Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

دينا عازار: تخليت عن بريق المجوهرات لبريق “الميديا”

دينا عازار

في عالم البريق عُرفت فكانت ملكة جمال.. وفي عالم البريق عملت فكانت مصممة مجوهرات.. واستمرت في رحلة التوهج لتكون خلف مشروع “دنيا دينا” وفيه تطل دينا عازار امرأة عصرية بكل المقاييس الجمالية والفكرية.. في هذا اللقاء توجز دينا عازار عناوين حياتها ونجاحاتها وإخفاقاتها وتقول..

–       ما مشروع “دنيا دينا” الجديد؟

  • “دنيا دينا” هي مجلة إلكترونية مكونة من مقالات فيديو على شكل حلقات تتراوح مدتهم بين 3 -7 دقائق وتتطرق إلى مواضيع شتى في الموضة والجمال والصحة والحياة الاجتماعية وكل المواضيع التي باتت تتدخل في حياتنا اليومية وتخص المرأة العصرية والرجل العصري. هذه الفكرة كانت تراودني منذ فترة وعملت عليها بجد حتى طورتها وسترى النور في شهر يونيو واسم الموقع:

doniadina. Com ويمكن لأي متفرج الولوج إلى الموقع لمشاهدة أي مقالة يريد.

–       خضت عالم المجوهرات لماذا عدت إلى المجال الذي انطلقت منه “الميديا”؟

  •  هذا العالم ليس فقط أمام الكاميرا، بل أيضا وراء الكاميرا، وقد ذهبت إلى نيويورك ودرست الإنتاج والسينوغرافيا، لأني وجدت أن هناك مشروعا أحب القيام به وطالما راودني، وأريد تقديمه بأجمل صورة وبطريقة معينة، لأن مجال “الميديا” جميل وفيه قدرة على التعبير.

المردود المادي

–       يبدو مشروعك أشبه بشاشة تلفزيونية تبث عبر الإنترنت مثل هذا المشروع مربح أم أنه مجرد برستيج لك؟

  • عندما يفكر أي شخص في القيام بأي مشروع لا بد له أن يفكر بالمردود المادي، ولكن في الوقت نفسه يجب أن يكون عنده شغف بهذا العمل. من هنا بدأ تفكيري من حبي لهذا المجال، وسألت نفسي: هل هو مناسب أم لا؟ وأقمت دراسة مادية للمشروع لأعرف إن كان جيدا أو يوجد عليه إقبال. فأنا من جيل “الميديا” والاتجاه الآن نحو هذا المجال، فهذا الجيل يحب أن يتابع البرامج عبر الإنترنت ساعة يريد، خاصة أنه لا يوجد إعلانات والبث فيه متواصل.

–       إذا اعتبرنا أن ما تقومين به هو مجلة إلكترونية قائمة على الفيديو بدل الكتابة فهل سيكون هذا منافسا للمجلة الإلكترونية المعتمدة على الكلمة؟

عندما قمت بهذا المشروع لم أفكر بالمنافسة بل قمت بها لأني أحبها، ولكني كنت أبحث عن الطريقة التي سأطل بها. المعلومات كلها موجودة وأي صحافي يقدم مادة هو لا يخترع شيئا جديدا، بل الجديد هو طريقة تقديم هذه المعلومة، وهذا الذي يصنع الفرق بين صحافي ناجح وآخر فاشل. لأن علينا تقديم هذه المعلومة بطريقة مثيرة تشد المشاهد.

–       ما السمة الأبرز لموقع “دنيا دينا”؟

  • نحن نقدم المعلومة بطريقة تجمع بين المعلومة التي تقرئينها وتلك التي تشاهدينها بوقت قصير وبطريقة فيها قيمة إنتاجية كبيرة، أي كأنك تشاهدين تلفزيونا بتقنية الـ hd وبذات الوقت المعلومة متوفرة لأي من كان ساعة يشاء.

امرأة عصرية

–       كم سيكون لك حضور بالصورة في هذا المشروع، وقد تبين لي من الإعلان الذي شاهدته الآن أنك أنت من يقوم بهذه اللقاءات؟

  • كل الفقرات أنا من سيقدمها. لأني أفكر بنفسي كامرأة عصرية وانطلقت من ذاتي ومن الموضوعات التي تهمني وبالتالي تهم كل السيدات حولي.

–       وماذا عن عالم المجوهرات وتصميمها؟

  • عندما قررت أن أنفذ هذا المشروع كنت مضطرة أن أكرس وقتي بالكامل له. فأنا أعمل عليه منذ أشهر طويلة والتحضير له لم يكن سهلا وقد تطلب مني تفرغا كاملا، علما أنني كان لي في عالم المجوهرات 11 سنة وقد كان هذا المجال مهما بالنسبة لي إلا أنني الآن أدخل حقبة جديدة من حياتي ولدي الكثير للتعبير عنه.

–       في عالم التلفزيون بعيدا عن “دنيا دينا” هل سيكون عندك برامج في محطة معينة أو أعمال تمثيلية؟

–       دائما أسال عن التمثيل، إلا أني قمت بعمل واحد فقط، وهذا لا يعني أني لا أحب أن أكرر التجربة في حال توفر النص الجيد الذي قد يحرك شيئا ما في داخلي إلا أن هذا لم يحدث حتى الآن، وإن توفر فلن أرفض. وبالنسبة لتقديم البرامج تأتيني عروض ولكن دوما أحب أن أختار البرنامج المناسب لكن حاليا لا يوجد شيء محدد، ولا أعرف ماذا سيحمل لي المستقبل.

–       كوني أعرفك أجدك شخصا شغوفا وعنده نوع من التصوف ولكن بذات الوقت أنت امرأة عملية جدا. فكيف استطعت أن تجمعي بين الإنسانية وبين العملية القاسية؟

  • لسنين من حياتي وأنا أحاول أن أجد هذا التوازن. فدوما كان قلبي وحسي يأمران قبل أي شيء آخر. لكن الخبرة والنضج علماني كيف أتعامل مع الحياة لأجد هذا التوازن. لأن الحس الإنساني وحده ليس كافيا لاستمرار العمل. فأنا لدي مسؤوليات كبيرة وهناك عدة أشخاص يعملون معي ويعتمدون على عملهم لتأمين عيشهم، لذا لا يمكنني دوما أن أنطلق من حس إنساني فقط بل يجب أن أعتمد على العقل من أجل أن تستمر مصلحة الجميع.

–       هل مازالت دينا تعيش التحديات وهل تعتبرين نفسك سيدة ناجحة؟

  • دافعي نحو النجاح ليس التحدي بل الإحساس بأن هناك شيئا علي القيام به. مثلا عندما بدأت بتصميم المجوهرات كنت أصمم القطع التي أحب أن ألبسها، خاصة أنه في ذلك الوقت كان الاتجاه في هذا المجال تقليديا وأحببت أن يكون عندي مجوهرات خارجة عن المألوف وبعد ذلك تطور الأمر وصار business والأمر نفسه ينطبق على هذا المشروع الآن الذي أقوم به.

المرأة العربية

–       هل تريدين أعطاء المرأة العربية محتوى معينا مختلفا عما هو موجود؟

  • نحن في المنطقة العربية عندنا الكثير من المواهب من ناحية التقنيات والإعداد والصورة. والمرأة العربية تعيش التحديات دوما وهي امرأة قديرة كونها تعمل وتحافظ على بيتها وتكون زوجة وأما ناجحة وبذات الوقت تبقى أنثى، بينما في الغرب إذا لم تهتم المرأة بأنوثتها لا أحد يحاسبها.

–       أنت واحدة من هؤلاء النسوة اللواتي يعشن التحديات؟

  • نعم، لكن وضعي أسهل من غيري قليلا، لأني لا أحمل هم ومسؤولية العائلة، فهذا يخفف عني ويساعدني ويجعلني أكثر حرية في قضاء وقت أطول في العمل دون أن يحاسبني أحد أو يكون هناك متطلبات معينة. بينما يوجد سيدات عاملات وناجحات وبذات الوقت عندهن عائلة وبيوت يهتممن بها وقادرات على القيام بدور الأمومة والزوجة بكل نجاح.

–       تعلمت وعشت في أمريكا وكان بالإمكان اختيار الغربة كما يفعل الكثيرون.. فلماذا عدت إلى لبنان واخترت التحدي الأصعب؟

  • لكل منطقة أو بلد حسناته وسيئاته. وكل حقبة من عمر الإنسان لها متطلبات مختلفة. فمثلا متطلباتي الآن وأنا بعمر الأربعين مختلفة عما كانت في عمر العشرين. فأنا تصالحت مع هويتي أكثر كإنسانة وكامرأة عربية ولو أني أحمل عرقا أجنبيا، لكن تبقى هويتي عربية ومعتقداتي وقيمي من هذه المنطقة. وبالتالي أقدر أن أوفق بين كل معتقداتي وأفكاري التي قد تكون في بعض الأحيان خارجة عن المألوف. لكن تبقى الأسس المهمة من ناحية معنى العائلة وأهمية الصداقة في حياتنا وإن كنا قد مررنا بخيبات كبيرة في الصداقات.

–       بالرغم من حبك للعائلة ومن جمالك وحسك الأنثوي لماذا لم تنجح دينا في تأسيس عائلتها الصغيرة؟

–       لأن نجاح العائلة يقوم على الاثنين وليس على شخص واحد. ولم تنتهِ حياتي بعد حتى أقول لم أنجح بتأسيس عائلة. وليس من الضروري أن يكون عند الشخص أولاد حتى نقول إنه نجح في حياته. الدنيا متشعبة وفيها الكثير من الأمور وليس بالضرورة أن يكون هدف كل امرأة العائلة.

–       تزوجت وكان من المفترض أن ينجح هذا الزواج ولكن؟

كان من المفترض، ولكن هذه هي الدنيا والنصيب، وأنا لا أحب أن أناقش هذه المواضيع.

–       الأذكياء يخطئون على يبدو؟

  • أكيد فكل إنسان معرض للخطأ مهما تعلم ورأى. صحيح أن غلطة الشاطر بألف لأنه يعرف، لكن هذا يحدث أحيانا ولا نقدر أن نلوم أنفسنا.

–       عندما يقترب الرجل منك هل لأنك جميلة أم لأنك نجمة أو يقاربك كما يفعل الرجل عادة مع أي امرأة أخرى؟

  • لا شك أن الشهرة تؤثر وكذلك الجمال ولا يحق لي أن أتذمر من ذلك طالما هذا بات جزءًا من حياتي اليومية. وهنا علي أن أعرف كيف أتعامل مع الناس وأميز بين الذي يأتي بسبب مظهري الخارجي أو بسبب الاسم دون أن يتوقف ويعرفني من الداخل. هنا تقع مسؤوليتي في أن أفرق، ولكن ليس دوما مثل هذه الأمور تنجح معنا ونعرف أن نميز لماذا تقرب الآخر منا.

–       الآخر يتقرب منك بهدف ماذا؟

  • لا أقدر أن أعرف نوايا الآخر.

–       هل تغيرت دينا؟ وما أكثر قيمة تعلقت بها في حياتك ولا تتخلين عنها؟

  • الصدق في العلاقات بين الناس سواء في الصداقة أو في الزواج أو بين الأهل أو العائلة. الصدق هو الأهم ولا يمكن المساومة عليه أبدا.

–       الصدق موجود حولنا؟

  • الناس أنواع وأشكال هناك الصادق وهناك الكاذب وهناك من يتمتع بالقيم ومن لا يوجد عنده أخلاق، والخير والشر في نزاع مستمر. لكن الصدق سيبقى متوفرا دوما.

–       عندما تخرجين بدروس من تجاربك هل تكون هذه الدروس إيجابية أم سلبية؟

  • صعب جدا أن نقرر بعد كل التجارب المريرة والصعبة والمؤذية أن نتغير ونصبح أشخاصا سلبيين ونشعر بالمرارة أو نتعلم منها ونأخذ العبرة. وعلينا أن نقرر كأشخاص عندما نمر بتجارب صعبة ألا ننتقم من الحياة بل أن نتعلم كيف نعيش بشكل أفضل ولا نترك الصعوبات تترك عندنا حس الألم.

–       كل شيء قمت به هل منحك السعادة؟

  • السعادة عموما مؤقتة ولا أحد يبقى كل الوقت سعيدا. وعندما نكبر وننضج نقيس السعادة بحقبات من حياتنا. وأهم شيء هنا هو السلام الداخلي أكثر من أي شيء آخر. ولدي هذا السلام الداخلي وقناعة بالحياة وقناعة بالقرارات والخطوات التي أقوم بها في حياتي. ودوما عندي توق نحو التطور والتحسن.

–       “دنيا دينا” أي عنوان تختارينه لها؟

  • هي دنيا الحياة العصرية ومنها يأخذ المشاهد ما يريد وما يقرره هو. هذه الحياة التي فيها موضة واجتماعيات وطبخ وجمال وتطور وكل امرأة مهما كانت ومهما شغلت من مناصب يمكن أن تكون سيدة مطبخ وسيدة بيت وسيدة أناقة وامرأة متكاملة من كل النواحي في الفكر والشكل والمضمون.

اخترنا لك