الآن يتمثل في تعويض كل دقيقة ولحظة ضيعتها على أسرتي وأنا بعيد عنهم.

·    كم عاما وأنت بعيد عنهم؟

أوقات كثيرة جدا.. يكفي أني لم أستمتع بهم في مراحل طفولتهم وهذه الأشياء ما تتعوض لدرجة أحيانا كنت أتصل على زوجتي لكي تجلب لي ولدي حسين إلى المسرح كي أراه لأني لم أره منذ عدة أيام.. تخيل!!

·    بماذا تنصح النجوم الشباب؟

حاول أن تعطي وقتك لأهلك وأسرتك فهم في أمس الحاجة إليك، وأنا أقولها لأول مرة متحسف (نادم)  بعدد شعر رأسي على كل وقت كنت مشغولا فيه عن أهلي وعيالي.

·    لكن شغلك كان لتأمين مستقبلهم؟

لا أنكر ذلك أني أؤمن مستقبلهم، لكنني بحاجة لأن أستمتع بهم أيضا.

·    هل لهذا السبب أحببت أن تبعد أولادك عن الفن؟

نعم لم تكن لدي نية في دخولهم هذا المجال، رغم اشتراكهم في بعض التجارب البسيطة لرغبة داخلية لديهم لكن بمجالات مختلفة وبعيدة رغم أن ابني علي لدي الرغبة في مجال الإخراج ومازال يفكر بذلك احتمال يدرس في الخارج.

·    بما أنك من عمالقة الفن الخليجي.. هل لديكم جهات أو مؤسسات تحميكم من غدر الزمن؟

(يتنهد بحسرة).. لا مع الأسف، ونصيحتي للجميع احرص على تأمين مستقبل عائلتك ووفر فلوس ليوم الشدة، واحرص على عدم الإسراف والبذخ على أشياء ستندم عليها مستقبلا. وأدلل بأن لدينا نجوم كبار رحلوا عليهم ديون فلم يتركوا لأبنائهم إلا الدين، لدرجة أنهم لم يجدوا كفنا وقبرا يحتويهم!!

·    يعني الدنيا غدارة؟

طبعا بالتأكيد

·    والفن غدار أيضا؟

صدقني الذي يعرف أن يدير دفة الحياة بالعقل يمكنه الخروج إلى بر الأمان.

·    ماذا تعلمت من أخطائك؟

الكثير والكثير، كل خطأ أقترفه أتعلم منه، توجد أخطاء تتعلم منها مباشرة وأخطاء تحتاج إلى فترة لكي تستوعبها وتتعلم منها أيضا.

·    أبرز أخطائك؟

أني منحت ثقتي لأناس لم يكونوا على قدر المسؤولية، توقعتهم يكونون إخوة لكن اكتشفتهم أعداء!! فتعاملت معهم بصفاء ونقاء وهم تعاملوا معي بنية مبيتة سوداء!!

·    هل مازلت تتعامل بالطيبة ونقاء القلب؟

علموني أن أكون حذرا وأختار بالشكل الصحيح، فكم بقى من العمر لكي نتعلم! أصبح لدي معيار في اختيار الشخص المناسب.

الوازع الديني

·    وما معيارك؟

المعيار الحقيقي في اختيار الأصدقاء بالدرجة الأولى الوازع الديني، أصبح لدي مبدأ “اللي يخاف الله لا تخاف منه”.

لكن مع الأسف البعض يتستر وراء ستار الدين؟

تعرفهم من خلال أسلوبك ومعاشرتك وتعاملك معهم فتكشف المزيف من الحقيقي.

·    لأنك من أكثر نجوم الخليج احتكاكا بنجوم مصر وبحكم عملك في أكثر من تجربة مصرية.. بصراحة ما الفارق بين الفنان المصري والخليجي رغم توفر إمكانيات الخليجي على حساب المصري؟

جميع النجوم المصريين الذي قابلتهم وصادفتهم كانوا في قمة الذوق والرجولة والطيبة، فكانت تجارب ثرية ومميزة استفدت منها كثيرا، مصر لا أحد ينكر أنها ولادة للفن، فهناك قاعدة أساسية في العالم لا أحد يتجاهلها؛ فإذا تريد هوليوود فاقصد أمريكا، وإذا تريدها (هوليوود) على مستوى الوطن العربي  فهي مصر، وخليجيا لا أحد ينكر أنها الكويت، فتبقي الكويت عاصمة الفن في الخليج.

·    ما جديدك؟

في مشروع منوع مع محطة أم بي سي لكن لم تتضح ملامحه حتى الآن

·    سؤالي الأخير كيف ترى مشاركتك في مسرحية “الطرطنجي”؟

تجربة ثرية مميزة مع صديقي الفنان طارق العلي وشريكه أخوي عيسى العلوي، وبأمانة شديدة لم يقصرا معي وسعدت كثيرا بهذه التجربة فالعمل معهما جميل وراق.

مالا تعرفه عنه:

ـ داود حسين من مواليد 5 / 11 / 1958

متزوج ولديه ولدان حسين وعلى

ـ ولد وعاش طفولته في منطقة شرق وتحديدًا في “فريج بلوش” بمنطقة الصوابر.

ـ بدأ التمثيل بالنوادي الصيفية في أوقات الإجازات والعطل، حيث انتمي إلى نادي حولي الصيفي، وكان يقوم خلال فترة دراسته بالمدرسة بتقليد المدرسينوانضم بعد ذلك لفرقة مسرح السور، وبدأ بالمشاركة في أعمالها المسرحية.

ـ بعد انتهائه من الثانوية التحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية، وأثناء دراسته انتقل من فرقة مسرح السور إلى فرقة المسرح الكويتي، وأعير بعد ذلك لفرقة المسرح العربي وذلك للتمثيل في مسرحية “السيف” ومن ثم مسرحية “نورة” لكنه طلب من الفنان فؤاد الشطي أن يثبته في المسرح العربي فوافق، وشارك بعد ذلك في مسرحية “دار” عام 1980 وقام فيها بتقليد الدكتور نجم عبدالكريم، وحصل عن دوره على جائزة أفضل ممثل واعد.

أثناء دراسته في السنة الثالثة بمعهد المسرح التقى بالفنان عبد الحسين عبد الرضا، فعرض عليه التمثيل في مسلسل “العتاوية” وبعد هذا العمل طلبه للعمل معه في مسرحية “باي باي لندن”

ومن ثم انطلق في سماء الفن.

اخترنا لك