دياموند بوعبود تعبت حتى جسدت لغة شيرين الجسدية

كمال طنوس التقت “شمس” الجميلة في “باب إدريس”.. وشيرين في “روبي”.. إنها دياموند بوعبود الفنانة التي تلفتك بأدائها العالي لنتعاطف معها تشد فينا ملامح الدور حتى يصبح داخل عيوننا، هذه الشقراء الناعمة من تكون ولماذا الآن بزغ ضوؤها؟

*يكاد يختلط على الناس اسمك الحقيقي وبات يعرفونك بشيرين.. كم هذا إيجابي لك؟

هذا يعني أن الشخصية علقت في أذهانهم، وأحبوها وتعاطفوا معها وهذا أمر مهم جدا لي كممثلة.

*هل هذا الدور كان دورا عاديا بالنسبة لك؟

هو ليس دورا سهلا أبدا بل هو من أصعب من الأدوار، لأن الشكل الجسدي الخاص بشيرين ليس شكلا يألفه الجسم بطبيعته، وكان من الصعب أن أضع هذا الشكل ويصبح جزءا من طبيعتي وعادتي، والصعوبة الأخرى بأنها شخصية بسيكولوجية ليست سهلة نفسيا، لأن التمثيل يأتي من الداخل وليس فقط بالتعابير الجسدية.

شلل الأطفال

*هل خضعت لتدريبات لأداء شخصية شيرين؟

لقد سعيت جاهدة لإعطاء الدور حقه من خلال أبحاث قمت بها شخصيا لمعرفة طبيعة شلل الأطفال، وكذلك بالتعاون مع المخرج الذي ساعدني جدا، فتمرنت على مشيتي حتى ألفها جسدي وباتت طبيعية.

*شخصية شيرين فيها حب ولطف واستيعاب، أنت كإنسانة كم تتواصلين معها وتنسجمين؟

هي شخصية إيجابية بالرغم لكل ما حدث لها، وترفض أن يؤثر ذلك عليها سلبا، ويجعل منها إنسانة سيئة، أو تتصرف بطريقة شريرة مع الناس المحيطين بها، أو مع نفسها، وهذه نقطة مهمة أعتبرها نقطة قوة في شيرين، بالطبع قد تأثرت بها لما فيها من صفات إيجابية من الصعب إيجادها في شخصية إنسانية؛ مرت بكل هذه الظروف من مشاكل وصعوبات وبقيت محافظة على رقيها وإنسانيتها العالية.

*هل تشبهين شيرين في حياتك العادية؟

أحاول أن أشبهها وفي مكان ما أتماثل معها، فأنا لا أحب أن أؤذي أحد حتى لو تأذيت، وأفضل أن أغادر وأنسى ولا أريد الأذى.

*في وجهك ملامح براءة.. هل طوعت شكلك خدمة للشخصية؟

شكلي الحقيقي نوعا ما يلائم الشخصية، وبدوري حاولت تقريب الشخصية حتى نصبح شخصا واحدا، سواء في المضمون أو الشكل، ولا أنكر أنني أعطيت هذه الشخصية وهي أخذت مني، وصرنا بالنهاية شخصا واحدا، وبالنهاية انا دياموند التي تؤدي شيرين وتعطي من نفسها لشيرين وتقرب شيرين إليها حتى تقدر أن تصنع الشخصية.

اللباس والمظهر

هل غيرت لون شعرك وماكياجك وطريقة لباسك ودخلت في كل التفاصيل إرضاء لشيرين؟

لم أغير في لون شعري؛ لكن في المرحلة المتقدمة من العمل قصصت شعري، وذلك بمشورة “الستاليست” مايا حداد وبالاتفاق مع المخرج تلبية للسياق الدرامي، ودوما حتى نعبر عن أي شخصية لا بد من الدخول في تفاصيل حياتها، وصولا الى اللباس والمظهر لأن هذا يعبر عن نمط حياة وشخصية الفرد.

*هل في الأيام العادية ترفعين شعرك على غرار شيرين؟

نعم أرفع شعري أحيانا، ودوما آخذ من نفسي وأعطي الدور، وأتدخل في تفاصيل الشخصية الكبيرة والصغيرة، وفي الأداء التمثيلي والشكل، بالنهاية أريد أن أرتاح مع حالي حتى أكون هذه الشخصية.

*هل أنت أسوة بكل النساء العرب مغرمة بشخصية عمر؟

في العمل أنا مغرمة به، فعمر شخصية مميزة جدا وقريبة من الناس ويحبونه لأنه شخصية إيجابية، وماكسيم خليل يؤدي دوره بطريقة رائعة ومميزة وحساسة، وبعيدا عن التمثيل هو شخص قريب من القلب وعفوي، ولديه طاقة مميزة كما كل الممثلين في مسلسل “روبي”، ونحن بالشكل نتشابه إلى حد كبير.

هل هذا الانسجام في الدور يجعل من الصعب أحيانا الفكاك من روحية الشخصية؟

بالنسبة لي هذا الانسجام ضروري ويجب أن يصبح طبيعيا حتى أتحول وأصبح هذه الشخصية، ولكن بالوقت ذاته علي أن أكون واعية بأنني دياموند بوعبود التي تؤدي دور شيرين أو أي دور آخر، ولا أحب الانفصام ودوما أبقى واعية بأن هناك شخصيتي الحقيقة وشخصية العمل؛ لكن في محطة ما نصبح حالا واحدا، فأنا أصدق نفسي جدا أثناء تأدية الدور لأن علي أن أقتنع أولا بنفسي حتى يصدقني المشاهد وهذه أهم نقطة في الممثل.

*هل أنت عاشقة جميلة وصامتة كما نراك في “روبي”؟

ربما أنا كذلك.. هذا وارد جدا.

واقع حياتنا

*هل قصص الحب التي نراها في”روبي” واقعية؟

ما كتبته كلوديا مارشليان يحكي واقع حياتنا ومجتمعنا بشخصياتهم وحياتهم وواقعهم وكلامهم وكل التفاصيل، أعتقد أن كلوديا كانت صادقة بنصها، والمخرج رامي حنا جسد العمل برؤيته الإخراجية الناجحة، بالإضافة إلى الممثلين الذين عبروا عن واقعنا الذي يشبهنا.

*لا تتواجهين كثيرا مع تامر في المسلسل.. هل حاولت التقرب منه خارج البلاتوه حتى تتقصي أكثر حقيقة مشاعرك تجاهه وتخرجين بالانفعال الصحيح؟

أنا أفصل تماما بين ما هو في التمثيل وما هو في الواقع، وأتعاطى مع الناس كناس، أما الشخصية فأركبها بحكم خبرتي وأتعاطى معها على هذا الأساس، في العمل أتعاطى مع تامر وليس مع أمير كرارة، علما أن أمير شخص قريب جدا ولذيذ، وتعرفت إليه من خلال “روبي” وسعيدة جدا بهذا التعرف، وهو ممثل شاطر ويؤدي دوره بطريقة مميزة، لكن في التمثيل أتعاطى مع ماكسيم أو أمير أو أي ممثل آخر حسب الدور، وهذا هو الفصل الذي يجب أن يكون.

*كيف هو مزاجك اليوم وأنت تصورين العمل؟

عملنا صعب جدا ويأخذ طاقات جسدية ونفسية كبيرة ومجهود كبير، خاصة إذا كان الممثل صادقا ولا يكذب، ويذهب للأخير بالدور فهذ أصعب جدا، من هنا يقال إن الممثل يموت باكرا لأنه يتعب كثيرا.

*كيف يمكن أن نرى دياموند بعيدا عن التمثيل؟

في الحياة أنا إنسانة طبيعية جدا، لا يوجد لدي أشياء منفرة في شخصيتي، لكن أثناء تأدية دور ما أحب أن أعطي كل ما لدي من طاقات وانفعالات، لهذا لا أقبل أن أصور عملين في وقت واحد؛ حتى أكون متفرغة بكل حواسي للشخصية التي أؤديها، لأنني في أيامي العادية أبقى أحمل هذه الشخصية معي لكي لا أكونها فقط بل أحاول تغذيتها والسهر على تفاصيلها؛ حتى لا تتفلت مني وأبقي الحياة مشتعلة فيها.

مزاج معين

* كيف تمضين نهارك في حال لم يكن لديك تصوير؟

     أمضي نهاري أسوة بكل الناس، إما أبقى في البيت أو أخرج لإنهاء بعض الأعمال المتعلقة بي. أرى صديقاتي وأعطي الكثير من الوقت لنفسي، لأنه من الضروري أن أحكي مع ذاتي خاصة أثناء مرحلة التصوير، يهمني أن أطمئن على الشخصية وأتركها تطمئن عني، وفي هذه الأيام أحكي مع شيرين دوما وأسمع لها، أحيانا أعيش طقوسا معينة حتى لا أبتعد عن الأجواء، وأحاول أن أحافظ على روحية الشخصية خاصة إذا كان لدي تصوير في اليوم التالي، مثلا لا أسمح لنفسي بالخروج وأبقى في البيت أحضر نصي تماما كما هي الآن هذه المرحلة، لأن علي أن أكون بمزاج معين، وأخاف أن يفلت مني هذا المزاج.

*هل شعر أهلك وصديقاتك أن هناك تغيرا ما في شخصيتك؟

هم اعتادوا علي منذ أن بدأت التمثيل، دوما تظهر تفاصيل معينة في حياتي حيث يجدونني هادئة وساكنة، وباتوا الآن يفهمون أكثر مزاجيتي لأنني كممثلة أكون في حالة تفتيش عن الشخصية ومكنوناتها الداخلية، وهذا يؤثر علي وعلى أدائي اليومي.

شخصية لذيذة

*الناس نفرت من سيرين عبدالنور بحكم دور روبي أنت كيف تقيمين سيرين عموما؟

سيرين عبدالنور شخصية لذيذة وطيبة جدا وقريبة من القلب، وهذه ليست المرة الأولى التي نجتمع فيها في عمل واحد، العمل معها مريح جدا لأنها شخصية محترفة، والشخصية التي تؤديها شخصية معقدة وليست سهلة أبدا، وهي أوصلتها بطريقة ممتازة لدرجة أن الناس صدقوها، وهذا دليل نجاح وصدق.

* هل هذا الجفاء بينك وبينها في العمل كيف ينعكس في الكواليس في حال أردنا استراق النظر؟

ما بيني وبين روبي لا ينقل إلى الكواليس، أنا وسيرين أصدقاء جدا، وهي شخصية رائعة والعمل معها مريح جدا، لأنها محترفة وتحترم عملها وملتزمة جدا، وما ترينه على الشاشة غير موجود في الكواليس أبدا بل العكس تماما، أجواؤنا رائعة وطبيعية جدا.

*بالرغم من الأدوار الكثيرة التي أديتها لكن دور شيرين علق بنا هل هذا له تأثير إيجابي عليك؟

أعتبر ما نصل إليه هو نتيجة تراكم تجارب وتراكم أعمال، الناس تعرفوا علي تدريجيا حتى وصلت إلى الذروة في شخصية شيرين، علما أن كل شخصية أديتها أظن أني أعطيتها أفضل ما لدي وبأحسن صورة، وإذا حفرت شخصية شيرين الآن يعني أن تراكم الأعمال المسرحية والسينمائية والتفزيونية أدت إلى هذا النضوج.

عرض وطلب

* من الآن وصاعدا هل سيكون لك شأن آخر في مكانتك التمثيلية؟

لا أعرف هذا، حسب العرض والطلب والأعمال التي قد تأتيني. لكن قناعتي هي نفسها ولا أقوم بشيء ضد قناعاتي.

* ما الأعمال الجديدة التي تحضرين لها؟

حاليا لا يوجد أي عمل، صورت فيلما مع محمود حجيج “طالع نازل”، والآن أتفرغ كليا لروبي لأننا ما زلنا نصور ونعرض الحلقات بشكل متوال، ومن المفترض أن ننهي التصوير خلال شهرين من الآن.

*كيف تصفين أيام التصوير هذه؟

هناك ضغط لا يصدق ومجهود كبير ومتعة، وإلا ما كان “روبي” ليحقق هذا النجاح، وكلنا نعيش في ضغط بانتظار أن ننهي العمل.

* تمثلين دور فتاة ثرية هل أثر فيك الثراء واقعيا؟

لا أظن ذلك لأن الممثل أهم شيء أن يملك أدواته وما بداخله، وهذا أغلى ما عنده، كلنا نحب المال حتى تيسر أمورنا الحياتية ونعيش، لكن الثراء عموما لا يعنيني، وأتعلم من كل شيء في الحياة سواء من التمثيل أو غيره، وآخذ العبر وأتعلم قصصا جديدة، وبالنسبة لي التمثيل هو الحياة، والحياة نفسها تغنينا لنمثل.

الحب

* كيف هو الحب في عيون دياموند بوعبود؟

لا يوجد لدي شكل معين أو صفات معينة للحب والحبيب، لكن يهمني أن يكون الرجل طبيعيا ويشبه نفسه ولا يكذب.

*كم طفولتك التي نشأت عليها أثرت بك حتى كنت هذه الممثلة الناجحة؟

كلنا تجارب متراكمة من يوم ولادتنا حتى الآن، وكل ما حدث معي في حياتي، وكل شخص صادفته، وكل شيء رأيته، وكل ما حلمت به، أو فكرت فيه، وكل ما خزنته في ذاكرتي أثر بي وصنع مني دياموند سواء عن وعي أو غير وعي.

* هل لحياتك ملمح خاص؟

كل شخص عنده ملمح خاص في حياته، وإذا هو متنبه إلى حياته بشكل صحيح ويسمعها ويراها سيكون عنده ملمح خاص، ومميزات خاصة سواء إيجابية أو سلبية.

* هل أنت فتاة صبورة عموما؟

أحاول أن أكون صبورة، أحيانا أضطر لأن أتعلم الصبر، لأنني شخصية عصبية أحيانا وهادئة أحيانا أخرى، مثل أي فرد أحزن وأضحك وأبكي وفي كل الحالات الإنسانية.

* ما مثلك الأعلى؟

مثلي الأعلى القيمة وليس الشخص، وأهم شيء أن يكون الفرد نفسه ولا يكذب، ويشبه ما يؤمن به، وهذا صعب جدا وأحيانا نادر جدا.

صفحة جديدة 1

اخترنا لك