نجوم ومشاهير

الإعلامية ديما صادق في حوار جريء ومختلف

شاركShare on FacebookTweet about this on TwitterShare on Google+Pin on PinterestShare on LinkedInShare on TumblrShare on StumbleUponEmail this to someonePrint this page

الإعلامية ديما صادق لدي انفصام في الشخصية!

تحكي عن صورتها وشغفها بالأناقة وحبها للحوار السياسي. وتفصح عن أعمق الأمور الخاصة في حياتها وأفكارها الخاصة والعملية. ديما صادق في حوار جريء ومختلف..

* أنت بدأت العمل الصحافي في جريدة السفير بالقرب من أهم صحافي وهو جوزيف سماحة ما مكانة هذه الطوبة في حياتك المهنية؟

أعتبر أن هذه أهم مرحلة وأهم خطوة عملية قمت بها في حياتي المهنية، وهذا شيء مكرس عندي، فتواجدي أمام شخصية كبيرة ذات مخزون فكري وثقافي ومهني تعلمت منه الكثير، وهذه أهم فرصة ممكن أن تتوافر لشخص مبتدئ، لكن للأسف خسرنا هذا الشخص، وأعتبر هذه المرحلة هي التي أسستني وما زلت أحمل جذورها ومنطلقة من أساساتها الفكرية لأنها تجربة غنية جدا ولها المكان الأكبر عندي.

* لكنك عرفت أكثر من الشاشة؟

هذا حسب الشخص وميوله وإمكاناته، ولا أدعي أنني كاتبة صحافية ودوما أحببت أن أكون في الإعلام المرئي فهو هدفي وطموحي، ولم أدخل جريدة السفير لأكون كاتبة لأنني أعرف أساسا إمكاناتي في هذا المجال وأعرف أن شغفي ليس في الكتابة بل أمام الكاميرا.

لكن بطبيعة الحال الشاشة مغرية عند عدد كبير من الناس؛ لان فيها شهرة ولكن بالوقت ذاته أعرف عددا كبيرا من الكتاب؛ من المستحيل أن يستبدلوا الكتابة بمغريات الشاشة، وتبدو الشاشة بالنسبة لهم شيئا تافها.

* ألا تغريك الشاشة؟

أحب عملي سواء كان أمام الكاميرا أو خارجها؛ لأنني أحب أن أحاور الناس وأناقشهم. مسألة الحوار مهمة عندي فحتى أثناء وجودي في المدرسة أو الجامعة كنت من أكثر الذين يشاركون بالنقاش لأنني أحبه ويستهويني، وحبي لمهنتي نابع من هذه الحيثية أكثر من كونه نابع من حبي للأضواء. بالطبع الكاميرا لها مغرياتها من الشهرة، لكن الشهرة لها سيئاتها أيضا، فأحيانا تجدين أشخاصا يكرهونك لمجرد أنهم لا يستلطفون حضورك على الشاشة، وقد يتهجمون عليك أو يتدخلون في خصوصياتك، هذه واحدة من ضريبة وسلبيات الكاميرا التي أعانيها.

* أي نوع من المعاناة تعيشين مع الكاميرا؟

كلمة معاناة قد تبدو كبيرة هنا؛ لكن حسب قدرة الشخص على التحمل؛ فقد أجد شخصا لا يحبني ولا يعرفني لمجرد أنني اقتحمت أجواءه وهذا حقه مائة بالمائة، وله مطلق الحق أن يحبني أو يكرهني لأنني اقتحمت بيته؛ إلا أن هذا مثل هذا الأمر ما زال يحيرني؛ فكيف لشخص لا أعرفه قد يستلطفني وآخر قد يكرهني وهذا أمر صعب جدا.

* هل المشاهد يأخذ موقفا من الإعلامي السياسي لأن عنده موقف سياسي أم لأسباب أخرى؟

كثر قد يأخذون موقفا نتيجة الموقف السياسي للإعلامي؛ لكن بحياتي لم أكشف عن موقفي السياسي، بالعكس تماما عندما أكون في حوار مع إحدى الشخصيات آخذ موقفا الفريق الآخر، بعض الناس يظنونني مع هذا الفريق والبعض الآخر يظنونني مع الفريق الآخر؛ وهذا حقهم أن يأخذوا الموقف الذي يريدونه طالما أنا أقتحم مكانهم. هنا على الإعلامي أن يجتهد لتغيير صورته أو يحسنها أو يثبتها عند المشاهد؛ لأن هذه الصورة لا يتحمل مسؤوليتها المشاهد بل أنا من يتحمل هذه المسؤولية.

صورة الإعلامية

* ما الإكسسوارات والإضافات التي زدتها على صورتك؟

لا أقول إنني أضفت.. فقط أقوم بعملي ولا أدعي أن إمكاناتي كبيرة، أو أضفت إلى صورة الإعلامية أو المذيعة، ودوما كنت أقول إنني أحب الحوار القاسي؛ لأنني أرى الحوار عبارة عن تحد للرجل السياسي، فهو يظهر لكي يقنع الناس بأفكاره، ومهمتي ألا أسهل له هذا الأمر؛ طالما هو قادر على التحكم بمصير الناس والبلد. وفي حال أقنعهم يجب أن يكون جديرا بذلك، وبالتالي عليه أن يبذل مجهودا كبيرا لكي يشرح فكرته ويدافع عنها، من هنا أحب الحوار القاسي الذي فيه تحد للضيف حتى يقنع جمهوره بصوابية فكره.

* ماذا عن الصورة الخارجية التي انتهجتها؟

على المستوى الخارجي هناك صورة معينة يجب أن تكون عليها المذيعة، وأنا فضلت أن أكون نفسي بشكلي وبالتالي لا أقول إنني غيرت أي شيء؛ لأنني إذا أردت أن أكون مرتاحة في المضمون يجب أن أرتاح مع الصورة، لذا قد أكون ابتعدت عن تقاليد أساسية، لكن إدارتي متفهمة لهذا الأمر لأنها تعرف في حال كنت مخنوقة لا أقدر أن أعطي كما يجب.

قول الحقيقة

* قلت الحوار السياسي فيه تحد. خلال هذا التحدي لمن الغلبة لك أم للسياسي؟

ليست مهمتي أن أغلّب وجهة نظري؛ لأن المشاهد الذي يتابعني لا يهمه موقفي ووجهة نظري، ولست أنا من يتحكم بمصير البلد، بل يهمه وجهة نظر السياسي لأنه هو من يتحكم بمصير الناس، أنا أكون قد قمت بمهمتي لمجرد أن أجعله يجاوب عن أي سؤال يحاول التهرب منه، خاصة عندما أشعر أنه يواري في قول الحقيقة.

* هل عشرة السياسيين سهلة؟

عشرة السياسيين ليست سهلة على الهواء؛ لأنني أعرف أن هناك من يحكي أشياء عكس قناعاته، ويبقى مصرا على وجهة نظره غير الصحيحة. هذا يحتاج مجهودا كبيرا مني حتى أقدر أن أنجح وأخرج منه القناعة الحقيقية، وهذه المواربة عند الرجل السياسي بسبب تحكم الأجندات السياسية.

* كونك على معرفة بكل هذا الكذب السياسي هل يصيبك نوع من الإحباط من هذه الأجواء؟

بغض النظر عن دواخل هذا السياسي أو أفكاره؛ أنا يحكمني الإحباط نتيجة ما أرى حولي، وماذا يحدث في البلد. هناك مشاهد هذيان نعيشها. أتمنى أن تكون الأمور هذه مثل كل مرة مجرد توتر ويمكن السيطرة عليها.

* هناك خيارات عدة تفتح أمام الإعلامي لكنك اخترت الطريق الشائك المجال السياسي. فهل هذا الخيار صائب برأيك أم إنك نادمة؟

لست نادمة لأن هذا هو شغفي، فمنذ صغري أحب النقاش السياسي، وأثناء وجودي في الجامعة كنت على رأس الندوات الجامعية والمظاهرات والحلقات النقاشية، وبالنهاية هذا أنا وإلا أكون قد خرجت من ذاتي ومن حياتي، وبالتالي أنا أحقق نفسي هنا.

* إذن أنت امراة مسيسة. فهل الشخص المسيس يقدر أن يكون موضوعيا في حواره؟

لا أجد الموضوعية أمرا صعبا؛ لأنني منذ نشأتي تعلمت في مدرسة لقنتني العصب الأساسي لمنهج تربوي قائم على الموضوعية، وتشربت بالأفكار الموضوعية في كل شيء، ولا أجد أن هناك صعوبة في أن أفصل بين رأيي وبين أن أدافع بشراسة عن الرأي الآخر، ودوما أستطيع أن أحكم على الأمور بغض النظر عن رأيي الخاص.

معيار مهني

* انتقالك من OTV إلى LBC أحدث ضجة وتكلموا كثيرا عن هذه النقلة؟

هذا الأمر لا يحتاج تفسيرا لأنني على قناعة تامة بأن هذا الانتقال كان بناء على معيار مهني بحت، فمحطة LBC هي الأولى لبنانيا وذات انتشار عربي لا يستهان به، وهي التلفزيون الأعرق في لبنان بعد تلفزيون لبنان الذي نعرف ظروفه- على أمل أن تتحسن هذه الظروف- كما أن هذه المحطة التي أعمل فيها هي من أكثر المحطات موضوعية في لبنان، ولا تنتمي إلى أي جهة سياسية، أنا مرتاحة مع نفسي في هذه النقلة، وأي إنسان يفكر بشكل مهني يذهب إلى الخيار الصائب.

أما بالنسبة إلى OTV فهي البيت الذي أسسني وله الفضل الكبير علي والذي آمن بي ولن أنسى هذا الفضل، وسأبقى كل يوم أتذكر القيمين هناك الذين أعطوني الفرصة لأطل عبر الشاشة.

* أين شعرت بهذه الحرية أكثر في  OTV او LBC؟

صحيح أن محطة LBC هي المحطة الأكثر موضوعية؛ لكن هي أيضا تمثل قناعاتي مثل حملة “شايف حالك” هذه الدعايات التي تحكي وتدافع عن العاملات في البيوت تمثلني، وكيف أن الأطفال يربون على الفكر الطائفي تمثلني أيضا. “نشرة الأخبار” التي تدافع عن عاملة المنزل التي رموها من الطابق السادس وكيف يفرجون العنف والظلم يمثلني أيضا. التكلم عن الطبقات المهمشة في لبنان يمثلني، وكل هذه القضايا التي تخوضها وتتبناها LBC تمثلني.

* نحن اليوم نعيش جوا طائفيا مشحونا كم أنت قادرة أن تتجردي من هذا المنطق وتكوني الصوت المضاد لذلك؟

منذ طفولتي لم يكن عندي نشأة طائفية أبدا، بل ربيت دون أن يوجد عندي مثل هذا التوجه، ولا أعاني أي مشكلة بهذا الموضوع، وما يحصل يزعجني وأعتبره هذيانا طائفيا وكفرا.

أمر جميل

* عندما دخلت “نهاركم سعيد” هل لونت هذا البرنامج السياسي بلون معين؟

لا أدعي أنني لونت أو أعطيت؛ لكن إن كان هناك من يرى هذا، فإنه أمر جميل ويسعدني، وإن كان هناك من يرى عكس ذلك، وأبذل مجهودا أكبر حتى أرضيه وأعطيه المادة التي يحبها أو يحب أن يراها.

* هل أنت محصنة ضد أي انتقاد يأتيك؟

أتأثر جدا بالنقد سواء كان سلبا أو إيجابا، وأقف عنده وأسمعه ولا أفهم مسألة التحصن هذه؛ لأن أي نقد يأتي ولو من خلفية سلبية قد يكون بناء بالنسبة لي، وأحاول دوما أن أحسن من ذاتي وأطبق ما هو أفضل.

* لدي انطباع أنك شخصية قاسية ولا تحبين المرح ومتماسكة وجدية فهل هذا صحيح؟

أستغرب مثل هذا الانطباع لأنني عندما أجلس أمام الكاميرا أكون نفسي وعلى سجيتي، ولا أشعر أن لي أي علاقة بالجدية.

* من الإعلامي الذي تنظرين إليه بإعجاب وتقدير؟

أحترم كل زملائي وأعزهم، فأنا من جيل يمكن أن يقال عنه الجيل الجديد في الإعلام؛ لأنني لأول مرة طللت على الشاشة عام 2007، وكنت أنظر إلى الكثير من الزملاء وأتعلم منهم، لا شك أن مرسال غانم هو المحاور السياسي الأول في لبنان، ولا أحب أن أنسى أحدا آخر، كما أنني أحب المذيعة داليا أحمد وعلى المستوى العربي أحب نجوى قاسم.

هاوية ومبتدئة

* بعد ست سنوات من العمل الإعلامي هل وصلت لتكوني كتفا بكتف مع هؤلاء؟

أكيد لا؛ فأنا ما زلت هاوية ومبتدئة ولدي الكثير لأتعلمه.

قيم الإنسانية

* ما القيم التي تحبين زرعها في نفس ابنتك ياسمين؟

أحب أن أزرع فيها قيم الإنسانية لأنها القيمة الأعلى والأهم، وليس الأفكار الطائفية. يجب أن ننظر إلى الإنسان كإنسان، كما أعلمها مفهوم الحرية واحترام الذات، وأظن أن هذه القيم الثلاثة هي الأهم لأطمئن عليها.

* هل تقبلين أن تتزوج ابنتك عندما تكبر من رجل مسيحي مثلا؟

بالتأكيد أقبل.

* هل تحملين أفكارك أم تخافين من البوح بها؟

لا مشكلة عندي في قول رأيي ولا أحافظ، وعلى فكرة ولا مرة فكرت بمسألة الخوف هذه، لكن فعلا لا أخاف، بكل الأحوال هذا سؤال يطرح على ناشط سياسي أو اجتماعي وأنا لا يوجد عندي مثل هذا الدور.

لست ضد أحد

* لكن مي شدياق أصيبت وهي ليست ناشطة بل كانت تقول كلمتها دون خوف؟

يوجد فرق هنا. مي شدياق قالت كلمتها في لبنان ورأيها السياسي، وأنا لا أحب أن أبوح برأيي السياسي ليس خوفا لأن الأمر غير وارد مهنيا، ولأنني صراحة لست مع فريق ضد آخر وهذا رأيي بوضوح.

* كيف هي يومياتك؟

أنا من النوع الذي يحب أن يكون عنده دائرة صغيرة من الصديقات، وأحب أن أظهر في الأماكن الهادئة بصحبة رفيقات قلة مقربات، وأحب الأشياء التي تحبها المرأة بالمطلق، فعندي شغف بالموضة والتسوق، ولدي هوس بالأناقة، و99% ممن يرونني على الشاشة قد تصبهم صدمة في حال تعرفوا علي شخصيا؛ لاني شخصية مرحة، وقد يقال عني أن لدي انفصاما بالشخصية.

* هذا الهوس كم يريح زوجك؟

لا أعرف إن كان يريحه لكن بالتأكيد يوجعه.

Leave a Comment