ديانا حداد: في هذه اللحظة سأعتزل الفن..!

شاركShare on FacebookTweet about this on TwitterShare on Google+Pin on PinterestShare on LinkedInShare on TumblrShare on StumbleUponEmail this to someonePrint this page

ديانا حداد

حققت المطربة ديانا حداد نجاحا كبيرا منذ بدايتها الفنية حتى الآن، واستطاعت أن تحجز لنفسها مكانا وسط كبار النجوم.. ديانا تحدثت لـ”اليقظة” في حوار طويل عن ألبومها الجديد وعلاقتها بالشعب الكويتي وتفاصيل أخرى.

*لماذا قررت الاعتماد في ألبومك الجديد على إنتاجك الخاص؟

بسبب أن العملية الإنتاجية في العالم العربي أصبحت كذلك، أصبح الفنان هو المنتج وشركات الإنتاج في معظم الأحوال موزعين ومسوقين فقط، وهو العالم الإنتاجي الجديد.

*هل في ظل القرصنة والانترنت يحقق المنتج إرباحاً تغطي تكلفة إنتاج الألبوم؟

بالطبع لا، والمنتج هنا لن يعتمد على مبيعات السي دي، وربما لن ينظر إليها أبداً لكن اللعبة كما أخبرتك أصبحت مختلفة، وأصبحت هناك عائدات أخرى من وسائل أخرى (الديجتال)، إلى جانب الحفلات التي يكون عليها الارتكاز الأساسي للتعويض، لكن هنا أؤكد لك أن العملية ليست مادية بقدر ما ستقدم من أغنيات ترضي الجمهور وتدخل الفرحة على قلوبهم ورؤية نجاحها بعيونهم، وهو التعويض الحقيقي لأي شيء.

*لماذا اخترت “بنت أصول” اسما للألبوم؟

هو عنوان أغنية بالألبوم، وهو عنوان مميز يلفت الأنظار كنوع من التسويق المتعدد للألبوم، إلى جانب أنها أغنية جميلة جداً وأعتبرها من أجمل أغنيات الألبوم.

*وهل طرحك لألبومك الجديد يعتبر مغامرة في ظل وجود حالة عدم الاستقرار في المنطقة العربية؟

ليست مغامرة، لأن ألبومي في الحقيقة ولظروف أصبح الجميع يعرفها، قد تأخر كثيراً بسبب التأجيلات المتكررة للأسباب المختلفة أيضاً، ونحن في مجتمعاتنا العربية كفنانين واجبنا صناعة الفرح تحت ظل هذه الظروف، فالناس يحتاجون لأن يعيشوا بسعادة ونحن دورنا هذا أيضاً وأتمنى دائما أن أكون وسيلة لزرع البسمة لكل بيت عربي أو شخص كبير أو صغير من خلال الفن الذي أقدمه.

*هل تحقيق الألبوم لعدد كبير من المستمعين على الانترنت كافٍ لتحقيق النجاح؟

في الحقيقة هو جزء من النجاح الملموس، الذي يستطيع الفنان أن يعرف مدى تقبل الجمهور للعمل، ومدى تفاعله من خلال عملية المشاهدة أو الدخول لسماع الأغنية، وهي من الوسائل التي بات يعتمد عليها كجزء من النجاح الذي يكتمل باكتمال الدائرة التي تنتهي بإقامة وإحياء الحفلات، والمشاركات الفنية المختلفة، ويكفي فيه أنك ترى محبة الجمهور مباشرة دون أي وسائل.

أغنيات منفردة

*ولماذا فضلت أن يضم ألبومك أغنيات بأكثر من لهجة غنائية؟

الألبوم السابق كان ألبوماً خليجياً وأنا منذ طرحه عام 2008، بدأت بالإعداد للألبوم العربي الذي تراه بين يديك الآن وبين الجمهور، وهو ما اعتدت عليه في الفترة الماضية بين كل ألبوم عربي هناك ألبوم خليجي والعكس، وجاء دور العربي الذي وضعت به ألحاناً مختلفة ومتنوعة بين اللبناني والمصري والعراقي والخليجي، وقريباً سيستمع الجمهور لأغنيات منفردة بألوان غنائية متنوعة كالمغرب العربي مثلاً.

*حدثينا عن أغنية “رجع الشتي” وكيف تم اختيارها خاصة انها مهداة لوالدك؟

“رجع الشتي” هي الأغنية التي أضفتها وأحببت غناءها بعد وفاة والدي رحمه الله، والذي ترك ووالدتي فراغاً كبيراً بحياتي، فكانت هذه الأغنية التي أهديها إلى روحهما، وقد أحبها الجمهور بسبب كلماتها وألحانها وموالها اللبناني، الذي كتبه ياسر جلال ووزعها طوني سابا، وقد كتبت في غلاف ألبوم “بنت أصول” عبارة “إهداء إلى من منحني الحب والحنان إلى روح أمي وأبي رحمهما الله”.

*أعدتنا دائما على تصويرك لأغنية تواكب طرح الألبوم فلماذا تراجعت عن ذلك؟ ولماذا اخترت أغنية “ودي حكي”؟

غبت في الفترة الأخيرة بسبب توقف أعمالي بعد وفاة والدي رحمه الله، ثم عدت وقتها ودخلت الاستوديوهات من جديد لإكمال ألبومي؛ الذي كنت وقتها قد تأخرت عن طرحه، ثم قمت سريعاً بتسليمه لشركة بلاتينيوم لتوزيعه في الموعد الذي قررناه معاً، وهي الأسباب التي منعتني من التصوير في وقتها، وعندما سنحت الفرصة قمت بتصوير أغنية “ودي حكي” مع المخرجة نهلة الفهد في الإمارات.

حالة خاصة

 *ولماذا تفضلين دائما التعاون مع المخرجة نهلة الفهد؟

لكل فيديو كليب له حالة خاصة، وقد تعاونت مع مجموعة كبيرة من المخرجين من مصر ولبنان، وهذه الأغنية “ودي حكي” جاءت مناسبة من جوانب متعددة ومختلفة من متطلبات إنجازه بالشكل الذي أريده، فكانت نهلة الفهد التي أكن لها كل احترام وتقدير وهي صديقة.

 *ما حقيقة أن هناك حملة مدبرة ضدك، هل هذه المرة الأولى التي تتعرضين فيها لهذه الحملة، وهل سببها غيرة فنية أم خلاف قديم؟

لا أدري أهدافها، لكنني تعرضت لها وما زلت، وبصراحة سأقف وأواجهها بأعمالي وبالجمهور الذي يحبني ويطلب مني الاستمرار، ولن أرد عليهم حتى لا أرفع من قدرهم الضئيل! ولن أرد عليهم على حساب اسمي الذي صنعته على مدار السنوات الماضية من الاحترام المتبادل بيني وبين الجمهور، وهذا هو رصيدي الحقيقي.

*وهل الحرب ضدك امتدت إلى الخليج؟

 الحرب ليس لها مكان محدد، وكل شخص ناجح يتعرض لمثل هذه المؤامرات، لكني بشكل خاص لا أبالي بذلك، وما يهمني في المقام الأول والأخير هو جمهوري من جميع أنحاء الوطن العربي، والحمد لله مازلت محافظة على عهدي مع جمهوري بتقديم فن راق يلمس الإحساس.

*أفهم من كلامك أن الحرب امتدت لسوق الحفلات؟

“ضحكت وهي تجيب”.. لا تعليق.

*كيف تابعت الثورات العربية؟ وما أكثر مشهد أثر بديانا حداد؟

ما يحدث الآن له أثر نفسي علينا جميعاً، ولا يوجد بيت عربي لم يتابع فيه الصغير قبل الكبير ما حدث ويحدث في مصر وتونس وليبيا وسوريا واليمن، نحن بحاجة إلى الديمقراطية والحرية والسلام الاجتماعي، والناس تطالب بحقوقها، وبحاجة إلى من يخرجهم من تلك الكآبة، ولهذا فدورنا كفنانين وسط هذه الظروف أن نجوّد في فننا، وأن نمتع الناس بأغنياتنا، وأن ندعو لأن تسود المحبة والسلام بعيداً عن سفك الدماء والظلم ضد بعضنا، وأن نكون على قلب واحد ويد واحدة.

أوبريت عربي

*هل فكرت في طرح أغنية تعبر عن الواقع السياسي الذي نعيش فيه حالياً؟

في الحقيقة لا، لكنني شاركت بأوبريت عربي إلى جانب مجموعة من الفنانين العرب والخليجيين.

*”ودي حكي”، تنتمي إلى اللون الغنائي العراقي، وتعتبر أولى تجاربك مع هذا اللون. هل خشيت من خوض مثل هذه التجربة، عندما عرضت عليك؟

بالطبع لا، لأنها أغنية إيقاعية جميلة جداً، وهي من الأغنيات التي أبدع في لحنها ووزع موسيقاها الأستاذ حسام كامل، وأنا قدمت سابقاً بعض الأغنيات العراقية في ألبومي الماضي “من ديانا إلى..” وحقق نجاحاً مختلفا مثل أغنية “زعلان يا زعلان”.

*المتابع لكل أعمالك الغنائية، يلحظ سيطرة اللون الخليجي على معظمها، فهل السبب في ذلك نشأتك بالكويت، وإقامتك الطويلة في الإمارات، أم بسبب زواجك من مواطن خليجي؟

يمكن أن تقاس على هذا الأمر بحكم تواجدي، لكنني قدمت ونجحت بالألوان الغنائية العربية، إلى جانب أن ألبومي يضم مجموعة كبيرة من الأغنيات المصرية واللبنانية.

أثر كبير

*في مشوارك الغنائي، وكما ذكرنا، أكثر من 300 أغنية، ما الأغنية الأقرب إلى قلبك؟

هناك أغنيات تركت أثراً كبيراً خاصة أغنية “أنا الإنسان”، التي تحدثت عن واقع الإنسان العربي قبل هذه الأحداث، التي تحدث حالياً في الوطن العربي، فهي مؤثرة جداً في قلبي، إلى جانب أغنية “يا بنتي” التي غنيتها بإحساس لامس أحاسيس العالم جميعا.

*الابنة “صوفي” أصبحت صبية، فهل تجدين لديها ميولا فنية؟

هي مستمعة ومن الجمهور فقط، وميلولها في الاستماع إلى الألوان الموسيقية الغربية والعالمية، ولا تحب دخول الوسط الفني.

*ديانا تستمع لمن من المطربين؟

أستمع لكل أغنية جميلة نابعة من صوت صافٍ وجميل ونظيف.

*والمطربون؟

أحب صوت فهد الكبيسي ومنصور زايد، وهناك الكثير من المطرب في الوطن العربي يمتلكون أصواتا قوية ومميزة.

*هل من الممكن أن تتخلى ديانا حداد ذات يوم عن عملها الغنائي؟

(ضاحكة).. لا تعرف، نحن الآن في الأيام التي لا تعرف ولا يمكن أن تتوقع مستقبلها.

*ما الخيار الذي سيجعلك تتخذين قرار اعتزال الغناء؟

عندما أرى أنني لم أعد قادرة على ذلك، ولن أسعد الجمهور سيكون هذا قراري حتماً.

*من من المطربين العرب الذين نجحوا في الغناء الخليجي؟

هناك أسماء كثيرة إلى جانب ديانا حداد نجحت في غناء هذا اللون الصعب، مثل الفنانة الراحلة ذكرى، أصالة، يارا.

*لو ديانا سلكت طريقا غير الغناء في البداية فماذا كانت اختارت؟

ربما أكون مصممة أزياء، فلدي أفكار كثيرة ومتعددة في هذه الأمر.

*حقق حفلك الأخير بالكويت ضمن فعاليات هلا فبراير نجاحا كبيرا، وردد الجمهور جميع أغنياتك؟

الحمد لله جمهوري في الكويت كبير، ولن أصف لك مدى سعادتي بغنائي للجمهور الكويتي، خاصة أنني تربيت على أرض الكويت الحبيبة وعشت طفولتي هناك، لذلك تربطني بهم عشرة وعلاقات وصدقات كثيرة بالعديد منهم، لذلك الكويت هي بلدي الثاني الذي اشعر فيه براحة نفسية كبيرة وأستمتع بالغناء لأهلها، وكنت أستعد لتقديم أغنية خاصة لأهل الكويت، وللأسف الوقت لم يسعفني لكنني إن شاء الله في أقرب فرصة سأقدم أغنية تعبر عن مدى حبي لهذا البلد.

*وما رأيك في مجلة “اليقظة”؟

أحب أن أبارك لـ”اليقظة” بذكرى ميلادها الـ45، وأتمنى أن أراها دائماً في المقدمة، وهي من أقرب المجلات إلى قلبي.

اخترنا لك